الرئيس اللبناني يودع الراحل بسام برّاك: «كان الصح دوماً»

الإعلامي درّب أجيالاً على اللغة العربية وأطلق فكرة مسابقة «إملاؤنا لغتنا»

أصدر بسام برّاك كتابه «توالي الحبر» عام 2018 (فيسبوك)
أصدر بسام برّاك كتابه «توالي الحبر» عام 2018 (فيسبوك)
TT

الرئيس اللبناني يودع الراحل بسام برّاك: «كان الصح دوماً»

أصدر بسام برّاك كتابه «توالي الحبر» عام 2018 (فيسبوك)
أصدر بسام برّاك كتابه «توالي الحبر» عام 2018 (فيسبوك)

في كلمة مؤثرة، ودّع رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، الإعلامي اللبناني الراحل بسام برّاك، مؤكداً: «مرة أخرى يسرق منا الخبيث صورة بهية... بسّام برّاك، الوجه الرصين، والكلمة الأنيقة، واللغة العربية الأكثر إتقاناً وحرفية، يرحل تاركاً ذكرى مليئة باحترام كل من عرفه وتقدير كل من زامله. تعازينا لأهله وزملائه وكل عارفيه. ويبقى العزاء الأكبر أننا سنظل نتذكره كلما تساءلنا عن الصح والخطأ في كلمة، مؤكدين أن بسام كان الصح دوماً».

درّب أجيالاً من اللبنانيين على التمكن من اللغة العربية (فيسبوك)

رحيل إعلامي برز بمهنته وإتقانه اللغة العربية

توفي الإعلامي اللبناني بسّام برّاك عن عمر ناهز 53 عاماً، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وكان قد خضع عام 2011 لعملية جراحية لاستئصال ورم في الدماغ.

اشتهر برّاك بإتقانه اللغة العربية إلى حد حصوله على لقب «العلّامة في اللغة العربية وآدابها». كما درَّب أجيالاً من الإعلاميين والطلبة على التمكن من مخارج الحروف. وكان صاحب فكرة مسابقة «إملاؤنا لغتنا»، التي نظمتها الجامعة الأنطونية بمناسبة «اليوم العالمي للغة العربية».

بدأ برّاك مسيرته في الإعلام المسموع والمرئي والمكتوب عام 1991، عبر شاشة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» وإذاعة «صوت لبنان»، حيث قدّم نشرات الأخبار، وغطّى أهم الأحداث السياسية والثقافية على الصعيدين المحلي والدولي، بالإضافة إلى تقديمه برنامج «خبرة عمر» مع ضيوفه من مختلف القطاعات.

انتقل في عام 2010 إلى تلفزيون «المستقبل» حيث قدم نشرات الأخبار، ومن ثم تفرّغ لتنظيم دورات تدريبية مختصة باللغة العربية؛ كما عمل مدرباً في فن الأداء الإخباري والإلقاء بالفصحى بمؤسسات إعلامية في لبنان والخارج، وشارك في برامج ومسابقات، منها برنامج «مذيع العرب». وشغل منصب أستاذ جامعي في كلية الإعلام بالجامعة الأنطونية، ومنسقاً للغة العربية ومقدّم مؤتمرات وندوات، ونقل فكرة مسابقة الإملاء الفرنسية إلى العربية.

نشاط دولي وإسهامات ثقافية

شارك براك في مؤتمرات الإعلام بدبي و«المجلس الدولي للغة العربية»، وعرض برنامجه في اللغة العربية ضمن مؤتمر أكاديمي بمقر نادي جامعة هارفارد في بوسطن. كما عمل مدرّباً في «معهد مي شدياق للإعلام» على الأداء ومخارج الحروف ونشرات الأخبار، وفي مؤسسة «بالعربية للغة والتحديث»، حيث مثّلها للتدريب على اللغة وإجراء اختبارات للمدرّبين. ودرّب في عدد من المحطات الإعلامية، منها «تلفزيون لبنان»، وقناة «السومرية» العراقية، و«تلفزيون المملكة العربية السعودية».

وصفه زملاؤه الإعلاميون بـ«أبو اللغة العربية»... (فيسبوك)

أصدر برّاك عام 2018 كتابه «توالي الحبر» الذي يتضمن فصولاً نثرية تأملية في الله والقلب، وصوت فيروز، والتراب والكلمة. بالإضافة إلى كتابة سير كبار الأدباء والمفكرين.

