حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب»: «الكردستاني» أنجز أولى مراحل عملية السلام مع أنقرة

عناصر من «حزب العمال الكردستاني» يتجهون لحضور «حفل نزع السلاح» أمس بين تركيا و«الجماعة الحزب» في جبال قنديل بالعراق (رويترز)
عناصر من «حزب العمال الكردستاني» يتجهون لحضور «حفل نزع السلاح» أمس بين تركيا و«الجماعة الحزب» في جبال قنديل بالعراق (رويترز)
TT

حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب»: «الكردستاني» أنجز أولى مراحل عملية السلام مع أنقرة

عناصر من «حزب العمال الكردستاني» يتجهون لحضور «حفل نزع السلاح» أمس بين تركيا و«الجماعة الحزب» في جبال قنديل بالعراق (رويترز)
عناصر من «حزب العمال الكردستاني» يتجهون لحضور «حفل نزع السلاح» أمس بين تركيا و«الجماعة الحزب» في جبال قنديل بالعراق (رويترز)

أعلن حزب «المساواة وديمقراطية الشعوب» التركي، المناصر قضايا الأكراد، الاثنين، أن تحرّك «حزب العمال الكردستاني» لسحب مقاتليه من الأراضي التركية خطوة غاية في «الأهمية» استكملت المرحلة الأولى من عملية السلام بين الحكومة والحزب الكردي.

وقال الرئيس المشارك لحزب «المساواة وديمقراطية الشعوب»، تونجر باكيرهان، للصحافيين في أنقرة: «شهدنا (أمس) واحدة من كبرى الخطوات وأكبرها أهمية»، مضيفاً: «تم إنجاز المرحلة الأولى من عملية» السلام، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع قواته من تركيا إلى شمال العراق، في بيان نشرته، الأحد، «وكالة فرات للأنباء»، المقرَّبة من «الحزب».

وجاء في البيان: «بدأنا خطوة سحب قواتنا من تركيا تحسباً لاحتمال خطر الصدامات، وإزالة أرضية احتمال وقوع أحداث غير مرغوب فيها».

القياديان في «العمال الكردستاني» صبري أوك وفيجان ديرسم خلال قراءة بيان «حزب العمال الكردستاني» في جبل قنديل يوم 26 أكتوبر 2025 (رويترز)

وفي 27 فبراير (شباط) الماضي، أطلق زعيم الحزب، عبد الله أوجلان، من محبسه، الواقع في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا، الذي يقبع فيه منذ 26 عاماً بعد الحكم عليه بالسجن المؤبد المشدد عام 1999، نداء عَنْوَنه بـ«دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي»، دعا فيه «حزب العمال الكردستاني» إلى عقد مؤتمر عام، وإعلان حل نفسه وإلقاء أسلحته، والتوجه إلى العمل الديمقراطي ضمن الإطار القانوني، لافتاً إلى أن التطورات في المنطقة تؤكد ضرورة هذه الخطوة وتحقيق التضامن بين الأتراك والأكراد.

عناصر من «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في السليمانية شمال العراق يوم 11 يوليو الماضي (رويترز)

ودعا «الحزب»، (الأحد)، السلطات التركية إلى المضي قدماً في الإجراءات القانونية اللازمة لحماية عملية السلام والسماح لمسلحيه بالانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي. وقال: «يجب اعتماد قانون العفو الخاص بـ(حزب العمال الكردستاني) بوصف ذلك أساساً، وللمشاركة في السياسة الديمقراطية يجب إصدار القوانين المتعلقة بالحريات اللازمة، والاندماج الديمقراطي فوراً».

وقال القيادي في «الحزب»، صبري أوك، للصحافيين: «يجب اتخاذ خطوات مهمة وترتيبات قانونية لعملية متوافقة مع الحرية»، في إشارة إلى «القوانين التي تحدد مصير المقاتلين الذين يتخلون عن الكفاح المسلح». وأضاف: «نريد قوانين خاصة بهذه العملية، وليس مجرد عفو».

وأشادت تركيا، الأحد، بما أعلنه «حزب العمال الكردستاني».


مقالات ذات صلة

تركيا تتحرك لوضع «قانون إطاري» للسلام مع الأكراد

شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان في مارس الماضي (رويترز)

تركيا تتحرك لوضع «قانون إطاري» للسلام مع الأكراد

تشهد تركيا تحركات متسارعة للانتهاء من وضع «قانون إطاري» لعملية السلام، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» (أرشيفية - رويترز)

تركيا: حزب مؤيد للأكراد يعلن الانتهاء من مسودة قانون إطاري للسلام

أعلن حزب مؤيد للأكراد في تركيا عن إعداد مسودة قانون إطاري «مؤقت» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف من الأتراك في إزمير غرب البلاد الثلاثاء دعماً لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بعد قرار من المحكمة بعزله «مؤقتاً» (أ.ب)

أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضة

تدخلت قوات مكافحة الشغب في تركيا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لمنع أنصار رئيس حزب «الشعب الجمهوري» من التجمع في ميدان رئيسي في مدينة إزمير.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

أوجلان يكرر مطالبة تركيا بـ«قانون للسلام»

جدد زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، دعوته تركيا إلى وضع قانون إطاري لـ«عملية السلام»، محذراً من مخاطر التأخير...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صورة أوجلان خلال مسيرة من أجل السلام في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (رويترز)

أوجلان يُحذر من أي تأخير إضافي في إتمام التسوية مع تركيا

حذر زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، المحتجز في حبس انفرادي قبالة سواحل إسطنبول، من أي تأخير إضافي في حل النزاع مع السلطات التركية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

تقرير رقابي يرسم صورة قاتمة لأوضاع الاحتجاز في بريطانيا

متظاهر يقف في وجه عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «آيس» خارج قاعة تُستخدم مركز احتجاز في نيوارك - نيوجيرسي (أ.ف.ب)
متظاهر يقف في وجه عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «آيس» خارج قاعة تُستخدم مركز احتجاز في نيوارك - نيوجيرسي (أ.ف.ب)
TT

تقرير رقابي يرسم صورة قاتمة لأوضاع الاحتجاز في بريطانيا

متظاهر يقف في وجه عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «آيس» خارج قاعة تُستخدم مركز احتجاز في نيوارك - نيوجيرسي (أ.ف.ب)
متظاهر يقف في وجه عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «آيس» خارج قاعة تُستخدم مركز احتجاز في نيوارك - نيوجيرسي (أ.ف.ب)

كشف تقرير صادر عن «هيئة الرقابة المستقلة للسجون ومراكز الاحتجاز» في بريطانيا عن مجموعة من الممارسات المثيرة للقلق داخل منظومة الاحتجاز، شملت مراكز المهاجرين والسجون ومؤسسات الأحداث، وسط تحذيرات من تدهور مستمر في المعايير وازدياد المخاطر على المحتجزين، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح التقرير أن بعض الموظفين في أحد مراكز احتجاز المهاجرين قاموا بوضع أعلام إنجلترا على زيّهم الرسمي أثناء حراسة المحتجزين، وهو ما عدّته الهيئة سلوكاً قد يُثير انطباعاً بالتحيز أو الترهيب، خصوصاً في ظل ارتباط هذه الرموز في السنوات الأخيرة ببعض الجماعات اليمينية المناهضة للهجرة. وأشارت رئيسة الهيئة المؤقتة إلى أن هذا السلوك يطرح تساؤلات حول الحياد المهني وثقافة العمل داخل هذه المراكز.

وجاء التقرير، الصادر عن مجالس المراقبة المستقلة (IMB)، استناداً إلى 127 تقريراً سنوياً شملت مختلف مرافق الاحتجاز في البلاد؛ حيث رسم صورة وصفها بالمقلقة، مشيراً إلى «نمط متكرر ومزمن من الإخفاقات» التي لا تتم معالجتها بشكل فعّال.

وفيما يتعلّق بمراكز احتجاز المهاجرين، أشار التقرير إلى مشكلات متكررة تتعلق باستخدام القوة وضعف آليات المساءلة، إلى جانب قصور في إجراءات الحماية، مؤكداً أن بعض المحتجزين ما زالوا يتعرضون لأضرار يمكن تجنبها نتيجة ضعف الالتزام بالمعايير الأساسية.

كما أثار التقرير مخاوف بشأن احتجاز أطفال ضمن برنامج «واحد مقابل واحد» الخاص بإعادة بعض المهاجرين إلى فرنسا، موضحاً أن نسبة من المحتجزين كانت أعمارهم محل نزاع، وتبين لاحقاً أن بعضهم أطفال بالفعل، وهو ما اعتُبر ثغرة خطيرة في إجراءات التحقق.

وفي جانب الرعاية الصحية، انتقد التقرير تأخر تقديم العلاج داخل بعض المراكز؛ حيث سُجلت حالات انتظار طويلة قد تصل إلى أسابيع أو ساعات في حالات طبية طارئة، إضافة إلى فرض قيود على العلاج داخل المستشفيات عبر تقييد المحتجزين بالأصفاد.

أما في السجون، فأبرز التقرير تفشي المخدرات غير المشروعة، وارتفاع معدلات الطوارئ الطبية، إلى جانب حوادث خطيرة مرتبطة ببيئة الاحتجاز، من بينها انتشار العنف ووجود أسلحة داخل مؤسسات الأحداث، فضلاً عن ظروف معيشية متدهورة في بعض المواقع.

ودعت رئيسة الهيئة إلى تحرك عاجل لمعالجة هذه المشكلات، مؤكدة أن استمرارها يعكس فشلاً في التعامل مع أزمات بنيوية متراكمة.

