«لا أرى أي نقطة ضعف»… هل حان وقت آرسنال لحصد لقب البريمرليغ؟

فيكتور جيوكيريس إحدى أهم صفقات آرسنال هذا الموسم (د.ب.أ)
فيكتور جيوكيريس إحدى أهم صفقات آرسنال هذا الموسم (د.ب.أ)
TT

«لا أرى أي نقطة ضعف»… هل حان وقت آرسنال لحصد لقب البريمرليغ؟

فيكتور جيوكيريس إحدى أهم صفقات آرسنال هذا الموسم (د.ب.أ)
فيكتور جيوكيريس إحدى أهم صفقات آرسنال هذا الموسم (د.ب.أ)

لطالما عاش جمهور آرسنال على الأمل في المواسم الأخيرة؛ أمل الانقضاض على اللقب، أمل كسر سلسلة الإخفاقات الممتدة منذ أكثر من عقدين، لكن ذلك الأمل كان دوماً يتبخر في الأمتار الأخيرة. غير أن هذا الموسم يبدو مختلفاً تماماً.

فوز المدفعجية على بيرنلي بنتيجة 2-0 يوم السبت كان الخامس توالياً في الدوري الإنجليزي، ليبتعد الفريق بسبع نقاط في صدارة الترتيب، ولو مؤقتاً، بفارق مريح عن منافسيه الكبار. ليفربول حامل اللقب يتأخر بسبع نقاط في المركز الثالث، بينما يبتعد مانشستر سيتي بتسع نقاط قبل مواجهته بورنموث مساء الأحد.

22 عاماً من الانتظار، وثلاثة مواسم متتالية وصيفاً... فهل يكون موسم 2025 - 2026 هو موسم الحصاد أخيراً؟

أثبت بيرنلي منذ صعوده من الدرجة الأولى أنه أحد أكثر الفرق تنظيماً دفاعياً في إنجلترا، بعدما تلقى 16 هدفاً فقط في 46 مباراة بالموسم الماضي. لكن آرسنال وجد طريقه في تيرف مور من ركلة ركنية؛ الهدف الثامن له من كرة ثابتة هذا الموسم، رقم قياسي في أول عشر مباريات لأي فريق بتاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

إجمالاً، جاءت 12 من أصل 18 هدفاً لآرسنال في الدوري من كرات ثابتة، أعلى نسبة في تاريخ المسابقة.

وقال الأسطورة آلان شيرر عبر «بي بي سي»: «لا أرى أي ضعف في هذا الفريق. يسجلون من الركنيات، من الضربات الحرة، لكن ما يعجبني أكثر هو كيف يستخدم أرتيتا كالفوري وتيمبر في الأجنحة المتقدمة لخلق زيادة عددية والحصول على فرص ثابتة».

ديفيد رايا حارس آرسنال حافظ على نظافة شباكه للمباراة السابعة توالياً (رويترز)

منذ مواجهة نيوكاسل في 28 سبتمبر (أيلول)، لم يستقبل آرسنال أي هدف. سبع مباريات متتالية بشباك نظيفة، وهي أفضل سلسلة دفاعية للفريق منذ ربيع 1999. الحارس ديفيد رايا لم يتعرض سوى لتسديدة واحدة على المرمى في آخر أربع مباريات بالدوري!

كاد بيرنلي أن ينهي هذا الرقم في الثواني الأخيرة عندما ارتطمت تسديدة ماركوس إدواردز بالقائم، لكن النتيجة النهائية أكدت استمرار الصلابة. ولم يكن ذلك مصادفة، إذ لم يعد هذا الفريق يُكسر بدنياً أو نفسياً كما كان في الماضي.

يقول المدافع السابق نيدوم أونوها: «في 2021 كنت أقول إن آرسنال يمكن إخافته، الآن الوضع مختلف. إن كان المطلوب القتال، يقاتلون. وإن كان المطلوب كرة جميلة، يقدمونها. هذا فريق ناضج، جاهز لأن يكون بطلاً».

أنفق آرسنال نحو 250 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي لتقوية الفريق، والنتائج بدأت تظهر بوضوح. ورغم غياب نجوم كبار مثل غابرييل خيسوس، كاي هافرتز، مارتن أوديغارد ونوني مادويكي، لم يتأثر الفريق، إذ دخل البدلاء بسلاسة وواصلوا سلسلة الانتصارات.

يقول أونوها: «العمق هو ما يميز هذا الفريق. حين يغيب لاعب، يأتي آخر جاهز. لهذا يُعتبر آرسنال الآن المرشح الأول، ببساطة لأنه يملك بدائل في كل مركز».

أرتيتا كان دائماً يتحدث عن «التوقيت» عاملاً حاسماً في سباق اللقب. ففي الموسم الماضي، توّج ليفربول بطلاً برصيد نقاط أقل مما حققه آرسنال في موسمين متتاليين. لكن هذه المرة، يبدو التوقيت مثالياً: ليفربول فقد بريقه بأربع هزائم متتالية قبل أن يستعيد توازنه، ومانشستر سيتي يعيش حالة من عدم الثبات بنتائج متذبذبة (5 انتصارات، 3 هزائم وتعادل).

