كيف نجح سندرلاند في إيقاف قطار آرسنال؟

الفريق استخدم كل طاقته لخلق المتاعب والمشكلات لـ«المدفعجية»

تسديدة برايان بروبي الأكروباتية تمنح التعادل لسندرلاند في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (أ.ف.ب)
تسديدة برايان بروبي الأكروباتية تمنح التعادل لسندرلاند في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (أ.ف.ب)
TT

كيف نجح سندرلاند في إيقاف قطار آرسنال؟

تسديدة برايان بروبي الأكروباتية تمنح التعادل لسندرلاند في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (أ.ف.ب)
تسديدة برايان بروبي الأكروباتية تمنح التعادل لسندرلاند في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (أ.ف.ب)

بدا آرسنال على مدار فترة طويلة هذا الموسم وكأنه فريق لا يُقهر. لقد وصل إلى سندرلاند في الجولة الماضية وهو يسعى إلى تمديد سلسلة انتصاراته إلى 11 مباراة متتالية، والحفاظ على نظافة شباكه للمباراة التاسعة على التوالي، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي. وكان الفوز سيجعله يغرد في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق كبير عن أقرب منافسيه، ولكن سندرلاند نجح في إيقاف قطار «المدفعجية» وأجبرهم على التعادل.

لقد تجاوز سندرلاند - بقيادة المدير الفني الفرنسي ريجيس لو بري - كل التوقعات، بعدما كان مرشحاً قبل الموسم للهبوط سريعاً إلى دوري الدرجة الأولى، ولكنه حقق نتائج رائعة، ويحتل الآن أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية. لقد استخدم سندرلاند كل ما في وسعه لخلق المتاعب والمشكلات لمتصدر جدول الترتيب، وصدمه في النهاية بهدف قاتل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لتنتهي المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق. وأصبح سندرلاند أول فريق يسجل في شباك آرسنال منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما منحه دان بالارد التقدم في الشوط الأول. ورغم تراجع أصحاب الأرض وتأخرهم في النتيجة بهدفين مقابل هدف وحيد، فإن المفاجأة كانت في اللحظات الأخيرة عندما سجل برايان بروبي هدف التعادل القاتل في الوقت بدل الضائع، ما أثار احتفالات جنونية على أرض الملعب وفي المدرجات.

ولكن كيف نجح سندرلاند في تحقيق هذه النتيجة الرائعة؟!

اشتهر آرسنال في الماضي بأسلوب لعبه الهجومي السلس، ولكنه أصبح يلعب بشكل مباشر أكثر على المرمى هذا الموسم، كما يستغل الكرات الثابتة ورميات التماس الطويلة لتهديد مرمى المنافسين. وللتغلب على خطر رميات التماس الطويلة - حسب غاري روز على موقع «بي بي سي» - نقل سندرلاند اللوحات الإعلانية الموجودة حول الملعب إلى مسافة أقرب من المعتاد، بهدف الحد من المساحة المتاحة للاعبي آرسنال عند تنفيذ رميات التماس. وعندما سُئل لو بري بعد المباراة عما إذا كان ذلك صحيحاً، رد قائلاً: «حاولنا الاهتمام بأدق التفاصيل التي قد تساعدنا على الفوز بالمباراة. إنهم أقوياء جداً في الكرات الثابتة، ونحن جيدون أيضاً، وبالتالي فالكرات الثابتة تلعب دوراً مهماً للغاية في مثل هذه المباريات، وفي النهاية كانت المباراة متوازنة».

هدف تعادل سندرلاند أثار احتفالات جنونية في المدرجات (أ.ف.ب)

لقد كانت المباراة أكثر توازناً بالفعل؛ حيث حصل آرسنال على ركلتين ركنيتين فقط طوال المباراة، وهو عدد الركلات الركنية نفسه الذي حصل عليه سندرلاند. ولكن الأمر لم يقتصر فقط على إيقاف ما يمكن أن يفعله آرسنال؛ بل شمل أيضاً كيفية إدارة سندرلاند للمباراة.

وبقيادة قائده الأسطوري غرانيت تشاكا - الذي استمتع بتعطيل فريقه السابق - قدّم سندرلاند مباراة هجومية مثيرة، وتميز لاعبوه بالشجاعة والقوة في التدخلات الثنائية، وهو الأمر الذي أثار القلق في نفوس لاعبي آرسنال منذ البداية. وحتى بعد أن بدا أن آرسنال قد سيطر على مجريات اللقاء بتسجيله هدفين في الشوط الثاني بعد هدف بالارد الافتتاحي في الشوط الأول، اندفع سندرلاند نحو الهجوم، مؤمناً بأنه قادر على إدراك التعادل. وبالفعل حقق ذلك بتسديدة أكروباتية من بروبي في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.

