ريال مدريد سدَّد ديونه لبرشلونة في الكلاسيكو العالمي

رسائل نارية من كارفاخال وبيلينغهام تجاه لامين يامال

انتصار ريال مدريد على برشلونة بنتيجة في الكلاسيكو لم يكن مجرد تفوُّق كروي (أ.ب)
انتصار ريال مدريد على برشلونة بنتيجة في الكلاسيكو لم يكن مجرد تفوُّق كروي (أ.ب)
TT

ريال مدريد سدَّد ديونه لبرشلونة في الكلاسيكو العالمي

انتصار ريال مدريد على برشلونة بنتيجة في الكلاسيكو لم يكن مجرد تفوُّق كروي (أ.ب)
انتصار ريال مدريد على برشلونة بنتيجة في الكلاسيكو لم يكن مجرد تفوُّق كروي (أ.ب)

لم يكن انتصار ريال مدريد على برشلونة بنتيجة 2-1 في الكلاسيكو الأخير مجرد تفوُّق كروي على أرضية ملعب «سانتياغو برنابيو»؛ بل حمل أبعاداً نفسية وسلوكية وتواصلية امتدت إلى ما بعد صافرة النهاية، لتتحوَّل المواجهة إلى معركة شخصية وجماعية في آن واحد، كما تصفها الصحافة الإسبانية.

وحسب صحيفة «آس» الرياضية، فإن ريال مدريد «سدَّد ديونه» أمام برشلونة بعد مواجهات سابقة رجحت الكفة فيها للخصم، مؤكدة أن هذا الفوز لم يكن فقط من أجل النقاط الثلاث؛ بل من أجل استعادة الهيبة التاريخية في اللقاء الأشهر عالمياً.

الصحيفة أشارت إلى أن الانتصار جاء في توقيت مثالي، بعدما دخل برشلونة المواجهة بثقة عالية وتفاؤل كبير حول قدرة شبَّانه -وخصوصاً لامين يامال- على صناعة الفارق، قبل أن يُقلَب المشهد تماماً لصالح الفريق «الملكي» الذي فرض كلمته في تفاصيل الحسم.

وتمثل الحدث الأكثر تداولاً في الإعلام الإسباني بعد نهاية اللقاء في المشادة التي وقعت فور إطلاق الحكم صافرة النهاية، حين اقترب قائد ريال مدريد داني كارفاخال من لامين يامال ووجَّه له إشارة واضحة المعنى، قائلاً له بحدة: «لقد تحدثتَ كثيراً... تحدَّث الآن».

بيلينغهام نشر رسالة مقتضبة عبر حساباته على التواصل الاجتماعي، قال فيها: «الكلام مجاني» (أ.ف.ب)

وتضيف «آس» في تحليلها أن يامال الذي لم يتجاوز 18 عاماً، حمل معه إلى المباراة كثيراً من الضجة الإعلامية، وسط توقعات بأن يكون له دور فعَّال في صناعة المشهد. ولكن أداءه جاء دون التطلعات، ليجد نفسه في مواجهة مباشرة مع كارفاخال الذي أراد -وفق الصحيفة- تذكيره بأن النجومية تُصنع في الملعب، وليس عبر التصريحات المسبقة.

وتصف جهات إعلامية إسبانية ما قام به كارفاخال بأنه «رسالة تربوية»، موجَّهة إلى لاعب يملك كثيراً من الموهبة، لكنه ما زال بحاجة إلى النضج قبل خوض معارك الكبار.

في المقابل، جاء ردُّ فعل جود بيلينغهام أكثر هدوءاً لكن أشد وقعاً. فبعد المباراة نشر اللاعب الإنجليزي رسالة مقتضبة عبر حساباته على التواصل الاجتماعي، قال فيها: «الكلام مجاني».

وتشير التعليقات الصحافية إلى أن العبارة كانت موجهة بشكل غير مباشر إلى يامال أيضاً، ولكنها جاءت محملة بابتسامة المنتصر، بعد أن نجح بيلينغهام في تسجيل هدف الفوز وتقديم مباراة كبيرة.

