رونالدو وميسي وصلاح في قائمة الأحلام من «فيفبرو»

كريستيانو رونالدو في مقدمة المرشحين لتشكيلة العام من «فيفبرو» (رويترز)
كريستيانو رونالدو في مقدمة المرشحين لتشكيلة العام من «فيفبرو» (رويترز)
TT

رونالدو وميسي وصلاح في قائمة الأحلام من «فيفبرو»

كريستيانو رونالدو في مقدمة المرشحين لتشكيلة العام من «فيفبرو» (رويترز)
كريستيانو رونالدو في مقدمة المرشحين لتشكيلة العام من «فيفبرو» (رويترز)

في سباق جديد يجمع بين الأساطير والنجوم الصاعدين، كشفت النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) رسمياً، الاثنين، عن قائمة المرشحين للوجود في التشكيل المثالي لعام 2025، التي ضمت مزيجاً لافتاً بين خبرة الكبار وبريق الجيل الجديد.

وشهدت القائمة حضوراً عربياً لافتاً بوجود المصري محمد صلاح نجم ليفربول، إلى جانب الثنائي التاريخي كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، والنجم الفرنسي المتوَّج مؤخراً بالكرة الذهبية عثمان ديمبلي، إضافة إلى الجوهرة الكاتالونية الصاعدة لامين يامال.

ومن المقرر إعلان التشكيلة النهائية يوم الاثنين 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعد تقييم أداء اللاعبين خلال الفترة الممتدة من 15 يوليو (تموز) 2024 إلى 3 أغسطس (آب) 2025.

وشهدت التشكيلة في حراسة المرمى كلاً من أليسون بيكر (ليفربول - البرازيل)، تيبو كورتوا (ريال مدريد - بلجيكا)، جيانلويجي دوناروما (باريس سان جيرمان - مانشستر سيتي - إيطاليا).

وفي خط الدفاع كلاً من: ترينت ألكسندر أرنولد (ليفربول - ريال مدريد - إنجلترا)، باو كوبارسي (برشلونة - إسبانيا)، فيرجيل فان دايك (ليفربول - هولندا)، أشرف حكيمي (باريس سان جيرمان - المغرب)، ماركينيوس (باريس سان جيرمان - البرازيل)، نونو مينديز (باريس سان جيرمان - البرتغال)، ويليام ساليبا (آرسنال - فرنسا).

أما في خط الوسط، فتشكل من كل من: جود بيلينغهام (ريال مدريد - إنجلترا)، كيفن دي بروين (مانشستر سيتي - نابولي - بلجيكا)، لوكا مودريتش (ريال مدريد - ميلان - كرواتيا)، جواو نيفيز (باريس سان جيرمان - البرتغال)، كول بالمر (تشيلسي - إنجلترا)، بيدري (برشلونة - إسبانيا)، فيديريكو فالفيردي (ريال مدريد - أوروغواي)، فيتينيا (باريس سان جيرمان - البرتغال).

أخيراً وفي خط الهجوم كل من: عثمان ديمبلي (باريس سان جيرمان - فرنسا)، إيرلينغ هالاند (مانشستر سيتي - النرويج)، كيليان مبابي (ريال مدريد - فرنسا)، ليونيل ميسي (إنتر ميامي - الأرجنتين)، رافينيا (برشلونة - البرازيل)، كريستيانو رونالدو (النصر - البرتغال)، محمد صلاح (ليفربول - مصر)، لامين يامال (برشلونة - إسبانيا).

إلى جانب الإعلان عن المرشحين، أطلقت «فيفبرو» تحذيراً جديداً بشأن الضغط المفرط على نجوم كرة القدم حول العالم، في ظل ارتفاع عدد المباريات والسفر المتواصل وقلة فترات الراحة.

