خزري لـ«الشرق الأوسط»: كأس العالم للشباب ثمرة رؤية الملك محمد السادس

قال إن «الأكاديمية المغربية» صنعت أبطالاً للحاضر والمستقبل

تتويج منتخب المغرب للشباب هو ثمرة رؤية الملك محمد السادس (أكاديمية محمد السادس)
تتويج منتخب المغرب للشباب هو ثمرة رؤية الملك محمد السادس (أكاديمية محمد السادس)
TT

خزري لـ«الشرق الأوسط»: كأس العالم للشباب ثمرة رؤية الملك محمد السادس

تتويج منتخب المغرب للشباب هو ثمرة رؤية الملك محمد السادس (أكاديمية محمد السادس)
تتويج منتخب المغرب للشباب هو ثمرة رؤية الملك محمد السادس (أكاديمية محمد السادس)

أبدى طارق خزري، المسؤول عن اكتشاف المواهب في «أكاديمية محمد السادس»، فخره بتتويج شباب المغرب أبطالاً للعالم؛ مشيراً إلى أنهم اليوم في الأكاديمية بلغوا مرحلة النضج والعطاء الكروي القادر على منافسة أكبر المدارس العالمية.

وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، قال خزري إن لديهم اتفاقية تعاون مع أندية أوروبية، تتيح للاعبيهم فرص الاحتراف الخارجي. وقد بلغ عدد الخريجين المحترفين خارج المغرب العشرات، يمثلون المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

الأسلوب العلمي التدريبي في الأكاديمية سبب تفوق الكرة المغربية (أكاديمية محمد السادس)

* ما مشاعركم وأنتم تشاهدون أبناء «أكاديمية محمد السادس» يشكِّلون الركائز الأساسية للمنتخب الوطني الأقل من 20 عاماً، بطل العالم في مونديال تشيلي؟

- بطبيعة الحال، يغمرنا -مثل كل المغاربة- فخر كبير. تتويج هؤلاء الأبناء هو ثمرة رؤية الملك محمد السادس الذي وضع الخطوط العريضة لاستراتيجية عمل واضحة المعالم، منذ مناظرة الصخيرات سنة 2008، والتي شكَّلت نقطة الانطلاق الحقيقية لوضع أسس الرياضة المغربية وكرة القدم على وجه الخصوص. اليوم، وبعد مرور 15 سنة؛ بلغنا مرحلة النضج والعطاء الكروي القادر على منافسة أكبر المدارس العالمية. نحن نجني ثمار هذه الرؤية السامية على أرض الواقع، من خلال تتالي التتويجات. وهي ليست صدفة؛ بل نتيجة عمل قاعدي وتخطيط دقيق وجدية في التنفيذ. تتويج منتخب الأقل من 20 سنة بكأس العالم هو فاتحة خير لبقية المنتخبات الوطنية، وفي مقدمتها المنتخب الأول المقبل على خوض نهائيات كأس أفريقيا للأمم بالمغرب.

أكاديمية الملك محمد السادس ساهمت في نهوض الكرة المغربية (أكاديمية محمد السادس)

* أسامة الزابيري قدَّم نفسه واحداً من أبرز نجوم مونديال تشيلي، ليس فقط هدافاً؛ بل لاعباً مؤثراً في المباريات الحاسمة، كيف رأيت أداءه؟

- الزابيري هو أحد خريجي «أكاديمية محمد السادس». قضى سنتين بالمركز الجهوي بمراكش، قبل أن يلتحق بالأكاديمية الأم، وتدرَّج في مختلف مراحل التكوين. تعرَّف عليه الكشافون من خلال مشاركاته في الدوريات المنظمة داخل وخارج المغرب، قبل أن يلعب مع اتحاد تواركة، ثم ينتقل إلى الدوري البرتغالي. المسار نفسه سلكه أيضاً العميد حسام الصادق الذي قدَّم أداءً رائعاً خلال المونديال، فهو قائد بالفطرة وصاحب شخصية قوية.

منهجية اختيار اللاعبين داخل الأكاديمية صارمة وواضحة، فلا يُقبل أي لاعب إلا بعد اجتياز مراحل دقيقة من التنقيب والاختبار. الزابيري مثلاً قضى 11 سنة في التكوين: سنتين بفرع مراكش، و9 سنوات بالأكاديمية الرئيسة، ما أكسبه جاهزية عالية عند انتقاله لفريق فاماليكاو البرتغالي.

