فنزويلا تندد بـ«استفزاز عسكري» من المخابرات الأميركية وترينيداد وتوباغو لإثارة «حرب»

السفينة الحربية «يو إس إس غرايفلي» لدى وصولها مع وحدة من مشاة البحرية لإجراء تدريبات مع جيش ترينيداد وتوباغو (رويترز)
السفينة الحربية «يو إس إس غرايفلي» لدى وصولها مع وحدة من مشاة البحرية لإجراء تدريبات مع جيش ترينيداد وتوباغو (رويترز)
TT

فنزويلا تندد بـ«استفزاز عسكري» من المخابرات الأميركية وترينيداد وتوباغو لإثارة «حرب»

السفينة الحربية «يو إس إس غرايفلي» لدى وصولها مع وحدة من مشاة البحرية لإجراء تدريبات مع جيش ترينيداد وتوباغو (رويترز)
السفينة الحربية «يو إس إس غرايفلي» لدى وصولها مع وحدة من مشاة البحرية لإجراء تدريبات مع جيش ترينيداد وتوباغو (رويترز)

اعتبرت فنزويلا في بيان الأحد أن وصول السفينة الحربية الأميركية «يو إس إس غرايفلي» إلى ترينيداد وتوباغو، والتدريبات العسكرية المقررة في الأرخبيل الكاريبي «استفزازاً»، وأعلنت توقيف مرتزقة تقول إنهم مرتبطون بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه).

وأصدرت الحكومة بياناً جاء فيه: «تستنكر فنزويلا استفزازاً عسكرياً قامت به ترينيداد وتوباغو بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لإثارة حرب في منطقة الكاريبي»، مشيرة إلى أنها «أسرت مجموعة من المرتزقة يعملون لصالح وكالة (سي آي إيه)».

وأعلن الخميس وصول السفينة الحربية «يو إس إس غرايفلي» مع وحدة من مشاة البحرية لإجراء تدريبات مع جيش ترينيداد وتوباغو، بينما يزيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغوط على نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ويأتي ذلك مع نشر الولايات المتحدة سبع سفن حربية في منطقة الكاريبي وواحدة في خليج المكسيك في إطار عملية لمكافحة تهريب المخدرات، إضافة إلى إعلان ترمب تفويضه وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) تنفيذ عمليات سرية على الأراضي الفنزويلية.

واحتجت كراكاس في بيان على زيارة المدمرة «غرايفلي»، ورأت في ذلك «استفزازاً عسكرياً من ترينيداد وتوباغو بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لإثارة حرب في منطقة البحر الكاريبي».

كما زعمت الحكومة الفنزويلية أنها «أسرت مجموعة من المرتزقة» المرتبطين بـ«وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية»، وكشفت عن تحضيرهم لـ«هجوم زائف يهدف إلى إثارة مواجهة عسكرية شاملة ضد بلدنا».

ويتّهم ترمب نظيره الفنزويلي بالتورط مباشرة في تهريب المخدرات، وهو ما ينفيه مادورو.

ورأى الرئيس الفنزويلي أن واشنطن ترفع شعار مكافحة المخدرات «لفرض تغيير في الحُكم» والاستيلاء على مخزون النفط الكبير في فنزويلا.

المدمرة الأميركية «يو إس إس غرايفلي» (DDG 107) حين وصولها إلى ميناء أوف سبين ترينيداد وتوباغو (إ.ب.أ)

بين جدارين

في بورت أوف سبين، أيَّد البعض الوجود الأميركي القريب جداً من السواحل الفنزويلية. وقالت ليزا (52 عاماً) التي تسكن في المدينة، مفضلة عدم ذكر اسم عائلتها: «الهدف هو المساعدة في حل مشكلة المخدرات في المنطقة»، وأضافت: «إن الهدف جيد، سيتحرر الكثير من الناس من القمع والجريمة». لكنّ آخرين أعربوا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن قلقهم إزاء وصول السفينة.

وقال دانيال هولدر (64 عاماً): «إذا حدث أي اشتباك بين فنزويلا وأميركا فقد تطالنا الضربات». وأكد هذا الرجل الجالس في ساحة في وسط العاصمة، أنه يعارض استراتيجية حكومة بلاده.

وتتولى رئاسة حكومة ترينيداد وتوباغو حالياً كاملاً برساد بيسيسار، وهي مؤيدة بشدة لترمب، وتعتمد منذ توليها السلطة في مايو (أيار) خطاباً معادياً للمهاجرين الفنزويليين و«للجريمة الفنزويلية» في بلدها.

