منتَجات «ترمب»... أحذية وعطور وشموع وأكواب وهواتف للبيع

أحدث طراز أحذية رياضية من توقيع ترمب (متجر ترمب الإلكتروني)
أحدث طراز أحذية رياضية من توقيع ترمب (متجر ترمب الإلكتروني)
TT

منتَجات «ترمب»... أحذية وعطور وشموع وأكواب وهواتف للبيع

أحدث طراز أحذية رياضية من توقيع ترمب (متجر ترمب الإلكتروني)
أحدث طراز أحذية رياضية من توقيع ترمب (متجر ترمب الإلكتروني)

ما هي تلك القارورة التي عطّر بها دونالد ترمب الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته؟ هل هو عطر من علامة تجارية معروفة، أو أنه العطر الذي يستخدمه الرئيس الأميركي شخصياً؟

تأتي الإجابة عن الأسئلة أعلاه مفاجئة، عندما يتّضح أنّ ترمب قد حوّل اللحظة التي جمعته بنظيره السوريّ إلى ما يُشبه الإعلان التجاري لعطرٍ يحمل اسمه. أهدى سيّد البيت الأبيض ضيفه كولونيا «Victory النصر 45 – 47»، وهو عطرٌ من مجموعةِ عطورٍ ومنتجات تحمل اسم ترمب متوفرة للبيع إلكترونياً عبر متجره الخاص.

عطور ترمب... بين 199 و249$

اسمُ العطر تذكيرٌ بفوز ترمب بالولايتين الرئاسيتين الأميركيتين الـ45 والـ47، أما ثمنُه فـ249 دولاراً. وفق وصف الموقع الإلكتروني الذي يبيع منتجات ترمب، فإنّ هذا العطر الذي صُممت قارورته على هيئة تمثال مذهّب للرئيس الأميركي، مخصص للرجال الذين يقودون بقوّة وثقة: «إنه أكثر من كولونيا، هو احتفالٌ بالصمود والنجاح». وبخصوص الرائحة، فهي تمزج ما بين نبتة «الفوجير» ونبات الهال وزهرة الجيرانيوم، إضافةً إلى خشب العنبر.

أما النسخة النسائية من عطر ترمب، والتي أرسل منها قارورة إلى زوجة الشرع، فتأتي في علبة حمراء. وتمتزج فيها روائح الفانيليا والحمضيات والزهور والفراولة.

النسختان النسائية والرجالية من عطر ترمب «النصر 45-47» (متجر ترمب الإلكتروني)

ليس «فيكتوري» العطر الوحيد الذي يحمل توقيع ترمب؛ فقد سبقَه إلى المجموعة عطر «Fight Fight Fight» (حارِب حارِب حارِب)، والذي يحمل صورة الرئيس الأميركي وهو يرفع قبضة النصر. يبلغ سعره 199 دولاراً وهو مخصّص، وفق وصف الموقع، لـ«الوطنيّين الذين لا يستسلمون، تماماً مثل الرئيس ترمب».

عطر «حارِب حارِب حارِب» من توقيع دونالد ترمب (متجر ترمب الإلكتروني)

ملابس رجالية من توقيع ترمب

مثلُه مثل أي مصمّم أزياء أو علامة تجارية عالمية، لدى ترمب موقع إلكتروني لتسويق المنتجات التي تحمل اسمه. في «Trump Store» (متجر ترمب)، تتنوّع السِّلع ولا ينتهي التصفّح. من الملابس والأحذية والحقائب والساعات، إلى الأكواب والشموع المعطّرة، مروراً بالبطّانيات والوسادات والمناشف، وصولاً إلى ثوب الاستحمام والخفّ، وليس انتهاءً بالهواتف الذكيّة المذهّبة.

تعود بدايات هذا المشروع التجاري إلى عام 2004، يوم كان ترمب رجل أعمال يركّز على الصفقات العقارية. بموازاة انشغاله بـ«البيزنس»، أطلق خطّه للملابس الرجالية الجاهزة، موكلاً مهمة التصنيع إلى إحدى أهم شركات الخياطة في الصين.

