الكرة الطويلة تعود في «البريميرليغ»

صفات تتغير في طرق لعب فرق «البريميرليغ» (رويترز)
صفات تتغير في طرق لعب فرق «البريميرليغ» (رويترز)
TT

الكرة الطويلة تعود في «البريميرليغ»

صفات تتغير في طرق لعب فرق «البريميرليغ» (رويترز)
صفات تتغير في طرق لعب فرق «البريميرليغ» (رويترز)

بعد مرور 10 جولات على انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز، أصبح الحديث عن عودة اللعب المباشر والاعتماد على الكرات الطويلة والرميات الجانبية الطويلة أمراً متكرراً حتى الملل. لكن خلف هذا التغيّر في الأسلوب، تظهر ملامح تراجع مقلقة في بعض الجوانب التي كانت تمنح اللعبة سحرها وجمالها.

صحيح أن الأهداف الناتجة عن الركلات الثابتة أو الرميات الطويلة تحمل متعة خاصة، وأن تسجيل هدف بعد سلسلة من التمريرات الطويلة من المرمى إلى الشباك خلال ثوانٍ معدودة يُظهر كفاءة فنية مذهلة، إلا أن التركيز المفرط على هذا النوع من اللعب يأتي على حساب ما يجعل كرة القدم فناً ممتعاً في المقام الأول.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن السؤال الحقيقي الآن لم يعد: ما الذي زاد؟ بل: ما الذي انخفض؟

1- المراوغات... فن التمرّد على النظام:

يأتي على رأس ضحايا هذا التحول فن المراوغة. الإحصاءات تظهر أن عدد المراوغات الناجحة في «البريميرليغ» انخفض إلى أقل من ثلثي ما كان عليه في موسم 2019 - 2020. والأدهى أن الانخفاض لم يأتِ فقط من تراجع المحاولات، بل من تراجع معدّل النجاح نفسه.

هذا يفسّر لماذا أصبح تألق لاعبين مثل جاك غريليش في إيفرتون أو محمد قدوس مع توتنهام لافتاً للنظر، لأنهما يمثلان «الاستثناء الجميل» في موسم يغيب فيه الإبداع الفردي.

ولعل المثال الأبرز هو كريستال بالاس، الذي كان يُعرف في السنوات الماضية بـ«فريق المراوغين»، ومنهم إيبيريشي إيزي، وجوردان آيو، وزاها، وأوليس، لكنه أصبح الآن يعتمد على التمريرات العرضية وتقدّم الظهيرين بدلاً من اختراقات الأجنحة التقليدية.

2- الهجمات المنظمة... لم تعد تبني الجمال:

التحليل الثاني يتعلق بما تُعرف بـ«الهجمات المنظمة الخطيرة»، وهي تلك التي تشمل 10 تمريرات أو أكثر وتنتهي بلمسة في منطقة الجزاء أو تسديدة على المرمى. الإحصاءات تؤكد تراجعاً ملحوظاً في هذا النوع من الهجمات إلى مستويات موسم 2019 - 2020، ما يعني أن مشاهد الأهداف الناتجة عن صبرٍ وتمريرٍ متقنٍ أصبحت نادرة.

أبرز مثال حديث على ذلك جاء في مباراة ليفربول ونيوكاسل، حين سجّل ريو نغوموها هدف الفوز بعد سلسلة تمريرات شارك فيها كل لاعبي الفريق تقريباً. لكن هذا الهدف جاء في الدقيقة 100، ضد خصم أنهكه النقص العددي. أي أنه كان استثناءً في موسم قلّت فيه «الهجمات الجماعية الجميلة».

3- الكرات العرضية واللمسات داخل المنطقة:

حتى الأهداف التي كانت تُسجَّل من عرضيات مقطوعة للخلف - إحدى علامات الكرة الحديثة - انخفضت بشكل واضح. الفرق أصبحت أقل قدرة على الاختراق من الأطراف، وأقل ميلاً لبناء اللعب وصولاً إلى خط النهاية. والنتيجة؟ عدد اللمسات داخل منطقة الخصم انخفض بشكل كبير، وهو مؤشر مباشر على تراجع الإبداع الهجومي.

إحصائياً، 42 في المائة من مباريات الفرق هذا الموسم شهدت فشلها في خلق فرص تعادل 1.0 هدف متوقّع (xG) أو أكثر، مقارنة بـ34 في المائة الموسم الماضي و30 في المائة في الموسم الذي سبقه. بمعنى آخر، نحو نصف فرق الدوري تفشل بانتظام في صناعة فرص خطيرة، رغم أن الوافدين الجدد هذا الموسم يقدِّمون مستويات تنافسية جيدة، ما ينفي فكرة أن «الضعفاء» هم السبب.

المدهش أن بعض المدربين، مثل أوليفر غلاسنر في كريستال بالاس، اعترفوا علناً بأنهم يركّزون في التدريبات على «الرميات الطويلة فقط»، لأنها باتت الحسم الجديد في المباريات المتقاربة المستوى.

من حيث المبدأ، لا أحد يعترض على أن «اللعب المباشر»، فهو جزء من جمال اللعبة. لكن حين يأتي ذلك على حساب المراوغة، والبناء الهجومي المنظم، والوجود داخل منطقة الجزاء، فإن الدوري الأكثر جذباً في العالم قد يفقد جزءاً من روحه الإبداعية.

ربما حان الوقت لأن يعيد مدربو «البريميرليغ» التوازن بين القوة البدنية والخيال الفني، لأن كرة القدم، في النهاية، ليست مجرد رمية طويلة، بل حكاية تُروى بالتمرير والمراوغة واللمسة الأخيرة التي تصنع الفارق.