وقال هولدر: «عليها أن تترك واشنطن وكراكاس يحلان نزاعهما بدلاً من محاولة التدخل». وتنهَّد مضيفاً: «الأمر أشبه بالعيش بين جدارين».

السفينة الحربية «يو إس إس غرايفلي» لدى وصولها مع وحدة من مشاة البحرية لإجراء تدريبات مع جيش ترينيداد وتوباغو (إ.ب.أ)

مُقلق

منذ مطلع سبتمبر (أيلول)، تُنفّذ الولايات المتحدة غارات جوية معظمها في البحر الكاريبي وبعضها في المحيط الهادئ ضد قوارب تقول إنها تابعة لمهربي مخدرات.

وأعلنت واشنطن خلال الأسابيع الماضية عن تنفيذ عشر غارات، أسفرت عن مقتل 43 شخصاً على الأقل، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بالاستناد إلى أرقام أميركية.

وأعلنت ترينيداد وتوباغو أنّها تحقّق في احتمال أن يكون اثنان من مواطنيها في عداد ستّة أشخاص قُتلوا في ضربة أميركية استهدفت قارباً لمهربي مخدّرات في منتصف أكتوبر (تشرين الأول).

ويتساءل خبراء عن شرعية مهاجمة مثل هذه المراكب في المياه الدولية من دون محاولة اعتراضها أو توقيف أفراد طواقمها وتقديمهم للعدالة.

وقالت روندا ويليامز، وهي موظفة استقبال من ترينيداد تبلغ 38 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لسنا في حاجة إلى كل عمليات القتل والضربات هذه، نحن فقط في حاجة إلى السلام... وإلى الله».

وقالت إحدى المواطنات خلال إقامتها في فندق يقع قرب الرصيف البحري، حيث رست المدمرة، مفضلة عدم كشف هويتها: «لا نريد حرباً، نريد أن نبقى دولة ذات سيادة وسلام».

وقال راندي أغارد، وهو مواطن أميركي يزور الأرخبيل، إن «مشاعر متضاربة» تخالجه عند رؤية السفينة الحربية التي أرسلتها بلاده.

واعتبر أن الولايات المتحدة «تحاول التدخل في كل مكان للسيطرة على الجميع».

وتابع الشاب البالغ 28 عاماً: «الأمر ليس من أجل سلامة الناس، بل إنها مسألة سيطرة فقط».

وتضم ترينيداد وتوباغو جالية فنزويلية كبيرة تراقب بقلق تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال علي أسكانيو (38 عاماً) وهو فنزويلي يعيش في الأرخبيل منذ ثماني سنوات: «تمر فنزويلا حالياً بوضع صعب جداً، اجتماعياً واقتصادياً»، وذلك «بسبب الحكومة» مؤكّداً أن وصول السفينة الأميركية «مثير للقلق لأننا نعلم أنه علامة على الحرب»، ويأمل الرجل في أن يدفع الضغط الأميركي نيكولاس مادورو إلى «الرحيل قريباً».

من جهته، قال فيكتور روخاس البالغ 35 عاماً: «الأمر مقلق بالطبع لأن عائلتي موجودة هناك في فنزويلا»، وهي دولة «ليست في وضع يسمح لها بالصمود في وجه أي هجوم».



البرازيل أمام خيار اليسار أو اليمين... لولا وبولسونارو في سباق محتدم للرئاسة

صورة مدمجة تظهر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يسار) وفلافيو بولسونارو مرشح «الحزب الليبرالي» للرئاسة (رويترز)
صورة مدمجة تظهر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يسار) وفلافيو بولسونارو مرشح «الحزب الليبرالي» للرئاسة (رويترز)
TT

البرازيل أمام خيار اليسار أو اليمين... لولا وبولسونارو في سباق محتدم للرئاسة

صورة مدمجة تظهر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يسار) وفلافيو بولسونارو مرشح «الحزب الليبرالي» للرئاسة (رويترز)
صورة مدمجة تظهر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يسار) وفلافيو بولسونارو مرشح «الحزب الليبرالي» للرئاسة (رويترز)

يدلي البرازيليون الذين ضاقوا ذرعاً بسلسلة متلاحقة من الفضائح السياسية واتهامات الفساد بأصواتهم الأحد في انتخابات تشهد تنافساً شديداً بين الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو. فهل تبقى القوة الرئيسة في أميركا اللاتينية تحت حكم اليسار، أم تنضم إلى الموجة اليمينية التي يشجعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب؟

في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، يتقدّم لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (80 عاماً) بفارق طفيف في استطلاعات الرأي على السيناتور فلافيو بولسونارو (45 عاماً)، نجل الرئيس اليميني المتطرف السابق جايير بولسونارو، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يحسم كثير من الناخبين المسجلين خياراتهم بعد، إثر حملة هيمنت عليها فضائح هزّت المعسكرين.