ووفقاً لتقريرها السنوي الخامس لمراقبة الأحمال البدنية، لم يحصل أي من أندية كأس العالم للأندية على فترة الإجازة الموصى بها (28 يوماً) بين الموسمين، إذ منح تشيلسي لاعبيه 20 يوماً فقط، مقابل 22 يوماً لباريس سان جيرمان، بينما لم تتجاوز فترة إعداد كل منهما أسبوعين.

أما ريال مدريد ومانشستر سيتي، فقد خاضا موسميهما الجديدين بعد فترات راحة لا تتعدى ثلاثة أسابيع، ما يجعل لاعبي النخبة أمام خطر بدني متزايد، في وقت تحصل فيه رياضات كبرى مثل «إن بي إيه» والبيسبول على فترات راحة تتراوح بين 14 و15 أسبوعاً.

التقرير كشف أيضاً عن أرقام مثيرة للقلق: أليساندرو باستوني (إنتر ميلان)، فابيان رويز (باريس سان جيرمان)، وفيدريكو فالفيردي (ريال مدريد) خاض كل منهم أكثر من 70 مباراة في موسم واحد.

كيم مين - جاي (بايرن ميونخ) لعب 20 مباراة متتالية بفاصل زمني أقل من 5 أيام بين كل منها.

أشرف حكيمي شارك في 69 مباراة الموسم الماضي، وقد يتجاوز 74 هذا الموسم. وقال النيوزيلندي كريس وود (نوتنغهام فورست): «نحب خوض المباريات، لكن الأجساد تحتاج للتعافي. يمكن احتمال 60 مباراة في أول عامين، لكن بعدها تبدأ المشاكل بالظهور. نحتاج لفترة إعداد لا تقل عن أربعة إلى ستة أسابيع».

وأضاف: «أحياناً ألعب السبت في إنجلترا، وبعد ساعات أكون في طائرة نحو نيوزيلندا في رحلة تستغرق 30 ساعة... السفر الطويل يمنع الجسم من استعادة طاقته بالكامل».

بينما «فيفبرو» تحمّل «فيفا» مسؤولية التوسع غير المنضبط في البطولات الدولية، يرد الاتحاد الدولي بأن السبب الرئيسي هو ازدحام المسابقات المحلية والقارية، مؤكداً أن دوره يقتصر على «توسيع رقعة اللعبة عالمياً».

لكن النقابة استشهدت بقوائم الإصابات الطويلة في أندية كبرى مثل باريس سان جيرمان وتشيلسي، معتبرة ذلك نتيجة مباشرة لـ«دوامة الإرهاق»، لا سيما بين اللاعبين الشباب كـلامين يامال.

وقال دارين بيرجيس، مدير الأداء في يوفنتوس: «ما يحدث هو العاصفة المثالية لكيفية عدم التعامل مع إنسان. الدائرة مستمرة بلا توقف بين مواسم مزدحمة وإعداد ناقص، والنتيجة تراجع الأداء أو الإصابات».


مقالات ذات صلة

برشلونة يخسر أولمو لمدة شهر بسبب الإصابة

رياضة عالمية لاعب وسط برشلونة داني أولمو عانى من إصابة في العضلة الضامة اليسرى (أ.ف.ب)

برشلونة يخسر أولمو لمدة شهر بسبب الإصابة

يعاني لاعب وسط برشلونة الإسباني داني أولمو من إصابة في العضلة الضامة اليسرى وسيغيب نحو شهر عن الملاعب، بعد خروجه مصاباً منذ الدقيقة 27.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية مركز الألعاب المائية في حديقة الملكة إليزابيث الأولمبية (رويترز)

برلين وباريس ولندن تستضيف كأس العالم للسباحة 2027

تنطلق منافسات البطولة من العاصمة الألمانية برلين خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ذكرت الرابطة أن الشرطة ستنشر عربتين خلال فترة محددة قبل المباراة (إ.ب.أ)

