هاري كين يُعيد تعريف دور المهاجم في «البوندسليغا»

المهاجم الإنجليزي حقق بداية تاريخية في مسيرته بالملاعب الألمانية

هاري كين يفك "عقدة النحس" ويحقق أول لقب في مسيرته رفقة بايرن ميونخ (غيتي)
هاري كين يفك "عقدة النحس" ويحقق أول لقب في مسيرته رفقة بايرن ميونخ (غيتي)
TT

هاري كين يُعيد تعريف دور المهاجم في «البوندسليغا»

هاري كين يفك "عقدة النحس" ويحقق أول لقب في مسيرته رفقة بايرن ميونخ (غيتي)
هاري كين يفك "عقدة النحس" ويحقق أول لقب في مسيرته رفقة بايرن ميونخ (غيتي)

من المؤكد أن هاري كين لاعبٌ مثاليٌّ لبايرن ميونيخ، فهو مناسب تماماً للعب في الدوري الألماني الممتاز، الذي يُعدّ الدوري الأبرز في أوروبا من حيث عدد الأهداف المُسجّلة على مدار سنوات طويلة. تتميز كرة القدم الألمانية بما يمكن أن نصفه بـ«تبادل اللكمات» بين المنافسين، مع تحرك الكرة ذهاباً وإياباً وخلق كثير من الفرص من كلا الجانبين؛ مع العلم بأن بايرن ميونيخ يوجد داخل منطقة الجزاء أكثر من أي فريقٍ آخر. ونظراً لأن هاري كين يمتلك ثقة كبيرة في قدراته، ويتميز بالدقة الشديدة أمام المرمى، ويستغل طوله وقدرته على اللعب بالرأس في الركنيات والركلات الحرة، فإنه يُسجّل كثيراً من الأهداف.

إنه يحقق أرقاماً رائعة، فمعدل تسجيله في الدوري الألماني الممتاز أفضل بأكثر من مرة ونصف من معدل تسجيله في الدوري الإنجليزي الممتاز ومع المنتخب الإنجليزي. لقد سجل 74 هدفاً في 72 مباراة بالدوري الألماني الممتاز، أي أن عدد الأهداف يتجاوز عدد المباريات التي خاضها، ليتجاوز معدل تسجيل الأهداف القياسي المسجل باسم الأسطورة جيرد مولر القياسي (0.85 هدف في المباراة الواحدة). وبالتالي، يمكن لهاري كين أن يحطم كثيراً من الأرقام القياسية. لقد أحرز 12 هدفاً في 9 مباريات بالدوري هذا الموسم، وإذا استمر بهذا المعدل فسيكون في طريقه لتجاوز رقم روبرت ليفاندوفسكي البالغ 41 هدفاً في موسم 2020 - 21. وسجل كين جميع ركلات الجزاء الـ18 التي سددها في الدوري الألماني، بفضل الطريقة التي يستعد بها لها للتسديد، ووضعيته الجيدة، وتعامل مع كل شيء بمنتهى الاحترافية والدقة. أنا شخصياً انزلقت وأنا أسدد آخر ركلة جزاء في مسيرتي الكروية، وذهبت الكرة فوق العارضة! وسجل قائد منتخب إنجلترا أيضاً هدفين خلال الفوز الكبير 5 - صفر على لاتفيا والذي حسم تأهل الفريق إلى نهائيات كأس العالم 2026.

لقد اتخذ كين القرار الصحيح بالانتقال إلى بايرن ميونيخ، فهو أفضل لاعب الآن بالدوري الألماني الممتاز وهو في الثانية والثلاثين من عمره. لم يفز كين بأي بطولة في إنجلترا، لكنه فاز بلقب للدوري مع بايرن ميونيخ، ومن المؤكد أنه سيحصد مزيداً من البطولات والألقاب مع العملاق البافاري، وقد يفوز بلقب دولي مع منتخب بلاده. لكي يعتزل كين بوصفه لاعباً عظيماً حقيقياً، فإنه بحاجة إلى مثل هذا النوع من المجد. مع بايرن ميونيخ، يستطيع كين أن يبني لنفسه عرشاً قبل نهاية مسيرته الكروية، لأن النادي يمنحه نفوذاً كبيراً وحرية هائلة.

اتخذ كين القرار الصحيح بالانتقال إلى بايرن ميونيخ ليصبح احد أفضل اللاعبين في الدوري الألماني (غيتي)

وفي أول تصريح له بعد انضمامه إلى بايرن، أكد كين: «توتنهام نادٍ أحمله في قلبي، لكنني أريد المنافسة على الألقاب والمشاركة في دوري الأبطال، وعندما تواصل بايرن معي، أدركت أنها فرصة يجب أن أغتنمها». ورغم أن موسمه الأول مع بايرن شهد خروج الفريق خالي الوفاض من البطولات، فإن كين لم يفقد الأمل. وقال متحدياً منتقديه: «كثيرون تحدثوا عن فشلي في التتويج بلقب حتى الآن، وسيكون من الرائع إسكاتهم». وخلال مسيرته، خسر كين عدة نهائيات، بينها نهائي دوري أبطال أوروبا مع توتنهام عام 2019، ونهائي كأس الأمم الأوروبية مرتين مع المنتخب الإنجليزي، ما زاد من وطأة ما وُصفت بـ«العقدة» التي لاحقته، كما وصفته الصحف العالمية وجماهير الأندية الرياضة بـ«المنحوس».

