«تعالوا إلى الطاولة»… النجوم يضغطون على بطولات «غراند سلام» لمستقبل مالي أفضل

المصنفة الأولى عالمياً آرينا سابالينكا تحتفل بلقب «فلاشينغ ميدوز» (أ.ف.ب)
المصنفة الأولى عالمياً آرينا سابالينكا تحتفل بلقب «فلاشينغ ميدوز» (أ.ف.ب)
TT

«تعالوا إلى الطاولة»… النجوم يضغطون على بطولات «غراند سلام» لمستقبل مالي أفضل

المصنفة الأولى عالمياً آرينا سابالينكا تحتفل بلقب «فلاشينغ ميدوز» (أ.ف.ب)
المصنفة الأولى عالمياً آرينا سابالينكا تحتفل بلقب «فلاشينغ ميدوز» (أ.ف.ب)

طالبت المصنفة الأولى عالمياً آرينا سابالينكا بطولات «غراند سلام» الأربع بأن «تأتي إلى الطاولة» لبدء حوار جاد، مع تصاعد ضغط النجوم من الجنسين للمطالبة بزيادة الجوائز المالية وتحسين أوضاع اللاعبين على الصعيدين البدني والنفسي.

سابالينكا، التي توّجت الشهر الماضي بلقبها الرابع في البطولات الكبرى بعد فوزها ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة، تُعد من بين مجموعة تضم نحو عشرين لاعباً ولاعبة من النخبة وجهوا رسالة موحّدة إلى إدارات البطولات الأربع الكبرى - ويمبلدون، أستراليا المفتوحة، رولان غاروس، وأميركا المفتوحة - مطالبين بتوزيع عادل يضمن أن يحصل جميع المشاركين على نسبة أكبر من الإيرادات الهائلة التي تحققها هذه البطولات. كما طالبوا بالتزام واضح بإجراء تغييرات هيكلية تضمن حماية الصحة الجسدية والنفسية للاعبين، وتوفير دعم شامل لمسيرتهم الاحترافية.

وقالت سابالينكا في حديثها لـ«بي بي سي سبورت»: «بطولات (غراند سلام) تمثل قمة رياضتنا. كل ما نطلبه هو أن يجلسوا معنا إلى الطاولة، لنتحدث ونحاول إيجاد حلول تعود بالنفع على الجميع». هذه الدعوة تأتي في وقت انضم فيه المزيد من نجوم اللعبة إلى الحراك العلني، من بينهم أبطال البطولات الكبرى يانيك سينر، كارلوس ألكاراس، وكوكو غوف، الذين عبّروا عن إحباطهم من غياب التفاعل مع مطالبهم.

وبحسب ما تسرّب من الاجتماعات التي عُقدت بين الجانبين مطلع العام، فإن اللاعبين يخشون أن تكون النقاشات قد توقفت، ويشعروا بأن أصواتهم لا تلقى آذاناً مُصغية. لذلك قرروا رفع مستوى الضغط عبر التصريحات العلنية، مع استعدادهم لخطوات تصعيدية مستقبلية إن استمر التجاهل. في المقابل، تبرر البطولات الأربع الكبرى موقفها بأن المشكلة الأعمق في اللعبة تكمن في طول الموسم وقصر فترة الإجازة، معتبرة أن هذا الهيكل الزمني المرهق هو السبب الرئيسي وراء الضغوط التي يتعرض لها اللاعبون.

وبحسب تقرير شبكة «بي بي سي البريطانية»: تتمحور مطالب النجوم حول ثلاثة ملفات رئيسية: أولها الجوائز المالية، إذ يطالبون برفع نسبة الجوائز من الإيرادات الكلية للبطولات، اعترافاً بمساهمتهم الأساسية في نجاحها المالي، مع ضمان وصول مبالغ أكبر إلى الأدوار الأولى في الجدول. أما الملف الثاني فهو رفاهية اللاعبين، بما يشمل مساهمات ملموسة من البطولات في صناديق التقاعد، والرعاية الصحية، ودعم الأمهات اللاعبات. أما المحور الثالث فهو المشاركة في اتخاذ القرار، حيث يطالب اللاعبون بأن يكون لهم صوت حقيقي في القرارات التنظيمية التي تمس جداولهم المرهقة، ومواعيد المباريات المتأخرة ليلاً، وطول أيام المنافسات.