الشرطة تستخدم تقنية التعرف على الوجوه في مباراة تشيلسي وتوتنهام

قالت رابطة مشجعي تشيلسي إن شرطة متروبوليتان في لندن ستستخدم تقنية التعرف على الوجوه لتكون جزءاً من خطتها الأمنية لمباراة الفريق على ملعبه أمام منافسه المحلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)

توقيف رئيس الاتحاد اليوناني لكرة السلة بتهمة التلاعب في النتائج

أوقف رئيس الاتحاد اليوناني لكرة السلة، الأربعاء، في إطار تحقيق واسع بشأن التلاعب بنتائج المباريات يعود إلى عقد من الزمن ويشمل عدداً من المشتبه بهم.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية دعا إنريكي إلى عدم المبالغة في الحديث عن حظوظ باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

إنريكي بعد إسقاط برشلونة: أملك أفضل لاعبي العالم

أكد لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، ثقته الكبيرة في لاعبيه، عقب الفوز على برشلونة 4 - 2، الثلاثاء، في دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)

النخلي والزهراني يحصدان الذهب في «البارالمبية الآسيوية»

النخلي خلال تتويجه بـ«الذهبية» (فريق السعودية)
النخلي خلال تتويجه بـ«الذهبية» (فريق السعودية)
TT

النخلي والزهراني يحصدان الذهب في «البارالمبية الآسيوية»

النخلي خلال تتويجه بـ«الذهبية» (فريق السعودية)
النخلي خلال تتويجه بـ«الذهبية» (فريق السعودية)

انتزع لاعبا السعودية لألعاب القوى البارالمبية علي النخلي وثامر الزهراني ميداليتين ذهبيتين، الأربعاء، ضمن منافسات «دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية الـ5 (آيتشي - ناغويا 2026)»، التي تستضيفها اليابان حتى 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في إنجاز جديد للرياضة السعودية البارالمبية على المستوى الآسيوي.

وجاءت ذهبية النخلي، بعد انتزاعه المركز الأول في نهائي سباق 100 متر «تي37 (T37)»، بزمن 11.31 ثانية، فيما أضاف زميله الزهراني الذهبية الثانية بتصدره نهائي سباق 400 متر «تي37 (T37)»، بزمن 55.74 ثانية.

وفي منافسات ألعاب القوى أيضاً، حالت الإصابة دون إكمال هاني النخلي سباق 400 متر، فيما حققت اللاعبة هديل الثويعي المركز الـ4 في نهائي دفع الجلة بعد تسجيلها مسافة 6.78 متر، وحلت ناضا الحميداني رابعة في نهائي رمي القرص، بمسافة 17.30 متر.

وفي منافسات السباحة البارالمبية، حل اللاعب حسين الراشد في المركز الـ7 بنهائي سباق 200 متر سباحة حرة «إس5 (S5)»، بزمن قدره 3:32.99 دقيقة، في حين جاء زميله إبراهيم المرزوقي في المركز الـ8 بزمن قدره 3:35.06 دقيقة، بعد تأهلهما من التصفيات التي حققا فيها المركزين الـ4 والـ5 على التوالي.

كما حقق الراشد المركز الـ4 في نهائي «سباق 100 متر - صدر»، بزمن قدره 1:58.42 دقيقة.

وفي منافسات الدراجات البارالمبية، حققت اللاعبة سارة الجمعة المركز الـ5 في سباق الوقت للسيدات «تي1-2 (T1-2)»، بزمن قدره 39:45.91 دقيقة، فيما جاء فهد الدوسري سادساً في سباق الوقت للرجال «تي1-2 (T1-2)، بزمن قدره 25:32.79 دقيقة، وحل زميله فواز الفويز سابعاً بزمن قدره 27:18.15 دقيقة.

