مواكبة أممية لخطّة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم من لبنان

بيروت تتطلّع لإنجازها كاملة بنهاية العام الحالي

طفلة على متن حافلة تقل لاجئين سوريين خلال رحلة عودتهم من لبنان الخميس الماضي (إ.ب.أ)
طفلة على متن حافلة تقل لاجئين سوريين خلال رحلة عودتهم من لبنان الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

مواكبة أممية لخطّة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم من لبنان

طفلة على متن حافلة تقل لاجئين سوريين خلال رحلة عودتهم من لبنان الخميس الماضي (إ.ب.أ)
طفلة على متن حافلة تقل لاجئين سوريين خلال رحلة عودتهم من لبنان الخميس الماضي (إ.ب.أ)

تتسارع وتيرة عودة اللاجئين السوريين الطوعية من لبنان إلى بلادهم، ضمن الخطة التي أطلقتها الحكومة اللبنانية منتصف العام الحالي، وتنفَّذ بإشراف المديرية العامة للأمن العام، بالتنسيق مع «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«المنظمة الدولية للهجرة»، فيما تتجه الأنظار إلى مبادرة قطرية - أممية تهدف إلى إعادة مئات الآلاف من السوريين خلال الأشهر المقبلة.

وانطلقت صباح الخميس الماضي الدفعة الثامنة ضمن العودة المنظمة، من منطقة «معرض رشيد كرامي الدولي» بمدينة طرابلس شمال لبنان، حيث غادر نحو 450 لاجئاً الأراضي اللبنانية على متن 14 حافلة، ودخلت الأراضي السورية عبر معبر العريضة الحدودي. وجرت العملية بإشراف الأمن العام ومشاركة ممثلين عن «المفوضية السامية لشؤون اللاجئين» و«المنظمة الدولية للهجرة»، في أجواء وصفت بـ«الهادئة والمنظمة».

عنصر من الأمن العام اللبناني يقف إلى جانب حافلة تقل لاجئين سوريين يعودون إلى بلادهم بمعبر العريضة الحدودي بالشمال (إ.ب.أ)

وأوضح مصدر في الأمن العام اللبناني أن الجهاز «يشرف على تنظيم خطة العودة ضمن إجراءات إدارية وقانونية دقيقة، تشجّع السوريين على العودة الطوعية إلى بلادهم».

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن العملية «تسير وفق الخطة المرسومة، ونتطلّع إلى الانتهاء منها بنهاية العام الحالي، بحيث لا يبقى سوري واحد في لبنان بوضع غير قانوني».

تسهيلات قانونية

وقال: «منحنا الإخوة السوريين كل التسهيلات القانونية، باستثناء المطلوبين للعدالة بجرائم جنائية، بمعنى أن كل شخص دخل خلسة أو يقيم على الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية، سنعمل على ترحيله، ولا نمنعه من العودة مجدداً بطريقة شرعية».

ويتوقّع أن تعالج أزمة النازحين السوريين بشكل كبير، خصوصاً أنها تجري بالتنسيق مع الأمم المتحدة. وقال المصدر في الأمن العام: «حتى نهاية العام الحالي يفترض بمن يرغب البقاء في لبنان أن تكون لديه إقامة شرعية، وألا يبقى أحد بصفة لاجئ؛ لأن الأمم المتحدة رفعت الغطاء عنه، وباتت شريكة في إعادته طوعاً إلى بلاده مع حوافز ومساعدات تقدّم له في سوريا».

برنامج العودة الطوعية

ويشكّل مسار العودة الحالي رغم محدوديته، تطوراً كبيراً، تبرز أهميته بالتنسيق بين الدولة اللبنانية والأمم المتحدة والدولة السورية، ويمهّد لإنهاء أزمة النزوح التي يعاني منها لبنان منذ عام 2011.

ممثلون عن الأمم المتحدة يشرفون على رحلة عودة لاجئين سوريين من لبنان إلى بلادهم الخميس الماضي (إ.ب.أ)

وأعلنت ممثلة «مفوضية اللاجئين» لدى لبنان، تيريزا فريحة، أن العودة التدريجية للنازحين «تأتي تنفيذاً لبرنامج العودة الطوعية الذي وضعته الأمم المتحدة رسمياً في تموز (يوليو) 2025، بالتعاون بين وزارة الشؤون الاجتماعية، والمديرية العامة للأمن العام، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)».

وأكدت فريحة، لـ«الشرق الأوسط»، أن البرنامج «يهدف إلى دعم اللاجئين السوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم طوعاً من خلال تزويدهم بالمعلومات، والمساعدة القانونية، والمساعدات النقدية، والنقل إلى سوريا عبر المعابر الحدودية الرسمية». وأوضحت أنه «حتى نهاية تشرين الأول (أكتوبر) 2025، عاد أكثر من 332 ألف لاجئ سوري إلى سوريا من لبنان، بينهم نحو 30 ألف لاجئ استفادوا من برنامج العودة المدعوم من المفوضية».

أطفال ونساء على معبر العريضة الحدودي ينتظرون عبور حافلة تقلّ لاجئين سوريين خلال رحلة عودتهم من لبنان (إ.ب.أ)

ووفق الإحصاءات الرسمية اللبنانية، فعدد اللاجئين السوريين في لبنان يبلغ نحو 1.8 مليون شخص، بينهم 880 ألف لاجئ مسجلون رسمياً لدى «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين». وقالت فريحة إن المفوضية «تعمل مع شركائها على ضمان أن تكون كل عودة آمنة وطوعية وكريمة، وتقدّم الاستشارة للازمة للاجئين بشأن الوثائق الأساسية، وخيارات السكن، وفرص سبل العيش»، مشيرة إلى أن «كل لاجئ عائد يحصل على مساعدة مالية قدرها 100 دولار أميركي لتغطية تكاليف الانتقال واحتياجاته الأولية، في حين من الممكن أن تتلقى العائلات الأشد حاجة مبلغاً قدره 600 دولار أميركي داخل سوريا لدعم إعادة اندماجها».

خطة جديدة قريباً

في موازاة ذلك، يستعد لبنان لتنفيذ خطة قطرية - أممية جديدة تهدف إلى تسهيل عودة نحو 400 ألف نازح سوري إلى بلادهم خلال الأشهر المقبلة، في ظل تنسيق مباشر مع السلطات السورية.

وقال مصدر دبلوماسي متابع هذا الملف إن «المرحلة الأولى من المبادرة ستبدأ الشهر المقبل». وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن دولة قطر «تعهّدت بتمويل مشروعات إعادة تشمل بناء وترميم المنازل التي سيعود إليها النازحون، بالإضافة إلى إنشاء مدرسة ومستوصف طبّي في كل بلدة مستهدفة بالعودة».

وكشف المصدر نفسه عن أن «الخطة القطرية - الأممية تقضي بتخصيص راتب شهري بقيمة 400 دولار أميركي لكل أسرة عائدة داخل سوريا بتمويل قطري، وذلك دعماً لاستقرارها في مناطقها الأصلية»، مشيراً إلى أن «المشروع الذي يحظى بغطاء أممي وتنسيق مباشر مع الحكومة السورية؛ لضمان عودة آمنة وكريمة للعائلات، يعكس ارتياحاً لبنانياً وأملاً في إنهاء أزمة النزوح التي عانى منها على مدى سنوات طويلة».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.