نجم التنس الإيطالي يانيك سينر (د.ب.أ)

النجم الإيطالي يانيك سينر قال في تصريح لصحيفة «غارديان» إن بطولات غراند سلام «ينبغي أن تقدم مساهمة عادلة لدعم جميع اللاعبين»، مؤكداً أن برامج التقاعد والرعاية الصحية يجب أن تكون أولوية عاجلة. ففي الوقت الراهن، لا تسهم بطولات غراند سلام بأي مبالغ في صناديق رفاهية اللاعبين، بينما يتكفل الاتحادان المنظمان لجولتي الرجال والنساء بدفع نحو 60 مليون جنيه إسترليني سنوياً. اللاعبون يرغبون في أن تتحمل البطولات الكبرى جزءاً مشابهاً من المسؤولية.

وأشار الأميركي بن شيلتون، المصنف ضمن العشرة الأوائل عالمياً، في حديث لصحيفة «إندبندنت» إلى الفارق الكبير بين نسبة الإيرادات التي يحصل عليها اللاعبون في التنس مقارنة بالرياضات الأميركية الكبرى. فوفقاً لممثلي اللاعبين، فإن نسبة الجوائز في بطولات الغراند سلام تتراوح بين 12.5 و20 في المائة من إجمالي الإيرادات السنوية، بينما يدّعي مسؤولو البطولات أن النسبة أعلى، حيث تؤكد «أستراليا المفتوحة» مثلاً أنها تخصص نحو 23 في المائة من عائداتها للجوائز المالية. ومع ذلك، تبقى هذه الأرقام بعيدة جداً عن الرياضات الجماعية الكبرى مثل دوري كرة السلة أو دوري كرة القدم الأميركية أو دوري الهوكي أو دوري البيسبول، حيث يحصل اللاعبون على ما بين 40 و50 في المائة من دخل المسابقات.

ويؤكد اللاعبون أنهم يدركون اختلاف نموذج رياضة التنس الفردية، لكنهم يطالبون بزيادة تدريجية خلال السنوات الخمس المقبلة للوصول على الأقل إلى نسبة 22 في المائة، وهي النسبة المعمول بها في بعض بطولات الجولة المشتركة بين الرجال والنساء. كما اقترحوا إنشاء مجموعة استشارية دائمة للاعبين في كل بطولة من بطولات «غراند سلام»، تكون معنية بالقضايا الخاصة بهذه البطولات تحديداً، بعيداً عن المجالس التقليدية الموجودة في جولات المحترفين. وقال النرويجي كاسبر رود، وصيف البطولات الكبرى ثلاث مرات: «مرّ وقت طويل منذ أن عمل لاعبو ولاعبات رابطة التنس معاً بصوت واحد، لكن هذا التنسيق أصبح ضرورياً كي يكون لنا تأثير حقيقي في صناعة القرار».

بدأ الحوار بين ممثلي اللاعبين ومسؤولي البطولات الكبرى في وقت مبكر من هذا العام، بقيادة المدير التنفيذي السابق لرابطة اللاعبات، لاري سكوت، الذي يتولى التنسيق بين الأطراف. وفي مارس (آذار) الماضي، وقَّع اللاعبون رسالة رسمية إلى البطولات الأربع طلبوا فيها عقد اجتماع مشترك، بعد فترة وجيزة من إطلاق رابطة اللاعبين المحترفين المستقلة دعوى قضائية ضد الهيئات الحاكمة للعبة، متهمة إياها بـ«ممارسات احتكارية وتجاهل صارخ لرفاه اللاعبين».