وفي موسمه الثالث مع بايرن ميونيخ، يستطيع كين نقل أسلوب لعبه إلى النادي، وهو الآن يقوم بالدور نفسه الذي كان يلعبه مع توتنهام: بوصفه مهاجماً يتسلم الكرة في وسط الملعب، ويمررها، ويمرر تمريرات عرضية متقنة. في الحقيقة، لا أتذكر مهاجماً يمرر الكرة بنفس دقة كين، كما أنه يتمتع بحسٍّ عالٍ في اختيار توقيت الدخول إلى منطقة الجزاء. وتظهر مرونة كين داخل الملعب في قدرته على قيامه بتدخلات دفاعية داخل منطقة جزاء بايرن، وتمرير الكرات الطويلة في وسط الميدان إلى جانب غزارته التهديفية، ما يجسد إلى حد كبير مستوى الحدة العالية التي يلعب بها بايرن ميونيخ.

ومن المألوف أن يتألق لاعب بقوة ويتحول إلى «ملك متوج» في نادي بايرن ميونيخ، ولهذا السبب يُطلق عليه اسم «نادي اللاعبين». هذه الثقافة الخاصة التي تمنح اللاعبين المميزين حرية كبيرة، قد تأتي بنتائج عكسية في بعض الأحيان. وقد اختبر كين هذا في عام 2024، عندما فشل بايرن ميونيخ في الفوز بالدوري بعد 11 عاماً متتالية، ويعود ذلك جزئياً إلى وجود خصم قدم موسماً قوياً في الدوري؛ وهو باير ليفركوزن بقيادة المدير الفني الإسباني تشابي ألونسو. ولهذه الطريقة عيوب أخرى، حيث يحتاج بايرن ميونيخ إلى مدير فني يُدرك إمكاناته جيداً، وإلا سيفشل اللاعبون، حتى لو تم التعاقد معهم مقابل كثير من المال، وخير مثال على ذلك خاميس رودريغيز وفيليب كوتينيو وساديو ماني وجواو بالينيا، الذين لم ينجحوا أبداً في أن يكونوا جزءاً من الفريق. لم يكن ذلك بسبب قدراتهم، ولكن لأنه لم يكن لهم مركز واضح في صفوف الفريق. ربما كان ديكلان رايس نفسه سيواجه وقتاً عصيباً في خط وسط بايرن ميونيخ، نظراً لأنه كان سيدخل في منافسة مع الثلاثي جوشوا كيميتش وليون غوريتسكا وألكسندر بافلوفيتش؛ وهم ثلاثة لاعبين دوليين ألمان استوعبوا ثقافة بايرن ميونيخ جيداً.

لكن الآن أصبح الفريق يضم خيارات مناسبة، وأصبح متوسط أعمار اللاعبين مناسباً، وأصبحت الأدوار محددة. ففي الخلف، هناك 3 مدافعين يتميزون بالقوة والسرعة؛ وهم جوناثان تاه ودايو أوباميكانو وكيم مين غاي، الذين يمكنهم التعامل مع أفضل المهاجمين في العالم. وفي خط الوسط، يقدم كيميتش وغوريتسكا وبافلوفيتش مستويات جيدة، ويمكن التدوير بينهم. وهناك لاعبان من الطراز العالمي على الطرفين؛ هما مايكل أوليس ولويس دياز. وفي المقدمة، يوجد الملك هاري كين، الذي ينهي المهمة ببراعة ويضع الكرة داخل شباك المنافسين.

معدل تسجيل كين في الدوري الألماني أفضل بأكثر من مرة ونصف من معدله بالدوري الإنجليزي ومنتخب إنجلترا

ونظراً للتسلسل الهرمي داخل الفريق، يستفيد آخرون من ذلك أيضاً، فقد وجد سيرغ غنابري مكاناً جديداً له في مركز صانع الألعاب. ومن الأمثلة الجيدة الأخرى لينارت كارل البالغ من العمر 17 عاماً. فعندما يدخل الملعب، يترك تأثيراً فورياً بفضل موهبته في المراوغة والتسديد، وهو ما يعني أنه سيكون أكثر أهمية مع الفريق خلال المرحلة المقبلة. هناك منافسة على بعض المراكز لعدم وضوح الرؤية بشأنها. فقد أثبت كونراد لايمر نفسه الآن في مركز الظهير، ويتميز بالقوة والسرعة وعدم الاستسلام، وهي الصفات التي تجعله يُكمّل زملاءه في الفريق بشكل جيد. كل هذا يتطلب مديراً فنياً يفهم جيداً ثقافة النادي. ويمكن القول إن اللاعبين السابقين الذين لعبوا على مستوى عالٍ هم الأنسب للقيام بهذا الدور، لأنهم يفهمون جيداً الطريقة التي يعمل بها الفريق ويتمتعون بسلطة طبيعية، وهو ما ينطبق على فينسنت كومباني، الذي يعرف أي اللاعبين يتلاءمون بعضهم مع بعض وكيف يلعبون معاً. لقد أصبح كومباني معشوقاً لجماهير بايرن ميونيخ.