في الواقع، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يُكافَأ فيها سندرلاند على كفاحه حتى النهاية؛ حيث كان هدف التعادل في مرمى آرسنال هو الهدف الخامس الذي يسجله سندرلاند بدءاً من الدقيقة 90 فصاعداً، أكثر من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا: «هناك كثير من المباريات المماثلة في الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً. لقد استقبلنا هدفاً بطريقة كنا نعلم أنها إحدى نقاط قوتهم. إنهم يجيدون القيام بذلك حقاً. بعد ذلك، أعتقد أن رد فعلنا كان جيداً. سجلنا الهدف الأول، ثم الهدف الثاني، وسيطرنا على مجريات المباراة. ولكن في أي لحظة يمكنهم خلق حالة من الفوضى من خلال خطأ أو رمية تماس طويلة أو كرة مباشرة على المرمى».

وتابع أرتيتا: «كنا على وشك حسم الفوز، ولكنك تعلم طبيعة المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيصمد المنافس عندما يكون الفارق هدفاً واحداً. أنا منزعج ومحبط؛ إذ كان من الممكن أن نتعامل مع هجمة هدف التعادل بصورة أفضل، ولكن المنافس يستحق الثناء على ما قدمه».

وأكد أرتيتا أن فريقه يعاني بسبب الإصابات، مضيفاً: «لدينا 7 لاعبين مصابين في الخط الأمامي، قدراتنا محدودة للغاية، ولكن هذه هي كرة القدم». وأشاد المدرب الإسباني برد الفعل القوي لفريقه بعد التأخر بهدف، موضحاً: «أحب الطريقة التي رد بها الفريق وتسجيله هدفين، ولكننا تلقينا هدفاً في وقت متأخر».

إحصائيات سندرلاند المذهلة

كان لدى سندرلاند خطة واضحة والتزم بها، ولكن الإحصائيات تُبرز مدى روعة النتيجة التي حققها. كان هدف التعادل الذي أحرزه بروبي لسندرلاند هو أول هدف يُغير نتيجة مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز يستقبله آرسنال في الدقيقة 90 أو بعدها منذ سبتمبر 2024، عندما سجل جون ستونز هدفاً لمانشستر سيتي في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليجعل النتيجة 2-2. كما كان هدف بالارد الافتتاحي - بالإضافة إلى كونه أول تسديدة لسندرلاند على المرمى - هو أول هدف يستقبله آرسنال في 812 دقيقة في جميع المسابقات، منذ هدف نيك فولتميد لنيوكاسل في سبتمبر. وأيضاً كانت هذه هي المرة الأولى منذ مايو (أيار) 2023 التي يفشل فيها «المدفعجية» في الفوز على فريق صاعد في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، منهياً سلسلة انتصارات من 14 مباراة أمام مثل هذه الفرق. وأيضاً استقبل آرسنال أكثر من هدف في مباراة واحدة لأول مرة هذا الموسم في جميع المسابقات.

وقال دارين بينت، مهاجم سندرلاند السابق: «لم يتوقف سندرلاند عن المحاولة، وخلق كثيراً من المتاعب لآرسنال. لقد أجبر لاعبوه آرسنال على الدفاع، وعندما سنحت لهم الفرصة، انتهزوها».

تشاكا لاعب آرسنال السابق يواسي ساكا ورايس (أ.ف.ب)

بالارد (لاعب آرسنال السابق)

يُجسّد الروح العالية للفريق

ربما كان لاعبا آرسنال السابقان -تشاكا وبالارد- هما من جسَّدا روح سندرلاند القتالية على أكمل وجه في هذه المباراة. كان تشاكا هو القائد داخل الملعب، وهو ما يتولى تنظيم الأمور في خط الوسط، بينما سجَّل بالارد الهدف الأول وصنع الهدف الثاني، وأفسد هجمة خطيرة للغاية في الثواني الأخيرة ليمنع آرسنال من تسجيل هدف الفوز. بدأ بالارد مسيرته الاحترافية مع آرسنال؛ حيث لعب في أكاديمية الناشئين بالنادي منذ الثامنة من عمره، ولكنه لم يشارك مع الفريق الأول قبل انضمامه إلى سندرلاند في عام 2022.