لحظة تتويج منتخب المغرب بكأس العالم للشباب (رويترز)

* الزابيري وحسام الصادق منتَجان من طراز رفيع، ما الذي يميز هذا الثنائي؟

- حسام الصادق لاعب بمواصفات كبيرة، رغم أنه خاض المونديال بنسبة 50 في المائة فقط من إمكاناته بسبب إصابة سابقة. ومع ذلك، قدَّم أداء بطولياً، وأثبت أنه قائد حقيقي يتمتع بكاريزما وأخلاق عالية. قصته مؤثرة، فهو يتيم الأب، ووالدته واجهت صعوبات كثيرة في رعايته، ولكن الأكاديمية احتضنته كعائلة ثانية، وفَّرت له التطوير الرياضي والدراسي والتربوي الكامل، حتى أصبح اليوم نموذجاً للشاب المنضبط والمجتهد، ومواطناً صالحاً قبل أن يكون لاعباً واعداً.

حافلة تقل المنتخب المغربي للشباب تجوب به الرباط عقب فوزه بكأس العالم (إ.ب.أ)

* ماذا عن فؤاد الزهواني الذي سطع نجمه في مختلف المنتخبات؟

- الزهواني حالة خاصة فعلاً. شارك في بطولات وطنية وعربية ودولية، وأبان عن نضج تكتيكي وبدني مبكر، مع ذكاء ميداني كبير، وقدرة على أداء أدوار هجومية ودفاعية بكفاءة عالية. هو مدافع عصري بامتياز، وتألقه ناتج عن مستوى التطوير العالي بالأكاديمية، والتي تمنح الممارس الصغير كل الإمكانات ليصل إلى مستوى عالٍ من الجاهزية والثقة. لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل الرؤية الملكية السامية، والاستثمار الكبير في الأكاديمية التي أصبحت مصنعاً للاعبين متكاملين يمثلون مستقبل الكرة المغربية، ونموذجاً في الاحترافية والانضباط.

فرحة لاعبي المغرب بإقصاء الأرجنتين والفوز بالمونديال (أ.ب)

* هل يمكن أن تعطينا فكرة عن البرنامج اليومي للاعبين داخل الأكاديمية؟

- لدينا الفئات التي تبدأ من تحت 13 سنة إلى أقل من 21 سنة. يبدأ اليوم عند السادسة صباحاً، وينتهي نحو العاشرة ليلاً. يتضمَّن اليوم حصصاً دراسية، وجلسات فيديو، ومتابعة طبية، مع التحضير الذهني والنفسي، إضافة إلى فترات للراحة ووجبات غذائية متوازنة. كل شيء يتم وفق نظام صارم ومنضبط؛ لأننا نعتبر الالتزام والانضباط حجر الأساس في تكوين اللاعب المتكامل.

اللاعبون يتدرَّبون نحو 6 ساعات ونصف أسبوعياً، أي ما يقارب 500 ساعة سنوياً، لتصل إلى 5 آلاف ساعة خلال عشر سنوات، إضافة إلى المشاركة في دوريات دولية، مثل جنوب أفريقيا وإسبانيا؛ حيث واجهوا أندية كبرى، كريال مدريد، وبرشلونة، وأياكس أمستردام، وغيرها من أصحاب المدارس الرائدة.

لدينا أيضاً استراتيجية وطنية للتنقيب عن المواهب، تحمل اسم «جهوية التنقيب وتطوير اللاعبين»، تهدف لاكتشاف أفضل العناصر، عبر معايير تقنية وبدنية وتكتيكية وذهنية واجتماعية دقيقة. 15 في المائة من لاعبي البطولة الاحترافية المغربية اليوم هم من خريجي الأكاديمية، وهذا رقم دالٌّ جداً.

كذلك تحظى الجوانب البدنية والنفسية والتربوية بعناية كبرى، لتظل الأكاديمية أول مركز أفريقي يجمع بين الرياضة والدراسة في منهاج متكامل.

محمد وهبي مدرب شباب المغرب (إ.ب.أ)

* هل توجد شراكات مع أندية معينة تستفيد من مخرجات الأكاديمية؟

- نعم، مرحلة ما بعد التكوين تقتضي انتقال اللاعب إلى أندية تمكِّنه من اكتساب الخبرة والممارسة في بطولات قوية. لدينا شراكة مميزة مع اتحاد تواركة، ضمن أندية القسم الأول؛ حيث لعب الزابيري مثلاً قبل انتقاله إلى البرتغال، وكذلك معاد الضحاك المنتقل مؤخراً إلى الرجاء البيضاوي.

