بن هاربورغ: أريد أن يكون الخلود «برايتون» الدوري السعودي

المالك الأميركي قال إنه يعمل على البنية التحتية للنادي... وبناء قاعدة جماهيرية مناسبة له

بن هاربورغ (نادي الخلود)
بن هاربورغ (نادي الخلود)
TT

بن هاربورغ: أريد أن يكون الخلود «برايتون» الدوري السعودي

بن هاربورغ (نادي الخلود)
بن هاربورغ (نادي الخلود)

وجد بن هاربورغ ضالته في الخلود، الذي لا يحظى بقاعدة جماهيرية واسعة، ما يراه بيئة ملائمة لمشروعه الساعي لتنفيذه بخطوات بطيئة لكنها طموحة تتضمن بنية أساسية، والتعاقد مع شبان موهوبين، أملاً في أن يكون «برينتفورد أو برايتون آند هوف ألبيون» الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين.

وطرحت وزارة الرياضة السعودية في أغسطس (آب) 2024 ستة أندية للتخصيص (للبيع)، قبل أن تطرح في يوليو (تموز) هذا العام الخلود ضمن المسار الثاني لمشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، بعد استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على أقطاب الرياض وجدة (الهلال والنصر والاتحاد والأهلي) عام 2023.

وكان صعود الخلود لدوري الأضواء الموسم الماضي سبباً في أن يصبح أول نادٍ يستحوذ عليه مستثمر أجنبي في يوليو إذ وجد الأميركي هاربورغ، المالك الشريك لقادش الإسباني، أنه النموذج المناسب للاستثمار.

وقال هاربورغ في مقابلة مع «رويترز» عبر تطبيق «زووم»: «الفريق لا يملك تاريخاً كبيراً، معظم السعوديين لم يسمعوا به، وهذا يعني أنه باستطاعتنا تكوينه بطريقتنا الخاصة. فالمشكلات (التي تواجه المُلاّك الجدد) هي التوقعات الكبيرة.

هذا النادي يمنحنا القدرة على التغيير... سنغير البنية الأساسية، ويمكننا بناء قاعدة جماهيرية بالطريقة التي نريدها. إذا حاولنا الاستحواذ على فريق كبير، والمنافسة مثل بقية الأندية فسنخسر».

ولا يتطلع هاربورغ لنجاح سريع، ورغم الوصول لدور الثمانية لكأس الملك هذا الموسم لأول مرة، فإنه يعتقد أن هدفه الموسم الحالي هو عدم الهبوط.

وقال هاربورغ: «النادي الذي نبنيه يحتاج لوقت. ليس مجرد التوقيع مع نجم كبير، وإنفاق الكثير من المال. سنأخذ وقتاً طويلاً في إقامة بنية أساسية سليمة، وأكاديمية، وتحديد اللاعبين (المطلوب ضمهم)، ولكن أحياناً سنضطر لبيع لاعبين.

إذا قلت للجماهير في فريق أكثر شهرة إنك مضطر لبيع لاعب كبير لديك لضمان الاستدامة المالية، فإنها ستغضب. كنا واضحين منذ البداية أننا سنضطر لبيع البعض، وهذا جزء من نموذجنا. تحديد لاعبين رائعين محلياً أو عالمياً لم تكتشفهم الفرق الأخرى، أو لم يكن لديها الوقت لتطويرهم، ثم نبيعهم، وهكذا نغطي التكاليف».

ولدى الفريق، الذي تأسس عام 1970 في مدينة الرس بمنطقة القصيم (وسط السعودية)، تسع نقاط بعد ثماني مباريات ليحتل المركز العاشر في الدوري.

ويطمح هاربورغ أن يصبح الخلود مثل فرق منتصف الجدول في الدوري الإنجليزي الممتاز في الأعوام المقبلة.

وقال: «إذا وصفتنا بعد خمس سنوات بأننا برينتفورد أو برايتون السعودية، فهذا يعني أننا قمنا بعملنا كما يجب».

القرار الأذكى هو أن نبقى فريقاً في منتصف الجدول. لا نهبط، لكن لا ننفق أيضاً بشكل مفرط في محاولة لمجاراة الأندية الكبرى التي ستصبح في النهاية ثمانية أندية ضخمة.

هذا يعني الاستمرار في ضم لاعبين أجانب مميزين من خلال اكتشاف المواهب، وتطوير لاعبين سعوديين مميزين من خلال أكاديميتنا. وأعتقد أن الوصول للمستوى الذي نطمح له سيستغرق عدة سنوات».

