ختام هادئ لـ«يوم العزاب» الصيني بانتظار حسابات المعنويات والمبيعات

مهرجان التسوق الأطول من نوعه والأكبر عالمياً

عمال توصيل على دراجات نارية بانتظار تجهيز الطلبات وتوصيلها في «يوم العزاب» بمدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
عمال توصيل على دراجات نارية بانتظار تجهيز الطلبات وتوصيلها في «يوم العزاب» بمدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
TT

ختام هادئ لـ«يوم العزاب» الصيني بانتظار حسابات المعنويات والمبيعات

عمال توصيل على دراجات نارية بانتظار تجهيز الطلبات وتوصيلها في «يوم العزاب» بمدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
عمال توصيل على دراجات نارية بانتظار تجهيز الطلبات وتوصيلها في «يوم العزاب» بمدينة شنغهاي (إ.ب.أ)

يُوشك مهرجان مبيعات «يوم العزاب» في الصين على الانتهاء بعد أكثر من شهر من العروض الترويجية على أكبر منصات التجارة الإلكترونية في البلاد، والتي لم تُثر حماس المستهلكين على نطاق واسع خلال أكبر حدث تسوق في العالم.

وأدى ضعف المستهلكين في الصين، الناجم عن أزمة عقارية مطولة ومخاوف بشأن أمن الدخل، إلى صعوبة أكبر من أي وقت مضى في إقناع الناس بالإنفاق.

رداً على ذلك، أصبح تجار التجزئة أكثر جرأة في تقديم خصومات على مدار العام، وضخّوا مليارات اليوانات في شكل دعم وكوبونات للمستهلكين، وواصلوا عروض التخفيضات.

وانطلقت فعاليات «يوم العزاب» هذا العام (الذي يُصادف كل عام يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني أو 11.11) في كثير من المواقع الإلكترونية في النصف الأول من أكتوبر (تشرين الأول)؛ ما يجعله أطول مهرجان حتى الآن.

وقال جوش غاردنر، الرئيس التنفيذي لشركة «كونغ فو داتا»، التي تدير متاجر إلكترونية في الصين لأكثر من اثنتي عشرة علامة تجارية عالمية للأزياء وأسلوب الحياة: «إنه يومٌ متفاوت. قد تكون كلمة (خافتة) مناسبة لوصف المشاعر والمبيعات خلال فترة (يوم العزاب) هذه».

وأضاف: «حققت بعض العلامات التجارية أداءً ممتازاً، متجاوزةً التوقعات بكثير. بينما استقرت مبيعات علامات تجارية أخرى أو ارتفعت أو انخفضت قليلاً عن العام الماضي».

وبلغ إجمالي مبيعات العام الماضي لما كان يُعرف آنذاك بأطول حدث على الإطلاق، 1.44 تريليون يوان (202 مليار دولار)، وفقاً لشركة «سينتون»، وهي شركة مزودة للبيانات.

تفاصيل قليلة

وفي حين كانت المنصات الكبرى تُقيم حفلاتٍ احتفاليةً بالمبيعات القياسية التي بدت وكأنها تتدفق عاماً بعد عام، لم تُفصح شركاتٌ، مثل «علي بابا» و«جيه دي.كوم»، عن إجمالي مبيعات «يوم العزاب» لسنوات عدة.

ويوم الأربعاء، أعلنت «جيه دي.كوم» أن مبيعاتها بلغت «مستوًى قياسياً جديداً»، حيث ارتفع عدد المستخدمين الذين قدموا طلباتهم بنسبة 40 في المائة، وارتفع عدد الطلبات بنسبة تقارب 60 في المائة. وأضافت الشركة أن مبيعات منتجات الأطفال «بيلامي أورغانيك» من أستراليا، وعلامة الحيوانات الأليفة الأميركية «إنستينكت»، ومنتجات العناية بالبشرة الفرنسية من «أفين»، على «جيه دي.كوم»، ارتفعت جميعها بأكثر من 150 في المائة مقارنةً بالعام السابق.

وتقدم منصتا «تي مول» و«تاوباو» التابعتان لشركة «علي بابا» عروضاً بمناسبة «يوم العزاب» حتى 14 نوفمبر، إلا أن الشركة لم تُصدر أي معلومات عن أداء مبيعاتها حتى نهاية 11 نوفمبر.

وفي وقت سابق، أعلنت «علي بابا» أن 35 علامة تجارية، بما في ذلك «نايكي» و«لوريال» وشركتا «أنتا» المحليتان و«برويا» الناشئة في مجال التجميل، باعت سلعاً تجاوزت قيمتها 100 مليون يوان في الساعة الأولى من التخفيضات هذا العام.

وأكد غاردنر أن ارتفاع مبيعات «يوم العزاب» ليس بالقوة نفسها التي كان عليها سابقاً، لكن شهري أكتوبر ونوفمبر لا يزالان يُمثلان نحو 30 إلى 40 في المائة من الإيرادات السنوية للعلامات التجارية التي يُديرها.

وقالت لي يان، وهي ربة منزل تبلغ من العمر 45 عاماً، في بكين: «حتى العام الماضي، كنت أخطط مسبقاً لـ(يوم العزاب)، وأُعدّ قائمة بما سأشتريه، لكنني لم أفعل ذلك هذا العام. أصبح شراء الأشياء في أي وقت الآن أمراً سهلاً للغاية؛ لذلك قضيت مهرجان التسوق دون شراء أي سلع باهظة الثمن».