وقال بالارد لبرنامج «مباراة اليوم» على شاشة «بي بي سي» بعد المباراة: «إنها دفعة معنوية جيدة أن نُظهر قدرتنا على مواجهة فريق قوي حقاً مثل آرسنال -ربما أحد أفضل الفرق في أوروبا في الوقت الحالي- وأنا سعيد بذلك». وأضاف: «ولكنها مجرد نقطة واحدة، ولدينا كثير من العمل لنقوم به لتحقيق هدفنا في البقاء هذا العام». وقال مهاجم إنجلترا السابق آلان شيرار لبرنامج «مباراة اليوم» على «بي بي سي»: «جسَّد بالارد كل ما قدمه سندرلاند بشكل رائع، بشراسته وقدرته على إيقاف خطورة آرسنال. إنه فريق صعب للغاية حقاً، وبذل بالارد وزملاؤه قصارى جهدهم للخروج بالمباراة إلى بر الأمان. لن يخوض آرسنال مباريات أصعب من هذه المباراة هذا الموسم، وقد استحق سندرلاند نقطة التعادل بجدارة».

بهذا التعادل، حافظ سندرلاند على سجله الخالي من الهزائم على ملعبه، وحصد 19 نقطة من 11 مباراة، ويسير بخطى ثابتة لتجنب الهبوط. وقال ثيو والكوت، محلل برنامج «مباراة اليوم» ومهاجم آرسنال السابق: «اعتمد سندرلاند على القوة البدنية اليوم، ولكن في إطار الحدود المسموح بها في اللعبة، باستثناء لحظة واحدة في الشوط الأول، عندما تدخل دان بالارد على ميكيل ميرينو داخل منطقة الجزاء. كان سندرلاند منظماً بشكل جيد، ولم أكن أعتقد أنه سيصمد ويحافظ على هذا المستوى لمدة 90 دقيقة. هناك سبب يجعل سندرلاند فريقاً جيداً في هذا الدوري، وهو أن ملعب النور ليس مكاناً سهلاً للمنافسين الذين يأتون للعب عليه. لم أر غابرييل وويليام صليبا يشعران بمثل هذا القدر من الانزعاج هذا الموسم».

أرتيتا مدرب آرسنال محبط من فقدان نقطتين في سعيه للفوز باللقب (رويترز)

هل هذا تعثر عابر لآرسنال؟

ربما لا توجد مشكلة في تذكير الفرق المنافسة على اللقب، والتي تُحقق انتصاراتٍ متتالية، بأنها قد تتعثر من آن لآخر. يقدم «المدفعجية» أداءً رائعاً هذا الموسم؛ حيث نجحوا في التغلب على غياب كثير من اللاعبين الأساسيين بسبب الإصابة، كما بنى أرتيتا فريقاً قوياً يمكنه المنافسة على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. والآن، تأتي فترة التوقف الدولي لتكون بمثابة فرصة للحصول على قسط من الراحة وتقييم حالة اللاعبين العائدين من الإصابة، قبل مواجهة توتنهام في ديربي شمال لندن، يوم الأحد 23 نوفمبر (تشرين الثاني).

قال والكوت: «لن يتعادل آرسنال في عدد كبير من المباريات كما فعل العام الماضي. لقد بذل آرسنال كل ما في وسعه وقام بكل شيء بشكل صحيح تقريباً حتى الدقائق الأخيرة». ولم يبالغ أرتيتا أيضاً في تقدير النتيجة؛ بل يُركز على الصورة الأوسع؛ حيث قال: «فُزنا في آخر 10 مباريات، ولم نستقبل أي أهداف، ولدينا 7 لاعبين مصابين، وكان الفريق رائعاً فيما يتعلق بالأداء والنتائج، لذا دعونا نواصل المشوار. لقد خضنا أيضاً مباريات صعبة للغاية. دعونا نستعيد خدمات بعض اللاعبين، ونبدأ من جديد».


مقالات ذات صلة

استحواذ أميركي ينهي مشاكل شيفيلد وينزداي

رياضة عالمية نادي شيفيلد وينزداي يواصل إنهاء مشاكله المالية (نادي شيفيلد وينزداي)

استحواذ أميركي ينهي مشاكل شيفيلد وينزداي

أعلن نادي شيفيلد وينزداي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم، السبت، أنه لم يعد خاضعاً للإدارة القضائية.

