هاري كين يُعيد تعريف دور المهاجم في «البوندسليغا»

المهاجم الإنجليزي حقق بداية تاريخية في مسيرته بالملاعب الألمانية

هاري كين يفك "عقدة النحس" ويحقق أول لقب في مسيرته رفقة بايرن ميونخ (غيتي)
هاري كين يفك "عقدة النحس" ويحقق أول لقب في مسيرته رفقة بايرن ميونخ (غيتي)
TT

هاري كين يُعيد تعريف دور المهاجم في «البوندسليغا»

هاري كين يفك "عقدة النحس" ويحقق أول لقب في مسيرته رفقة بايرن ميونخ (غيتي)
هاري كين يفك "عقدة النحس" ويحقق أول لقب في مسيرته رفقة بايرن ميونخ (غيتي)

من المؤكد أن هاري كين لاعبٌ مثاليٌّ لبايرن ميونيخ، فهو مناسب تماماً للعب في الدوري الألماني الممتاز، الذي يُعدّ الدوري الأبرز في أوروبا من حيث عدد الأهداف المُسجّلة على مدار سنوات طويلة. تتميز كرة القدم الألمانية بما يمكن أن نصفه بـ«تبادل اللكمات» بين المنافسين، مع تحرك الكرة ذهاباً وإياباً وخلق كثير من الفرص من كلا الجانبين؛ مع العلم بأن بايرن ميونيخ يوجد داخل منطقة الجزاء أكثر من أي فريقٍ آخر. ونظراً لأن هاري كين يمتلك ثقة كبيرة في قدراته، ويتميز بالدقة الشديدة أمام المرمى، ويستغل طوله وقدرته على اللعب بالرأس في الركنيات والركلات الحرة، فإنه يُسجّل كثيراً من الأهداف.

إنه يحقق أرقاماً رائعة، فمعدل تسجيله في الدوري الألماني الممتاز أفضل بأكثر من مرة ونصف من معدل تسجيله في الدوري الإنجليزي الممتاز ومع المنتخب الإنجليزي. لقد سجل 74 هدفاً في 72 مباراة بالدوري الألماني الممتاز، أي أن عدد الأهداف يتجاوز عدد المباريات التي خاضها، ليتجاوز معدل تسجيل الأهداف القياسي المسجل باسم الأسطورة جيرد مولر القياسي (0.85 هدف في المباراة الواحدة). وبالتالي، يمكن لهاري كين أن يحطم كثيراً من الأرقام القياسية. لقد أحرز 12 هدفاً في 9 مباريات بالدوري هذا الموسم، وإذا استمر بهذا المعدل فسيكون في طريقه لتجاوز رقم روبرت ليفاندوفسكي البالغ 41 هدفاً في موسم 2020 - 21. وسجل كين جميع ركلات الجزاء الـ18 التي سددها في الدوري الألماني، بفضل الطريقة التي يستعد بها لها للتسديد، ووضعيته الجيدة، وتعامل مع كل شيء بمنتهى الاحترافية والدقة. أنا شخصياً انزلقت وأنا أسدد آخر ركلة جزاء في مسيرتي الكروية، وذهبت الكرة فوق العارضة! وسجل قائد منتخب إنجلترا أيضاً هدفين خلال الفوز الكبير 5 - صفر على لاتفيا والذي حسم تأهل الفريق إلى نهائيات كأس العالم 2026.

لقد اتخذ كين القرار الصحيح بالانتقال إلى بايرن ميونيخ، فهو أفضل لاعب الآن بالدوري الألماني الممتاز وهو في الثانية والثلاثين من عمره. لم يفز كين بأي بطولة في إنجلترا، لكنه فاز بلقب للدوري مع بايرن ميونيخ، ومن المؤكد أنه سيحصد مزيداً من البطولات والألقاب مع العملاق البافاري، وقد يفوز بلقب دولي مع منتخب بلاده. لكي يعتزل كين بوصفه لاعباً عظيماً حقيقياً، فإنه بحاجة إلى مثل هذا النوع من المجد. مع بايرن ميونيخ، يستطيع كين أن يبني لنفسه عرشاً قبل نهاية مسيرته الكروية، لأن النادي يمنحه نفوذاً كبيراً وحرية هائلة.