منذ يناير (كانون الثاني) 2023 تحول الدوري السعودي بعد انتقال الهداف كريستيانو رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات، للنصر إلى بطولة جاذبة للنجوم والأسماء اللامعة في عالم التدريب بدعم من وزارة الرياضة، وصندوق الاستثمار السعودي.

ولم يكن رونالدو المتوج الوحيد بالكرة الذهبية الذي انتقل إلى هناك، إذ تبعه كريم بنزيمة زميله السابق في ريال مدريد إلى الاتحاد بعد أشهر من فوزه بجائزة الأفضل في العالم.

وينظر المستثمر الأميركي (45 عاماً) للكرة السعودية باعتبارها تعيش مرحلتها الثالثة، والمتعلقة «بالخصخصة الحقيقية» بعد المرحلة الأولى التي بدأت بالتعاقد مع رونالدو، ثم المرحلة الثانية التي تم خلالها جلب عدة لاعبين بارزين «مقابل مبالغ أكثر» من قيمتهم الحقيقية.

وقال: «أعتقد أن أيام دفع السعودية لأرقام مبالغ فيها (أكثر من القيمة الحقيقية) للاعبين بدأت تقترب من نهايتها. الآن المرحلة الثالثة، وهي الخصخصة الحقيقية.

إقدام وزارة الرياضة على بيع أحد الأندية لصندوق الاستثمارات العامة ليس خصخصة حقيقية، بل هو خطوة انتقالية... وستتم خصخصة تلك الأندية التابعة للصندوق على الأرجح قريباً أيضاً».

وأضاف عن النادي الذي تغير شعاره منذ الاستحواذ عليه: «نحن نمثل المرحلة الثالثة، ومهمتنا هي قيادة هذا الجيل الجديد من الأندية، والتمسك بمبدأ ألا ندفع مبالغ كبيرة... لكن لدينا بعض المزايا لنقدمها.

نحن ندفع (الرواتب) في الوقت المحدد وبكفاءة، ونتعامل مع لاعبينا بوصفهم محترفين مثل الأندية العالمية، ونعاملهم وفقاً لأعلى معايير التميز التشغيلي، ونبني أفضل المرافق، وأفضل (نظم) التدريب، والتغذية، وعلوم الرياضة، والدعم، والتعافي، والطب الرياضي».

ركز الفريق في تعاقداته على جلب المواهب الشابة، فضم المهاجم الأرجنتيني راميرو إنريكي من أورلاندو الأميركي، ولاعب الوسط الإنجليزي جون باكلي من بلاكبيرن، بالإضافة إلى الجناح السعودي الواعد عبد العزيز العليوة من النصر، سعياً لتطويرهم، ثم بيعهم، وإعادة استثمار الأموال.

وقال هاربورغ: «لست هنا لأنافس على ضم اللاعبين الكبار... يجب أن أبحث، وهذا ينطبق على كل نادٍ لدي حصة فيه، عن لاعبين لم يتم اكتشافهم بعد من قبل الأندية الكبرى.

باكلي وإنريكي لم يجذبا الأندية السعودية قبل ثلاثة أشهر. لكن الآن ترغب أكبر الأندية في ضمهما، لأنهما من أصحاب المواهب الكبيرة.

نريد أن نشتهر بأن أي لاعب يخرج من منظومة الخلود، سواء من الأكاديمية أو من خلال الكشافين، يعني أنه يملك معياراً معيناً من الكفاءة يرغب الجميع في التعاقد معه.

نرغب في أن نكون مثل مجموعة رد بول الرياضية في المنطقة، بمعنى أن كل لاعب يخرج من أكاديميتنا أو من عملية اكتشاف المواهب لدينا يكون بأعلى جودة ممكنة».

ويسعى هاربورغ لتجربة نموذج أوكلاند أثليتكس، الذي اعتمد على طريقة إحصائية مبتكرة في التعاقد مع اللاعبين، وحقق نجاحاً في دوري البيسبول الأميركي، وظهرت قصته في فيلم موني بول (كرة المال)، الذي أُنتج عام 2011.

وقال: «البيانات تأتي أولاً، معظم الأندية تستخدمها، والكثير منها لديه نفس ما نملك... لكن الفرق هو أننا نثق بها، ولا نسمح للبشر (فقط) باتخاذ القرارات.

