الإعصار «ميليسا» يتسبب بـ«دمار على مستويات غير مسبوقة» في جامايكا... و«أضرار جسيمة» بكوبا (صور)

لقطة جوية تُظهر الأضرار الناجمة عن إعصار «ميليسا» في جامايكا (رويترز)
لقطة جوية تُظهر الأضرار الناجمة عن إعصار «ميليسا» في جامايكا (رويترز)
TT

الإعصار «ميليسا» يتسبب بـ«دمار على مستويات غير مسبوقة» في جامايكا... و«أضرار جسيمة» بكوبا (صور)

لقطة جوية تُظهر الأضرار الناجمة عن إعصار «ميليسا» في جامايكا (رويترز)
لقطة جوية تُظهر الأضرار الناجمة عن إعصار «ميليسا» في جامايكا (رويترز)

تسبب الإعصار «ميليسا» في جامايكا بدمار «على مستويات غير مسبوقة»، بحسب ما أفاد مسؤول في الأمم المتحدة اليوم الأربعاء.

وقال دينيس زولو، منسق المنظمة الدولية في دول عدة في الكاريبي، في اتصال عبر الفيديو من كينغستون: «ما نعرفه إلى الآن هو حصول دمار هائل، غير مسبوق، على مستوى البنى التحتية والممتلكات، الطرق، شبكات الاتصالات والطاقة». وأشار إلى أن سكاناً يقيمون «في ملاجئ في مختلف أنحاء البلاد، وحالياً تشير تقديراتنا الأولية إلى أن البلد تعرّض لأضرار على مستويات غير مسبوقة».

أشخاص يسيرون عبر سانتا كروز بجامايكا بعد مرور إعصار «ميليسا» (أ.ب)

بدوره، أفاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم بأن واشنطن على اتصال بحكومات كل من جامايكا وهايتي وجمهورية الدومنيكان وجزر البهاما، وذلك في الوقت الذي تسبب فيه الإعصار «ميليسا» في دمار واسع بمنطقة البحر الكاريبي.

وكتب روبيو في منشور على منصة «إكس»: «أرسلنا فرق إنقاذ واستجابة إلى المناطق المتضررة من الإعصار فضلاً عن إمدادات حيوية لإنقاذ الأرواح».

«أضرار جسيمة» في كوبا

وتسبب «ميليسا» الذي يُعَدّ الأشدّ منذ 90 عاماً من حيث قوته لدى بلوغه اليابسة بـ«أضرار جسيمة» في كوبا، على ما أفاد اليوم رئيس الجزيرة، وتسبّب في طريقه إليها بمقتل 20 شخصاً في جامايكا وجمهورية الدومينيكان وبنما وخصوصاً في هايتي حيث يستمر البحث عن مفقودين.

وكتب الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل عبر حسابه على منصة «إكس» أن «الليلة كانت بالغة الصعوبة»، من دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل عن الأضرار، لكنه حض مواطنيه على «البقاء في أماكن آمنة» نظراً لاستمرار الإعصار برياحه العاتية.

سكان يقفون في شارع غمرته المياه في أعقاب إعصار «ميليسا» في سانتياغو بكوبا (رويترز)

وغمرت المياه شوارع سانتياغو دي كوبا، في شرق الجزيرة، وتناثرت فيها أضرار مختلفة. ولاحظت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن أشجاراً وأعمدة كهربائية اقتلعها الإعصار سقطت أرضاً.

وحالت قوة الرياح والحطام المتطاير دون تمكُّن فريق «وكالة الصحافة الفرنسية» من مغادرة فندق في المدينة تحطمت بعض نوافذه وانهار عدد من سقوفه، لكنه لاحظ أن المياه غمرت الكثير من المنازل المجاورة بسبب غزارة الأمطار المصاحبة للإعصار.

وتتراوح شدة «ميليسا» في الوقت الراهن بين الفئتين الثالثة والخامسة، التي تُعدّ أعلى فئة على مقياس سافير-سمبسون للأعاصير، والعاصفة مصحوبة برياح تجاوزت الأربعاء 200 كيلومتر في الساعة، بحسب المركز الوطني الأميركي للأعاصير.