«الشرق الأوسط» (شيفيلد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي إبسويتش تاون بالعودة إلى الدوري الإنجليزي (رويترز)

«البريميرليغ»: إبسويتش يعود للأضواء بفوز كبير على كوينز بارك

عاد إبسويتش تاون إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في محاولته الأولى؛ إذ ضمن المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية المؤهل لدوري الأضواء.

«الشرق الأوسط» (إبسويتش )
رياضة عالمية جون فيليب ماتيتا مهاجم كريستال بالاس (رويترز)

ميلان يعيد فتح ملف التعاقد مع ماتيتا

أشارت تقارير إعلامية إيطالية إلى أن نادي ميلان الإيطالي لكرة القدم قد يعيد فتح ملف التعاقد مع جون فيليب ماتيتا، مهاجم كريستال بالاس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية دانييل فاركه مدرب ليدز يونايتد (رويترز)

فاركه: نتطلع لإنهاء الموسم بقوة

ربما يكون ليدز يونايتد قد ابتعد أكثر عن خطر الهبوط، لكن المدرب دانييل فاركه يصر على ضرورة سعي فريقه للفوز في المباريات الثلاث المتبقية.

«الشرق الأوسط» (ليدز)
رياضة عالمية أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (رويترز)

إيمري: مواجهة توتنهام ستكون «معركة صعبة»

وصف أوناي إيمري، المدير الفني لفريق أستون فيلا الإنجليزي لكرة القدم، مواجهة فريقه لتوتنهام بأنها ستكون معركة صعبة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)

أليغري يؤكد أهمية تأهل ميلان لدوري الأبطال

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الإيطالي (أ.ب)
ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الإيطالي (أ.ب)
TT

أليغري يؤكد أهمية تأهل ميلان لدوري الأبطال

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الإيطالي (أ.ب)
ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الإيطالي (أ.ب)

أكد ماسيميليانو أليغري، مدرب ميلان الإيطالي، أنه ليس قلقاً بشأن تراجع المعدل التهديفي للاعبه الأميركي كريستيان بوليسيتش في عام 2026، وأكد في الوقت نفسه اللاعبين المرشحين لخلافة لوكا مودريتش، لكنه تجنب التعليق على مسألة البيع المحتمل لرافائيل لياو هذا الصيف.

وعقد مدرب ميلان مؤتمره الصحافي التقديمي المعتاد للمباراة، السبت، وذلك قبل المباراة المقبلة لفريقه ضد ساسولو، الأحد.

واستهل أليغري مؤتمره الصحافي بكلمة تأبين لسائق الفورمولا 1 السابق والبطل الباراليمبي أليكس زاناردي، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 59 عاماً، وقال: «من الصواب أن نتذكر زاناردي، الذي كان مثالاً يحتذى به في الحياة، ومثالاً للقيم الإنسانية والرياضية. لقد جسد الاحتراف والشغف في الرياضة. أتقدم بأحر التعازي إلى عائلته. لقد كان يتمتع بقيم رائعة».

وعاد أليغري إلى موضوع النقاش والمهمة المقبلة في الدوري الإيطالي.

وإحدى أكبر المعضلات التي تواجه أليغري هي كيفية وضع بديل لوكا مودريتش، الذي سيغيب عن بقية الموسم بعد إصابته بكسر في عظم وجنته ضد يوفنتوس في مطلع الأسبوع الماضي.

وقال في تصريحات نقلتها صحيفة «فوتبول إيطاليا»: «نشعر بأسف شديد لهذه الإصابة الخطيرة، والتي ستبقيه خارج الملاعب حتى نهاية الموسم، حتى وإن كان لديه رغبة كبيرة في العودة».

وأضاف: «إنه يظهر شغفاً كبيراً بعمله، وآمل أن يكون هذا درساً لبقية اللاعبين. لدينا لاعبون رائعون ليحلوا محله، إما ياشاري وإما ريتشي، وقد تطورا كثيراً وأنا أثق بهما ثقة كبيرة».

وواصل: «لقد تطور ياشاري كثيراً. لسوء الحظ، تعرض لإصابة بالغة في بداية الموسم أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة. لديه رغبة كبيرة، وفضول، ومستقبله واعد، وأعتقد أن ميلان أبرم صفقة ممتازة».

وأكد أليغري أنه اجتمع مؤخراً مع إدارة ميلان، لكنه أكد قائلاً: «هذا أمر طبيعي. لا تقتصر التقييمات على المستقبل فقط، بل تشمل أيضاً أداء الفريق حتى الآن، حتى وإن كان التقييم النهائي سيجرى في نهاية الموسم».

