كأس الملك: صدام ناري بين النصر والاتحاد في ثمن النهائي

الأخدود في مهمة لمفاجأة الهلال... والشباب يتأهب للزلفي... والقادسية يواجه الحزم

كريم بنزيمة سيقود الاتحاد في الكلاسيكو المرتقب (نادي الاتحاد)
كريم بنزيمة سيقود الاتحاد في الكلاسيكو المرتقب (نادي الاتحاد)
TT

كأس الملك: صدام ناري بين النصر والاتحاد في ثمن النهائي

كريم بنزيمة سيقود الاتحاد في الكلاسيكو المرتقب (نادي الاتحاد)
كريم بنزيمة سيقود الاتحاد في الكلاسيكو المرتقب (نادي الاتحاد)

تتجه الأنظار مساء الثلاثاء صوب ملعب «الأول بارك» حيث قمة صاخبة وصراع مبكر بين النصر وضيفه الاتحاد في دور الستة عشر لبطولة كأس الملك، صراع سيُفضي إلى وداع أحد الفريقين المرشحين للقب، في وقت يبحث فيه الهلال عن إكمال رحلته بالبطولة عندما يحل ضيفاً على نظيره الأخدود، ويتطلع الشباب لغسل جراحه وأحزانه عندما يستقبل الزلفي، ويلاقي القادسية نظيره الحزم.

وتكتمل أضلاع الفرق المتأهلة إلى دور الثمانية مساء اليوم الثلاثاء بعد أن انطلقت منافسات هذا الدور أمس الاثنين، وستخطف قمة النصر والاتحاد الأنظار كونها الحدث الأبرز.

الاتحاد حامل اللقب في نسخته الأخيرة، يعود لذكرى حدة التنافس في نسخة الموسم الماضي حينما لاقى نظيره الهلال في دور ربع النهائي وتمكن من انتزاع بطاقة العبور أمامه عن طريق ركلات الترجيح بعد مباراة مثيرة خيم عليها التعادل الإيجابي بنتيجة 2-2.

النصر والاتحاد صراع يتجدد للمرة الثالثة هذا الموسم بعد افتتاحية السوبر السعودي التي تفوق فيها الأصفر العاصمي ثم اللقاء الدوري في الجولة الرابعة الذي جدد فيه النصر تفوقه بثنائية نظيفة، لكن هذه المرة الأمر مختلف، فالاتحاد تحت قيادة كونسيساو وليس لوران بلان الذي خسر المباراتين السابقتين.

تحدٍّ مثير سيجمع الفريقين بعد الظهور المميز الذي سجله الاتحاد تحت قيادة كونسيساو الذي تسلم دفة القيادة الفنية خلفاً للفرنسي لوران بلان، لكن الجاهزية الأكبر تصب في جانب النصر الذي يعيش استقراراً فنياً كبيراً وتألقاً رائعاً خاصة على الجانب الهجومي.

رونالدو وجواو فيليكس خلال التدريبات (نادي النصر)

خيسوس، الذي ودع البطولة الموسم الماضي أمام الاتحاد، حتماً سيتطلع لرد اعتباره، لكن هدفه الأبرز هو قيادة النصر للمنافسة الجادة على ألقاب الموسم المتاحة أمامه، خاصة بطولة الكأس التي يغيب عنها الأصفر العاصمي منذ سنوات طويلة.

يدخل النصر المباراة بعد انتصاره أمام الحزم بفوز بدا متواضعاً بصورة نسبية مقارنة بالظهور الهجومي الذي قدمه في المباريات السابقة، ويتسلح الفريق بنجمه الأبرز كريستيانو رونالدو ومواطنه جواو فيليكس وكومان وساديو ماني، لكن المعضلة الأبرز هي غياب مارسيلو بروزوفيتش.

أما الاتحاد الذي خسر مباراته الأولى تحت قيادة كونسيساو وكانت أمام الهلال فهو يخرج من لقاء كبير إلى تنافس مثير آخر يجمعه مع النصر، لكن المدرب البرتغالي يسعى لتجاوز مواطنه خيسوس وإثبات أن الفريق تغيّر للأفضل وأصبح مختلفاً منذ تسلم زمام القيادة الفنية.

يتسلح الاتحاد بأسماء مميزة في صفوفه بقيادة الفرنسي كريم بنزيمة وحسام عوار وموسى ديابي، وتبدو الفرصة مواتية للمدرب كونسيساو للاستعانة بخدمات الحارس الصربي رايكوفيتش الذي كان خارج حساباته في كلاسيكو الهلال بسبب العدد المتاح من اللاعبين الأجانب في بطولة الدوري عكس بطولة الكأس.