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها بمقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية البرنامج سيسهم في تعزيز نمو رياضة التنس بالسعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

صندوق الاستثمارات العامة يطلق منصة «تنس آي كيو» لتعزيز مسيرة النجوم الصاعدين

أطلق صندوق الاستثمارات العامة، ورابطة محترفي التنس، الخميس، برنامج «مسرّع الجيل القادم لصندوق الاستثمارات العامة ورابطة محترفي التنس».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص محاولات إماراتية لإثناء الحكم عن قراره بعدم احتساب هدف شباب الأهلي في شباك ماتشيدا (الشرق الأوسط)

خاص مصدر مسؤول لـ«الشرق الأوسط»: لجنة الانضباط الآسيوية ترفض احتجاج شباب الأهلي الإماراتي

أكد مصدر مسؤول لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أقرت رسمياً، عصر الخميس، رفض الاحتجاج المقدم من نادي شباب الأهلي.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية إيغا شفيونتيك (د.ب.أ)

دورة مدريد: شفيونتيك تستهل مشوارها بفوز سهل

استهلت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة رابعة عالمياً، مشوارها في دورة مدريد للألف نقطة في كرة المضرب بنجاح، بعدما تغلبت على الأوكرانية داريا سنيغور الـ98.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)
TT

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية منذ اعتماد حكم الفيديو المساعد «في أيه آر».

وقال السلوفيني خلال مؤتمر «ذا فوروم» الذي نظمته في مدريد شركة «أبولو سبورتس كابيتال»، وهي المساهم الأكبر الجديد في نادي أتلتيكو مدريد الإسباني: «أحياناً، لا يستطيع المشجعون فهم التفسيرات المختلفة للقوانين من مباراة إلى أخرى، وأنا أفهمهم: أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً».

وأضاف: «في حالات لمسات اليد مثلاً، لا أحد يفهم شيئاً. هل هي ركلة جزاء أم لا، هل هي متعمدة أم لا... كيف يمكن معرفة ذلك، لست طبيباً نفسياً!».

وتابع: «ما نحاول شرحه للحكام هو أن الحكم الموجود على أرض الملعب هو من يتخذ القرار. لا يجب على حكم الفيديو المساعد التدخل إلا في حال وجود خطأ واضح وجلي. كما يجب أن تكون التدخلات قصيرة، وليس كما يحدث أحياناً في الدوري الإسباني أو في الدوري الإنجليزي، مع توقفات تتراوح بين 10 و15 دقيقة لمراجعة لقطة واحدة».

واعتبر رئيس «يويفا» أن أفضل طريقة لتفادي الأخطاء هي «الالتزام بأكبر قدر ممكن» بقوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب»، معرباً عن أسفه لأن الأندية الأوروبية لا تتواصل معه إلا «للشكوى»، وليس «أبداً» للاعتراف بقرار يصب في مصلحتها.


إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
TT

إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)

عرض موقع إعادة بيع التذاكر التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أربع تذاكر للمباراة النهائية لكأس العالم بسعر يقل قليلاً عن 3.‏2 مليون دولار للتذكرة الواحدة.

وتقع هذه التذاكر التي يبلغ سعرها 229.999.885 دولاراً والمخصصة للمباراة النهائية التي ستقام يوم 19 يوليو (تموز) على ملعب ميتلايف، خلف المرمى.

ولا يتحكم «الفيفا» في أسعار التذاكر المعروضة على منصة «إعادة البيع - التبادل»، ولكنه يتقاضى رسوم شراء بنسبة 15 في المائة من مشتري كل تذكرة، ورسوم إعادة بيع بنسبة 15 في المائة من البائع.

وكان سعر المقعد رقم 33 في الصف 32 من المدرج السفلي، ضمن المجموعة 146، والمصنف ضمن فئة المقاعد القياسية سهلة الوصول 207 آلاف دولار.

أما المقعد رقم 23 في الصف 26 من المجموعة 310، ضمن الفئة الثانية، فكان سعره 138 ألف دولار. وعلى بعد أمتار قليلة، يبلغ سعر المقعد رقم 21 «23 ألف دولار».

وكانت أرخص تذاكر المباراة النهائية المعروضة للبيع الخميس على منصة البيع الإلكتروني هي 85.‏10923 دولار لأربعة مقاعد تقع على بعد أربعة صفوف من أعلى المدرج العلوي خلف المرمى.

وطرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجموعات جديدة من التذاكر للبيع يوم الأربعاء على موقعه الإلكتروني المخصص للتذاكر. وتبلغ أسعار التذاكر المتاحة للمباراة النهائية 10990 دولاراً.


الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)

أشعل ليفانتي صراع المنافسة على البقاء ببطولة الدوري الإسباني، بعدما حقق انتصاراً ثميناً 2 - صفر على ضيفه أشبيلية، الخميس، في المرحلة الـ32 للمسابقة.

وتقمص إيفان روميرو دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله هدفي ليفانتي في الدقيقتين 38 والرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني على التوالي.

وارتفع رصيد ليفانتي، الذي حقق فوزه الثامن في البطولة هذا الموسم والثاني على التوالي، رصيده إلى 32 نقطة، لكنه بقي في المركز التاسع عشر (قبل الأخيرة)، متأخراً بفارق نقطتين فقط عن أشبيلية، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، مع تبقي ست مراحل فقط على نهاية الموسم الحالي.