وتابع: «لقد بنينا قاعدة قوية، لكننا بحاجة للتأهل لدوري أبطال أوروبا».

وسُئل أليغري أيضاً عن رأيه في فضيحة التحكيم المستمرة في الدوري الإيطالي، فقال: «لم أحسم أمري بعد، فهذه مواضيع حساسة. ستقوم الجهات المختصة بتقييمها. بعد كل ما حدث، كانت الجولة الأخيرة إيجابية للحكام. لقد أدوا عملاً جيداً، ولم يكن الأمر سهلاً من الناحية النفسية».

وقال أليغري أيضاً: «علينا أن نبذل قصارى جهدنا. لدينا مباراة صعبة غداً؛ لأن ساسولو يمتلك مهارات فنية عالية ويمكنه تسجيل الأهداف في أي وقت. لديهم لاعبون جيدون ومدرب جيد».

وأضاف: «غروسو هو مفاجأة هذا الموسم في الدوري الإيطالي؛ لأنه تطور كثيراً. على الرغم من صعوبات المراحل الأولى من مسيرته، فقد حقق خطوات كبيرة إلى الأمام، غداً هي المباراة الأولى من المباريات الأربع الأخيرة، وعلينا أن نواجهها بهدوء لأننا لا نستطيع أن ندع الهدف يفلت من أيدينا».

وذكر: «الحديث عن سوق الانتقالات الآن غير مجدٍ. علينا التركيز على كل خطوة على حدة. هدفنا العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وعلى الفريق بأكمله أن يركز على ذلك. بعد ذلك، في نهاية الموسم، سنجري جميعاً تقييمات لنرى إن كان بإمكاننا تحسين ما أنجزناه هذا العام».

كما علق أليغري على اللاعب كريستوفر نكونكو، المنضم حديثاً للفريق، بقوله: «يتمتع بمهارات فنية رائعة. واجه بعض الصعوبات، لكنه سجل أهدافاً. ربما يبدأ المهاجمون بالتسجيل مجدداً بداية من الغد. لا نناقش القيمة المالية للاعب. هناك عوامل مختلفة قد تجعله يتألق في عام ولا يتألق في عام آخر».

وعاد سانتياغو خيمينيز مؤخراً من الإصابة، لكنه يجد صعوبة في حجز مكان أساسي في التشكيلة منذ ذلك الحين.

وقال أيضاً: «إنه لاعب انضم للفريق العام الماضي، ثم تعرض لإصابة في الكاحل فور انضمامه. إنه لاعب مهم. لسوء الحظ، أبعدته الإصابة عن الملاعب لمدة أربعة أو خمسة أشهر هذا العام، والعودة في نهاية الموسم ليست سهلة، خاصة مع ضغط المباريات. إنه لاعب ملتزم، ولاعب مهم رغم هذا العام السيئ».

ولم يعان كريستيان بوليسيتش من قلة الفرص، لكنه لا يزال دون هدف في عام 2026.

وأكد أليغري: «بوليسيتش لاعب مهم لميلان، ومن الصعب إيجاد لاعبين بمثل جودته. لا داعي للنظر إلى أداء اللاعبين في عام معين، فهناك قيم ثابتة لا تتغير».

وتابع: «لقد أخطأ طريق المرمى في المباريات الأخيرة، لكنه كان نشطاً. الآن، يجب أن نضع الأهداف الشخصية جانبا ونعمل من أجل الفريق لأن هدفنا النهائي مهم للغاية. يجب على اللاعبين الأساسيين والبدلاء التحلي بسلوك ممتاز؛ لأن هذه هي الطريقة التي نحقق بها النتيجة، بالإضافة إلى الأداء الجيد في الدفاع والهجوم».


استحواذ أميركي ينهي مشاكل شيفيلد وينزداي

نادي شيفيلد وينزداي يواصل إنهاء مشاكله المالية (نادي شيفيلد وينزداي)
نادي شيفيلد وينزداي يواصل إنهاء مشاكله المالية (نادي شيفيلد وينزداي)
TT

استحواذ أميركي ينهي مشاكل شيفيلد وينزداي

نادي شيفيلد وينزداي يواصل إنهاء مشاكله المالية (نادي شيفيلد وينزداي)
نادي شيفيلد وينزداي يواصل إنهاء مشاكله المالية (نادي شيفيلد وينزداي)

أعلن نادي شيفيلد وينزداي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم، السبت، أنه لم يعد خاضعاً للإدارة القضائية، حيث نجح في عملية بيع النادي إلى شركة «أرايز كابيتال بارتنرز» الأميركية، في الوقت الذي قررت فيه رابطة كرة القدم الإنجليزية عدم فرض عقوبة خصم 15 نقطة.