ورفض كومباني نسب الفضل لنفسه في تألق هاري كين هذا الموسم، مشيراً إلى أن الأداء اللافت لمهاجم الفريق يرجع إلى اجتهاده وتعطشه للنجاح. وعندما سُئل عن تعليقات كين بأن كومباني هو من ساعده في التطور، رفض المدرب هذا الإطراء. وقال كومباني: «بلغ كين هذا المستوى بنفسه. لطالما فعل ذلك طوال مسيرته. تطوره مرتبط بعقليته. كان يبذل جهداً كبيراً كل عام. ربما ساعده عدم فوزه بالألقاب في وقت مبكر، لأنه حافظ بذلك على الشغف الذي تتوقعه عادة من اللاعبين الشبان». وقال كومباني: «لا يمكن تطوير لاعب (بهذا المستوى) أكثر من ذلك. عليه أن يرغب في ذلك بنفسه».

سجل كين أهدافا أكثر (74) من عدد المبارايات الت خاضها في الدوري الألماني(72) (إ.ب.أ)

والآن تأتي المرحلة التي يواجه فيها بايرن ميونيخ فرقاً قوية على المستوى القاري، وهو الأمر الذي سيظهر مدى استقرار الفريق. لقد حقق بايرن ميونيخ الفوز على باريس سان جيرمان في عقر داره بملعب «حديقة الأمراء» بهدفين مقابل هدف وحيد، رغم طرد لويس دياز قرب نهاية الشوط الأول. وبالإضافة إلى النادي الباريسي، هناك أندية قوية أخرى مثل مانشستر سيتي وآرسنال. ومع ذلك، فإن لويس إنريكي وجوسيب غوارديولا وميكيل أرتيتا يركزون بشكل أكبر على النظام. وبالتالي، سيكون من المثير للاهتمام معرفة من سيفوز في هذه المباريات القوية: الفريق الذي طور نفسه أم الفريق الذي تُشكله فلسفة المدير الفني الأكثر صرامة؟

أتوقع أن يكون من الصعب للغاية هزيمة بايرن ميونيخ إذا ابتعدت الإصابات عن أبرز لاعبيه. كما أن اكتساحه للدوري الألماني الممتاز يصب في مصلحته، لأن ذلك يجعله يلعب بأريحية كبيرة. في الحقيقة، من الصعب تخيل أن هناك فريقاً ألمانياً قادراً على الفوز على بايرن ميونيخ في الوقت الحالي. وبعد سلسلة انتصارات متتالية، أصبح الفريق يمتلك ثقة كبيرة وروحاً معنوية عالية، وهو ما يمكن رؤيته من خلال الروح الإيجابية بين اللاعبين داخل الملعب، والتي تجعلهم يلعبون وحدةً واحدة. ومع ذلك، سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما سيحدث عند عودة جمال موسيالا من الإصابة. يقدم الفريق مستويات ممتازة من دونه، ويتركز كل شيء في الوقت الحالي على هاري كين، الذي يرد الدين بتسجيله كثيراً من الأهداف. يعد كين وموسيالا من بين أعلى اللاعبين أجراً في صفوف الفريق، وقد مدد موسيالا عقده حتى عام 2030. إنه موهبة رائعة، ولاعب يمتلك فنيات وقدرات خاصة. فهل سيكون من الممكن دمجه في صفوف الفريق بنجاح؟ أم أن هذا سيُضعف الرؤية الواضحة التي يتمتع بها بايرن ميونيخ حالياً؟ كما نعلم، لا ينجح الفريق إلا إذا نجح في استغلال القدرات الفردية لصالح الفريق ككل!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لويس دياز «يمين» يحتفل بثلاثيته في مرمى هوفنهايم (إ.ب.أ)

«البوندسليغا»: بايرن ميونيخ يسحق هوفنهايم... ويحلّق في الصدارة

سجل لويس دياز ثلاثية وأضاف هاري كين هدفين، ليقودا بايرن ميونيخ لفوز ساحق 5 - 1 على عشرة لاعبين من ضيفه هوفنهايم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية كريستيوف باومغارتنر يحتفل بهدفه الأول في مرمى كولن (رويترز)

«البوندسليغا»: لايبزيغ يهزم كولن بملعبه

فاز فريق لايبزيغ على مضيّفه كولن 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

أوقفت هذه النتيجة مسيرة ليفركوزن في صراع المنافسة على مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أداء باهت في الشوط الأول، أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سيرو غيراسي (يسار) يحتفل بهدف الفوز القاتل لدورتموند (رويترز)

«البوندسليغا»: هدف غيراسي يدفع دورتموند للضغط على بايرن

سجل المهاجم سيرو غيراسي هدفاً قبل ثلاث دقائق من النهاية ليقود بوروسيا دورتموند (ثاني الترتيب) للفوز 2-1 على فولفسبورغ، السبت.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.