اتخذ كين القرار الصحيح بالانتقال إلى بايرن ميونيخ ليصبح احد أفضل اللاعبين في الدوري الألماني (غيتي)

وفي أول تصريح له بعد انضمامه إلى بايرن، أكد كين: «توتنهام نادٍ أحمله في قلبي، لكنني أريد المنافسة على الألقاب والمشاركة في دوري الأبطال، وعندما تواصل بايرن معي، أدركت أنها فرصة يجب أن أغتنمها». ورغم أن موسمه الأول مع بايرن شهد خروج الفريق خالي الوفاض من البطولات، فإن كين لم يفقد الأمل. وقال متحدياً منتقديه: «كثيرون تحدثوا عن فشلي في التتويج بلقب حتى الآن، وسيكون من الرائع إسكاتهم». وخلال مسيرته، خسر كين عدة نهائيات، بينها نهائي دوري أبطال أوروبا مع توتنهام عام 2019، ونهائي كأس الأمم الأوروبية مرتين مع المنتخب الإنجليزي، ما زاد من وطأة ما وُصفت بـ«العقدة» التي لاحقته، كما وصفته الصحف العالمية وجماهير الأندية الرياضة بـ«المنحوس».

وفي موسمه الثالث مع بايرن ميونيخ، يستطيع كين نقل أسلوب لعبه إلى النادي، وهو الآن يقوم بالدور نفسه الذي كان يلعبه مع توتنهام: بوصفه مهاجماً يتسلم الكرة في وسط الملعب، ويمررها، ويمرر تمريرات عرضية متقنة. في الحقيقة، لا أتذكر مهاجماً يمرر الكرة بنفس دقة كين، كما أنه يتمتع بحسٍّ عالٍ في اختيار توقيت الدخول إلى منطقة الجزاء. وتظهر مرونة كين داخل الملعب في قدرته على قيامه بتدخلات دفاعية داخل منطقة جزاء بايرن، وتمرير الكرات الطويلة في وسط الميدان إلى جانب غزارته التهديفية، ما يجسد إلى حد كبير مستوى الحدة العالية التي يلعب بها بايرن ميونيخ.

ومن المألوف أن يتألق لاعب بقوة ويتحول إلى «ملك متوج» في نادي بايرن ميونيخ، ولهذا السبب يُطلق عليه اسم «نادي اللاعبين». هذه الثقافة الخاصة التي تمنح اللاعبين المميزين حرية كبيرة، قد تأتي بنتائج عكسية في بعض الأحيان. وقد اختبر كين هذا في عام 2024، عندما فشل بايرن ميونيخ في الفوز بالدوري بعد 11 عاماً متتالية، ويعود ذلك جزئياً إلى وجود خصم قدم موسماً قوياً في الدوري؛ وهو باير ليفركوزن بقيادة المدير الفني الإسباني تشابي ألونسو. ولهذه الطريقة عيوب أخرى، حيث يحتاج بايرن ميونيخ إلى مدير فني يُدرك إمكاناته جيداً، وإلا سيفشل اللاعبون، حتى لو تم التعاقد معهم مقابل كثير من المال، وخير مثال على ذلك خاميس رودريغيز وفيليب كوتينيو وساديو ماني وجواو بالينيا، الذين لم ينجحوا أبداً في أن يكونوا جزءاً من الفريق. لم يكن ذلك بسبب قدراتهم، ولكن لأنه لم يكن لهم مركز واضح في صفوف الفريق. ربما كان ديكلان رايس نفسه سيواجه وقتاً عصيباً في خط وسط بايرن ميونيخ، نظراً لأنه كان سيدخل في منافسة مع الثلاثي جوشوا كيميتش وليون غوريتسكا وألكسندر بافلوفيتش؛ وهم ثلاثة لاعبين دوليين ألمان استوعبوا ثقافة بايرن ميونيخ جيداً.