بالتأكيد نعمل وفقاً للبيانات، والإحصاءات، لأننا نثق في أن البيانات ضرورية لاتخاذ قرارات تتعلق باللاعبين. أنا مالك للنادي، لكنني أتنحى جانباً... لأترك المجال للمحترفين ليفعلوا ما يجيدونه... والنتيجة اتخاذ قرارات موضوعية».

وتعول إدارة الخلود على المدرب الإنجليزي ديس باكنغهام، الخبير في تطوير اللاعبين الواعدين بعدما عمل مع منتخبات الفئات السنية المختلفة في نيوزيلندا، والذي خاض تجارب مع ملبورن سيتي الأسترالي، ومومباي سيتي الهندي.

وقال هاربورغ: «أكثر ما أعجبنا هو تدريبه مومباي سيتي في السابق. هذا وضع مشابه لنا إلى حد ما، من حيث بعض الفوضى على صعيد البنية الأساسية، وظروف الحياة اليومية».


مقالات ذات صلة

وليد الركراكي: رونالدو لم يحظ في البرتغال بهالة ميسي في الأرجنتين

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (د.ب.أ)

وليد الركراكي: رونالدو لم يحظ في البرتغال بهالة ميسي في الأرجنتين

رأى وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، أن كريستيانو رونالدو لم يحظ في البرتغال بالهالة التي أحاطت بالأرجنتيني ليونيل ميسي في بلاده.

«الشرق الأوسط» (مراكش)
رياضة سعودية حمد اليامي (نادي الهلال)

حمد اليامي يتعافى... ويشارك في جزء من تدريبات «الهلال»

شارك حمد اليامي، لاعب الهلال، في الجزء الأول من تدريبات فريقه الجماعية التي أُقيمت صباح اليوم الاثنين، قبل أن يكمل برنامجه التأهيلي.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة عالمية الصينية جينغ تشينوين (إ.ب.أ)

«دورة ووهان للتنس»: انسحاب الصينية تشينوين بسبب الإرهاق

انسحبت الصينية جينغ تشينوين، المتوجة حديثاً بلقب «دورة بكين للألف نقطة»، من المشاركة في «دورة ووهان» المقامة على أرضها، مشيرة إلى الإرهاق وإصابة بالكتف اليمنى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)

فورمولا1: ريد بول وفيرستابن يعيدان اكتشاف نفسيهما... لكن «لا شيء مضمون أبداً»

بالنسبة للمدير الفرنسي لفريق ريد بول لوران ميكييس «لا شيء مضمون أبداً» في الفورمولا واحد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
رياضة عالمية سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي

خرج مانشستر سيتي سالماً من استقبال عدائي في «أنفيلد»، خلال أول مباراة له منذ صدور حكم بإدانته في قضية مخالفات مالية واسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول (المملكة المتحدة))

وليد الركراكي: رونالدو لم يحظ في البرتغال بهالة ميسي في الأرجنتين

كريستيانو رونالدو (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو (د.ب.أ)
TT

وليد الركراكي: رونالدو لم يحظ في البرتغال بهالة ميسي في الأرجنتين

كريستيانو رونالدو (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو (د.ب.أ)

رأى وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، أن كريستيانو رونالدو لم يحظ في البرتغال بالهالة التي أحاطت بالأرجنتيني ليونيل ميسي في بلاده، وعَدَّ أن طريقة التعامل مع المرحلة الأخيرة في منتخب بلاده «لم تكن موفَّقة». وأعلن الاتحاد البرتغالي، السبت، فتح إجراء انضباطي بحق رونالدو (41 عاماً)، الذي غادر معسكر المنتخب بعد خلاف مع مدربه خورخي خيسوس، حيال سياسة إشراكه في المباريات الأخيرة للبرتغال في دوري الأمم الأوروبية.

وقال الركراكي، خلال ظهوره في برنامج «كانال فوتبول كلوب» على قناة «كانال» الفرنسية، الأحد، إن رونالدو قدّم الكثير لكرة القدم البرتغالية، وأسهم في تعزيز مكانة اللاعبين البرتغاليين ومنح منتخب بلادهم حضوراً أكبر على الساحة الدولية.

وأضاف: «لقد قدّم كريستيانو رونالدو الكثير للبرتغال، فالمكانة التي اكتسبها كثير من اللاعبين البرتغاليين، وكذلك كرة القدم البرتغالية نفسها، تعود إلى ما حققه رونالدو».