وكذلك لدينا اتفاقيات تعاون مع أندية أوروبية، تتيح للاعبينا فرص الاحتراف الخارجي. وقد بلغ عدد الخريجين المحترفين خارج المغرب العشرات، يمثلون المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات. جميعهم يسيرون بخطى ثابتة نحو هدف واحد: تشريف القميص الوطني، والمساهمة في إشعاع كرة القدم المغربية قارّياً وعالمياً.


مقالات ذات صلة

التحولات الاجتماعية تهدد تونس والمغرب والجزائر بالشيخوخة

شمال افريقيا تراجع معدل الإنجاب في البلدان المغاربية الثلاثة إلى أقل من النصف منذ السبعينات بسبب العزوف عن الإنجاب (أ.ف.ب)

التحولات الاجتماعية تهدد تونس والمغرب والجزائر بالشيخوخة

تشهد بلدان المغرب والجزائر وتونس انخفاضاً غير مسبوق في معدلات الإنجاب، تحت تأثير عوامل اقتصادية وتحولات اجتماعية، حيث يفضل كثيرون الحفاظ على «راحة البال». …

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس خلال لقاء مع عدد من المسؤولين في سبتة لبحث أزمة المهاجرين (إ.ب.أ)

إسبانيا ترفض مناقشة السيادة على جيبَي سبتة ومليلية مع الرباط

قال مسؤولون إسبان، الأربعاء، إن وضع جَيْبَيْ سبتة ومليلية، الواقعتين شمال المغرب، بوصفها أراضي إسبانية «ليس موضع نقاش»...

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا مهاجرون عبروا إلى سبتة بطريقة غير قانونية ينتظرون دورهم للحصول على وجبة غذائية (رويترز)

استنفار مغربي للتصدي لدعوات جديدة للعبور نحو سبتة ​ومليلية

أعلنت ‌السلطات المغربية، اليوم الأربعاء، اتخاذ «تدابير حازمة» للتصدي لدعوات جديدة للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ​ومليلية، اللتين تحتلهما إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
بروفايل فوزي لقجع (غيتي)

بروفايل لقجع والانتخابات... هل تقود كرة القدم المغربية رئيسها إلى قمة السياسة؟

تتداخل في المشهد المغربي المعاصر خيوط السياسة بالاقتصاد والرياضة لتشكل لوحة معقدة يتصدر واجهتها اسم واحد نجح في تحويل الكفاءة التكنوقراطية إلى نفوذ سياسي مباشر.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي تألق بالمونديال (د.ب.أ)

المغربي بوعدي يقترب من مان سيتي مقابل 100 مليون يورو

اقترب مانشستر سيتي الإنجليزي من التعاقد مع لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي من ليل الفرنسي، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 100 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

احتفاء مصري بانضمام هيثم حسن إلى سيلتك الاسكوتلندي

هيثم حسن قدم أداء لافتاً في كأس العالم (صفحته على «إكس»)
هيثم حسن قدم أداء لافتاً في كأس العالم (صفحته على «إكس»)
TT

احتفاء مصري بانضمام هيثم حسن إلى سيلتك الاسكوتلندي

هيثم حسن قدم أداء لافتاً في كأس العالم (صفحته على «إكس»)
هيثم حسن قدم أداء لافتاً في كأس العالم (صفحته على «إكس»)

قوبل الإعلان عن انتقال اللاعب المصري هيثم حسن إلى نادي سيلتك، أكبر أندية اسكوتلندا، قادماً من نادي ريال أوفيدو الإسباني، باحتفاء مصري لافت. حيث عدّ مراقبون «تلك الخطوة تساهم في تعزيز مكانة الكرة المصرية على الخريطة الدولية التي سبق أن شهدت زخماً واسعاً بتألق محمد صلاح وعمر مرموش».

وعدّت تعليقات «سوشيالية» الصفقة «انطلاقة جديدة للمواهب المصرية في الملاعب الأوروبية، لا سيما أن (سيلتك) يلعب كرة هجومية ويستهدف إطالة مدة الاستحواذ وهو ما يناسب شخصية هيثم حسن الذي يفضل المراوغة والاختراق وعدم التمرير إلى الخلف»، وفق متابعين.