لكن الآن أصبح الفريق يضم خيارات مناسبة، وأصبح متوسط أعمار اللاعبين مناسباً، وأصبحت الأدوار محددة. ففي الخلف، هناك 3 مدافعين يتميزون بالقوة والسرعة؛ وهم جوناثان تاه ودايو أوباميكانو وكيم مين غاي، الذين يمكنهم التعامل مع أفضل المهاجمين في العالم. وفي خط الوسط، يقدم كيميتش وغوريتسكا وبافلوفيتش مستويات جيدة، ويمكن التدوير بينهم. وهناك لاعبان من الطراز العالمي على الطرفين؛ هما مايكل أوليس ولويس دياز. وفي المقدمة، يوجد الملك هاري كين، الذي ينهي المهمة ببراعة ويضع الكرة داخل شباك المنافسين.

معدل تسجيل كين في الدوري الألماني أفضل بأكثر من مرة ونصف من معدله بالدوري الإنجليزي ومنتخب إنجلترا

ونظراً للتسلسل الهرمي داخل الفريق، يستفيد آخرون من ذلك أيضاً، فقد وجد سيرغ غنابري مكاناً جديداً له في مركز صانع الألعاب. ومن الأمثلة الجيدة الأخرى لينارت كارل البالغ من العمر 17 عاماً. فعندما يدخل الملعب، يترك تأثيراً فورياً بفضل موهبته في المراوغة والتسديد، وهو ما يعني أنه سيكون أكثر أهمية مع الفريق خلال المرحلة المقبلة. هناك منافسة على بعض المراكز لعدم وضوح الرؤية بشأنها. فقد أثبت كونراد لايمر نفسه الآن في مركز الظهير، ويتميز بالقوة والسرعة وعدم الاستسلام، وهي الصفات التي تجعله يُكمّل زملاءه في الفريق بشكل جيد. كل هذا يتطلب مديراً فنياً يفهم جيداً ثقافة النادي. ويمكن القول إن اللاعبين السابقين الذين لعبوا على مستوى عالٍ هم الأنسب للقيام بهذا الدور، لأنهم يفهمون جيداً الطريقة التي يعمل بها الفريق ويتمتعون بسلطة طبيعية، وهو ما ينطبق على فينسنت كومباني، الذي يعرف أي اللاعبين يتلاءمون بعضهم مع بعض وكيف يلعبون معاً. لقد أصبح كومباني معشوقاً لجماهير بايرن ميونيخ.

ورفض كومباني نسب الفضل لنفسه في تألق هاري كين هذا الموسم، مشيراً إلى أن الأداء اللافت لمهاجم الفريق يرجع إلى اجتهاده وتعطشه للنجاح. وعندما سُئل عن تعليقات كين بأن كومباني هو من ساعده في التطور، رفض المدرب هذا الإطراء. وقال كومباني: «بلغ كين هذا المستوى بنفسه. لطالما فعل ذلك طوال مسيرته. تطوره مرتبط بعقليته. كان يبذل جهداً كبيراً كل عام. ربما ساعده عدم فوزه بالألقاب في وقت مبكر، لأنه حافظ بذلك على الشغف الذي تتوقعه عادة من اللاعبين الشبان». وقال كومباني: «لا يمكن تطوير لاعب (بهذا المستوى) أكثر من ذلك. عليه أن يرغب في ذلك بنفسه».