أكثر من 20 عاماً واكبت خلالها ثياب ترمب تحوّلات الموضة، وهي ما زالت تباع عبر المتجر الإلكتروني. تضمّ المجموعة حالياً القمصان، والسترات، والسراويل الرياضية، وربطات العنق، والقبّعات، والأحذية، والجوارب. التصاميم بسيطة ويحمل معظمها اسم ترمب، أما الأسعار فتتراوح ما بين 20 دولاراً و200 دولار.

تضم مجموعة ترمب للملابس الرجالية كل ما يلزم الرجل من الحذاء إلى القبعة (متجر ترمب الإلكتروني)

«ترمب»... صُنع في الصين

عام 2017، وبالتزامن مع ترشّحه الأول إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية، حوّل دونالد ترمب مشروعه التجاري المتواضع إلى متجرٍ إلكتروني. منذ ذلك الحين، ما عادت تقتصر السلع المعروضة للبيع على الملابس الرجالية. كما سائر المشاهير، انضمّت الكتب والأقلام واللوازم المكتبيّة والأواني المطبخية والأكواب ومجموعة كبرى من الأغراض التي تحمل توقيعه وصوره إلى الموقع.

ومع مرور السنوات وصولاً إلى ولايته الثانية، اتّسعت المروحة التجارية. فمَن يدخل المتجر الإلكتروني حالياً، سوف يجد مستلزمات شخصية ومنزلية كثيرة، وليس مجرّد تذكارات تحمل صور ترمب واسمَه.

أدوات مطبخية في متجر ترمب الإلكتروني

ينضوي المتجر تحت لواء «مؤسسة ترمب»، أما إدارته فيتولّى الإشراف عليها ولداه دونالد جونيور وإريك. ورغم موجة الغضب التي أثارتها تصريحاته حول المهاجرين، والتي أدّت إلى فسخ عقود تعاونٍ بينه وبين شركات مصنّعة في الشرق الأقصى، فإنّ معظم منتجات متجره ما زالت تصنّع بواسطة اليد العاملة في الصين، وبنغلاديش، وإندونيسيا، وتركيا.

حذاء «حارب من أجل أميركا»

أحدثت مجموعة الأحذية التي أطلقها ترمب العام الماضي جلبة، لا سيّما أن عدداً منها حمل توقيعه الشهير، وهو شارك شخصياً في الترويج لها من خلال حضور حفلات إطلاقها والظهور منتعلاً إياها. تتنوّع الأحذية ما بين رياضية للرجال والنساء، وأخرى مستوحاة من الحذاء العسكري، بأقمشتها المرقّطة وتصاميمها التي تقتبس العلم الأميركي، كما أنها تحمل عبارات مثل «حارب من أجل أميركا». أما الأسعار فتتراوح ما بين 200 و300 دولار.

أحذية عسكرية من مجموعة ترمب (متجر ترمب الإلكتروني)

تضمّ منتجات ترمب كذلك عدداً من آلات الغيتار الكلاسيكية والكهربائية، وكلّها مذيّلة باسمه. تتراوح أسعارها ما بين ألف و11 ألف دولار، أما أغلى نسخة منها فهي موقّعة بخطّ يده وتحمل رسم النسر الأميركي.

ووفق تقرير الأرباح السنوية الصادر عن «مؤسسة ترمب» في 2024، فإنّ مبيعات آلات الغيتار وحدها قد حقّقت مليوناً و55 ألف دولار.

يبلغ سعر الغيتار الأغلى من مجموعة ترمب 11500 دولار (متجر ترمب الإلكتروني)

أرباح مليونية لمنتجات ترمب

وفق تقرير نشرته شبكة «إن بي سي» الإخبارية الأميركية، فإنّ عام 2024 كان مثمراً جداً على مستوى مبيعات منتجات ترمب. حقق كتاب «Save America» (أنقذوا أميركا) وحده أرباحاً بقيمة 3 ملايين دولار، أما الأحذية والعطور فقد وصلت مبيعاتها إلى 2.5 مليون دولار.

لساعات اليد حصّتها من الأرباح كذلك، فهي حصدت 2.8 مليون دولار. وتتراوح أسعار تلك الساعات ما بين 500 ألف و3000 آلاف دولار، أما تصاميمها فمستوحاة من مسيرته في سدّة الرئاسة الأميركية؛ إذ تحمل إحدى المجموعات اسم «يوم التنصيب»، في حين يُطلق على مجموعات أخرى صفات يحب ترمب أن يتشبّه بها، مثل «محارب»، و«مقاتل»، و«إعصار». وبصفته رجل أعمال عتيقاً ومحترفاً، لا يتردد ترمب في التسويق لساعاته كلما اقتضت الحاجة، أو كلما أُطلق تصميم جديد منها.

