خصوم الصدر يرجحون مشاركة أنصاره في انتخابات العراق

زعيم «التيار» يمنع الاحتجاج حتى يوم الاقتراع

مركبة تمر أمام ملصقات انتخابية بمدينة الصدر شرق بغداد استعداداً للانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)
مركبة تمر أمام ملصقات انتخابية بمدينة الصدر شرق بغداد استعداداً للانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)
TT

خصوم الصدر يرجحون مشاركة أنصاره في انتخابات العراق

مركبة تمر أمام ملصقات انتخابية بمدينة الصدر شرق بغداد استعداداً للانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)
مركبة تمر أمام ملصقات انتخابية بمدينة الصدر شرق بغداد استعداداً للانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)

رجح حزب بارز في تحالف «الإطار التنسيقي» بالعراق أن يصوت جمهور «التيار الصدري» المقاطع لمصلحة أحزاب شيعية أخرى، رغم التزام أوامر مقتدى الصدر المنسحب من العملية السياسية منذ عام 2022.

وكان الصدر قد أعلن في يوليو (تموز) 2025 مقاطعته «الحاسمة» الانتخابات التشريعية؛ بسبب «مشاركة الميليشيات وقوى متهمة بالفساد»، في حين قرر فصل كثيرين من تياره بسبب مشاركتهم في أنشطة انتخابية.

ونقل موقع «روز+» الإيراني، الذي يبث باللغة العربية، عن حسن فدعم، النائب عن «تيار الحكمة» الذي يقوده عمار الحكيم، قوله إن «نحو 70 في المائة من ناخبي (التيار الصدري) سوف يصوتون لصالح قوائم شيعية أخرى، رغم إعلان زعيمهم مقتدى الصدر المقاطعة».

وزعم فدعم أن عدد أنصار «التيار الصدري» في العراق يتراوح بين 300 ألف و350 ألفاً، وقال إن «(تيار الحكمة) تمكن من إقناع بعضهم بالمشاركة في الانتخابات».

وأضاف فدعم: «نتوقع أن قادة (التيار الصدري) هم الوحيدون الذين لن يشاركوا في الانتخابات».

وعدّ السياسي الشيعي أن «الصدر قد توصل هو الآخر إلى أن مقاطعة الانتخابات لن تُجدي نفعاً»، مشيراً إلى أن «رئيس الوزراء العراقي يسعى أيضاً لإقناع المقاطعين بالمشاركة في الانتخابات من خلال وسائل إعلامية وثقافية».

مقتدى الصدر (أرشيفية)

التزام «التيار الصدري»

من جهة أخرى، استبعد مسؤول حكومي سابق، يمثل «التيار الصدري»، تحقق فرضية مشاركة الناخبين المقاطعين؛ بسبب ما يصفه بـ«التزامهم قرارات الصدر».

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول من «التيار» التصريح، إن «الكتلة الصدرية متماسكة بشكل يفوق بقية المنافسين؛ إذ تتلقى تعليمات الصدر بحذافيرها دون تعليق، أو مساومة في القبول أو الرفض، أو حتى التأويل».

لكن المسؤول أضاف أن «توجيهات الصدر بتحديث سجلات الناخبين دون التصويت تعني أن الصدر يفصل بين الانتخابات بوصفها ممارسة ديمقراطية صحيحة، واستخدامها غطاء من الطبقة السياسية التي يتهمها زعيم (التيار) بالفساد».

وفي تطور لاحق، وجه زعيم «التيار الصدري» أنصاره بعدم الخروج في وقفات احتجاجية «حتى يوم الانتخابات».

ورداً على سؤال وجهه أحد أنصار «التيار» بشأن الوقفات الاحتجاجية، قال مكتب الصدر على منصة «فيسبوك»: «من الآن فصاعداً - أعني حتى يوم الانتخابات - لا داعي لأي وقفات رجاء».

آلاف من أتباع الصدر خلال مظاهرة في «ساحة التحرير» وسط بغداد (أرشيفية - د.ب.أ)

مرشحون مستبعدون

إلى ذلك، أعلنت المتحدثة باسم «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات» في العراق، الخميس، أن عدد المرشحين المستبعدين من الانتخابات المقبلة بلغ 848 مرشحاً.

وأضافت جمانة الغلاي، في تصريح صحافي، أن العدد الكلي للمرشحين المسجلين للانتخابات حتى اليوم وصل إلى 7744 مرشحاً.

وتُجرى الانتخابات التشريعية في العراق يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، حيث يحق لنحو 30 مليون عراقي من أصل 46 مليوناً الإدلاء بأصواتهم لاختيار ممثليهم في مجلس النواب الجديد، غير أن نحو 7 ملايين منهم سيُحرمون من المشاركة بسبب عدم امتلاكهم بطاقات انتخابية نتيجة عدم تحديث بياناتهم.

وكان زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، قد أعلن لأول مرة في مارس (آذار) الماضي عن عدم مشاركته في الانتخابات المقبلة، معللاً ذلك بوجود «الفساد والفاسدين»، فيما بين أن النظام «يعيش أنفاسه الأخيرة».

وحصلت الكتلة الصدرية على أعلى الأصوات في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، إلا إن مساعي زعيم «التيار» أخفقت في تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة جراء وقوف «الإطار التنسيقي» الشيعي في وجهها عبر استصدار فتوى من «المحكمة الاتحادية» بما يسمى «الثلث المعطل» لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الممهدة لتسمية رئيس مجلس الوزراء.


مقالات ذات صلة

«سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
خاص عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب- أرشيفية)

خاص واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار

أبلغ مسؤول عراقي «الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة الأميركية وافقت على صفقة عسكرية بقيمة 90 مليون دولار من برنامج المبيعات الخارجية.

المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

حزب المالكي يؤكد التمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية

يتمسك زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بالترشح لمنصب رئيس الوزراء، وسط استمرار الخلاف الكردي حول منصب رئاسة الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

نقلت وكالة الأنباء العراقية، السبت، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في أربيل (الخارجية الفرنسية)

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن باريس حذّرت من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صراعات لا تخدم مصالحه.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».