وجاءت الصفقة اللافتة التي تمتد لأربع سنوات، مع خيار التمديد لسنة إضافية، إثر تألق اللاعب مع منتخب الفراعنة في بطولة كأس العالم الأخيرة، خصوصاً في مباراة مصر أمام الأرجنتين، حيث انفجرت مهارته كجناح مهاجم يتميز بـ«سرعة الانطلاق والتحول السريع من الدفاع للهجوم، فضلاً عن المراوغة في المساحات الضيقة والقدرة على التخلص من الرقابة، وكذلك اللعب المباشر بدلاً من الاحتفاظ الطويل بالكرة»، بحسب متابعين.

وفي تصريحات تلفزيوينة لبرنامج «الماتش» المذاع على قناة «صدى البلد»، لفت الناقد الرياضي جمال الزهيري إلى أن «انتقال هيثم حسن إلى الدوري الاسكوتلندي يمكن أن يكون محطة للانضمام لأندية القمة في أوروبا مستقبلاً»، مشيراً إلى أنه «من أول لمسة، شعر الجميع أننا إزاء لاعب ماهر ولديه مستقبل واعد».

وعدّ الناقد الرياضي المصري محمد البرمي انتقال هيثم حسن لسيلتك «مكافأة له على الظهور الجيد في نهايات كأس العالم رغم أنه لم يشارك في جميع مباريات الفراعنة من البداية»، كما اعتبر أن «تألقه وانتقاله إلى الدوري الإنجليزي (البريمييرليغ) لن يتأخرا كثيراً، وبالتالي من الممكن أن نرى محمد صلاح جديداً، ولا ننسى أن صلاح انتقل إلى ليفربول في سن قريبة من سن انتقال هيثم إلى سيلتك».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «صفقة حسن، الذي يحمل أيضاً الجنسية الفرنسية إلى جانب جنسيته المصرية، تأتي بمثابة تطور مهم في ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية ورسالة للجميع بأن منتخب مصر قادر على تقديم المواهب للعالم بشكل جيد».

هيثم حسن ينتقل إلى نادي سيلتك (صفحته على «إكس»)

وفي أول تعليق له على الصفقة، أوضح هيثم حسن أنه «يتابع سيلتك في بطول الدوري الأوروبي منذ أن كان صغيراً ويعرف أنه أكبر أندية اسكوتلندا التي تضم لاعبين عظماء، ومن هنا تأتي سعادته بالانضمام إلى كيان جديد يحلم بأن يمنحه الإضافة».

وأضاف، في تصريح للموقع الرسمي للنادي، أن «هذا هو أفضل توقيت للرحيل عن الدوري الإسباني بعد 6 سنوات قضاها هناك، حيث يتعامل مع الكرة باعتبارها مصدراً للمتعة والشغف ويتطلع لخوض تجربة ممتعة واكتشاف ثقافة مختلفة».

وُلد هيثم حسن عام 2002 في فرنسا لأب مصري وأم تونسية، حيث التحق بأكاديمية «بورت دو باغنو ليه» عام 2008، قبل الانتقال إلى ناشئي «باريس إف سي»، ثم «شاتورو» عام 2017، وهى الفترة التي مثّل فيها منتخب فرنسا تحت 17 عاماً، قبل أن يختار مؤخراً تمثيل منتخب مصر.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، انتقل إلى فياريال الإسباني، وبدأ مشواره مع الفريق الرديف، قبل أن يخوض تجربة الإعارة مع ميرانديس في موسم 2021-2022، ثم سبورتينغ خيخون خلال موسم 2023-2024. وأسهمت التجربتان في منحه فرصة أكبر للمشاركة واكتساب الخبرة في كرة القدم الإسبانية.

وجاءت المحطة الأبرز مع ريال أوفيدو، الذي انضم إليه في أغسطس (آب) 2024، حيث فرض نفسه لاعباً أساسياً في الفريق، وأسهم في صعوده إلى الدوري الإسباني، كما نال جائزة أفضل لاعب في الفريق عن موسم 2024-2025.

ويرى الناقد الرياضي مصطفى صابر أنه «من الصعب القول إن هيثم حسن سيصبح النسخة الجديدة من صلاح لأن كل لاعب له شخصيته وطريقته، لكن هيثم يمتلك إمكانيات جيدة جداً مثل السرعة والمهارة والقدرة على المراوغة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن المهم حالياً هو أن «يحصل هيثم على فرصة للعب أساسياً في فريقه الجديد ويجبر المدير الفني على الاستعانة به طوال الوقت من خلال فاعليته على المرمى، ساعتها من الممكن أن يصنع لنفسه اسماً كبيراً في أوروبا خصوصاً أنه لا يزال في سن الـ24 عاماً».