وفي مدينة نجران، يحل الهلال ضيفاً على نظيره الأخدود ويسعى لإكمال رحلته في البطولة الأغلى محلياً والعودة للمنافسة على اللقب الذي افتقده الموسم الماضي بخسارته أمام الاتحاد.

الهلال يدخل مواجهة الأخدود بعد سلسلة من المباريات التنافسية التي عبرها بنجاح، بداية من مواجهة الاتفاق ثم السد القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة وأخيراً كلاسيكو الاتحاد في قمة الجولة السادسة بالدوري السعودي للمحترفين.

أما الأخدود الذي انتعش باقتناص نقطة تعادل ثمينة كانت أمام القادسية في الجولة الماضية من الدوري السعودي للمحترفين، فإنه يعيش أياماً ليست جيدة بخسارته سلسلة من المباريات، لكن نقطة التعادل الأخيرة بدت ثمينة أمام فريق منافس، وكان الأخدود استهل رحلته بتجاوز الرائد بهدف وحيد دون رد.

وفي العاصمة الرياض، تتجه الأنظار صوب مواجهة الشباب والزلفي، حيث يتطلع صاحب الأرض الشباب معالجة جراحه الأخيرة بتحقيق الفوز والعبور نحو الدور المقبل إلا أن طموحات الزلفي قد تهدد آمال الشباب وتزيد من معاناته.

محمد كنو خلال التدريبات الزرقاء (نادي الهلال)

رحلة الشباب في البطولة انطلقت بفوز صعب حققه أمام أبها القادم من دوري الدرجة الأولى، إذ أجبره على ركلات الترجيح التي ابتسمت لليث رغم إكماله المباراة بتسعة لاعبين بعد حالتي الطرد لسعد بلعبيد وويسلي هوديت، أما الزلفي فقد فجر مفاجأة أولى بتجاوز الفيحاء في الدور الأول ويتطلع لإكمال رحلته أمام الشباب.

وفي مدينة الدمام، يستقبل القادسية نظيره الحزم في لقاء يبحث من خلاله العودة لدائرة الانتصارات بعد تعادله الأخير في الدوري، القادسية الذي بلغ نهائي البطولة في نسختها الماضية يطمح للعودة وتكرار ذلك لكن بمنافسة جادة على اللقب.

أما الحزم فقد نجح بإقصاء نيوم من البطولة وتجاوزه في الدور الأول من البطولة بنتيجة 2-1 ليحجز مقعده في دور الستة عشر ويسعى لإكمال مسيرته في البطولة رغم صعوبة المهمة في ظل الفوارق الفنية الكبيرة بين الطرفين.


مقالات ذات صلة

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

رياضة سعودية الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

عجل الأهلاويون باحتفالية اللقب الآسيوي مع جماهيرهم، وذلك بسبب ضيق الوقت، ورغبة الجهاز الفني في الاستعداد مبكرا قبل السفر إلى الرياض لملاقاة النصر.

عبد الله الزهراني (جدة) علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

أبعد الإجهاد البدني الثلاثي كريستيانو رونالدو وسلطان الغنام وساديو ماني عن المشاركة في تدريبات النصر، السبت.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة سعودية من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني

فهد العيسى (الرياض)

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
TT

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)

عجل الأهلاويون باحتفالية اللقب الآسيوي مع جماهيرهم، وذلك بسبب ضيق الوقت، ورغبة الجهاز الفني في الاستعداد مبكرا قبل السفر إلى الرياض لملاقاة النصر الأربعاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

ومن الملعب إلى الواجهة البحرية حيث كانت آلاف الجماهير تنتظر الأبطال، توجه فريق الأهلي عند الواحدة من فجر الأحد إلى الاحتفال بحافلات مكشوفة، وسط مسيرة طويلة على كورنيش البحر.

وبعد أن حقق فريق الأهلي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي في منجز كبير لفريق سعودي على المستوى القاري وحصد بشكل مؤكد بطاقة مؤهلة لدوري أبطال آسيا المقبلة للنخبة، سيعود لإكمال بقية مشواره في دوري المحترفين والسعي للبقاء في دائرة المنافسة رغم تراجع فرصه بعد الخسارة الأخيرة من القادسية والفوز على ضمك ثم التعادل مع الفيحاء قبل خوض نهائيات البطولة القارية.

وسيكون أمام الأهلي تحد صعب يتمثل في الحفاظ على هيبته خلال المشوار المحلي حيث سيحل ضيفا على النصر، في مباراة يمكن أن يتقدم فيها لثاني الترتيب في حال فوزه وخسارة الهلال أمام ضمك كون الفارق بينهما نقطتين، فيما ستفتح خسارته المجال للقادسية لتقليص الفارق النقطي والتمسك بفرص التقدم للثالث كون الفارق أربعة نقاط بينهما مع وجود مؤجلة لكل من الأهلي ضد الفتح والهلال ضد الخليج.


أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
TT

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المحرك الأساسي لتجاوز كافة الظروف الصعبة داخل الملعب، بما في ذلك حالات النقص العددي.

وتوج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز على ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف دون رد.

وقال أبو الشامات في تصريحات خاصة لـ «الشرق الأوسط»: "الحمد لله، شعور عظيم جداً؛ لقد بدأت مسيرتي مع الأهلي بتحقيق السوبر، وها نحن ننهي الموسم بلقب النخبة، لكن الموسم لم ينتهِ بعد، فلا يزال أمامنا دوري روشن وسنقاتل من أجله".

وحول قدرة الفريق على الصمود بعد طرد زكريا هوساوي في النهائي، أوضح لاعب الأهلي: "خلفنا جمهور عظيم، وبوجودهم نكون كاملين، حتى لو تعرضنا لحالة طرد؛ فنحن لا نلعب بعشرة لاعبين بعد الطرد، بل نكون أحد عشر بفضل مؤازرتهم، وهم يستحقون هذا الفرح والقادم أجمل بإذن الله".

وأتم: "لدينا عهد في النادي، وهو أن أي لاعب يتعرض للطرد أو يمر بموقف صعب، نذهب إليه في غرفة الملابس ونقول له: (سنجلب الفوز لأجلك). الجميع يقف يداً واحدة حتى نحمل الفريق سوياً، واللاعبون لم يقصروا أبداً في تجسيد هذه الروح القتالية".


البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
TT

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، الفرنسي هيرفي رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من «قلة دقائق المشاركة» للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان، ليس بالكلمات، بل بالأهداف القاتلة التي رسمت طريق المجد القاري للأندية السعودية من خلال فراس البريكان في «النخبة»، وعبد الله الحمدان في «آسيا 2»، واللذان قدما حقيقة ميدانية بأن الموهبة السعودية لا تحتاج لساعات من اللعب كي تنفجر، بل لـ«الفرصة والثقة».

ففي نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن فراس البريكان يحتاج لأكثر من دقائق معدودة ليثبت أنه "رجل المواعيد الكبرى».

وفي الوقت الذي حبست فيه جدة أنفاسها، جاءت الدقيقة 96 حيث ظهر البريكان كـ«المنقذ» ليزرع الكرة في الشباك، معلناً تتويج الأهلي باللقب التاريخي الثاني توالياً.

البريكان الذي شارك كبديل، أثبت أن قيمة المهاجم تُقاس بـ«الحسم» وليس بـ «عداد الوقت».

لم يتوقف مشهد «البديل الحاسم» عند قلعة الأهلي، بل امتد لنادي النصر في بطولة دوري أبطال آسيا 2. ففي لقاء النصر و شباب الأهلي الإماراتي بنصف النهائي، دخل عبد الله الحمدان في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء وتحديداً عند الدقيقة 78 ، وفي وقت كان الجميع ينتظر صافرة النهاية، استطاع بلمسة ذكية أن يسجل هدفاً غاليًا عند الدقيقة 80 بعد ثلاث دقائق من دخوله ، هذا الهدف لم يكن مجرد عبور للنهائي الذي انتهى بفوز النصر بخماسية ، بل كان رسالة صريحة بأن اللاعب السعودي يملك «التركيز العالي» حتى لو لم يشارك بصفة أساسية.

ولطالما كانت عبارة «اللاعب السعودي لا يشارك بانتظام مع ناديه» هي الشماعة التي علق عليها مدرب الأخضر رينارد تبريراته في كثير من الإخفاقات أو التحديات. لكن واقعة البريكان أمام ماتشيدا، وهدف الحمدان الحاسم، تنسف هذه النظرية من جذورها. فهؤلاء النجوم يثبتون أن «الجاهزية الذهنية» تتفوق على «رتم المباريات» في اللحظات المفصلية. فكيف للاعب لا يشارك كثيراً أن يملك هدوء أعصاب يقوده لتسجيل هدف بطولة في الدقيقة 96؟ أو تسجيل هدف في نصف نهائي قاري بلمسة وحيدة؟.

تألق الثنائي البريكان والحمدان يضع الجهاز الفني للمنتخب أمام واقع جديد وهو اللاعب السعودي يملك خصائص «البطل" التي تظهر تحت الضغط الشديد وأن العبرة ليست في عدد الدقائق التي يقضيها اللاعب في الملعب، بل في الأثر الذي يتركه عند دخوله. واليوم، يتفق الجميع على أن البدلاء في الأندية هم الأساس في كتابة التاريخ القاري الجديد للكرة السعودية.