وفي سباق الوقت للرجال «سي1 - 5 (C1-5)»، حقق محمد المري المركز الـ8 بزمن قدره 27:40.02 دقيقة، وعباس الهاشم المركز الـ17 بزمن قدره 32:28.07 دقيقة، وعدي الضبعاني المركز الـ18 بزمن قدره 35:38.54 دقيقة، وراشد الأحمري المركز الـ22 بزمن قدره 37:14.22 دقيقة، فيما حل عبد الله المعلوي تاسعاً في سباق الوقت للرجال «بي (B)»، بزمن قدره 46:49.81 دقيقة.

وفي منافسات كرة الطاولة البارالمبية، خسر الثنائي السعودي إبراهيم آل حسن وراكان السالمي أمام نظيره الهندي بنتيجة 1 - 3، وأمام الثنائي الكوري الجنوبي بنتيجة 2 - 3، ضمن منافسات دور المجموعات لزوجي الرجال.

وفي زوجي السيدات، خسرت مريم المريسل وزهراء آل طالع أمام الثنائي التايلاندي بنتيجة 0 - 3.

أما في منافسات الزوجي المختلط، فقد حقق الثنائي مريم المريسل وإبراهيم آل حسن الفوز على نظيره الهندي بنتيجة 3 - 0، قبل خسارته أمام كوريا الجنوبية وتايلاند بنتيجة 0 - 3 في كلتا المواجهتين.

وفي المجموعة الأخرى، خسر الثنائي زهراء آل طالع وراكان السالمي أمام تايلاند والصين وكوريا الجنوبية بنتيجة 0 - 3 في المواجهات الثلاث.

وعلى هامش منافسات الدورة، اجتمع نائب وزير الرياضة بدر القاضي، والرئيس التنفيذي الأمين العام لـ«اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية»، عبد العزيز باعشن، مع رئيس «اللجنة البارالمبية الآسيوية» ماجد راشد؛ لبحث سبل تعزيز التعاون في تطوير الرياضيين السعوديين، وتأهيل الكوادر الفنية الوطنية، وتبادل الخبرات مع اللجان والاتحادات الرياضية الآسيوية، إلى جانب الاستفادة من تجربة «آيتشي - ناغويا 2026» في تهيئة المنشآت الرياضية وتحسين الخدمات المقدمة للرياضيين.


«دوري السيدات السعودي» يستأنف الخميس وسط طموحات متباينة

فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)
فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)
TT

«دوري السيدات السعودي» يستأنف الخميس وسط طموحات متباينة

فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)
فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)

تستأنف الخميس منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات بإقامة ثلاث مباريات على رأسها ديربي الهلال والنصر، كما يلتقي نيوم والترجي، ويحل العلا ضيفاً على الاتحاد.

وتقام الجولة الخامسة وسط تباين في جاهزية وطموحات الفرق، إذ يعيش القادسية أفضل حالاته بعد تصدره الدوري بـ12 نقطة بلا خسارة أو تعادل، حاملاً 18 هدفاً من الأربع جولات الماضية، أما فريق الهلال فقد نجح في تدعيم صفوف فريقه بصفقات مميزة إلا أنه خسر فرصة الصدارة بعد تعثره أمام الاتحاد بنتيجة (3-1) ليحتل وصافة الدوري، ويظهر فريق النصر بنسخة مختلفة عن المواسم السابقة، إذ يعيش الفريق في فترة صعبة قد تغيبه عن المشهد الذي اعتادت عليه جماهيره.

وبدوره نجح الاتحاد في ظهور مختلف عن المواسم الماضية، إذ انتصر على الأندية المنافسة «النصر والأهلي والهلال»، باستثناء متصدر الدوري فريق القادسية.

ويمر الأهلي بفترة انتقالية جديدة تتطلب الانسجام بين لاعباته بعد أن دُعم بأسماء وعناصر جديدة، أما العُلا، ونيوم والترجي، فيعيشون مرحلة إثبات الذات في الدوري من خلال حصد أكثر نقاط ممكنة للابتعاد عن شبح الهبوط.