يامال الذي لم يتجاوز 18 عاماً حمل معه إلى المباراة كثيراً من الضجة الإعلامية (أ.ب)

وحسب «آس»، فإن بيلينغهام أثبت خلال اللقاء أنه لاعب للمواعيد الكبرى، وأنه قادر على التأثير في لحظات الضغط العالية، الأمر الذي يجعله من بين أبرز نجوم العالم حالياً.

لم تقف الأمور عند حدِّ ردِّ الفعل الفردي؛ بل حرص عدد من لاعبي ريال مدريد على نشر رسائل مشفَّرة بعد اللقاء، تحمل في مضمونها الاحتفال بجوهر النادي وهوية «البرنابيو».

وأبرز ما لفت الاهتمام كانت عبارة: «هذا هو ريال مدريد... وهذا هو (البرنابيو)»، في إشارة فخر إلى ما يقدمه الفريق من أداء وروح قتالية في كبريات المباريات.

هذه المنشورات -كما ترى الصحافة الإسبانية- كانت موجهة لمَن اعتقد أن برشلونة جاء للفوز، ولكنها تحوَّلت إلى تأكيد بأن ريال مدريد لا يفقد توازنه في موقعة كهذه؛ بل يضاعف من قوته وثقته.

ولم تخلُ المباراة من التوتر الفني والبدني. فوفقاً لتقرير الحكم الرسمي الذي نُشر إعلامياً بعد اللقاء، نتج عن الاحتكاكات في نهاية المباراة بطاقة حمراء واحدة، و6 بطاقات صفراء، وسط فوضى مصغَّرة شارك فيها عدد من لاعبي الفريقين، مما جذب رجال الأمن للتدخل سريعاً.

وتُبرز وسائل الإعلام الإسبانية هذا المشهد بوصفه انعكاساً لهوية الكلاسيكو: «فيه كرة القدم، وفيه أيضاً الصراع الذهني والبدني الذي لا يقل أهمية».

المشادة التي وقعت فور إطلاق الحكم صافرة النهاية هي الأكثر تداولاً في الإعلام الإسباني (أ.ب)

وفي الجهة المقابلة، بدا برشلونة ضائعاً بعض الشيء بعد المباراة، وفق وصف الصحافة. انتقادات عدة طالت أداء الفريق في الشوط الثاني، إضافة إلى تركيز مفرط قبل اللقاء على الخطاب الإعلامي الذي لم تتم ترجمته إلى واقع في الملعب.

صحيفة «آس» أبرزت أن جماهير برشلونة عبَّرت عن قلقها من شخصية الفريق في اللحظات الحاسمة، مشددة على ضرورة بناء عقلية أكثر صلابة وأقل انفعالاً أمام الضغط.

لامين يامال تحديداً، رغم موهبته الهائلة، خرج من المباراة في دائرة الانتقاد: «شاب موهوب يحتاج إلى التركيز على كرة القدم فقط، وليس الدخول في مهاترات لفظية قد تعود عليه بالضرر».

وخلصت التحليلات إلى أن ريال مدريد لم ينتصر فحسب؛ بل فرض سيادته على كل ما دار حول الكلاسيكو. الفريق ظهر منظماً وصلباً في الدفاع، فعالاً في الهجوم، وذكياً في إدارة التوتر.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: التركي شنغون يعوّض النجم غلجيوس - ألكسندر في مباراة «كل النجوم»

رياضة عالمية لاعب الارتكاز التركي لنادي هيوستن روكتس ألبيرين شنغون (أ.ب)

«إن بي إيه»: التركي شنغون يعوّض النجم غلجيوس - ألكسندر في مباراة «كل النجوم»

تم اختيار لاعب الارتكاز التركي لنادي هيوستن روكتس، ألبيرين شنغون، للانضمام إلى فريق «العالم» في مباراة كل النجوم الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا (نادي شباب الأهلي)

مدرب شباب الأهلي: علينا القتال أمام الهلال

طالب البرتغالي باولو سوزا، مدرب شباب الأهلي الإماراتي، الأحد، لاعبي فريقه بالقتال أمام الهلال السعودي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا مدرب ضمك المقال (نادي ضمك)

ضمك يقيل مدربه البرتغالي أرماندو

أقال نادي ضمك مدرب الفريق البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا، وفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض) فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية جوليا سيمون قادت فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط (أ.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: سيمون تقود فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط

حافظت جوليا سيمون على هدوئها بعد شهرين من عودتها من إيقاف قصير بسبب الاحتيال ببطاقات الائتمان، حيث قادت فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بلباو بالفوز الثمين على ليفانتي (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بلباو يفوز أخيراً

حقق أتلتيك بلباو انتصاره الأول في 2026 ضمن الدوري الإسباني لكرة القدم، بتخطيه ضيفه ليفانتي منقوص العدد 4 - 2 الأحد.