خلال بطولة فرنسا المفتوحة هذا العام، اجتمعت سابالينكا مع خمسة من زملائها - سينر، أليكس دي مينور، وكاسبر رود، وكوكو غوف، وماديسون كيز - إضافة إلى ممثلي المجموعة، في لقاء موسّع مع رؤساء البطولات الأربع لعرض مخاوفهم. وفي بطولة ويمبلدون اللاحقة، جرى عقد لقاءات فردية لكل بطولة، مثل الاجتماع الذي شاركت فيه السويسرية بيليندا بنشيتش والمصنف الثالث عالمياً ألكسندر زفيريف نيابة عن زملائهم.

لاعبة التنس السويسرية بيليندا بنشيتش (أ.ف.ب)

قالت بنشيتش لـ«بي بي سي سبورت»: «تلك الاجتماعات كانت بنّاءة في البداية، وقد تابعناها بإرسال مقترحات واضحة حول كيفية معالجة النقاط الثلاث الأساسية». وأضافت أن الردود التي وصلت من البطولات لم تكن مشجعة: «ما تلقيناه من ردود كان مخيباً للآمال. شعرنا بأن المقترحات التي قدمناها حول القضايا الجوهرية الثلاث لم تلقَ الجدية الكافية». ولهذا قرر اللاعبون الانتقال إلى العلن، عبر تصريحات جماعية ورسائل مفتوحة، مؤكدين استعدادهم لاتخاذ خطوات تصعيدية إن لزم الأمر، رغم أن طبيعة هذه الخطوات لم تُحدد بعد.

من جانبها، تؤكد بطولات «غراند سلام» أنها تقوم بدور كبير في دعم اللاعبين مالياً ومعنوياً. وتشير إلى أن الجوائز المالية ارتفعت بشكل ملموس في العقد الأخير. فبطولة ويمبلدون، على سبيل المثال، خصصت هذا العام 53.55 مليون جنيه إسترليني، أي أكثر من ضعف ما كانت تقدمه عام 2014. كما زادت حصة اللاعبين في الأدوار الأولى بنسبة 128 في المائة خلال السنوات العشر الماضية، وبنسبة 309 في المائة في التصفيات، فضلاً عن زيادات مماثلة في منافسات الزوجي وذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال نادي عموم إنجلترا المنظم لبطولة ويمبلدون في بيان رسمي: «نؤكد مجدداً أننا منفتحون على حوار بنّاء يهدف إلى تحقيق أفضل النتائج لمستقبل رياضتنا ولمصلحة اللاعبين والجماهير على حد سواء. نحن في تواصل مستمر مع ممثلي اللاعبين للاستماع إلى آرائهم وسنواصل هذه النقاشات».

وبحسب «بي بي سي سبورت» فإنها واصلت محاولاتها للحصول على تعليقات مماثلة من البطولات الثلاث الأخرى أستراليا المفتوحة، فرنسا المفتوحة، وأميركا المفتوحة التي لم تصدر بعد أي رد رسمي.

في خضم هذا الجدل، يبدو أن رياضة التنس تتجه إلى مرحلة جديدة من العلاقة بين اللاعبين والبطولات، مرحلة قد تحدد ملامح مستقبل اللعبة بين توازن المصالح الاقتصادية وحقوق من يصنعون مجدها على أرض الملعب.

في خضم هذا الجدل، يبدو أن رياضة التنس تتجه إلى مرحلة جديدة من العلاقة بين اللاعبين والبطولات، مرحلة قد تحدد ملامح مستقبل اللعبة بين توازن المصالح الاقتصادية وحقوق من يصنعون مجدها على أرض الملعب.


مقالات ذات صلة

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هذه الالتحامات أدت إلى شرارة أشعلت عراكاً جماعياً (أ.ب)

«إن بي إيه»: طرد 4 لاعبين بعد مشاجرة جماعية

ألقى الإشكال الجماعي الذي وقع في مباراة ديترويت بيستونز ومضيفه شارلوت هورنتس وأدّى إلى طرد 4 لاعبين بظلاله على المواجهة التي انتهت بفوز الأول 110 - 104.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
TT

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)
جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية ضمن منافسات الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة المجموعات المشتركة لدوري أبطال آسيا للنخبة.