أحدث السلع المنضمّة إلى مجموعة ترمب التجارية، هاتفٌ ذكيّ مذهّب يحمل اسم «T1»، ويبلغ سعره 499 دولاراً. وتفاخر «مؤسسة ترمب» بأن هاتفه صُنع داخل الأراضي الأميركية وبأيادي أبناء البلد.

تحمل سلَع ترمب اللون الذهبي ومنها هاتف «T1» الجديد (متجر ترمب الإلكتروني)

بثروةٍ تخطّت 5 مليارات دولار في يونيو (حزيران) الماضي وفق مجلة «فوربس»، لا يكفّ دونالد ترمب عن التذكير بما كتبه في مقدمة كتابه «فن الصفقة» (Art of Deal). يقول: «أنا لا أفعل ذلك من أجل المال. لديّ ما يكفي منه، أكثر بكثير ممّا سأحتاج مدى الحياة. أفعل ذلك لأن الصفقات هي فنّي الخاص. أشخاص آخرون يرسمون بجمال، أو ينظمون الشعر الرائع... أنا أحب أن أبرم الصفقات، لا سيما الكبيرة منها».


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)
شؤون إقليمية عناصر من وحدة الاحتياط الإسرائيلية الخاصة «جبال الألب» خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تريد تثبيت الوضع القائم لاحتلالها الجديد في سوريا

كشف مسؤول إسرائيلي كبير عن أن الخلافات مع سوريا كبيرة جداً، أما عن الأجواء الإيجابية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة حول المفاوضات فإن الحقيقة شيء آخر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خيم لنازجين فلسطينيين في خان يونس بغزة (رويترز) play-circle 01:34

ترحيب فلسطيني بتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة

رحبت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، بالجهود التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستكمال تنفيذ خطته للسلام.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الولايات المتحدة​ تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة بينها مصر والعراق والصومال

قررت وزارة الخارجية الأميركية تعليق جميع إجراءات معالجة طلبات التأشيرات لـ75 دولة، بما فيها دول عربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيديو: فندق فاخر على سطح القمر

موقع «GRU»
موقع «GRU»
TT

فيديو: فندق فاخر على سطح القمر

موقع «GRU»
موقع «GRU»

فتحت شركة فضائية ناشئة مقرّها ولاية كاليفورنيا باب الحجز للإقامة في أول فندق يُقام على سطح القمر، مقابل عربون يبلغ مليون دولار، في خطوة تعكس تسارع رهانات السياحة الفضائية المخصصة للأثرياء. وفقاً لموقع «سبيس».

وتهدف شركة «Galactic Resource Utilization Space» إلى استقبال أوائل نزلائها بحلول عام 2032، ضمن مشروع تصفه بأنه «أول منشأة بشرية دائمة خارج كوكب الأرض». وتستهدف الشركة شريحة ضيقة من المغامرين الأثرياء الراغبين في خوض تجربة غير مسبوقة، تبدأ برحلة إلى القمر، وتنتهي بإقامة فندقية فاخرة في بيئة فضائية قاسية».

وأعلنت الشركة، التي أسسها خريج جامعة كاليفورنيا، بيركلي سكايْلَر تشان، عن إطلاق موقعها الإلكتروني للحجوزات، كاشفةً عن تصاميم أولية للفندق القمري، الذي سيعتمد على وحدات سكنية متطورة وتقنيات آلية لتحويل تربة القمر إلى هياكل إنشائية صلبة، بما يسمح بالبناء، دون الحاجة إلى نقل مواد ضخمة من الأرض.

وبحسب بيان الشركة، يُفترض أن تنطلق أعمال البناء عام 2029، شريطة الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة. وتتوقع "GRU" أن تضم الدفعة الأولى من النزلاء مشاركين سابقين في رحلات الفضاء التجارية، إلى جانب عرسان أثرياء يبحثون عن تجربة شهر عسل «خارج هذا العالم».