تعازي زملاء الإعلام

تصدّر خبر وفاته وسائل التواصل الاجتماعي، ونعاه عدد كبير من زملائه وطلابه، منهم: يزبك وهبة، الذي كتب على منصة «إكس»: «وداعاً صديقي وزميلي الغالي، الذي ترك بصمة كبيرة، وعلّم ودرّب وثقّف وخرّج أجيالاً».

تذكّرته الإعلامية نسرين ظواهرة قائلة: «الأستاذ المهني المحترف الذي علّمنا أصول اللغة وأصول مهنة الإعلام، الخلوق، المميز، والمحب».

ونعاه الإعلامي زافين بعبارة مؤثرة: «وداعاً بسام برّاك... وكأن لغتنا العربية صارت يتيمة».

أما نيشان فكتب: «سليل البيان وعاشق الفصحى رحل. بصوته أكرم اللغة حضوراً وأداءً، وصدى لغته ما زال يتردد في أذن الإعلام. رحم الله من كانت له الكلمة رسالة، واللغة قضية. وداعاً بسام برّاك».

رحيل بسام برّاك يشكل فقداً كبيراً للمشهد الإعلامي اللبناني، لكنه يترك إرثاً معرفياً وثقافياً مستداماً في اللغة العربية والإعلام.



«المعاناة نفسها منذ 100 عام»… معرض يستعيد حياة شعب السامي في السويد

قبعة تقليدية كانت ترتديها نساء شعب السامي (متحف كين للفن)
قبعة تقليدية كانت ترتديها نساء شعب السامي (متحف كين للفن)
TT

«المعاناة نفسها منذ 100 عام»… معرض يستعيد حياة شعب السامي في السويد

قبعة تقليدية كانت ترتديها نساء شعب السامي (متحف كين للفن)
قبعة تقليدية كانت ترتديها نساء شعب السامي (متحف كين للفن)

بعد أكثر من قرن على توثيقها، تعود حكايات شعب السامي إلى الواجهة في معرض فني بمدينة كيرونا، شمال السويد، يستعيد أعمال الكاتب والفنان يوهان توري، في محاولة لإلقاء الضوء على حياة السكان الأصليين في المنطقة، وما واجهوه من تمييز وصراعات على الأراضي وضغوط متزايدة مع توسع النشاط الصناعي.

ومن خلال رسم تفصيلي متعدد الزوايا لحيوان الرنة، إلى جانب روايات مكتوبة عن المعتقدات وطقوس الولادة، يقدم توري، الذي عاش في شمال السويد مطلع القرن العشرين، توثيقاً نادراً لتفاصيل الحياة اليومية والروحية لشعب السامي.

وفي عام 1910، نشر توري كتابه «حكاية عن الساميين» (Muitalus sámiid birra)، في وقت كان فيه الشعب السامي يواجهون أشكالاً من التمييز العنصري ونزاعات متصاعدة على الأراضي، بالتزامن مع تمدد الأنشطة الصناعية في مناطقهم. وكان هدفه، كما يظهر من عمله، تقديم رواية من داخل المجتمع نفسه عن حياة السامي، في مواجهة الصور النمطية والتصورات السائدة عنهم.

ويُعدّ توري على نطاق واسع أول كاتب من الشعب السامي يكتب عن حياة شعبه بلغته الخاصة. ونُشر الكتاب في البداية باللغتين السامية والدنماركية، قبل أن تصدر ترجمته السويدية بعد سبع سنوات.

وبعد غياب أعماله عن المعارض لنحو قرن، تعود كتاباته ورسوماته ولوحاته، إلى جانب أعمال «الدوودي»، وهي الحرف اليدوية التقليدية لشعب السامي، إلى الواجهة من خلال معرض يُقام في متحف كين للفن المعاصر في كيرونا، المنطقة التي عاش فيها توري.

ويتزامن افتتاح المعرض مع تسليم لجنة الحقيقة لشعب السامي تقريراً طال انتظاره إلى الحكومة السويدية، يتناول الانتهاكات التي ارتكبتها الدولة بحق السامي، في إطار مسار رسمي لمراجعة تاريخ العلاقة بين السلطات السويدية والسكان الأصليين، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

واختار منظمو المعرض عنوان «عن القبيح والجميل»، مستلهمين إياه من مقولة لتوري، الذي تُوفي عام 1936، عبّر فيها عن اعتقاده بأن لكل ما هو إيجابي وسلبي مكاناً ينبغي أن يُعرض فيه.

ولا يقتصر المعرض على أعمال توري، بل يجمعها مع أعمال فنانتين معاصرتين، هما أوتي بيسكي ويوهانا مينده، في محاولة لربط التوثيق التاريخي بالتجارب الفنية المعاصرة لشعب السامي.