ونجح تحالف المستثمرين، بقيادة ديفيد ستورش ومايكل ستورش وتوم كوستين، في الاستحواذ على النادي، حيث أكدت رابطة الدوري الإنجليزي أن النادي استوفى جميع الشروط للخروج من الإدارة القضائية.

وقال ديفيد ستورش، في بيان: «منذ البداية، لم يكن الأمر مجرد عملية استحواذ. بل كان يتعلق بالمسؤولية تجاه النادي وتاريخه، والأهم من ذلك تجاه جماهيره».

وأضاف: «يستحق شيفيلد بعض الاستقرار والطموح ورؤية واضحة. وهذا ما نحن هنا لتقديمه».

وعانى وينزداي، بطل الدوري الممتاز أربع مرات، من موسم كارثي تحت قيادة المدير السابق ديغفون تشانسيري، بعدما أعلن إفلاسه وتم خصم 12 نقطة وست نقاط أخرى لمخالفته اللوائح المالية.

وبذلك، يصبح وينزداي أول فريق في تاريخ رابطة كرة القدم الإنجليزية يهبط إلى الدرجة الأدنى في وقت مبكر من شهر فبراير (شباط) الماضي.

وخاض الفريق الإنجليزي 45 مباراة، حقق خلالها فوزاً واحداً و12 تعادلاً و32 هزيمة، ليحتل المركز الأخير في الترتيب برصيد سالب ثلاث نقاط قبل الجولة الأخيرة من مباريات السبت.

وتنفس الفريق الصعداء، عقب عدم فرض عقوبة إضافية بخصم 15 نقطة عقب خروجه من الإدارة القضائية.

وقالت رابطة الدوري الإنجليزي: «كان هذا وضعاً بالغ الصعوبة والتعقيد لجميع الأطراف. وبناء على ذلك، مارس مجلس إدارة رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم صلاحياته التقديرية، وفقاً لما تنص عليه سياسة الإعسار، وخلص إلى أنه ليس من المناسب فرض عقوبة خصم 15 نقطة على النادي عقب خروجه من إجراءات الإدارة القضائية».

وأضافت: «اتخذ مجلس الإدارة هذا القرار بعد النظر في المقترحات المقدمة من السيد تشانسيري من قبل المديرين المشتركين والملاك الجدد».

وكانت رابطة الدوري الإنجليزي قد حظرت على تشانسيري، الذي تولى إدارة نادي وينزداي في عام 2015، العام الماضي، امتلاك أو إدارة أي نادٍ لمدة ثلاث سنوات.


هوفنهايم يجدّد التعاقد مع هدافه التاريخي كراماريتش

أندريه كراماريتش مهاجم هوفنهايم الألماني (أ.ف.ب)
أندريه كراماريتش مهاجم هوفنهايم الألماني (أ.ف.ب)
TT

هوفنهايم يجدّد التعاقد مع هدافه التاريخي كراماريتش

أندريه كراماريتش مهاجم هوفنهايم الألماني (أ.ف.ب)
أندريه كراماريتش مهاجم هوفنهايم الألماني (أ.ف.ب)

تأكد بقاء أندريه كراماريتش، مهاجم هوفنهايم الألماني بصفوف فريقه لما بعد نهاية الموسم الحالي.

أعلن النادي الألماني أن كراماريتش الذي سينتهي تعاقده في يونيو (حزيران)، وقَّع على عقد جديد قبل ساعات قليلة من مواجهة شتوتغارت، السبت، ضمن منافسات الدوري الألماني.

ولم يحدد بيان هوفنهايم مدة التعاقد الجديد.

وقال كراماريتش: «أنا فخور جداً بارتداء قميص هوفنهايم في المستقبل، الكل يعلم جيداً تقديري التام لهذا النادي، فهو بمثابة بيتي الثاني منذ زمن طويل؛ لذا أنا سعيد باستمرار هذه العلاقة».

ويلعب المهاجم الكرواتي البالغ من العمر 34 عاماً في هوفنهايم منذ عام 2016، وأصبح نجم الفريق وهدافه التاريخي.

ويطمع هوفنهايم في انتزاع بطاقة مؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل باحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى، بعدما كان الفريق مهدداً بالهبوط في الموسم الماضي.