وترى الشركة أن السياحة الفضائية تمثل المدخل الأسرع لإطلاق اقتصاد قمري متكامل، معتبرةً أن تحويل القمر إلى وجهة سياحية هو خطوة أولى نحو توسيع الوجود البشري خارج الأرض. وقال تشان: «نعيش لحظة مفصلية قد تتيح للبشرية أن تصبح متعددة الكواكب خلال حياتنا. وإذا نجحنا، فقد يولد مليارات البشر يوماً ما على القمر والمريخ».

موقع «GRU»

ويبلغ مؤسس الشركة 21 عاماً، وهو خريج الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب، وقد طوّر فكرته ضمن برنامج تسريع الشركات الناشئة الشهير «Y Combinator» كما أعلن عن حصوله على تمويل من مستثمرين لهم صلات بشركتي «SpaceX»، و«Anduril» المتخصصة في أنظمة الدفاع ذاتية التشغيل.

يأتي المشروع في سياق رؤية أميركية أوسع لتعزيز الحضور البشري في الفضاء، تقودها وكالة «ناسا» في مرحلتها الجديدة، وسط دعم سياسي متجدِّد لبرامج التوسع الفضائي. ويأمل تشان أن تشكّل شركته جزءاً عملياً من هذه الاستراتيجية طويلة الأمد.

وفي إطار ذلك، نشرت "GRU" ورقة بحثية توضح خطتها المرحلية، تبدأ بإنشاء فندق قمري فاخر مخصص للنخبة، قبل التوسُّع لاحقاً نحو إقامة مستوطنة بشرية دائمة على سطح القمر.

ويختم تشان حديثه قائلاً: «كنت شغوفاً بالفضاء منذ طفولتي. حلمتُ دائماً بأن أكون رائد فضاء، وأشعر اليوم بأنني أعمل على مشروع يجسد حلم حياتي».


دراسة: وسائل التواصل لا تزيد مشكلات الصحة النفسية لدى المراهقين

مراهقون يحملون هواتف ذكية أمام شعار «تيك توك» (رويترز)
مراهقون يحملون هواتف ذكية أمام شعار «تيك توك» (رويترز)
TT

دراسة: وسائل التواصل لا تزيد مشكلات الصحة النفسية لدى المراهقين

مراهقون يحملون هواتف ذكية أمام شعار «تيك توك» (رويترز)
مراهقون يحملون هواتف ذكية أمام شعار «تيك توك» (رويترز)

خلصت دراسة واسعة النطاق إلى أن الوقت الذي يقضيه المراهقون أمام الشاشات في اللعب أو على وسائل التواصل الاجتماعي لا يسبّب مشكلات في الصحة النفسية، وفق تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وفي وقت يدرس فيه وزراء في بريطانيا ما إذا كانوا سيتبعون مثال أستراليا بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، تتحدى هذه النتائج المخاوف القائلة إن قضاء فترات طويلة في الألعاب أو التمرير على «تيك توك» أو «إنستغرام» هو ما يقود إلى زيادة حالات الاكتئاب والقلق وغيرها من اضطرابات الصحة النفسية لدى المراهقين.

وقد تابع باحثون في جامعة مانشستر 25 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 11 و14 عاماً على مدى ثلاث سنوات دراسية، وراقبوا عاداتهم المبلّغ عنها ذاتياً في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتكرار ممارسة الألعاب، ومستوى الصعوبات العاطفية، لمعرفة ما إذا كان استخدام التكنولوجيا يتنبأ فعلاً بظهور مشكلات نفسية لاحقاً.

وطُلب من المشاركين تحديد مقدار الوقت الذي يقضونه في يوم دراسي عادي خلال الفصل الدراسي على «تيك توك» و«إنستغرام» و«سناب شات» وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي، أو في الألعاب الإلكترونية. كما طُرحت عليهم أسئلة تتعلق بمشاعرهم وحالتهم المزاجية وصحتهم النفسية بشكل عام.

لا أدلة على الاكتئاب

ووجدت الدراسة أنه لا توجد أي أدلة، سواء لدى الفتيان أو الفتيات، على أن الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي أو ممارسة الألعاب بشكل أكثر تكراراً يزيد من أعراض القلق أو الاكتئاب لدى المراهقين خلال العام التالي.