وقالت مديرة المتحف، ماريا ليند، إن كتاب «حكاية عن الساميين» يقدم صورة شاملة عن المجتمع، موضحة أنه يتناول «حياة السامي، صغيرها وكبيرها؛ حياتهم الخارجية والداخلية».

وتمنح أعمال توري، بعد مرور أكثر من 100 عام على كتابتها، نافذة على مجتمع كان يسعى إلى توثيق حياته بنفسه، في وقت كانت فيه التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تعيد رسم ملامح شمال السويد.


معركة القرود تقسم كيب تاون... وناشطون يدعون إلى التعايش

مشكلة قرود الرباح تتفاقم في كيب تاون (رويترز)
مشكلة قرود الرباح تتفاقم في كيب تاون (رويترز)
TT

معركة القرود تقسم كيب تاون... وناشطون يدعون إلى التعايش

مشكلة قرود الرباح تتفاقم في كيب تاون (رويترز)
مشكلة قرود الرباح تتفاقم في كيب تاون (رويترز)

تحولت قرود الرباح الشقمي في كيب تاون من جزء من المشهد الطبيعي للمدينة إلى مصدر توتر متزايد بين السكان والسلطات من جهة، والمدافعين عن حقوق الحيوانات من جهة أخرى، مع اعتزام مجلس المدينة الإمساك بمجموعتين من القرود ونقلهما نهائياً إلى محمية جديدة.

وقال مجلس مدينة كيب تاون إنه سيبدأ «قريباً جداً» في الإمساك بالمجموعتين اللتين دخلتا مراراً في مواجهات مع السكان. وبموجب الخطة، ستُعقّم القرود قبل نقلها بصورة دائمة إلى محمية شُيدت حديثاً لهذا الغرض.

لكن الخطة أثارت انتقادات حادة من ناشطي حقوق الحيوان، الذين يرون أن القرود يجب أن تبقى حرة في موطنها الطبيعي، وأن السلطات لم تدرس بصورة كافية حلولاً أقل ضرراً تتيح التعايش بينها وبين سكان المدينة، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتتفاقم مشكلة قرود الرباح في كيب تاون منذ سنوات الألفين، بعدما أوقفت المدينة في أواخر تسعينات القرن الماضي عمليات إعدام مجموعات القرود، إثر ضغوط من الرأي العام.

وخلال العامين الماضيين، وصلت المشكلة إلى مستوى غير مسبوق. وأظهر إحصاء أُجري في عام 2025 أن أعداد الرباح ارتفعت بنحو الثلث منذ عام 2000 من 360 قرداً إلى 493، موزعة حالياً على 12 مجموعة تخضع لإدارة ومراقبة.

ومع ازدياد أعدادها، باتت مجموعات الرباح الشقمي في شبه جزيرة كيب تشكل مصدر إزعاج يومي للسكان. فالقرود تقتلع ألواح الأسقف، وتتسلل إلى السيارات غير المقفلة، وتنهب مخازن الطعام.

ولم تعد عمليات الاقتحام تقتصر على ساعات النهار. فقد بدأت بعض القرود بالبقاء حتى وقت متأخر من الليل، لتدخل المنازل في سايمونز تاون وتسرق الوجبات الخفيفة من المتاجر الصغيرة. وبات السكان يتجنبون إقامة حفلات الشواء والمناسبات في حدائق منازلهم، خشية أن تجذب رائحة الطعام القرود.

ويقول جاستن أوراين، عالم البيئة السلوكية في جامعة كيب تاون، الذي يدرس قرود المنطقة منذ فترة طويلة، إن المشكلة باتت تؤثر حتى على سوق العقارات.

وقال: «لقد تراجعت قيمة العقارات، فمن الصعب بيع منزل عندما يكون مغطى بفضلات القرود وآثار أقدامها، وأنت تعرف أنها ستأتي كل يوم».

قرود محاصرَة بين الجبل والمدينة

ولا تنفصل أزمة كيب تاون عن طبيعة المدينة الجغرافية. فمعظم المشكلة يتركز في شبه جزيرة كيب، وهي شريط ضيق من الأرض يمتد من وسط المدينة إلى رأس كيب.

وهناك تجد القرود نفسها محاصرَة بين منطقتين متناقضتين: المنحدرات الوعرة والمحمية التابعة لمتنزه جبل الطاولة الوطني من جهة، والتوسع العمراني الممتد حتى المحيط الأطلسي من جهة أخرى.

ومع تقلص المساحات المتاحة للحياة البرية واتساع المناطق السكنية، أصبح الاحتكاك بين القرود والبشر أكثر تكراراً، في حين تواجه السلطات الآن معضلة بين حماية السكان والحفاظ على الحيوانات البرية التي تعيش في المنطقة منذ أجيال.