سرير جرفته الفيضانات بعد مرور إعصار «ميليسا» عبر بلدة سان ميغيل دي بارادا في سانتياغو دي كوبا (أ.ف.ب)

وتوقّع المركز في أحدث نشرة أن ينتقل مركز «ميليسا» إلى قبالة الساحل الشرقي لكوبا، ويعبر جنوب شرق جزر البهاماس أو وسطها، ثم يمر بالقرب من غرب برمودا أو فيه مساء الخميس وليلة الخميس إلى الجمعة.

10 قتلى على الأقل في هايتي

وأظهر تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» لبيانات من الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي أن قوة «ميليسا» لدى ضربه جامايكا الثلاثاء عادلت الرقم القياسي المسجّل عام 1935 لأشد إعصار في وقت وصوله إلى اليابسة.

ويحمل هذا الرقم القياسي منذ 90 عاما إعصار «لايبور داي» الذي دمر أرخبيل كيز بولاية فلوريدا الأميركية عام 1935، إذ بلغت سرعة رياحه 300 كيلومتر في الساعة وانخفاض الضغط الجوي إلى حد أدنى يبلغ 892 مليبار.

وتضررت جامايكا بشدة، إذ لقي فيها ثلاثة أشخاص مصرعهم، واقتُلعت أشجار وتهاوت أسوار وتضررت طرق.

منزل بسقف متضرر يظهر بعد مرور إعصار «ميليسا» في مانشستر بجامايكا (أ.ف.ب)

لكنّ العدد الأكبر حتى الآن من القتلى سُجِّل في جزيرة هيبانيولا المشتركة بين هايتي وجمهورية الدومينيكان، إذ أودى الإعصار بعشرة أشخاص على الأقل من الجانب الهايتي وواحد من الجانب الدومينيكاني.

وفاض نهر لا ديغ في بلدة بوتي غواف الساحلية (جنوب)، وجرفت السيول عدداً من الأشخاص، وفقاً لرئيس البلدية والمدير العام لمستشفى محلي. وأضافا أن أكثر من عشر جثث انتُشلت، وأن البحث لا يزال جارياً عن مفقودين.

كذلك أُفيد عن سقوط ثلاثة قتلى في بنما.

حطام يتناثر في أحد الفنادق بعد أن ضرب إعصار «ميليسا» خليج مونتيغو في جامايكا (رويترز)

وقال وزير شؤون الجماعات المحلية ديزموند ماكنزي: «إنّ أكثر من 530 ألف جامايكي محرومون من الكهرباء. والعمل جارٍ لاستعادة الخدمة ويتم إعطاء الأولوية (...) للمستشفيات ومحطات الضخ ومحطات معالجة المياه».

وأضاف أن «جامايكا بأكملها عانت من الآثار المدمرة لإعصار ميليسا»، وتضررت مستشفيات عدة.

وأعلنت وزارة الخارجية الأربعاء أن المملكة المتحدة ستقدم مساعدة مالية طارئة بقيمة مليونين ونصف مليون جنيه إسترليني (أكثر من 3 ملايين دولار) لجامايكا.

«السيول تجرف كل ما في طريقها»

أفادت السلطات الكوبية بإجلاء 735 ألف شخص، لا سيما في مقاطعات سانتياغو دي كوبا وهولغوين وغوانتانامو، حيث قررت السلطات إقفال المدارس والمتاجر والإدارات العامة.

وقالت غراسييلا لاميزون في سانتياغو دي كوبا: «اشترينا الخبز والمعكرونة واللحم المفروم. هذا الإعصار خطر، لكننا سنتجاوزه». وكتبت امرأة أخرى من سكان ثاني أكبر مدن الجزيرة، عبر «فيسبوك»، «الفيضانات تغمرنا جميعاً».

وفي إل كوبري، حاول عناصر الإغاثة إنقاذ 17 شخصاً محاصرين بسبب ارتفاع منسوب المياه وحدوث انهيارات أرضية، بحسب وسائل إعلام رسمية.

رجال ينقذون ممتلكاتهم من بين أنقاض منزلهم أثناء مرور إعصار «ميليسا» عبر كوبا (أ.ف.ب)

وبحسب موقع «كوبا ديبيت» الإخباري، «تجرف المياه كل ما في طريقها» في سلسلة جبال سييرا مايسترا. وفي عدد من التجمعات الأخرى في المنطقة، غمرت المياه مناطق شاسعة منخفضة العلو «غير أن الظلام وصعوبة التحرك حالا دون تحديد ما إذا كان هناك خسائر».