كوبونات لكبار المنفقين

وفي محاولة لتشجيعهم على إنفاق المزيد، تعهدت «علي بابا» في أكتوبر بتقديم 50 مليار يوان دعماً خاصاً لأعضائها من كبار الشخصيات البالغ عددهم 53 مليوناً.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت الشركة عن ارتفاع عدد المشترين النشطين يومياً من بين هؤلاء الأعضاء بنسبة 39 في المائة مقارنة بالعام السابق خلال فترة المهرجان.

وصرح جاكوب كوك، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «دبليو بي آي سي ماركتنغ آند تكنولوجيز»: «من وجهة نظر التجار، يُعدّ استهداف مستهلكي كبار الشخصيات أمراً مهماً لأنهم من كبار المستهلكين الذين ينفقون بكثافة ويزورون المتاجر بكثرة... ما يُسهم في استدامة الاستهلاك في الشريحة العليا من السوق التي حافظت على مرونتها».

نشاط خارجي

وأطلقت منصة «تاوباو» التابعة لـ«علي بابا» مبيعات مرتبطة بـ«يوم العزاب» في أكثر من 20 دولة هذا العام، في إطار جهود شركات التجارة الإلكترونية الصينية، على مستوى القطاع تقريباً، للنمو في الخارج.

وفي تقريرٍ صدر في أواخر أكتوبر بمناسبة «يوم العزاب»، أشارت شركة «باين» إلى ضرورة سعي شركات التجارة الإلكترونية الصينية نحو النمو العالمي في أقرب وقتٍ ممكن؛ نظراً لضعف توقعات المستهلكين في الداخل.

وفي لندن، استضافت منصة «علي إكسبرس» التابعة لشركة «علي بابا» فعاليةً عبر البث المباشر لعرض ألعاب «بوب مارت»، وتوقعت أن تبيع 10000 هدية للمتسوقين المتابعين للتطبيق.


مقالات ذات صلة

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في ظل توتر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سجلت سوق دبي أكبر خسارة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في وقتٍ تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف محادثات تهدف إلى تجنب اندلاع صراع جديد. وانخفض المؤشر القياسي للسوق السعودية بنسبة 0.6 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع المؤشر الرئيسي لسوق دبي بنسبة 1 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 7.5 في المائة، بعد إعلان البنك تراجع أرباحه السنوية.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 2.3 في المائة.


صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» بنسبة 5.5 في المائة، خلال عام 2025، ليصل إلى 697.89 مليون ريال (186 مليون دولار)، مقارنة مع 661 مليون ريال (176 مليون دولار) في عام 2024. ووفق بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، يعود سبب هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع المناولة الأرضية للشحن بنسبة 6.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بتحسين قائمة الخدمات المقدَّمة، على الرغم من الانخفاض الطفيف في أحجام الشحنات التي جرت مناولتها، مقارنة بالمستويات الاستثنائية للعام السابق، إلى جانب استمرار الشركة في تركيز جهودها على تحسين الكفاءة التشغيلية ومرونة نموذج أعمالها التشغيلي مع ضبط التكاليف. وبلغت إيرادات «سال» 1.7 مليار ريال، خلال عام 2025، بارتفاع قدره 4.6 في المائة، مقارنة مع 1.6 مليار ريال، للفترة المماثلة من عام 2024. ويعود هذا الارتفاع، بشكل رئيسي، إلى التحسن في قائمة الخدمات المقدَّمة، بدءاً من النصف الثاني من العام، وذلك رغم التراجع الطفيف في أحجام الشحنات بنسبة 1.1 في المائة.


أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)

ارتفع النفط، خلال تعاملات جلسة الأربعاء، مدعوماً بزيادة المخاطر، في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية الهشة، في حين منحت مؤشرات بتراجع الفائض وسط تحسن الطلب ​من الهند دفعة إضافية للأسعار.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتاً، بما يعادل 0.80 في المائة، لتسجل 69.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش. كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً، أو 0.89 في المائة، مسجلاً 64.53 دولار.

وقال محللون في مجموعة بورصات لندن في تقرير: «يحتفظ النفط بزخم قوي في ظل استمرار المحادثات الأميركية ‌الإيرانية الهشة، وهو ‌ما يُحافظ على دعم علاوة مخاطر ​مضيق ‌هرمز، ⁠وسط ضغوط ​العقوبات ⁠المستمرة، والتهديدات برسوم جمركية مرتبطة بالتجارة الإيرانية، وتصاعد الموقف العسكري الأميركي الإقليمي».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، إن المحادثات مع الولايات المتحدة سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن، وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وعقد دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة محادثات في عمان الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء الدبلوماسية، بعد أن نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠أسطولاً بالمنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري ‌جديد.

وقال محللون في «إيه إن زد»، إنه بعد تراجع الأسعار عقب ​تصريح وزير خارجية عمان بأن المناقشات ‌المرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية مع كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين كانت ‌مثمرة، تبددت الآمال في التوصل إلى حل سلمي في وقت لاحق بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا فشلت المحادثات.

وقال ترمب، الثلاثاء، إنه يفكر في إرسال حاملة ‌طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات بهدف تجنب ⁠صراع جديد.

وساهمت ⁠مؤشرات عن تراجع الفائض في دعم أسعار الخام، بعدما استوعبت الأسواق بعض الكميات الفائضة المسجلة في الربع الأخير من عام 2025.

وقال محلل السوق في شركة «فورتيكسا»، خافيير تانغ: «مع عودة النفط الخام المتوفر في المياه إلى مستوياته الطبيعية وارتفاع الطلب عليه في الهند، من المرجح أن تظل أسعار النفط مدعومة على المدى القريب».

ويترقب المتعاملون بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة التي تصدرها إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق الأربعاء.