وفي تعليقه على الجدل المحيط بالنجم البرتغالي، شدد الركراكي على أن ما قدمه رونالدو لا يعني أنه يستطيع التصرف دون قيود، لكنه انتقد الطريقة التي أُديرت بها الأمور في المرحلة الأخيرة، وعَدَّ أن التواصل بين الأطراف المعنية كان ينبغي أن يكون أكثر وضوحاً.

وقال، في هذا السياق: «هذا لا يمنحه الحق في فعل ما يشاء، لكنني أعتقد أن كل شيء في هذه المرحلة الأخيرة أُدير بطريقة سيئة. كان ينبغي أن يجلسوا معه ويقولوا له علينا أن نتوقف هنا».

وتطرَّق مدرب المغرب، الذي غادر منصبه على رأس «أسود الأطلس» في مارس (آذار) 2026 بعد 4 سنوات من إنجاز الوصول إلى نصف نهائي «مونديال 2022» في قطر، إلى العلاقة بين رونالدو ومدربه السابق في النصر، خورخي خيسوس، مشيراً إلى أن معرفتهما السابقة كانت تتيح المجال لحوار أكثر وضوحاً بشأن مستقبل اللاعب مع المنتخب البرتغالي، وعَدَّ أن ما حدث ألحق الضرر بالطرفين.

كما تناول الركراكي المقارنة بين رونالدو وميسي، مشيراً إلى أن طموح النجم البرتغالي قد يرتبط برغبته في بلوغ حاجز الألف هدف، خلال مسيرته، وربما تحقيق ذلك بقميص منتخب بلاده.

وقال: «أعتقد أن رونالدو، بدافع الكبرياء أيضاً، يرغب في الوصول إلى ألف هدف، وربما تحقيق ذلك مع المنتخب الوطني. لكن النتيجة في النهاية تعطي صورة سيئة».

وأضاف: «ما أريد قوله هو أن ما حدث لم يكن ليحدث قط في الأرجنتين. فالإعجاب الكبير الذي يُكنّه الأرجنتينيون لميسي، وكذلك اللاعبون له، لم أشعر بأن البرتغاليين أظهروا لرونالدو المستوى نفسه».

وأوضح أن لاعبي الأرجنتين أبدوا استعداداً لبذل الجهد والقتال من أجل ميسي، حتى خلال كأس العالم الأخيرة، في حين رأى أن المنتخب البرتغالي لم يُظهر المستوى نفسه من الالتفاف الجماعي حول رونالدو.


«دورة ووهان للتنس»: انسحاب الصينية تشينوين بسبب الإرهاق

الصينية جينغ تشينوين (إ.ب.أ)
الصينية جينغ تشينوين (إ.ب.أ)
TT

«دورة ووهان للتنس»: انسحاب الصينية تشينوين بسبب الإرهاق

الصينية جينغ تشينوين (إ.ب.أ)
الصينية جينغ تشينوين (إ.ب.أ)

انسحبت الصينية جينغ تشينوين، المتوجة حديثاً بلقب «دورة بكين للألف نقطة»، الاثنين، من المشاركة في «دورة ووهان» المقامة على أرضها، مشيرة إلى الإرهاق وإصابة في الكتف اليمنى.

وأصبحت جينغ أول لاعبة صينية تحرز لقب «دورة بكين»، الأحد، بعدما تغلبت في النهائي على الروسية ميرا آندرييفا، حاملة لقب «رولان غاروس»، 7 - 5 و6 - 4.

وكان هذا أول تتويج لجينغ في دورات فئة «دبليو تي إيه 1000»، وأول لقب لها منذ فوزها بـ«دورة طوكيو» قبل عامين. وقالت جينغ في بيان: «أشعر بأسف شديد لإعلان انسحابي من (دورة ووهان) لهذا العام».

وأضافت: «ووهان هي المكان الذي بدأ فيه حلمي بلعبة التنس، كما أن (دورة ووهان) هي المكان الذي حققت فيه انطلاقتي على مستوى دورات (دبليو تي إيه 1000). لقد كنت دائماً أتطلع إلى اللعب أمام جماهير مدينتي».

وتابعت: «لكن منذ عودتي من الإصابة، خضت برنامجاً مكثفاً من المباريات خلال مدة الشهر ونصف الشهر الماضية، بمشاركتي في (بطولة الولايات المتحدة المفتوحة)، و(كأس بيلي جين كينغ)، و(دورة بكين). يشعر جسدي بإرهاق شديد بعد هذه السلسلة المكثفة من المباريات».