ويخوض السد القطري بقيادة مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني مهمة صعبة عندما يلاقي تركتور تبريز سازي الإيراني من أجل المحاولة الأخيرة والحفاظ على آماله في العبور نحو المرحلة القادمة من البطولة، إذ يحتل المركز العاشر ويبتعد بفارق ثلاث نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة عن صاحب المركز الثامن في وقت يحتل فيه الفريق الإيراني المركز الثاني، ويتعين عليه الانتصار في هذه الجولة وترقب النتائج حتى الجولة القادمة والأخيرة.

لاعبا الغرافة في الطائرة لحظة السفر إلى جدة (نادي الغرافة)

الاتحاد الذي يعاني على الصعيد المحلي بابتعاده عن دائرة المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، يتطلع إلى وضع ثقله في بطولة دوري أبطال آسيا والمنافسة على لقبها، خاصة أن مباريات الأدوار النهائية فيها ستقام بمدينة جدة، مما يعني ضمان حضور جماهيري كبير للفريق في مبارياته.

يدخل الاتحاد اللقاء وهو يمتلك في رصيده تسع نقاط ويحتل المركز السادس في لائحة الترتيب قبل بدء منافسات هذه الجولة، لكنه لم يضمن بعد حضوره ضمن الفرق الثمانية المتأهلة نحو دور الستة عشر من البطولة، حيث يتعين عليه تحقيق الفوز هذا المساء الذي قد يحجز مقعداً رسمياً للفريق في المرحلة القادمة.

لم يقدم الفريق أداء مقنعاً منذ فوزه بلقب الدوري السعودي الموسم الماضي ويحاول حالياً إعادة تنظيم صفوفه بعد رحيل كريم بنزيمة ونغولو كانتي.

رحل الثنائي البارز الذي انضم للفريق في 2023 في إطار حملة إنفاق ضخمة من الأندية السعودية على المواهب الأجنبية، خلال فترة الانتقالات ‌الشتوية، مما زاد ‌من الضغط على فريق لم يقدم ‌الأداء المأمول منه ​محلياً ‌وقارياً.

يحتل الاتحاد المركز السادس في ترتيب فرق غرب القارة في دوري أبطال آسيا للنخبة بينما تتبقى جولتان، ويخوض حامل اللقب مرتين معركة شرسة لحجز أحد المقاعد الثمانية المتاحة في الأدوار الإقصائية.

سيشعر الجميع في الاتحاد بتأثير رحيل بنزيمة، مهاجم ريال مدريد السابق، بصفة خاصة بعد انضمامه لمنافسه الهلال وهو أحد الأندية الأربعة التي حجزت بالفعل مكانها في دور الـ16 من البطولة القارية.

الاتحاد تحت قيادة سيرجيو كونسيساو يعيش لحظات تغيير في قائمة الفريق بعد رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه إضافة إلى مواطنه نغولو كانتي الذي ودع هو الآخر صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، إذ عزز الفريق صفوفه بالمهاجم المغربي يوسف النصيري قادماً من فنربخشة التركي وشارك بدءاً من مواجهة النصر الماضية.

مانشيني مدرب السد القطري (نادي السد)

يعمل كونسيساو على الخروج من الحالة المعنوية السلبية التي يعيشها الفريق بعد جملة الإخفاقات الأخيرة على الصعيد المحلي، حيث تأتي البطولة القارية كأحد مستهدفات الفريق لهذا الموسم، رغم صعوبة المنافسة خاصة مع عدم ضمان الفريق تأهله بصورة رسمية للدور المقبل.