سجل كين أهدافا أكثر (74) من عدد المبارايات الت خاضها في الدوري الألماني(72) (إ.ب.أ)

والآن تأتي المرحلة التي يواجه فيها بايرن ميونيخ فرقاً قوية على المستوى القاري، وهو الأمر الذي سيظهر مدى استقرار الفريق. لقد حقق بايرن ميونيخ الفوز على باريس سان جيرمان في عقر داره بملعب «حديقة الأمراء» بهدفين مقابل هدف وحيد، رغم طرد لويس دياز قرب نهاية الشوط الأول. وبالإضافة إلى النادي الباريسي، هناك أندية قوية أخرى مثل مانشستر سيتي وآرسنال. ومع ذلك، فإن لويس إنريكي وجوسيب غوارديولا وميكيل أرتيتا يركزون بشكل أكبر على النظام. وبالتالي، سيكون من المثير للاهتمام معرفة من سيفوز في هذه المباريات القوية: الفريق الذي طور نفسه أم الفريق الذي تُشكله فلسفة المدير الفني الأكثر صرامة؟

أتوقع أن يكون من الصعب للغاية هزيمة بايرن ميونيخ إذا ابتعدت الإصابات عن أبرز لاعبيه. كما أن اكتساحه للدوري الألماني الممتاز يصب في مصلحته، لأن ذلك يجعله يلعب بأريحية كبيرة. في الحقيقة، من الصعب تخيل أن هناك فريقاً ألمانياً قادراً على الفوز على بايرن ميونيخ في الوقت الحالي. وبعد سلسلة انتصارات متتالية، أصبح الفريق يمتلك ثقة كبيرة وروحاً معنوية عالية، وهو ما يمكن رؤيته من خلال الروح الإيجابية بين اللاعبين داخل الملعب، والتي تجعلهم يلعبون وحدةً واحدة. ومع ذلك، سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما سيحدث عند عودة جمال موسيالا من الإصابة. يقدم الفريق مستويات ممتازة من دونه، ويتركز كل شيء في الوقت الحالي على هاري كين، الذي يرد الدين بتسجيله كثيراً من الأهداف. يعد كين وموسيالا من بين أعلى اللاعبين أجراً في صفوف الفريق، وقد مدد موسيالا عقده حتى عام 2030. إنه موهبة رائعة، ولاعب يمتلك فنيات وقدرات خاصة. فهل سيكون من الممكن دمجه في صفوف الفريق بنجاح؟ أم أن هذا سيُضعف الرؤية الواضحة التي يتمتع بها بايرن ميونيخ حالياً؟ كما نعلم، لا ينجح الفريق إلا إذا نجح في استغلال القدرات الفردية لصالح الفريق ككل!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

دورتموند يعتزم إنهاء تعاقده مع زوله وأوزكان

رياضة عالمية الألماني نيكلاس زوله سيرحل عن دورتموند (إ.ب.أ)

دورتموند يعتزم إنهاء تعاقده مع زوله وأوزكان

أعلن نادي بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، الجمعة، أنه سينهي تعاقده مع المدافع الدولي الألماني نيكلاس زوله ولاعب الوسط صالح أوزكان.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية سيلاس مهاجم فريق ماينز الألماني (رويترز)

الإصابة تحرم ماينز من الكونغولي سيلاس لفترة طويلة

تعرض سيلاس، مهاجم فريق ماينز الألماني، لكسور في عظمتي ساقه اليسرى خلال مباراة فريقه ضد سيغما أولوموك التشيكي، في دور الـ16 لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (ماينز)
رياضة عالمية هاري كين نجم بايرن ميونيخ العائد (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: كين قد يعزّز صفوف بايرن أمام ليفركوزن

ربما يعود هاري كين إلى تشكيلة بايرن ميونيخ في مباراته المهمة ضد مستضيفه باير ليفركوزن، السبت، في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (البوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية النجم الألماني السابق مايكل بالاك (د.ب.أ)

بالاك لا يزال مستاء من استبعاد لوف له في «مونديال 2010»

أكد النجم الألماني السابق مايكل بالاك أنه لا يزال غير متقبلٍ قرار استبعاده من منتخب ألمانيا قبل 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية روكو ريتز قائد بوروسيا مونشنغلادباخ (موقع النادي)