كما خلص الباحثون إلى أن الزيادة في استخدام الفتيات والفتيان لوسائل التواصل الاجتماعي من الصف الثامن إلى التاسع، ومن التاسع إلى العاشر، لم يكن لها أي تأثير سلبي على صحتهم النفسية في العام التالي. كذلك، لم يكن لقضاء وقت أطول في الألعاب الإلكترونية أي أثر سلبي على الصحة النفسية للطلاب.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور تشي تشي تشنغ: «نحن نعلم أن العائلات قلقة، لكن نتائجنا لا تدعم فكرة أن مجرد قضاء الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي أو في الألعاب يؤدي إلى مشكلات في الصحة النفسية، فالقصة أكثر تعقيداً بكثير من ذلك».

كما بحثت الدراسة، التي نُشرت في مجلة الصحة العامة «Journal of Public Health»، عما إذا كانت طريقة استخدام الطلاب لوسائل التواصل الاجتماعي تُحدث فرقاً، حيث سُئل المشاركون عن مقدار الوقت الذي يقضونه في الدردشة مع الآخرين، ونشر القصص والصور ومقاطع الفيديو، وتصفح الخلاصات والملفات الشخصية أو التمرير عبر الصور والقصص. ووجد العلماء أن الدردشة النشطة على وسائل التواصل الاجتماعي أو التمرير السلبي عبر المحتوى لا يبدو أنهما يقودان إلى مشكلات في الصحة النفسية.

وشدّد المؤلفون على أن هذه النتائج لا تعني أن قضاء الوقت على الإنترنت بلا أضرار... فالرسائل المؤذية، والضغوط عبر الإنترنت، والمحتوى المتطرف يمكن أن تكون لها آثار سلبية على الرفاه النفسي، لكن التركيز على «وقت الشاشة» وحده ليس مفيداً، على حد قولهم.

وقال البروفسور نيل همفري، أحد المشاركين في إعداد الدراسة: «تخبرنا نتائجنا أن خيارات الشباب فيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب قد تتأثر بما يشعرون به، ولكن ليس بالضرورة العكس. وبدلاً من إلقاء اللوم على التكنولوجيا نفسها، علينا أن نولي اهتماماً لما يفعله الشباب على الإنترنت، ومن يتواصلون معهم، ومدى شعورهم بالدعم في حياتهم اليومية».


5 عادات «تطيل العمر» بعد الخمسين

يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)
يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)
TT

5 عادات «تطيل العمر» بعد الخمسين

يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)
يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)

يقول إخصائيو الطب في جامعة ستانفورد الأميركية، إن الخيارات التي تتخذها في منتصف العمر لها تأثير بالغ على صحتك على المدى الطويل. قد تشعر أنك في أوج نشاطك وحيويتك، لكن جسدياً يبدأ جسمك بإرسال إشارات لا يمكنك تجاهلها.

لكن منتصف العمر يوفر أيضاً فرصة ذهبية فيما يتعلق بالعادات الصحية. فالخيارات التي تتخذها في الأربعينات والخمسينات من عمرك لها تأثير بالغ على جودة حياتك فيما بعدها.

«لم يفت الأوان بعد للبدء»، هذا ما قالته الدكتورة آبي كينغ، أستاذة علم الأوبئة وصحة السكان في كلية الطب بجامعة ستانفورد. ويتناول المقال المنشورة، الثلاثاء، على منصة «ميديكال إكسبريس» نقلاً عن موقع الجامعة، آراء كينغ وخبراء آخرين حول العادات التي إذا ما تم ترسيخها في الأربعينات والخمسينات من العمر، تُسهم في إطالة العمر.

التمارين الرياضية

بدءاً من الأربعين، يبدأ الجسم بفقدان نحو 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً. يؤثر فقدان الكتلة العضلية على قوتك وتوازنك. لكن التمارين الرياضية قادرة على إبطاء هذا التدهور أو حتى عكسه.

وتقول كينغ: «تُظهر الدراسات أن الأشخاص الذين كانوا قليلي النشاط تمكنوا من استعادة وظائفهم الحركية من خلال ممارسة تمارين تقوية العضلات التي تناسب قدراتهم».