وكان النادي أعلن عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» التقرير الطبي لجملة من اللاعبين الذين تعرضوا للإصابات في الفترة الأخيرة، حيث يواصل فيصل الغامدي وصالح الشهري وستيفين بيرغوين وسعد الموسى برامجهم العلاجية والتأهيلية المخصصة لكل لاعب.

في الوقت الذي خضع فيه كل من روجر فرنانديز وموسى ديابي وأحمد شراحيلي ومهند الشنقيطي لعلاج إصابات طفيفة، حيث يتوقع ألا تكون هذه الإصابات عائقاً لهم عن المشاركة أو الوجود ضمن قائمة الفريق أمام الغرافة، في وقت أعلن فيه النادي إصابة اللاعب أحمد الجليدان في عضلة الفخذ اليمنى، ما يعني غيابه عن المباراة.

يتوقع أن يحظى فريق الاتحاد في مباراته أمام الغرافة بحضور جماهيري كبير يُسهم في تعزيز روح الفريق لتحقيق هدفه والظفر بالنقاط الثلاث.

الغرافة القطري بدوره ما زال يتشبث بآمال التأهل نحو المرحلة المقبلة من البطولة، كونه يحتل المركز التاسع برصيد 6 نقاط ويبتعد بفارق ثلاث نقاط عن الاتحاد، حيث سيقاتل من أجل الظفر بالفوز والمنافسة على التأهل.


هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
TT

هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)
فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)

يسود القلق أوساط أنصار نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم من احتمال رحيل النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم عن صفوف الفريق مع نهاية الموسم الحالي، بعد أن تحوّل إلى اللاعب الأول من حيث القيمة الفنية والتأثير التهديفي، في مرحلة يسعى فيها الاتفاق إلى استعادة حضوره الخارجي في الموسم المقبل، حتى وإن كان ذلك عبر بطولة الخليج التي تحظى بمكانة خاصة لدى جماهير النادي.

ويمثل التمسك باللاعب الهولندي، البالغ من العمر 37 عاماً، رغبة استثنائية لدى الشارع الاتفاقي، قياساً بجميع اللاعبين الأجانب الذين مروا على الفريق منذ انطلاق دوري المحترفين السعودي، إذ بات فينالدوم نموذجاً نادراً للاعب الأجنبي المؤثر في وقت أصبحت فيه العناصر الأجنبية المصدر الرئيسي لقوة الفرق. وزادت مكانته بعدما نجح في أن يصبح الهداف الأبرز في تاريخ الفريق خلال فترة قصيرة، متجاوزاً حاجز 30 هدفاً خلال ثلاثة مواسم، مع الأخذ في الاعتبار أن الموسم الحالي لم يُختتم بعد، ما يفتح الباب أمام زيادة رصيده التهديفي.

وتتحفظ إدارة الاتفاق على الخوض في تفاصيل مستقبل اللاعب، انطلاقاً من أن ملفه لا يقع ضمن صلاحياتها المباشرة، إذ يُعد فينالدوم من قائمة النجوم الذين تم التعاقد معهم عبر برنامج الاستقطاب، في ظل عدم قدرة النادي المالية على تجديد عقده دون دعم مباشر من البرنامج ورابطة دوري المحترفين. وبناءً على ذلك، تفضّل الإدارة الانتظار لما ستؤول إليه الأمور، في وقت يبقى فيه قرار الرحيل بيد اللاعب نفسه، سواء باتجاه نادٍ محلي يمتلك القدرة المالية على التعاقد معه، خصوصاً الأندية التي دخلت فعلياً مرحلة الخصخصة، أو حتى العودة إلى أوروبا، حيث لا يزال اللاعب محل اهتمام أندية تسعى إلى الاستفادة من خبرته، وإن كانت لا تنافس على المستوى الذي اعتاد عليه سابقاً مع أندية كبرى.