«الشرق الأوسط» (بلباو)

«إن بي إيه»: التركي شنغون يعوّض النجم غلجيوس - ألكسندر في مباراة «كل النجوم»

لاعب الارتكاز التركي لنادي هيوستن روكتس ألبيرين شنغون (أ.ب)
لاعب الارتكاز التركي لنادي هيوستن روكتس ألبيرين شنغون (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: التركي شنغون يعوّض النجم غلجيوس - ألكسندر في مباراة «كل النجوم»

لاعب الارتكاز التركي لنادي هيوستن روكتس ألبيرين شنغون (أ.ب)
لاعب الارتكاز التركي لنادي هيوستن روكتس ألبيرين شنغون (أ.ب)

تم اختيار لاعب الارتكاز التركي لنادي هيوستن روكتس، ألبيرين شنغون، للانضمام إلى فريق «العالم» في مباراة كل النجوم، الأسبوع المقبل، بديلاً للمصاب نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر بطل دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين الكندي شاي غيلجوس - ألكسندر، حسب ما أعلنته الرابطة الأحد.

واختار مفوض الدوري آدم سيلفر، المسؤول عن تسمية البدلاء في حالة الإصابات ضمن حدث كل النجوم، شنغون، ليحل مكان غيلجوس-ألكسندر، المتوج بلقب أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي مع أوكلاهوما سيتي، حامل اللقب والمتصدر الحالي.

وغاب النجم الكندي بسبب إصابة في البطن، وكان اختير ضمن التشكيلة الأساسية في مشاركته الرابعة توالياً في مباراة كل النجوم.

وتقام النسخة الـ75 من مباراة كل النجوم، الأحد المقبل، على ملعب «إينتوِت دوم»، معقل لوس أنجليس كليبرز.

وكان شنغون اختير للمرة الأولى ضمن مباراة كل النجوم الموسم الماضي.

ويقدم الدولي التركي في موسمه الخامس أفضل عروضه، إذ يحقق معدلات 20.8 نقطة، 9.4 متابعات، إضافة إلى أرقام هي الأفضل في مسيرته من حيث التمريرات الحاسمة (6.3)، والكرات المسروقة (1.41)، والصدات (1.0) في 44 مباراة.

وساهم شنغون في قيادة روكتس إلى سجل 32 فوزاً و19 خسارة، في المركز الرابع للمنطقة الغربية.

ولا يتخطى معدلات 20 نقطة و9 متابعات و6 تمريرات حاسمة هذا الموسم سوى لاعبين اثنين آخرين: جايلن جونسون من أتلانتا، وزميله في فريق «العالم» الصربي نيكولا يوكيتش من دنفر ناغتس.

وفي الصيغة الجديدة لمباراة كل النجوم، سيواجه فريق «العالم» فريقين من لاعبي الولايات المتحدة، «يو إس إيه ستارز» و«يو إس إيه سترايبس»، في بطولة مصغّرة بنظام الدوري، تُحسم عبر ثلاث مباريات مدتها 12 دقيقة، لتحديد الفريقين المتأهلين إلى المباراة النهائية التي تمتد لـ12 دقيقة أخرى.


«الأولمبياد الشتوي»: سيمون تقود فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط

جوليا سيمون قادت فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط (أ.ب)
جوليا سيمون قادت فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: سيمون تقود فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط

جوليا سيمون قادت فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط (أ.ب)
جوليا سيمون قادت فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط (أ.ب)

حافظت جوليا سيمون على هدوئها بعد شهرين من عودتها من إيقاف قصير بسبب الاحتيال ببطاقات الائتمان، حيث قادت فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط في منافسات البياثلون الأولمبية الأحد.