وكانت جينغ، المتوجة بذهبية «أولمبياد باريس 2024» والمصنفة الـ4 عالمياً سابقاً، خضعت لعملية جراحية في المرفق العام الماضي وغابت نحو 8 أشهر عن الملاعب؛ مما أدى إلى تراجعها حتى المركز الـ160 في التصنيف هذا الموسم. لكن اللاعبة؛ البالغة 24 عاماً استعادت تألقها خلال الأسابيع القليلة الماضية؛ إذ بلغت ربع نهائي «بطولة الولايات المتحدة المفتوحة»، آخرة البطولات الأربع الكبرى، قبل أن ترفع كأس «دورة بكين». وأصبحت الآن ضمن أفضل 25 لاعبة في العالم مجدداً، لكنها لن تحصد أي نقاط في «ووهان» التي انطلقت الاثنين وتختتم الأحد المقبل.

كما انسحبت آندرييفا، وصيفة «دورة بكين»، من «دورة ووهان»، مشيرة إلى تعديل في برنامجها، في وقت تسعى فيه اللاعبة الروسية الواعدة إلى الحصول على بعض الراحة قبل أول مشاركة لها في منافسات الفردي ببطولة الماسترز الختامية «دبليو تي إيه» في إنديان ويلز الشهر المقبل.

وانضمت جينغ وآندرييفا إلى قائمة متصاعدة من الغائبات البارزات عن «دورة ووهان»، تضم أيضاً الكازاخستانية إيلينا ريباكينا المصنفة أولى عالمياً، والأميركية كوكو غوف حاملة لقب «ووهان» العام الماضي، والتشيكية ليندا نوسكوفا بطلة «ويمبلدون» الحالية.


فورمولا1: ريد بول وفيرستابن يعيدان اكتشاف نفسيهما... لكن «لا شيء مضمون أبداً»

ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
TT

فورمولا1: ريد بول وفيرستابن يعيدان اكتشاف نفسيهما... لكن «لا شيء مضمون أبداً»

ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)

بالنسبة للمدير الفرنسي لفريق ريد بول لوران ميكييس «لا شيء مضمون أبداً» في الفورمولا واحد، وذلك خلال تعبيره الحذر الأحد في سنغافورة عن سعادته بعودة سيارة الهولندي ماكس فيرستابن إلى المنافسة، وتحقيقه انتصارين متتاليين في آسيا، بعد نصف أول صعب جداً من الموسم الذي وصل إلى جولته السابعة عشرة من أصل 23.

وأعاد بطل العالم أربع مرات اكتشاف نفسه، محققاً نهاية أسبوع مثالية بعد فوزه للمرة الأولى بجائزة سنغافورة الأحد على حلبة «مارينا باي» حيث انطلق أيضاً من المركز الأول، على غرار سباق السرعة «سبرينت» الذي فاز به أيضاً.

وجاء هذا الإنجاز بصورة لافتة على حلبة لم يسبق للهولندي أن فاز عليها، أو حتى انطلق من مركز الصدارة فيها خلال تسع محاولات سابقة، منذ ظهوره الأول مع فريق تورو روسو عام 2015.

وعلى غرار مواطنه ميكييس، حذر المدير التقني لريد بول المهندس بيار واشيه في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» عشية السباقين الليليين ليومي السبت والأحد على حلبة الشوارع في هذه الدولة -المدينة الاستوائية الغنية- قائلاً: «لا سحر، بل مفاجآت سيئة فقط» في رياضة السيارات.

ويبني ريد بول الذي يتخذ من ميلتون كينز شمال لندن مقراً له، هيكل السيارة ومحركها الهجين منذ هذا العام بالشراكة مع فورد.

وهيمن الفريق النمساوي مع محرك مرسيدس على البطولة لأكثر من 15 عاماً، محرزاً ستة ألقاب للصانعين (2010 - 2013 و2022 - 2023) وثمانية ألقاب للسائقين مع الألماني سيباستيان فيتل (2010 - 2013)، وفيرستابن (2021 - 2024).

وكاد الهولندي البالغ 29 عاماً، والذي يعتبر أحد أعلى السائقين أجراً في البطولة، أن يتوج بطلاً للعالم للمرة الخامسة العام الماضي، لكنه خسر اللقب بفارق نقطتين فقط أمام البريطاني لاندو نوريس سائق ماكلارين.