مقالات ذات صلة

الهند تستعد للإعصار «أرناب» وسط عمليات إجلاء واسعة

آسيا رجلان يستخدمان غطاءً بلاستيكياً لحماية أنفسهما من المطر في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش قبيل وصول الإعصار «أرناب» المتوقع بالهند (أ.ف.ب)

الهند تستعد للإعصار «أرناب» وسط عمليات إجلاء واسعة

أصدرت السلطات الهندية أوامر بإجلاء نحو 100 ألف شخص في ولايتي أندرا براديش وأوديشا الساحليتين في شرق البلاد، قبيل وصول إعصار قوي، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا أشجار متساقطة جراء الأمطار بالعاصمة الليبية طرابلس في وقت سابق الشهر الحالي (الهلال الأحمر الليبي)

ليبيا تستنفر جهودها لتفادي تداعيات أمطار غزيرة محتملة

رفعت السلطات الليبية درجة الاستنفار تحسباً لتقلبات جوية يُتوقع أن تؤثر على مناطق واسعة من البلاد، ابتداءً من الجمعة وحتى الأربعاء المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

3 قتلى و5 مفقودين جراء فيضانات إسطنبول

لقي 3 أشخاص حتفهم، وفُقد 5 آخرون، جراء أمطار غزيرة بشكل استثنائي شهدتها إسطنبول الأربعاء، هي الأشد منذ 8 عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شمال افريقيا اختناق مروري وتعطل حركة السير وسط طرابلس بسبب السيول (أ.ف.ب)

سيول طرابلس ترفع درجة الاستنفار في شرق ليبيا

وضعت السيول التي اجتاحت العاصمة الليبية طرابلس -وخلفت وفيات، وغرق سيارات، ومنازل، وتعطيل طرق، ومرافق خدمية- المؤسسات المنقسمة في البلاد أمام اختبار جديد

خالد محمود (القاهرة )

الدول المشاركة في «كوب17» تتعهد بإعادة جهود حماية الطبيعة إلى مسارها الصحيح

هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)
هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)
TT

الدول المشاركة في «كوب17» تتعهد بإعادة جهود حماية الطبيعة إلى مسارها الصحيح

هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)
هامباردزوم ماتيفوسيان وزير البيئة الأرميني ورئيس مؤتمر الأطراف السابع عشر للتنوع البيولوجي يلقي كلمةً بالمؤتمر في يريفان (أ.ف.ب)

اتفقت نحو 200 دولة، ليل الجمعة السبت، على نصَّين رئيسيَّين لحماية الطبيعة خلال «مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (كوب17)» في أرمينيا، بعد أسبوعين من المفاوضات الشاقة التي أظهرت استمرار الخلافات بشأن عدد من القضايا الشائكة.

وعلا التصفيق بعيد افتتاح الجلسة الختامية الليلية، حين أعلن وزير البيئة الأرميني، هامباردزوم ماتيفوسيان، إقرار نصَّين مهمَّين تمَّ التَّوصُّل إلى تسويات بشأنهما. وقال الوزير الذي بدا عليه الارتياح: «أُنجز الأمر. ممتاز». ولم تُعلَن على الفور تفاصيل القرارات التي اتخذتها نحو 200 دولة مشاركة في المؤتمر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن الحماسة التي سادت في البداية سرعان ما حلَّت محلها نقاشات محتدمة أحياناً، وتسويات انتُزعت بعد جولات طويلة من الأخذ والرد، بينما ظلَّ التَّقدُّم محدوداً في بعض الملفات.

واختُتم «كوب17» قرابة الساعة 10.20 صباحاً (06.00 بتوقيت غرينتش)، في حين كان عدد كبير من المشارِكين قد غادروا للحاق برحلاتهم الجوية.

إعانات تضرّ الطبيعة

يشكِّل النَّصُّ الأول الذي أُقرَّ «تقييماً عالمياً» لـ«اتفاق كونمينغ-مونتريال للتنوع البيولوجي» المُبرَم عام 2022، والذي يوازي «اتفاق باريس للمناخ» من ناحية الأهمية.

ويحدِّد الاتفاق 23 هدفاً يتعيَّن تحقيقها بحلول عام 2030، من بينها حماية 30 في المائة من الأراضي والمحيطات، ومكافحة التلوث، واستعادة النظم الإيكولوجية المتدهورة. إلا أنّ كل هذه الأهداف تقريباً متأخرة عن المسار المحدد لتحقيقها.