قائد مونشنغلادباخ يقترب من الانتقال إلى لايبزغ

اقترب انتقال روكو ريتز، قائد بوروسيا مونشنغلادباخ، إلى صفوف لايبزغ، مُنافسه في الدوري الألماني لكرة القدم، خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

«الشرق الأوسط» (مونشنغلادباخ)

ضوء أخضر لمشروع ملعب روما الجديد

صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
TT

ضوء أخضر لمشروع ملعب روما الجديد

صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)

صوّت مجلس بلدية روما، الجمعة، لصالح مشروع الملعب الجديد، الذي يعتزم نادي روما بناءه اعتباراً من 2027 في حي بييترالاتا، شمال شرقي العاصمة الإيطالية، الذي من المحتمل أن يكون من ضمن الملاعب المضيفة لكأس أوروبا 2032.

وصوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح «مشروع الجدوى الفنية والاقتصادية» الذي قدّمه النادي.

وقال عمدة روما، روبرتو غوالتييري: «نحن جميعاً سعداء للغاية، إذ هناك أغلبية قوية لصالح هذا الملعب».

وأضاف: «يمكننا أن نتصور أن تبدأ أعمال البناء في الجزء الأول من عام 2027. وبذلك، يمكن أن يكون الملعب جاهزاً لاستضافة مباريات كأس أوروبا 2032، التي سينظمها كل من إيطاليا وتركيا».

وحتى ذلك الحين، وفي عملية غالباً ما انتقدتها أندية الدوري الإيطالي، واعتُبرت عائقاً أمام تحديث مجموعة الملاعب القديمة، يجب أن يحصل المشروع على الموافقة النهائية من عدة إدارات، خصوصاً على مستوى المنطقة.

يشارك نادي روما الملعب الأولمبي مع منافسه التقليدي لاتسيو، لكن كلا الناديين يسعى منذ عدة سنوات إلى امتلاك ملعب خاص به.

يعمل نادي روما، الذي تملكه عائلة فريدكين الأميركية، منذ عدة أشهر على مشروع ملعب بسعة 60000 متفرج في حي بييتّرالاتا، بتكلفة إجمالية تُقدّر بمليار يورو.

بدوره، يسعى لاتسيو إلى تجديد ملعب فلامينيو، الذي تُرك مهجوراً منذ أن توقف منتخب إيطاليا للرغبي عن خوض مبارياته فيه، ضمن بطولة الأمم الستة.

وقال عمدة روما: «نحن نعمل بنفس الجدية على هذا المشروع».

وتُعدّ قضية الملاعب الإيطالية من المواضيع الشائكة في إطار التحضيرات لكأس أوروبا 2032، إذ وصف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، ألكسندر تشيفيرين، في مايو (أيار) الماضي، حالة الملاعب الإيطالية بأنها «مخزية».

ومن المقرر أن تقدم إيطاليا خلال العام الحالي 5 ملاعب لاستضافة مباريات البطولة.


مدربة سيدات إيران: وصف اللاعبات بـ«خائنات الحرب» دفعهن للجوء إلى أستراليا

مرضية جعفري (إ.ب.أ)
مرضية جعفري (إ.ب.أ)
TT

مدربة سيدات إيران: وصف اللاعبات بـ«خائنات الحرب» دفعهن للجوء إلى أستراليا

مرضية جعفري (إ.ب.أ)
مرضية جعفري (إ.ب.أ)

قالت مرضية جعفري، مدربة منتخب إيران للسيدات، إن تعليقات أحد مقدمي البرامج في التلفزيون الإيراني الرسمي عن الفريق خلال المشاركة في كأس آسيا، أثّرت على اللاعبات نفسياً ودفعت بعضهن إلى طلب اللجوء في أستراليا.

وانطلقت البطولة التي تستضيفها أستراليا، بالتزامن مع الضربات الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما أسفر عن مقتل الزعيم الإيراني علي خامنئي.