ويجمع متابعو الشأن الاتفاقي ومحللو أداء الفريق في دوري المحترفين على وصف فينالدوم بـ«القلب النابض» للفريق، إذ ترتبط أفضل نتائج الاتفاق بحضوره ومساهماته الفعالة داخل الملعب، لا سيما في ظل قيادته من قبل المدرب سعد الشهري. فقد شهد مستوى فينالدوم تصاعداً ملحوظاً منذ منتصف الموسم الماضي، مقارنة بالفترة التي لعب فيها تحت قيادة المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد، حيث أنهى موسمه الأول برصيد متواضع لم يتجاوز ستة أهداف. أما في موسمه الثاني، وبعد تولي الشهري القيادة الفنية، فقد سجّل 14 هدفاً، فيما يملك حالياً 11 هدفاً في الموسم الحالي.

وبعد أقل من أسبوع على حديث المدرب سعد الشهري عن أهمية اللاعب وقيمته الفنية، ومطالبته الصريحة باستمراره ضمن مشروع الفريق، خرج فينالدوم بنفسه للحديث أمام وسائل الإعلام عقب مواجهة الاتفاق وضمك، مؤكداً أن عقده يتبقى عليه بضعة أشهر فقط، وأن رحيله مع نهاية الموسم يظل خياراً مطروحاً في حال عدم التوصل إلى اتفاق للتجديد.

وفي حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط»، تطرق فينالدوم إلى عدة جوانب تتعلق بالغموض الذي يلف مستقبله، مشيراً إلى أن البقاء مع الاتفاق يمثل أولوية شخصية له، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الصورة لم تتضح بعد، وأنه لا يعلم إلى أين ستصل الأمور سواء بالبقاء أو الرحيل.

فينالدوم لحظة تسلمه قميص تذكاري بعد احرازه 30 هدفا مع الاتفاق (نادي الاتفاق)

وأبرز اللاعب الإمكانات الفنية التي يمتلكها حينما تم تثبيته في مركز صانع الألعاب «10»، عادّاً هذا المركز الأنسب له، سواء خلال مسيرته مع الأندية الأوروبية الكبرى التي مثلها، وعلى رأسها ليفربول، أو خلال موسمه الثاني مع الاتفاق، حين أعاد المدرب الشهري توظيفه في هذا الدور عقب رحيل جيرارد، ما انعكس مباشرة على أرقامه وأدائه داخل الملعب.

ولا يقتصر التوافق داخل البيت الاتفاقي على أهمية استمرار فينالدوم فحسب، بل تمتد القناعة أيضاً إلى ضرورة تجديد الثقة بالمدرب سعد الشهري، بعد النتائج التي حققها في ظروف بالغة التعقيد، أبرزها عدم قدرة النادي على الحصول على شهادة الكفاءة المالية لتسجيل أسماء جديدة في فترة الانتقالات الشتوية، ما أجبر المدرب على الاستمرار بالعناصر ذاتها، مع الحفاظ على تنافسية الفريق.

وسيكون الاتفاق أمام اختبار صعب في الجولة المقبلة من الدوري، عندما يحل ضيفاً على الهلال على ملعب المملكة أرينا، في مواجهة يطمح من خلالها الفريق إلى كسر سلسلة الهلال الخالية من الخسائر منذ بداية الموسم، إلى جانب مواصلة تقدمه في سلم ترتيب الدوري، في مرحلة لا تحتمل مزيداً من التفريط، داخل الملعب أو خارجه.


رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
TT

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)
البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح ضمن منافسات الدوري السعودي، بعد غيابه عن مواجهتي الرياض والاتحاد توالياً.

وجاءت هذه العودة بعد أن بدأت أزمة ابتعاده عن المشاركة في المباريات بالانفراج، في ظل جاهزيته الفنية والبدنية، حيث واصل حضوره المنتظم في تدريبات الفريق خلال الفترة الماضية، دون أن يعاني من أي مشكلات لياقية.

في المقابل، تقرر عدم مشاركة رونالدو في مواجهة أركاداغ التركمستاني، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، على أن تكون عودته مقتصرة في المرحلة الحالية على المنافسات المحلية، وفق البرنامج الفني المعد له.