ويهدف النَّصُّ الذي أُقرّ خلال «كوب17» إلى إعادة الدول إلى المسار الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.

وقالت كاثرين ويلر، من منظمة «فونا آند فلورا» غير الحكومية، «إن النَّصَّ لا يبعث على الحماسة ولا يتضمَّن تفاصيل، لكن مجرد تمكُّن الدول من التَّوصُّل إلى اتفاق يُعدُّ خبراً ساراً».

ودعت مسودة الوثيقة الدول إلى «تسريع» جهودها، وشدَّدت أيضاً، بصيغ مختلفة، على ضرورة «تعزيز التدابير» الرامية إلى معالجة الأسباب الجذرية لخسارة التنوع البيولوجي.

وشهدت المفاوضات نقاشات حادة بشأن الدعم المالي وغيره من الحوافز المقدَّمة للأنشطة الضارة بالطبيعة، مثل التنقيب عن النفط واستخراجه.

وقالت آن لامبريختس من منظمة «غرينبيس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» «حتى لو تناول القرار النهائي المسألة بعبارات ضعيفة نسبياً، فقد لمسنا زخماً سياسياً كبيراً فيما يتعلق بالحوافز المالية الضارة، بما فيها الإعانات».

أما النَّصُّ الثاني الذي أُقرَّ، فيُعنى بالتمويل، وتحديداً بمسألة الجهات التي ينبغي أن تتحمَّل تكلفة تحقيق الأهداف المالية المحدَّدة لعام 2030، وهي قضية شائكة في وقت يُسجَّل تدهور في الأوضاع المالية في مختلف أنحاء العالم.

وسعى الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر الأطراف إلى إقناع الاقتصادات الكبرى، لا سيما الصين، بالانضمام إلى القائمة الرسمية للجهات المانحة، التي لم تُحدَّث منذ عام 2006.

واقترحت مسودة الوثيقة أن تتمكَّن الدول من إعلان رغبتها طوعاً في إدراجها على هذه القائمة.

وعدَّت وزيرة التَّحوُّل البيئي الفرنسية مونيك باربو، في تصريح أرسلته إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن نتائج المؤتمر «لا ترقى إلى مستوى التحديات».

وقالت: «إن التَّقدُّم الذي لم نتمكَّن من إحرازه هنا يشكِّل فرصاً ضائعة لتسريع استجابتنا لتراجع التنوع البيولوجي».

المؤتمر المقبل في الإكوادور

واجهت الجهود الرامية إلى إحياء «صندوق كالي»، وهو آلية تابعة للأمم المتحدة تهدف إلى إلزام الشركات التي تستغل البيانات الجينية المستمدة من النباتات وغيرها من الكائنات الحية بدفع مبالغ مالية، صعوبات كبيرة.

وقالت باخي داس من منظمة «بلانت فور ذي بلانيت» غير الحكومية إن «إرجاء قرارات أساسية متعلقة بآلية عمل الصندوق إلى عام 2028 جعل الأطراف عملياً تضمن بقاءه فارغاً حتى ذلك الحين».

وشهدت القمة أيضاً توترات حادة بشأن الأسس العلمية التي تستند إليها السياسات العالمية لحماية الطبيعة، إذ اتُّهمت دول عدة بالسعي إلى إضعافها.

وقالت مندوبة سويسرا غابرييلا بلاتر، متحدثةً باسم 56 دولة، إنها «تأسف لازدياد الحالات التي تُثار فيها الشكوك بشأن البيانات العلمية ومراعاتها، أو توضع العراقيل أمام الاستناد إليها» خلال المفاوضات السياسية.

وقالت أستريد شومايكر، رئيسة قسم التنوع البيولوجي في الأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحافي عقب «كوب17»: «لم يكن من المتوقع التَّوصُّل إلى التزامات قوية بشأن بعض هذه القضايا الأكثر صعوبة». لكنها أشادت بما أنجزه المشاركون، عادة أنهم حقَّقوا «أموراً لافتة جداً في وقت يُفترَض فيه أنَّ التعاون المتعدد الأطراف لم يعد يجدي نفعاً».

وقرَّر ممثلو الدول في يريفان أيضاً أن تستضيف الإكوادور الدورة المقبلة من مؤتمر الأطراف المعني بالتنوع البيولوجي عام 2028.


غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
TT

غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)

قال مصدران مطلعان أن استطلاعا غير رسمي أجراه مجلس الأمن الدولي، اليوم (الجمعة)، أظهر أن ريبيكا غرينسبان نائبة الرئيس الكوستاريكي ​السابقة عززت تقدمها بوصفها مرشحة رائدة في سباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لتصبح إذا فازت عاشر من يتولى هذا المنصب.

وحصلت غرينسبان على 11 صوتا مؤيدا مقابل أربعة أصوات معارضة في المجلس المؤلف من 15 عضوا، مسجلة أقوى نتيجة لها في سبع جولات اقتراع مغلقة أُجريت خلال الأشهر الماضية لاختيار خلف لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترته ‌الثانية في المنصب ‌الممتدة خمس سنوات هذا العام.

وسيتعين على ​الفائز ‌التعامل ⁠مع ​أزمات متعددة، ⁠من بينها عدة حروب، وتخفيضات في الإسهامات المقدمة للأمم المتحدة من الولايات المتحدة، وتراجع المكانة السياسية للهيئة الدولية المؤلفة من 193 دولة عضوا بعد انسحاب واشنطن من عشرات المنظمات التابعة لها.

ويتطلب الحصول على توصية المجلس تصويت رسمي من المتوقع إجراؤه بمجرد أن يظهر أحد المرشحين فرصة قوية للفوز، على أن ⁠ينال تسعة أصوات مؤيدة على الأقل وألا يتلقى ‌أي أصوات «عدم تشجيع» من ‌الأعضاء الخمسة الدائمين فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ​وروسيا والصين. ولم يُظهر اقتراع الجمعة ‌كيفية تصويت هذه الدول الخمس.

وأظهرت خمسة من أصل ‌ستة استطلاعات أُجريت في الأشهر الماضية تقدم غرينسبان (70 عاما) بفارق طفيف بينما وضع استطلاع واحد في أغسطس (آب) سفيرة جيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز بيركيت في الصدارة.

وحصلت رودريغيز بيركيت اليوم الجمعة على ‌ثمانية أصوات مؤيدة، لتأتي في المركز الثالث، فيما حل الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية ⁠للطاقة الذرية، ⁠في المركز الثاني بتسعة أصوات «تشجيع».

وشهد اليوم أيضا أول استطلاع منذ دخول الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة السباق، إلا أن المرشحة الشرق أوسطية والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة حلت في المركز الرابع بعدما نالت سبعة أصوات مؤيدة وستة معارضة وصوتين «بلا رأي».

وعندما اختير غوتيريش في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، احتاج المجلس إلى ستة استطلاعات للتوصل إلى توافق.

ولم تتول امرأة قط منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلال أكثر من 80 عاما من تاريخها.

وقالت الخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية في مقابلة سابقة مع «رويترز» ​إن الأمم المتحدة صارت ​شديدة الحذر وإن قائدها المقبل يجب أن يكون مستعدا لتحمل كلفة الإخفاق الدبلوماسي والمحاولة مجددا.


أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
TT

أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أنها ​وافقت على بيع أوكرانيا 500 صاروخ «باتريوت باك - 3» مقابل 2.1 مليار دولار.

وقالت الوزارة، في بيان، إن ‌أوكرانيا ستدفع ‌ثمن ​الصواريخ ‌من ⁠خلال إسهامات ​من كندا ⁠وألمانيا والنرويج، إلى جانب أموال من قرض دعم أوكرانيا الذي قدمه الاتحاد الأوروبي.

وشركة «لوكهيد مارتن» ⁠المتعاقد الرئيسي لهذه ‌الصفقة.

وكان ‌الرئيس فولوديمير ​زيلينسكي قال ‌هذا الأسبوع إن ‌أوكرانيا كانت تنتظر منذ ما يقرب من شهر موافقة الولايات المتحدة ‌على إمدادات الصواريخ الحيوية، في الوقت الذي صعدت ⁠فيه ⁠روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.

ودعا زيلينسكي مراراً الولايات المتحدة، التي تزود أوكرانيا بصواريخ يشتريها أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) لصالح كييف، ​إلى تسريع عمليات ​التسليم قبل حلول الشتاء، وفق «رويترز».