تألق آرسنال أمام بيرنلي صنع الفارق في الصدارة (رويترز)

ربما لا يزال مبكراً الحديث عن التتويج، لكن الإحصاءات التاريخية تقول: لم يفز أي فريق كان متصدراً في مثل هذا التوقيت من الموسم خلال السنوات الست الأخيرة، فهل يكسر آرسنال هذه القاعدة؟

ختم غاري نيفيل تحليله عبر «سكاي سبورتس» برسالة مباشرة: «آرسنال أصبح فريقاً يمكن الوثوق به. هذا هو موسمكم. لم أكن أقولها من قبل بثقة، لكني الآن مقتنع. الفرصة أمامكم، خذوها».

الخلاصة: فريق أرتيتا اليوم يملك كل ما كان ينقصه بالأمس: الصلابة الدفاعية التي تُلهم الثقة، العمق الفني الذي يحافظ على النسق، التوازن النفسي في المباريات الكبرى. قد لا يعلن أحد في شمال لندن ذلك علناً، لكن داخل جدران «الإمارات» يسود إحساس واحد... اللقب هذه المرة ليس حلماً بل موعد مؤجل منذ 22 عاماً.


مقالات ذات صلة

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

رياضة عالمية أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

قال زاك براون، الرئيس التنفيذي لـ«مكلارين»، إن أوسكار بياستري يسير على مسار مشابه لزميله لاندو نوريس بطل العالم.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)

«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو لدور الـ32 لبطولة قطر المفتوحة للتنس على حساب الروسية أنستاسيا زاخاروفا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بـ«الصلابة الذهنية القصوى» لتشيلسي

أشاد ليام روزنير مدرب تشيلسي بالصلابة الذهنية للاعبيه لتحقيقهم سلسلة من الانتصارات منذ توليه المسؤولية الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شون دايش مدرب نوتنغهام فورست (رويترز)

دايش يتحدى شبح الإقالة: لن أُحاكم بسبب ليلة واحدة!

أكد شون دايش مدرب نوتنغهام فورست أن هزيمة فريقه أمام ليدز يونايتد لن تكون كافية لإقناع مالك النادي اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس بإجراء تغيير جديد على الجهاز.

The Athletic (نوتنغهام)

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)

قال زاك براون، الرئيس التنفيذي لـ«مكلارين»، الاثنين، خلال الاستعداد لإجراء اختبارات ما قبل بداية الموسم في البحرين، إن أوسكار بياستري يسير على مسار مشابه لزميله لاندو نوريس بطل العالم لسباقات «فورمولا1» للسيارات، وإنه يجب أن يحظى بفرصة للفوز باللقب هذا الموسم.

وقال الأميركي للصحافيين في مكالمة فيديو إن سائقَيه متحمسان للانطلاق.

وأضاف براون: «إنه (بياستري) يدخل الآن موسمه الرابع. لاندو خاض سباقات (الجائزة الكبرى) أكثر بكثير منه. لذا؛ إذا نظرنا إلى تطور لاندو خلال تلك الفترة، فسنجد أن أوسكار يسير على مسار مشابه. لذلك؛ فهو في وضع جيد، وهو لائق بدنياً ومتحمس وجاهز للانطلاق».

يمكن أن يصبح بياستري، الذي ظهر لأول مرة مع «مكلارين» في البحرين عام 2023، أول بطل أسترالي منذ ألان جونز في عام 1980.

وحقق بياستري فوزه الأول خلال موسمه الثاني في سباقات «فورمولا1»، بينما اضطر نوريس إلى الانتظار حتى موسمه السادس. وفاز كلاهما 7 مرات العام الماضي.

وقال براون إنه تحدث كثيراً مع الأسترالي خلال العطلة الشتوية للموسم، وإنه يتوقع أن يستكمل السائق (24 عاماً)، الذي تصدر البطولة خلال معظم موسم 2025، مسيرته من حيث انتهى في الموسم الماضي.

وأوضح أن المناقشة كانت بشأن تهيئة أفضل بيئة له، وما يجب أن تفعله «مكلارين» لدعمه.

وقال براون إن بياستري قضى وقتاً في جهاز المحاكاة. ورداً على سؤال عن الشعور السائد في أستراليا بأن «مكلارين» تفضل نوريس، أجاب: «إنه يعلم أنه يحصل على فرصة عادلة». وأضاف الرئيس التنفيذي: «تربح أحياناً؛ وتخسر أحياناً. تسير الأمور في مصلحتك أحياناً؛ وأحياناً أخرى لا».


هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
TT

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة. إلى درجة أن البعض بدأ يتساءل: هل يمكن أن ينتهي الأمر بالهبوط؟ وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن هزيمة السبت أمام مانشستر يونايتد جاءت في ظروف صعبة –أبرزها الطرد الثاني لكريستيان روميرو خلال 10 مباريات– لكنها مددت سلسلة النتائج الكارثية، وقرّبت الفريق أكثر من منطقة الخطر.