لماذا هبط مؤشر نيوم بعد صعوده اللافت هذا الموسم؟

فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)
فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)
TT

لماذا هبط مؤشر نيوم بعد صعوده اللافت هذا الموسم؟

فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)
فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)

شهدت انطلاقة نيوم هذا الموسم تحسناً لافتاً مقارنة بالموسم الماضي، بل وأظهرت مؤشراً إيجابياً على إمكانية مزاحمته للكبار في مراكز المقدمة بالدوري السعودي للمحترفين، بعدما نجح في حصد 15 نقطة من أصل 21 ممكنة، لكن الصورة تبدلت بصورة لافتة عقب نهاية فترة التوقف الدولي وكشف نزيف النقاط عن وجود خلل فني يستدعي الإصلاح عاجلاً من قبل المدرب الفرنسي غالتييه.

هذا التراجع لا يمكن اختزاله في نتيجة مباراة أو تعثر عابر، بل يبدو انعكاساً لمجموعة من العوامل الفنية والبدنية، التي جاءت في توقيت حساس، ووضعت الفريق أمام اختبار حقيقي، بعدما قدّم بداية أوحت بأنه قادر على الذهاب بعيداً هذا الموسم.

وتتصدر الإصابات قائمة الأسباب التي أثرت في مسيرة نيوم عقب التوقف الدولي، خصوصاً مع غياب أمادو كوني، الذي تعرض لإصابة ستبعده نحو شهرين بسبب تمزق في الأربطة، في ضربة مؤثرة لخيارات الجهاز الفني، لا سيما في ظل حاجة الفريق إلى الاستقرار والمحافظة على توازنه في وسط الملعب.

ولم تتوقف المتاعب عند كوني، إذ تعرض علاء آل حجي للإصابة خلال وجوده مع المنتخب في بطولة كأس الخليج، وسط توقعات بغيابه ما بين ستة وسبعة أسابيع أو أكثر، الأمر الذي يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب أوراقه والتعامل مع نقص الخيارات في مرحلة تتطلب المحافظة على النقاط، لا التفريط فيها.

سعيد بن رحمة خلال مباراة النصر الأخيرة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وتشكل هذه الغيابات معضلة حقيقية بالنظر إلى تزامنها مع ضغط المنافسات، إذ لا يقتصر تأثيرها على الأسماء الغائبة، بل يمتد إلى الخيارات التكتيكية ومرونة التبديلات والقدرة على الحفاظ على المستوى طوال دقائق المباراة.

ومن بين العوامل التي رافقت تراجع نيوم، غياب مدربه الفرنسي كريستوف غالتييه عن دكة البدلاء، إثر إيقافه ثلاث مباريات على خلفية الواقعة التي شهدتها مواجهة الفتح.

ورغم أن غياب المدرب لا يفسر وحده تراجع النتائج، فإن ابتعاده عن المنطقة الفنية في هذه المرحلة قد يحد من قدرته على إدارة التفاصيل المباشرة للمباريات والتفاعل مع متغيراتها، خصوصاً في ظل الإصابات والحاجة إلى إيجاد حلول سريعة لإعادة الفريق إلى مساره السابق.

وكان نيوم بحاجة إلى الاستقرار الفني في أعقاب التوقف، إلا أن تزامن غياب مدربه مع خسارة عناصر مؤثرة وضع الجهاز الفني أمام تحديات إضافية، في وقت كانت فيه المحافظة على الزخم الإيجابي أولوية قصوى.

يمثل التوقف الدولي الطويل أحد أبرز العوامل التي تستحق التوقف عندها في قراءة التراجع، بعدما ظهر نيوم بصورة مختلفة عن الفريق الذي فرض نفسه في الجولات السابقة.