في المقابل، رفضت وزارة الداخلية البريطانية الانتقادات، مؤكدة التزامها بمعايير السلامة والرعاية، مشيرة إلى خطط حكومية لتعزيز الموارد، وتحديث المرافق، وزيادة أعداد الموظفين، إلى جانب توسيع الطاقة الاستيعابية للسجون ضمن برنامج إصلاحي طويل الأمد.


روسيا: نناقش إعادة هيكلة قاعدتينا العسكريتين في سوريا

مدخل قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية بسوريا يوم 19 فبراير 2025 (رويترز)
مدخل قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية بسوريا يوم 19 فبراير 2025 (رويترز)
TT

روسيا: نناقش إعادة هيكلة قاعدتينا العسكريتين في سوريا

مدخل قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية بسوريا يوم 19 فبراير 2025 (رويترز)
مدخل قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية بسوريا يوم 19 فبراير 2025 (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء، إن التعاون مع سوريا يتطور بشكل كبير، مضيفة أن موسكو تناقش مع دمشق «إعادة هيكلة محتملة» لقاعدتيها العسكريتين في سوريا.

وأثارت الإطاحة ببشار الأسد، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، تساؤلات عن مستقبل قاعدة حميميم الروسية الجوية في اللاذقية، والقاعدة البحرية في طرطوس. لكن موسكو أقامت، منذ ذلك الحين، علاقات مع الرئيس السوري أحمد الشرع.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم، لدى سؤالها عن خطط إنشاء مركز للإمداد والتموين في طرطوس لتوزيع السلع المستوردة من روسيا في أنحاء سوريا: «التعاون الروسي السوري يتطور بنشاط كبير». وأضافت: «في إطار التواصل مع الشركاء السوريين، تخضع مسألة الوجود العسكري الروسي للنقاش أيضاً بما يشمل سياق إعادة هيكلة محتملة لدور المنشآت العسكرية الروسية».

والقاعدتان الروسيتان في سوريا جزء لا يتجزأ من من الوجود العسكري لموسكو في العالم، فقاعدة طرطوس البحرية هي مركز الصيانة وإعادة التزود الوحيد لروسيا في البحر المتوسط، وقاعدة حميميم الجوية نقطة انطلاق رئيسية للنشاط العسكري ولنشاط القوات شبه العسكرية التي تخضع لسيطرة «الكرملين» في أفريقيا.

وتدخلت روسيا عسكرياً في سوريا، في عام 2015، لدعم الأسد في الحرب الأهلية. وذكرت «رويترز» في 2024 أن روسيا تسحب قواتها من خطوط الجبهة بشمال سوريا ومن مواقع جبلية، لكنها لم تترك القاعدتين.


أوكرانيا تستهدف متحفاً تاريخياً في شبه جزيرة القرم بطائرات مُسيرة

مُسيرة أوكرانية (رويترز)
مُسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

أوكرانيا تستهدف متحفاً تاريخياً في شبه جزيرة القرم بطائرات مُسيرة

مُسيرة أوكرانية (رويترز)
مُسيرة أوكرانية (رويترز)

قالت السلطات في سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم، التي ضمّتها روسيا من أوكرانيا، اليوم الأربعاء، إن طائرات مُسيرة أوكرانية استهدفت متحفاً تاريخياً، وأنها، بدورها، خفّضت عدد القطارات الليلية في ظل اشتداد الهجمات الجوية.

ويُخلد المتحف ذكرى حرب القرم، التي دارت من 1853 إلى 1856 بين الإمبراطورية الروسية وتحالف ضم الإمبراطورية العثمانية. وهُزمت روسيا في تلك الحرب.

وقال ميخائيل رازفوزاييف، حاكم سيفاستوبول، الذي عيّنته روسيا، إن حريقاً اشتعل على سطح المتحف. ولم يقدم تفاصيل عن الأضرار أو ما إذا كانت هناك أي إصابات.

دخان يتصاعد فوق خزان وقود بعد هجوم مزعوم بطائرة دون طيار في سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم 29 أبريل 2023 (رويترز)

وذكر، في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، في وقت مبكر من اليوم الأربعاء: «سيدفع العدو ثمن هذا التدنيس!».

وقال سيرجي أكسيونوف، حاكم شبه الجزيرة القرم، الذي عيّنته روسيا، على «تلغرام»، إن السلطات قلّصت جداول رحلات القطارات الليلية في مكان آخر من شبه الجزيرة، بعد أن أسفر هجوم بطائرات مُسيرة، هذا الأسبوع، عن إصابة سائق قطار ومقتل مُساعده.

وتُواجه شبه الجزيرة نقصاً في الوقود، بعد أحدث الهجمات الأوكرانية بالطائرات المُسيرة، مع بدء موسم العطلات.

واقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأسبوع الماضي، إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن الأخير رفض ذلك. وقال «الكرملين»، بعد واقعة القطار، إن أوكرانيا تُقوض الجهود المبذولة لإيجاد حل سلمي للصراع.