حضّ وزير الخارجية الفرنسي جان - نويل بارو، الاثنين، الطرفين المتحاربين في السودان على وقف إطلاق النار، مع تنديد باريس بالطابع الإثني لانتهاكات نُسبت إلى «قوات الدعم السريع».
منذ أبريل (نيسان) 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش و«قوات الدعم السريع». وقد أسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وأدى إلى ما وصفته الأمم المتحدة بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وأعلنت «قوات الدعم السريع» الأسبوع الماضي السيطرة على مدينة الفاشر، لتبسط بذلك سيطرتها على ولايات دارفور الخمس التي تمثل ثلث مساحة السودان.

وقال بارو خلال زيارة إلى إقليم لواريه في شمال فرنسا: «منذ بضعة أيام، تشهد الأوضاع في السودان تفاقماً مع سقوط مدينة الفاشر في دارفور والمخاوف المدفوعة بحقائق تبدو مؤكدة، من وقوع فظائع جسيمة بحق عشرات الآلاف من الأبرياء».
من جهة أخرى، قال متحدّث باسم الخارجية الفرنسية إن «فرنسا تدين بشدّة الفظائع ذات الطابع الإثني التي ارتكبتها (قوات الدعم السريع) في الفاشر التي تشمل إعدامات ميدانية ومجازر وعمليات اغتصاب وهجمات ضد طواقم مساعدة إنسانية ونهب وخطف وتهجير قسري».
وشدّد على أن فرنسا «تحضّ (قوات الدعم السريع) على وقف هذا الهجوم في شمال دارفور، وخصوصاً عدم توسيع نطاق عملياتها في المناطق التي لجأ إليها المدنيون هرباً من جرائمهم. تجب محاسبة مرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة».
واعتبر أن «الوساطة التي قادتها الولايات المتحدة والتي سمحت بالتوصل إلى توافق بين دول عدة ذات ارتباط مباشر بهذا النزاع، هي خطوة أولى مهمة».
وأضاف: «يجب الآن أن يوقف الطرفان المتحاربان إطلاق النار، وأن يلتزما بالقانون الإنساني الدولي لوضع حد نهائي لهذه المأساة».
وحذّر مكتب المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية الاثنين من أن الفظاعات التي ارتُكبت في مدينة الفاشر «إذا تم إثباتها، قد تشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما».