فالفريق الذي جمع 15 نقطة من أول سبع مباريات، وفق الأرقام المطروحة، لم ينجح في استعادة الإيقاع ذاته بعد العودة، وخسر أمام الاتفاق والنصر، بينما اكتفى بالتعادل مع الحزم. وتفتح هذه النتائج باب التساؤل حول مدى تأثير فترة التوقف في الجاهزية البدنية والانسجام الجماعي واستمرارية الأداء، خصوصاً مع وجود عدد من اللاعبين الدوليين الذين احتاجوا إلى استعادة التركيز والاندماج مجدداً في أجواء المنافسة مع النادي.

لكن التوقف الدولي، بحد ذاته، لا يكفي لتفسير الانهيار النسبي في النتائج؛ إذ إن حجم التأثير الحقيقي يتحدد بقدرة الفريق على استعادة هويته بعد العودة، والتعامل مع الغيابات، وتقديم الحلول داخل الملعب عندما تتعقد المباريات.

غالتييه مدرب نيوم (نادي نيوم)

في المقابل، تبرز عودة سعيد بن رحمة ضمن الملفات التي تستحق المتابعة، بعدما ارتفعت التوقعات بشأن قدرته على منح الفريق الإضافة الهجومية المطلوبة. غير أن السؤال المطروح يتمثل في مدى استعادة اللاعب لمستواه المعروف، وقدرته على صناعة الفارق بصورة منتظمة؛ خصوصاً في المباريات التي يحتاج فيها نيوم إلى حلول فردية لفك التكتلات الدفاعية وتحويل الفرص إلى أهداف.

كما يبرز اسم الأرجنتيني فالنتين فادا في سياق البحث عن أسباب تراجع الفاعلية، ومدى وصوله إلى مرحلة الانسجام المطلوبة مع بقية العناصر. فالتعاقدات الجديدة لا تُقاس بأسمائها أو إمكاناتها الفردية فحسب، بل بمدى انعكاسها على أداء الفريق الجماعي، وقدرتها على تقديم الإضافة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، فإن تقييم بن رحمة وفادا يحتاج إلى قراءة دقيقة لأدوارهما ومشاركاتهما والفرص المتاحة لهما، بعيداً عن تحميلهما مسؤولية تراجع النتائج بصورة منفردة، في ظل الظروف التي يمر بها الفريق.

وتكشف المقارنة بين مرحلتي ما قبل التوقف وما بعده عن حجم التحول الذي شهده الفريق. فبعد بداية قوية رفعت سقف التوقعات، بات نيوم مطالباً باستعادة توازنه سريعاً، لا سيما أن خسارة ثماني نقاط من أصل تسع ممكنة في ثلاث مباريات تمثل تراجعاً كبيراً لفريق يطمح إلى تثبيت موقعه بين المنافسين على المراكز المتقدمة.

وبحسب الأرقام، فقد رفع نيوم رصيده إلى 16 نقطة، بعدما جمع 15 نقطة من أول سبع مباريات، ثم اكتفى بنقطة واحدة في المباريات الثلاث التالية، ليفقد 14 نقطة من أصل 30 نقطة ممكنة في أول عشر مباريات، وهي حصيلة تضع علامات استفهام حول قدرة الفريق على الحفاظ على نسقه، وتفرض مراجعة فنية شاملة للأسباب التي أدت إلى هذا التحول.

ولا يزال أمام نيوم مجال لتصحيح المسار، لكن ذلك يتطلب أكثر من انتظار عودة المصابين وانتهاء فترة إيقاف غالتييه. فالفريق بحاجة إلى معالجة أوجه القصور التي ظهرت في المباريات الأخيرة، واستعادة الفاعلية الهجومية، وتعزيز التوازن بين الخطوط، إلى جانب رفع جاهزية العناصر البديلة للتعامل مع الغيابات.

كما أن المرحلة المقبلة ستمنح غالتييه فرصة لإثبات قدرة فريقه على تجاوز الظروف الطارئة، وإعادة الانسجام إلى المجموعة، والاستفادة بصورة أفضل من إمكانات بن رحمة وفادا وبقية العناصر الهجومية بدءاً من المواجهة المقبلة أمام أبها في تبوك.