وبعد أن اختارت اللاعبات الوقوف صامتات خلال عزف النشيد الوطني قبل مباراتهن الأولى ضد كوريا الجنوبية، وصفهن محمد رضا شهبازي مقدم البرامج في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية «بالخائنات أثناء الحرب».

وفي بيان، نشره الاتحاد الإيراني للعبة، عبر حسابه في تطبيق تلغرام، اليوم، قبل أن يتم حذفه لاحقاً، قالت جعفري: «تأثرت فتياتنا في المباراة الأولى بسبب الأجواء الثقيلة التي نشأت».

وأضافت مشيرة إلى تعليقات المذيع: «لكن الخطأ الأكبر ارتكبه أولئك الموجودين في الوطن، وفشلوا في فهم تلك الأجواء وهاجموا بنات هذا الوطن. ما طلبته من الاتحاد هو متابعة الأمر، لأنه أثّر نفسياً على اللاعبات، وقد تحملنا عواقب ذلك. أنا على يقين أنه لو لم توجد تلك الأجواء، لما بقيت أي لاعبة من لاعباتنا في أستراليا».

ومنحت أستراليا هذا الأسبوع تأشيرة دخول لأغراض إنسانية لخمس لاعبات إيرانيات طلبن اللجوء خلال البطولة.

وحصلت لاعبتان أخريتان بالفريق على حق اللجوء يوم الأربعاء الماضي، فيما قررت لاعبة ثالثة العودة إلى إيران.

وقالت جعفري: «تواصلت الشرطة الأسترالية مع اللاعبات على عدة مراحل، واجتمعت معهن بشكل فردي لإقناعهن بالبقاء متأثرة بالأجواء السياسية التي نشأت جراء الحرب. لحسن الحظ، كانت ردود فعل غالبية أعضاء الفريق سلبية. حتى محدثة زلفي، التي وافقت في البداية، سرعان ما غيّرت رأيها، وستعود إلى إيران مع الفريق، إن شاء الله. أما الشائعات المتداولة حول جولنوش خوسرافي وأفسانه شاترينور فليست صحيحة على الإطلاق، وهما الآن معنا في ماليزيا، وسنغادر إلى إيران قريباً».


مسؤول بالاتحاد الألماني: مونديال 2026 يحمل تحدياً مالياً للمشاركين

عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
TT

مسؤول بالاتحاد الألماني: مونديال 2026 يحمل تحدياً مالياً للمشاركين

عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)

قال أندرياس ريتيج مدير الإدارة الرياضية بالاتحاد الألماني لكرة القدم، أن بطولة كأس العالم الصيف المقبل ستكون بمثابة تحد مالي ضخم على نواح عدة بالنسبة لألمانيا ودول أخرى.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عوائد قياسية، تصل إلى 655 مليون دولار للمنتخبات الثمانية والأربعين المشاركة خلال البطولة

المقامة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويحصل كل منتخب على 5ر1 مليون دولار نظير المشاركة، ويصل إجمالي ما تحصل عليها المنتخبات التي تغادر البطولة من دور المجموعات على 9 مليون لكل منتخب، في حين يحصد المتأهلون عن المجموعات على 50 مليون دولار.

وقال ريتينج لصحيفة «كولنر شتاد-أنزيجر» أنه دون النجاح الرياضي سيتحول الأمر سريعا إلى المغامرة بخسارة مالية بالنسبة للكثير من الاتحادات.

وأضاف: «الجوائز المالية توزع بالدولار الأميركي، ويرتبط ذلك بمخاطر سعر الصرف، والمسافات الطويلة، وطول البطولة، كلها عوامل تجعلها مهمة صعبة، وكذلك الآثار الضريبية».

لكن ريتيج لم يرغب في توجيه انتقادات عامة للبطولة، قائلا إنه في منصبه يجب أن يتصرف بمسؤولية وأن يحقق الأفضل لمختلف المجموعات.

وقال: "بصفتي مديرا إداريا للرياضة، لدي أيضا مجال خبرة مختلف ونطاق عمل مختلف عن إجراء التحليل السياسي العام».