وتسلمت سيمون تقدماً بفارق 20 ثانية تقريباً عن متصدر كأس العالم لو جايمونو، بعد أداء إريك بيرو وكوينتين فيون ماييه في المراحل السابقة.

وأصابت سيمون جميع الأهداف العشرة، لتحرز الميدالية الذهبية بفارق 25.8 ثانية عن إيطاليا المضيفة.

وذهبت الميدالية البرونزية إلى ألمانيا، التي خسرت فرانزيسكا برويس، بطلة كأس العالم الحالية، فرصة الفوز بالفضية بعد أن اضطرت للتزلج لفة جزاء في المرحلة الأخيرة من الرماية.

وكان السباق منافسة شرسة بين 4 فرق حتى منح جايمونو فرنسا الأفضلية الحاسمة في المرحلة الثالثة، أما الفريق الرابع فكان النرويج، الفائزة بذهبية 2022، والتي خسرت ميدالية بعد أن اضطرت مارين كيركيدي للتزلج لفّتَي جزاء.

أما فرنسا، ففي الوقت نفسه فازت بالميدالية الذهبية كما فعلت في عام 2018 بفضل سيمون، بطلة العالم 10 مرات، والتي كانت ضمن الفريق الفرنسي الفائز بالميدالية الفضية في عام 2022، إلى جانب فيون ماييه.

وكانت سيمون قد عوقبت بالسجن 3 أشهر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع وقف التنفيذ، ومنعت من ممارسة الرياضة حتى منتصف ديسمبر (كانون الأول)، بعد استخدامها بيانات بطاقات ائتمان مسروقة تعود لزميلتها في الفريق جوستين برايساز - بوشيه ومتخصصة علاج طبيعي في الفريق، لشراء سلع عبر الإنترنت.


«لا ليغا»: بلباو يفوز أخيراً

احتفالية لاعبي بلباو بالفوز الثمين على ليفانتي (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي بلباو بالفوز الثمين على ليفانتي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: بلباو يفوز أخيراً

احتفالية لاعبي بلباو بالفوز الثمين على ليفانتي (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي بلباو بالفوز الثمين على ليفانتي (إ.ب.أ)

حقق أتلتيك بلباو انتصاره الأول في 2026 ضمن الدوري الإسباني لكرة القدم، بتخطيه ضيفه ليفانتي منقوص العدد 4 - 2 الأحد في المرحلة الثالثة والعشرين.

وسجّل أهداف بلباو كلّ من غوركا غوروسيتا (29 و34) رافعاً بذلك رصيده إلى 11 هدفاً في 31 مباراة ضمن جميع المسابقة هذا الموسم، ونيكو سيرانو (86) والبديل روبرت نافارو (90+9)، فيما أحرز أوناي إيلغيسابال أودوندو (81) ويون أندير أولاساغاستي (90+4) هدفي ليفانتي.

وأنهى ليفانتي المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد الأوروغوياني ألان ماتورو لنيله بطاقة حمراء (17).

ورفع بلباو الذي كسر سلسلة سلبية من سبع مباريات توالياً في الدوري من دون انتصار (تعادلان وخمس هزائم)، رصيده إلى 28 نقطة في المركز العاشر، في حين تجمّد رصيد ليفانتي عند 18 نقطة في المركز التاسع عشر ما قبل الأخير.

وتعادل إشبيلية مع ضيفه جيرونا 1 – 1، وهو التعادل الأول بين الفريقين في تاريخ المواجهات المباشرة بينهما ضمن جميع المسابقات، إذ سبق أن تواجها 11 مرة، حقق خلالها إشبيلية خمسة انتصارات مقابل ستة لجيرونا.

وافتتح الجناح الفرنسي توما ليمار التسجيل للضيوف (2)، ومنح المدافع كيكي سالاس التعادل للمضيف في الدقيقة الثانية من الوقت بدلاً من الضائع (90+2).

واستمرت الإثارة في الوقت بدلاً من الضائع، فأهدر البديل الأوروغوياني كريستيان ستواني ركلة جزاء للضيوف في الدقيقة الثامنة منه (90+8) وذلك بعد دخوله بدقيقة واحدة فقط.

ورفع جيرونا رصيده إلى 26 نقطة في المركز الثاني عشر، مقابل 25 نقطة لإشبيلية في المركز الثالث عشر.