فريق توماس فرانك فاز بمباراتين فقط من آخر 16 مباراة في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول)، ويبتعد بست نقاط فقط عن وست هام صاحب المركز الـ18، الذي بدأ يظهر مؤشرات انتعاش. صحيح أن السبيرز أنهوا الموسم الماضي في المركز الـ17، لكن سوء مستويات ساوثهامبتون، وإيبسويتش، وليستر التاريخي جعل الهبوط غير وارد واقعياً. هذا الموسم الصورة مختلفة، المنافسة أشد، والفوارق أضيق.

تفصل ست نقاط فقط بين وست هام، ونوتنغهام فورست، وليدز، وتوتنهام. ومع ذلك، تشير أسعار المراهنات إلى أن السبيرز ما زالوا خارج دائرة الخطر الكبرى؛ سعر هبوطهم (10/1 تقريباً) يعكس ثقة بأن لديهم ما يكفي للابتعاد عن القاع. لكن الأداء على الأرض لا يدعم هذه الطمأنينة. بمتوسط 1.16 نقطة في المباراة، يتجه توتنهام لإنهاء الموسم بـ44 نقطة.

تاريخياً، لم يهبط فريق في البريميرليغ بهذا الرصيد. لكن المشكلة أن 58.6 في المائة من نقاط الفريق جاءت في أول تسع مباريات فقط. منذ ذلك الحين، المعدل انخفض إلى 0.75 نقطة في المباراة. بهذا النسق سينهي الموسم عند 38 نقطة تقريباً. تاريخياً، الفرق التي تنهي الموسم بـ38 نقطة، أو أكثر تنجو بنسبة 80 في المائة، وترتفع النسبة إلى 90 في المائة عند 40 نقطة. أي إن الهبوط ممكن نظرياً... لكنه غير مرجح إحصائياً.

توتنهام في المركز الـ17 من حيث الأهداف المتوقعة (xG). في المركز الـ13 من حيث الفرص الكبيرة المصنوعة، ولمسات منطقة الجزاء. بمعدل 10.9 تسديدة في المباراة فقط من اللعب المفتوح، خلف فرق تنافس على البقاء، مثل كريستال بالاس، وفورست، وليدز.

المفارقة أن الفريق قوي في الكرات الثابتة؛ فقط آرسنال ومانشستر يونايتد سجلا أهدافاً أكثر من الكرات الثابتة هذا الموسم. لكن في اللعب المفتوح المعاناة واضحة. ديان كولوسيفسكي وجيمس ماديسون غابا الموسم بالكامل، دومينيك سولانكي عاد مؤخراً، إصابة ديستني أودوغي رفعت عدد الغيابات إلى 12 لاعباً من الفريق الأول. حتى صفقة كونور غالاغر في يناير (كانون الثاني) لم تكن كافية لسد الثغرات.

اللافت أن روميرو وميكي فان دي فين –وهما مدافعان– ثاني أفضل هدافي الفريق في الدوري. وروميرو موقوف أربع مباريات بعد طرده الأخير. خارج الأرض، السبيرز خسروا 4 فقط من 13 مباراة. داخل ملعبهم؟ فوزان فقط طوال الموسم، وشباك نظيفة مرتين في 12 مباراة.

صافرات الاستهجان باتت جزءاً من يوم المباراة في ملعب توتنهام. مباراتان صعبتان متبقيتان في فبراير (شباط) على أرضهم أمام نيوكاسل، وآرسنال... وقد تعمّقان الجراح. نتائج الفريق في دوري الأبطال منحت توماس فرانك بعض الهدوء، لكن الأداء المحلي يثير القلق الحقيقي. نجاح أوروبي لم ينقذ أنجي بوستيكوغلو الموسم الماضي، وجزء من الجماهير بدأ يشكك بالفعل في قدرة فرانك على قيادة المشروع.

توتنهام ليس مرشحاً أول للهبوط... لكن المسافة بينه وبين القاع ضئيلة أكثر مما ينبغي. ست نقاط تبدو مريحة على الورق، لكنها عملياً غير مطمئنة إطلاقاً. ولو استمر المعدل الحالي، فسيظل السبيرز في منطقة «القلق المشروع» حتى الأسابيع الأخيرة.


«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
TT

«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)

تغلبت الصينية شينغ كيونين على نظيرتها الأميركية صوفيا كينين بمجموعتين لواحدة في دور الـ 64 من بطولة قطر المفتوحة للتنس، الاثنين.

وجاء تفوق كيونين بنتائج أشواط 4 / 6 و6 / 1 و6 / 2 لتتأهل إلى دور الـ32 من البطولة.

وفي نفس المرحلة أيضا تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو على حساب الروسية أنستاسيا زاخاروفا، بمجموعتين لواحدة.

وحققت زاخاروفا تفوقاً صعباً في المجموعة الأولى بنتيجة 7 / 6 (8 / 6)، لكن أوستابينكو عوضت التفوق بالفوز بالمجموعتين اللاحقتين 6 / 3 و6 / 4.

وفي مباراة أخرى تأهلت اليونانية ماريا ساكاري بسهولة على حساب التركية زينب سونميز بعدما فازت بمجموعتين دون رد، وبنتائج أشواط 6 / 1 و6 / 3.