وبينما ترى السلطات أن نقل المجموعتين قد يكون ضرورياً للحد من النزاعات، يصر المدافعون عن حقوق الحيوانات على أن الحل لا يكمن في إبعاد القرود عن موطنها، بل في معالجة الأسباب التي تدفعها إلى دخول المناطق السكنية بحثاً عن الطعام.


تايلور سويفت تكتب التاريخ في ليلة جوائز «إم تي في»

تايلور سويفت تتسلم جائزة «فيديو العام» عن أغنية «The Fate of Ophelia» خلال حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة في مسرح «بيكوك» بمدينة لوس أنجليس (أ.ب)
تايلور سويفت تتسلم جائزة «فيديو العام» عن أغنية «The Fate of Ophelia» خلال حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة في مسرح «بيكوك» بمدينة لوس أنجليس (أ.ب)
TT

تايلور سويفت تكتب التاريخ في ليلة جوائز «إم تي في»

تايلور سويفت تتسلم جائزة «فيديو العام» عن أغنية «The Fate of Ophelia» خلال حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة في مسرح «بيكوك» بمدينة لوس أنجليس (أ.ب)
تايلور سويفت تتسلم جائزة «فيديو العام» عن أغنية «The Fate of Ophelia» خلال حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة في مسرح «بيكوك» بمدينة لوس أنجليس (أ.ب)

فازت أغنية تايلور سويفت «ذا فايت أوف أوفيليا» المستوحاة من أجواء فتيات الاستعراض، بأهم جوائز حفل «إم تي في» السنوي للأعمال الموسيقية المصورة «في إم إيه»، أمس (الأحد)، وأهدت المغنية هذا التكريم إلى أسطورة موسيقى الكانتري الراحلة دوللي بارتون.

وحصدت سويفت ثلاث جوائز في نسخة هذا العام من الحفل، ليرتفع إجمالي ما فازت به خلال مسيرتها الفنية إلى 33 جائزة، وهو رقم قياسي غير مسبوق. وتعادلت سابقاً مع بيونسيه برصيد 30 جائزة لكل منهما، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

تايلور سويفت تتسلم جائزة «فيديو العام» عن أغنية «The Fate of Ophelia» خلال حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة في مسرح «بيكوك» بمدينة لوس أنجليس (أ.ب)

وفازت أغنية أوفيليا، وهي أول أغنية منفردة من ألبوم «ذا لايف أوف إيه شو غيرل» الصادر في 2025 والذي حقق أرقاماً قياسية، بجائزة أفضل فيديو للعام.

وأشادت سويفت، بينما كانت تحمل جائزتها (مون بيرسون)، ببارتون ووصفتها بأنها «فنانة الاستعراض المثالية» التي كانت تروي قصصاً «حية وغنية بالتفاصيل».

وقالت سويفت: «أعتقد أننا جميعاً كنا محظوظين جداً لأننا تشاركنا هذا الكوكب مع دوللي بارتون لفترة من الزمن».

وغيَّب الموت بارتون، وهي مغنية كانتري حائزة على جوائز وكاتبة أغانٍ وسيدة أعمال، في أغسطس (آب) عن 80 عاماً.

مع أكوتا جونسون (يمين) خلال حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أ.ب)

وفي وقت سابق من الحفل، حصدت سويفت أول جائزة من نوعها بعنوان «تكريم (إم تي في) للفنانين المخرجين».

كانت المغنية البالغة من العمر 36 عاماً قد كتبت وأخرجت 18 فيديو من أصل نحو 60 فيديو قدمتها خلال مسيرتها الفنية. وعُرض لأول مرة خلال الحفل أحدث فيديو لها لأغنيتها الجديدة «بيشنت زيرو».

وقالت سويفت: «السبب الرئيسي الذي يجعلني أحب كتابة وإخراج الفيديوهات الموسيقية كثيراً هو أنكم، المعجبين، تجعلون ذلك ممتعاً للغاية. أنتم تهتمون فعلاً بما نصنعه».

سويفت في لحظة وصولها إلى حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة لعام 2026 على مسرح «بيكوك» في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

وفازت بجائزة أفضل إخراج عن فيديو أغنيتها «أوبالايت». وأُذيع حفل الجوائز مباشرةً عبر شبكتي «سي بي إس» و«إم تي في»، وبُث عبر منصة «باراماونت+»، وقدمه سنوب دوغ. واختير الفائزون في الفئات الرئيسية من خلال تصويت الجمهور.