مبعوث ترمب إلى العراق يحدد أولوياته قبيل الانتخابات

قال إن الولايات المتحدة «لن تقبل بالسلاح خارج الدولة»

عراقي يسير بجانب ملصقات دعائية لمرشحين في الانتخابات البرلمانية معروضة في أحد شوارع الموصل (رويترز)
عراقي يسير بجانب ملصقات دعائية لمرشحين في الانتخابات البرلمانية معروضة في أحد شوارع الموصل (رويترز)
TT

مبعوث ترمب إلى العراق يحدد أولوياته قبيل الانتخابات

عراقي يسير بجانب ملصقات دعائية لمرشحين في الانتخابات البرلمانية معروضة في أحد شوارع الموصل (رويترز)
عراقي يسير بجانب ملصقات دعائية لمرشحين في الانتخابات البرلمانية معروضة في أحد شوارع الموصل (رويترز)

قبل أيام من الانتخابات البرلمانية في العراق، أثار إعلان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مارك سافايا، طبيعة مهامه المقبلة، مزيداً من الجدل والانقسام، لا سيما تشديده على «رفض الجماعات المسلحة خارج الدولة».

ومن المقرر أن تجري الانتخابات في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وسط تصاعد القلق من تداعياتها السياسية.

وشدد سافايا في البيان الأول الذي أصدره، الجمعة، على دعم واشنطن لـ«عراق ذي سيادة كاملة، بعيد عن التدخلات الخارجية الخبيثة، خصوصاً الإيرانية»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «لن تقبل بوجود أي جماعات مسلّحة تعمل خارج سلطة الدولة».

ودعا المبعوث الأميركي إلى «تعزيز التعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان لضمان الأمن الدائم والنمو الاقتصادي والتماسك الوطني»، معتبراً أن العراق «بلد محوري في الشرق الأوسط يجب أن يؤدي دوره الطبيعي في تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي».

واعتبر سافايا أن القيادة العراقية «اتخذت خلال الأعوام الثلاثة الماضية خطوات مهمة لتوجيه البلاد في المسار الصحيح سياسياً واقتصادياً»، مشيراً إلى أن «واشنطن ستواصل دعمها لحكومة بغداد في جهودها لبسط سيادتها وجمع السلاح بيد الدولة وفتح الأسواق أمام الاستثمارات الدولية».

وختم بيانه بالقول إن أولوياته، بتكليف من الرئيس ترمب، «هي دعم العراق في سعيه لتحقيق الاستقرار والسيادة والازدهار، وتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة».

وجاء إعلان مهام المبعوث الأميركي في توقيت حساس؛ إذ يتزامن مع احتدام المنافسة الانتخابية واستمرار الانقسامات السياسية والطائفية والعرقية التي لم تتغير منذ انتخابات عام 2005.

ويقول سياسي مستقل لـ«الشرق الأوسط» إن «تعيين سافايا يعيد خلط الأوراق داخل المكونات العراقية، خصوصاً الشيعية، التي تعيش انقساماً طولياً وعرضياً حيال الموقف من واشنطن».

وأضاف أن «الانقسام الشيعي الحالي يعكس فشل الطبقة السياسية في حسم هوية الدولة بعد 5 انتخابات برلمانية، ونحن مقبلون على الاستحقاق السادس الأكثر تعقيداً».

وبينما لم يصدر تعليق رسمي من التيار الصدري، المقاطع للانتخابات، بدت قوى «الإطار التنسيقي» الحاكم في موقف حرج إزاء السياسة الأميركية الجديدة.

وأبدت الأوساط الكردية والسنية ترحيباً حذراً بخطاب المبعوث الأميركي؛ إذ يرى الكرد أن واشنطن تمثل داعماً أساسياً في الملفات النفطية والاستثمارية، بينما يعتبر السنة أن تشدد الإدارة الأميركية تجاه إيران والفصائل المسلحة يصب في مصلحتهم السياسية.

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن مهمة سافايا في العراق ستكون اختباراً جديداً للعلاقة بين بغداد وواشنطن، في مرحلة انتخابية توصف بأنها «الأكثر انقساماً» منذ عقدين، وفق مراقبين.


مقالات ذات صلة

العراق يحقق في الاعتداءات بالمسيّرات على السعودية

الخليج علي الزيدي القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء العراقي (واع)

العراق يحقق في الاعتداءات بالمسيّرات على السعودية

وجّه علي الزيدي، رئيس مجلس الوزراء العراقي، الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في استهداف السعودية بطائرات مسيرة انطلاقاً من الأراضي العراقية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي محطة للطاقة الكهربائية في منطقة الدورة ببغداد يوم الاثنين (أ.ف.ب)

العراق: أزمة كهرباء خانقة... ووفرة مائية في صيف شديد الحرارة

تعاني معظم المحافظات العراقية من أزمة خانقة في الطاقة الكهربائية، في حين أن مخزون الماء ممتاز.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الرياض أكدت احتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبَين (واس)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرات آتية من الأراضي العراقية

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمرت، الاثنين، عدداً من المسيّرات كانت آتية من الأراضي العراقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أسعد العيداني خلال لقائه الشيخ فهد اليوسف (البصرة)

استئناف العمل بـ«معبر العبدلي الحدودي» بين الكويت والعراق

أعادت السلطات الكويتية والعراقية، الأحد، فتح منفذ العبدلي الحدودي، المعبر البري الرئيسي بين البلدين، بعد إغلاقه مؤقتاً إثر هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محيطه.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
المشرق العربي رزم الأموال الجديدة التي ضبطت عند وكيل وزارة النفط (وكالة الأنباء العراقية)

«مبادرة عراقيون»: معالجة ملفات الفساد الكبرى عمل يومي لا استعراضات موسمية

ما زالت عمليات ملاحقة المتهمين بقضايا الفساد التي أطلقتها السلطات العراقية، تحظى باهتمام شعبي واسع، لكن هذا الاهتمام يثير في الوقت ذاته أسئلة كثيرة...

فاضل النشمي (بغداد)