داليتش مدرب الإمارات الجديد: هدفنا الوصول إلى كأس العالم 2030

زلاتكو داليتش (د.ب.أ)
زلاتكو داليتش (د.ب.أ)
TT

داليتش مدرب الإمارات الجديد: هدفنا الوصول إلى كأس العالم 2030

زلاتكو داليتش (د.ب.أ)
زلاتكو داليتش (د.ب.أ)

أكد الكرواتي زلاتكو داليتش، المدير الفني الجديد للمنتخب الإماراتي الأول لكرة القدم، جاهزيته لبدء مهمته، معرباً في مؤتمر صحافي عُقد اليوم الخميس بمقر اتحاد الكرة الإماراتي في إمارة دبي، عن سعادته وفخره بالعودة مجدداً إلى الإمارات، ومشدداً على أن الهدف الرئيسي لمشروعه مع المنتخب هو العمل من أجل التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2030.

وافتتح زلاتكو المؤتمر الصحافي الخاص بتقديمه مدرباً للمنتخب بكلمات باللغة العربية، وسط تفاعل كبير من الحضور، قبل أن يتحدث عن تطلعاته للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن مهمته لن تقتصر على الجهازين الفني والإداري، وإنما تحتاج إلى تكاتف جميع الأطراف المرتبطة بالمنتخب.

وقال المدرب الكرواتي: «نحتاج إلى مساعدة الجميع، وليس فقط الجهازين الفني والإداري، ولكن الإعلام والشارع الرياضي وكل من له علاقة بالمنتخب واللاعبين، لأن هدفنا هو الوصول إلى كأس العالم 2030».

وأشار إلى أن المنتخب سيستعد لجميع الاستحقاقات المقبلة، إلا أن الهدف الأساسي والرئيسي يتمثل في بناء مشروع طويل المدى يقود الفريق إلى المونديال، مؤكداً أن العمل سيبدأ من المرحلة المقبلة وفق رؤية واضحة وطموحات كبيرة.

ونوه المدير الفني الجديد بأن معرفته السابقة بكرة القدم الإماراتية ستساعده كثيراً في مهمته؛ خصوصاً أنه سبق له العمل في الدولة وحقق نجاحات مع نادي العين، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن المرحلة المقبلة لن تكون سهلة في ظل تعدد الاستحقاقات وضغط المباريات.

وقال: «أعرف الكثير عن كرة القدم الإماراتية، وهذا سيساعدني كثيراً في مهمتي. أعلم أن هناك تحديات كثيرة؛ خصوصاً مع ضغط الدوري ومنافسات دوري أبطال آسيا واستحقاقات الأندية، لكن بالإصرار والعزيمة والتضحيات سنتمكن من تحقيق المطلوب».

وأكد زلاتكو أن ازدحام روزنامة الموسم سيجعل فترات إعداد المنتخب قصيرة، موضحاً أن الجهاز الفني قد لا يحصل في بعض المناسبات على أكثر من أسبوع للتحضير، وهو ما يتطلب عملاً منظماً واستعداداً مبكراً وتعاوناً من جميع الأطراف».

وتابع: «ضغط المباريات سيترك لنا دائماً فترة قصيرة للتحضيرات، وربما أسبوعاً للاستعداد لكأس الخليج وقبل المشاركات الأخرى، وهذا الأمر يحتاج إلى عمل جاد من الجميع».

وتحدث زلاتكو عن وجود المدرب الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش ضمن فريق العمل في منصب مستشار المنتخبات الوطنية، مؤكداً أن وجوده يمثل إضافة مهمة للمنظومة الفنية للاتحاد.

ووصف زلاتكو مواطنه برانكو بأنه «مدرب سوبر»، مشيراً إلى أنه سيكون له دور كبير في تطوير المنتخبات الوطنية، والعمل بالتعاون مع الجهاز الفني وبقية أعضاء المنظومة، بما يخدم أهداف الكرة الإماراتية في المرحلة المقبلة.

وكشف زلاتكو أن عقده مع المنتخب الإماراتي يمتد لأربع سنوات، وتشمل مدة العقد الجهاز الفني المعاون بالكامل، مؤكداً أن اختياره تدريب الأبيض الإماراتي جاء بعد تلقيه عدداً من العروض، لكنه فضل المشروع الإماراتي لما يحمله من طموحات واضحة.

وقال: «تلقيت عروضاً عديدة، لكنني فضلت عرض الإمارات، لأن الاتحاد لديه مشروع طموح، وبعد التعرف على ملامح المشروع وافقت عليه على الفور».

