بعد سنوات من البحث الفني والتجارب الشخصية، تُطلق دار «عزة فهمي» فصلاً جديداً من مجموعة «عجائب الطبيعة». ابتكرتها المصممة الرئيسية، أمينة غالي، وعبرت فيها عن شغفها بالسفر ومدى تأثيره على مخيلتها ورؤيتها الفنية.
الجميل في أمينة أنها عندما تتحدث عن إبداعاتها، فإنها لا تركز على أهمية الذهب والفضة والأحجار الكريمة فحسب، بل أيضاً على ما تتضمنه كل قطعة من معاني وذكريات شخصية وقصص قد تكون مستوحاة من التاريخ أو من لحظات خاصة أو من فيلم أو رواية. سمة ورثتها عن والدتها عزة فهمي.

في لقاء سابق، صرحت أمينة بأن الفضول جزء من شخصيتها الآن، مشيرة إلى أنها تعلّمته من والدتها، التي كانت تصر على أن ترى الجمال في كل شيء من حولها «لهذا أصبحت أرى الجمال في كل زاوية ومكان وفي كل بناية أو زخرفة»، وفق قولها.
هذا الفضول كان حجر الزاوية في رحلتها الإبداعية في هذه المجموعة. تقول إنها استوحتها من رحلات قامت بها مؤخراً إلى الفلبين وفيتنام وكمبوديا بنية ممارسة التأمل والبحث عن السكينة والهدوء. هناك رأت الطبيعة بعيون مبدعة. كل ما فيها كان ينبض بالألوان والحياة في أبعاد غير متوقعة تسر النفس وتدخل السعادة عليها. أزهار وورود تتسلق الجدران، وأخرى تنبت في أطراف الشوارع الضيقة أو تُزهر بين المعابد القديمة.

عند عودتها، ترجمت أمينة هذه الطاقة الإيجابية في تصاميم تجسد زهرة اللوتس، وزهرة الربيع والياسمين وزهور بأربع بتلات. كلها بألوان تذكرها بتلك السكينة الداخلية التي شعرت بها وسط الطبيعة.
كلما تأملتها زادت قناعتها بعدم وجود زهرتين متشابهتين تماماً. فلكل ورقة أوبتلة سر خاص بها. بل إن الجمال في الكثير من الأحيان يكمن في تفاصيل دقيقة لا تخضع لمفردات الجمال التقليدية.
الخط العربي حاضر
أما كيف ترجمت هذا الحس الفريد أو الرؤية، فبدمجها الأحجار الكريمة بالذهب عيار 18 قيراطاً والفضة الإسترليني، وبدمج الزخارف الزهرية بكلمات إيجابية، مثل حب وسلام وبركة وسعادة، بالخط العربي الذي يظل سمة مميزة في دار «عزة فهمي».

من أبرز القطع في المجموعة مثلاً، قلادة «حديقة السعادة»، مصنوعة من الذهب ومزخرفة بأزهار اللوتس، تم نقشها يدوياً وبحرفية عالية لتشكل طوقاً يزين الرقبة بأناقة. لكن ليس هذا وحده ما يثير فيها: تتوسطها كلمة «سعادة» مكتوبة بالخط العربي.
أما خاتم «زهرة الربيع» فيجسد روحاً مرحة جمعت فيها أمينة الذهب برسمات أزهار الربيع المتفتحة منحوتة بطريقة ليسهل ارتداؤه. هو أيضاً يحمل رسالة تعبر عن الحب والسلام محفوفة بالخط العربي.

تشمل المجموعة كذلك أقراط باقة السعادة وسوار الحب والسلام وقلادة من الفضة إلى جانب قطع أخرى لم تبخل عليها بالأحجار الكريمة والذهب. لكن مهما تنوعت الخامات والأشكال، تبقى السعادة هي العنوان بأسلوب طبيعي يتجاوز التقليدي.
