وكما أوضح مايكل فريدريكسون، مدير مركز ستانفورد لطب نمط الحياة: «يكمن سر اكتساب القوة في ممارسة التمارين الرياضية حتى الوصول إلى حد الإرهاق». كما تُظهر الأبحاث أن ممارسة التمارين بانتظام تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري والتدهور المعرفي. ولحسن الحظ، حتى المشي يمكن أن يحقق هذه الفوائد.

نظام غذائي متوازن

تُشكل هذه المرحلة العمرية نقطة تحول في عملية التمثيل الغذائي، فبينما يظل معدل السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة مستقراً نسبياً حتى سن الستين تقريباً، يلاحظ الكثيرون في منتصف العمر ازدياداً تدريجياً في وزنهم. لا يرتبط هذا الازدياد بتباطؤ عملية التمثيل الغذائي بالمعنى وإنما قد يعود لقضاء وقت أطول في الجلوس ووقت أقل في ممارسة الرياضة، أو تراكم فائض بسيط من السعرات الحرارية اليومية على مر السنين. في الوقت نفسه، قد تؤثر التغيرات الهرمونية على كيفية تخزين الجسم للدهون، مما يجعل التحكم في الوزن أكثر صعوبة مما كان عليه في فترة الشباب.

لهذه الأسباب، تكتسب التغذية أهمية بالغة في منتصف العمر. يدعو كل من فريدريكسون وكينغ، بشدة إلى اتّباع حمية البحر الأبيض المتوسط. يشير فريدريكسون إلى أن «الدراسات أظهرت أن حمية البحر المتوسط مضادة للالتهابات التي ترتبط بالعديد من الأمراض، من القلب إلى ألزهايمر».

نوم جيد

وخلال هذه السنوات، يصبح الحصول على نوم جيد أكثر صعوبة، ولكن في الوقت نفسه أكثر أهمية من أي وقت مضى. تشير الأبحاث إلى أن الإفراط في النوم أو قلته خلال منتصف العمر يرتبط بتسارع التدهور المعرفي، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع معدلات السمنة والسكري.

رجل مسن يمارس الرياضة في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)

ويقول الدكتور كليت كوشيدا، رئيس قسم طب النوم في كلية الطب بجامعة ستانفورد: «يجب ألا تقل مدة النوم عن سبع ساعات. ولكن الأمر لا يقتصر على الكمية فقط، فجودة النوم مهمة أيضاً».

لتحسين جودة نومك، ينصح كوشيدا باتباع عادات نوم منتظمة، تشمل الاستيقاظ في وقت محدد، والتعرض لضوء الصباح، واتباع طقوس ما قبل النوم التي تساعدك على الاسترخاء ويُفضل تجنب الشاشات والكحول والتمارين الرياضية الشاقة.

الاكتشاف المبكر

هذه هي السنوات التي يبدأ فيها العديد من الأمراض المزمنة بالظهور. يُمكن أن يُحدث اكتشافها مُبكراً فرقاً كبيراً بين تغيّر صحي بسيط وأزمة تُهدد الحياة. يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر.

ويقول كينغ: «يكمن جمال الرعاية الوقائية في إمكانية اكتشاف المشكلات قبل أن تُصبح مُشكلات».

إدارة التوتر

وفي الأربعينات والخمسينات من العمر، ربما تُوازن بين ضغوط العمل والضغوط المالية، ورعاية الوالدين والأولاد. قد تشعر أنه لا يوجد وقت كافٍ للاستمتاع. يُمكن أن يُلحق التوتر المزمن خلال هذه السنوات ضرراً بجهازك القلبي الوعائي، ويُسرّع التدهور المعرفي، ويُضعف جهاز المناعة.

ويقول ديفيد شبيغل، مدير مركز ستانفورد للإجهاد والصحة: ​​«من المهم إدارة التوتر، وإلا سيتحكم بك». ويوصي شبيغل بتقنيات تخفيف التوتر، «مثل التأمل والتنفس العميق والتنويم الذاتي».

كما تكتسب العلاقات الاجتماعية أهمية خاصة في منتصف العمر، إذ تُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية قوية يعيشون لفترة أطول، ويتمتعون بوظائف إدراكية أفضل، ويعانون من معدلات أقل من الاكتئاب والقلق مقارنةً بالأشخاص المعزولين.