وعن الفارق بين مهمته الحالية مع المنتخب الإماراتي وتجربته السابقة مع نادي العين، قال زلاتكو إن السنوات التي مرت منذ تجربته الأولى في الإمارات منحته المزيد من الخبرة والنضج في التعامل مع الضغوط.

وقال، رداً على سؤال حول الفارق بين المهمتين: «لقد كبرت 10 سنوات، وهذا هو الفارق»، موضحاً أنه تعلم خلال هذه الفترة كيفية التعامل مع الضغوط بشكل أفضل، وأصبح أكثر قدرة على العمل بهدوء وتركيز دون التأثر بالضغوط المحيطة.

وأضاف أن الهدوء والتركيز سيكونان من العناصر المهمة في عمله خلال المرحلة المقبلة، في ظل حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه والطموحات الكبيرة للمنتخب الإماراتي.

وعن الاختيارات للفترة المقبلة لقائمة المنتخب قال زلاتكو: «سوف أتابع قائمة لاعبين بين 23 و35 لاعباً لاختيار أنسب العناصر وأكثرها جاهزية خلال جولات الدوري المقبلة، وأمامنا أسبوع واحد فقط للتحضير بسبب المشاركات الخارجية للأندية».


قطر والمغرب ومصر بين 6 اتحادات عربية تدعم رئيس «فيفا»

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)
TT

قطر والمغرب ومصر بين 6 اتحادات عربية تدعم رئيس «فيفا»

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)

أعرب 6 رؤساء لاتحادات عربية لكرة القدم، بينها قطر ومصر والمغرب، الذي سيُشارك في استضافة كأس العالم 2030، عن دعمهم لجياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، الخميس، في الوقت الذي يمر فيه «فيفا» بأزمة عقب فشل خطة الاستثمار الخاص.

ويواجه إنفانتينو، الذي يسعى إلى إعادة انتخابه العام المقبل، تمرداً صريحاً بعد أن دعته 3 اتحادات قارية -الاتحاد الأوروبي (يويفا) والاتحاد الآسيوي (AFC) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)- إلى الاستقالة بسبب محاولته الفاشلة لجلب استثمارات خاصة إلى بطولات «فيفا»، بما فيها كأس العالم.

واقترح المسؤول السويسري فصل الحقوق التجارية لكأس العالم وبيع 20 في المائة منها لمستثمرين من القطاع الخاص لجمع نحو 4.2 مليار دولار.

وقال رؤساء الاتحادات الستة في بيان مشترك: «إدراكاً منا للدور المهم الذي تلعبه كرة القدم العربية في التقريب بين الشعوب وتعزيز التعاون بين اتحادات كرة القدم في جميع أنحاء العالم العربي، فإننا... نعرب عن دعمنا الكامل لجياني إنفانتينو رئيس (فيفا)، ونجدد ثقتنا بقيادته والتزامه المستمر بتنمية كرة القدم في جميع أنحاء العالم».

ووقَّع على البيان رؤساء الاتحادات الوطنية لقطر ولبنان والمغرب والسودان ومصر وموريتانيا. و4 من الموقعين الستة أعضاء في مجلس «فيفا» أيضاً.

وقالوا: «نقدر بشدة الجهود المستمرة التي يبذلها إنفانتينو لتطوير كرة القدم عالمياً، وتوسيع الفرص في جميع المناطق، وتعزيز دور هذه الرياضة في التقريب بين الناس والمجتمعات. نتطلع إلى مواصلة تعاوننا الوثيق معه من أجل مستقبل أقوى وأكثر ازدهاراً لكرة القدم العالمية، وتوسيع الفرص وتعزيز إسهامات كرة القدم العربية في اللعبة على الصعيد العالمي».

وتضمن الاقتراح الذي سحبه إنفانتينو منحة بقيمة 20 مليون دولار للاتحادات الأعضاء للدورة المالية المقبلة، وهو مبلغ كان من الممكن مضاعفته إذا وقّعت الاتحادات على الصفقة.

ورغم معارضة الاتحادات القارية الثلاثة، التي تُمثل 136 من 211 اتحاداً عضواً سيصوتون في انتخابات رئاسة «فيفا» خلال مارس (آذار) المقبل، لا يزال لدى إنفانتينو عدد من الحلفاء في عالم كرة القدم.

وسيحتاج إنفانتينو إلى أغلبية الثلثين في الجولة الأولى من التصويت في الانتخابات المقررة في المغرب مارس المقبل، أو أغلبية طفيفة في الجولات اللاحقة لتمديد فترة رئاسته حتى 2031.