لكن حتى هذا الصيف كان الطريق شاقاً من ناحية تطوير سيارة ريد بول، وقيادتها، والصعود بها إلى منصة التتويج بالنسبة إلى المهندسين، وفيرستابن، وزميله الفرنسي الشاب إسحاق حجار القادم من ريسينغ بولز، الفريق الثاني لشركة مشروبات الطاقة العملاقة.

فالهولندي المعروف بصراحته الحادة انفجر غضباً في الربيع بسبب سيارة وصفها بأنها «غير قابلة للقيادة»، وشبّهها بلعبة الفيديو «ماريو كارت»، وبسيارة «فورمولا إي على المنشطات»، في إشارة إلى المحرك المؤلف نصفه من الطاقة الكهربائية ونصفه من الاحتراق الحراري.

وبلغ به الأمر حد التهديد بمغادرة الفورمولا واحد، قبل أن يجدد عقده مع ريد بول هذا الصيف بموجب اتفاق تُقدر قيمته بعشرات ملايين الدولارات سنوياً.

ثم جاء التحول، فحل «ماد ماكس» وحجار في المركزين الثاني والثالث على حلبة شوارع باكو أواخر سبتمبر (أيلول)، قبل أن يفوز فيرستابن الأحد الماضي في ماليزيا تحت الأمطار الموسمية الغزيرة، ثم في عطلة نهاية الأسبوع الماضي في سنغافورة.

وقال فيرستابن أمام وسائل إعلام، بينها «وكالة الصحافة الفرنسية»، ليل الأحد الاثنين في سنغافورة: «حققت سيارتنا بالفعل قفزة رائعة إلى الأمام. أصبحت أسهل في القيادة، ويمكن توقعها أكثر (من حيث التماسك والأداء). أردت أن نجد هذا التحسن الأخير كي ننافس في المقدمة، وآمل أن نحافظ على هذا الزخم».

وأقر بأن صدارة البطولة باتت بعيدة المنال، إذ يتقدم الإيطالي كيمي أنتونيلي (20 عاماً) بفارق 102 نقطة على ملاحقه الأقرب زميله في مرسيدس البريطاني جورج راسل.

لكن فيرستابن بات الآن رابعاً في ترتيب السائقين بفارق 119 نقطة عن أنتونيلي، ما دفع واشيه إلى القول إن «الهدف» هو إنهاء الموسم في «المركز الثاني» لدى الصانعين أمام ماكلارين وفيراري.

ورأى ميكييس أنه «يُفترض بالسيارة أن تستمر في تقديم أداء تنافسي بعد الذي أظهرته خلال السباقات الثلاثة الأخيرة» في آسيا.

لكنه حذر قائلاً: «لا شيء مضمون أبداً»، مستشهداً بـ«انتصارات سيارة ماكلارين المتتالية قبل أن تعاني لاحقاً».

وتوج الفريق البريطاني بلقبي السائقين والصانعين الموسم الماضي، لكنه يحتل هذا الموسم المركز الثالث، فيما يأتي بطله البريطاني لاندو نوريس سادساً رغم تحقيقه انتصارين.

وأضاف ميكييس: «إنها معركة في كل سباق».

وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» قبل انتصاري فيرستابن في سباقي السبت والأحد في سنغافورة، شرح واشيه «التحديات» و«التحسينات» التي أُدخلت على سيارة ريد بول منذ الشتاء الماضي أنها شملت ابتكارات على صعيد «الوزن، والانسيابية، والجوانب الميكانيكية».

ومع ذلك شدد على أن «الأداء ليس شاملاً أبداً، بل هو نسبي مقارنة بالآخرين... ولم نعثر على السلاح السري! لا يوجد سحر في هذه الرياضة، بل مفاجآت سيئة فقط!».

أما حجار، السائق البالغ 22 عاماً والمعروف بسرعته الكبيرة خلف المقود، وقلة كلامه، فاعتبر أن لديه «النسق الذي يسمح له بالمنافسة على الفوز»، بعدما شق طريقه من المركز الأخير على خط الانطلاق من ممر الصيانة إلى المركز العاشر على حلبة مارينا باي الأحد.

وصعد الفرنسي إلى منصة التتويج مرتين هذا الموسم، لكنه ما زال يبحث عن انتصاره الأول في البطولة.