وقال جويل دا سيلفا (42 عاماً)، وهو بوّاب في ريو دي جانيرو سبق أن صوّت لكل من لولا وجايير بولسونارو في انتخابات سابقة: «لم أحسم قراري بعد، لأن الفساد فاضح إلى هذا الحد، الأمر صعب».

ومن المرجّح أن يضطر نحو 160 مليون ناخب إلى حسم المنافسة بين المرشحين الأوفر حظاً في دورة ثانية في 25 أكتوبر (تشرين الأول). وتشير استطلاعات الرأي إلى تعادل شبه تام بينهما.

السيناتور والمرشح الرئاسي البرازيلي فلافيو بولسونارو خلال حفل تخريج عناصر جدد في الشرطة العسكرية بريو دي جانيرو في 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

عامل ترمب

عاد لولا، أحد أبرز رموز اليسار عالمياً، إلى السلطة بشكل لافت عام 2023، بعد أن أمضى فترة في السجن إثر إدانته بالفساد، قبل إلغاء الأحكام لاحقاً لأسباب إجرائية تتعلق بالاختصاص القضائي. وفي بلاده، يحظى بقدر متساوٍ من الحب، والكراهية، إذ لم يتمكن يوماً من التخلص تماماً من أثر تلك الاتهامات.

وجاب لولا أنحاء البرازيل بنشاط، فيما يُتوقع أن يكون آخر سباق انتخابي يخوضه. وركزت حملته بشدة على السيادة الوطنية في مواجهة ما ندّد به بوصفه نهجاً تدخلياً لترمب في الشأن الداخلي.

ودعم ترمب علناً مرشحين يمينيين فازوا في انتخابات تشيلي، وكولومبيا، والبيرو خلال الأشهر الأخيرة.

وتطرّق الرئيس البرازيلي إلى الوضع في بلده، حيث ستُجرى انتخابات رئاسية وسط تنامي المخاوف من تدخّلات أجنبية، لا سيّما من الأوساط الترمبية المحابية لبولسونارو الابن الخصم الأبرز للولا في هذا الاستحقاق.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلتقط صورة مع أحد مؤيديه في ريو دي جانيرو في 23 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وصرّح الرئيس البرازيلي: «في الرابع من أكتوبر يتوجّه ملايين البرازيليين إلى صناديق الاقتراع لرسم مستقبلهم. وهم لن يصوّتوا لرئيس للجمهورية، وحكّام ولايات، ونوّاب في الكونغرس فحسب»، بل إنهم «سيختارون أيضاً بين الديمقراطية ونكران الديمقراطية».

وتعهّد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بمنع «أعداء الديمقراطية، سواء أكانوا من الوطن أم الخارج، من المساس بخيار الشعب».

ولم يعلن ترمب دعمه صراحة لنجل حليفه جايير بولسونارو، رغم استقباله السيناتور في البيت الأبيض في وقت سابق من هذا العام.

ويُحسب للولا خلال ولايته الثالثة توسيع البرامج الاجتماعية، وإصلاح النظام الضريبي، والحدّ من إزالة الغابات في الأمازون.

وبلغت البطالة أدنى مستوياتها على الإطلاق، وبات التضخم تحت السيطرة، لكن الاقتصاد يتباطأ، فيما تتصدر الجريمة والعنف مخاوف البرازيليين.

ومع اقتراب فلافيو بولسونارو منه في استطلاعات الرأي، اتخذ لولا خطوات أخيرة لاستمالة ناخبيه من الطبقة العاملة، فرفع قيمة المساعدات الاجتماعية، وحظر المراهنات عبر الإنترنت التي أغرقت الملايين في الديون.

ويقول إسرائيل غوميز (52 عاماً)، وهو مدير فندق في برازيليا، لا أريد أن أجعله يبدو مثالياً، لكنه «أحد أعظم الرؤساء الذين عرفهم هذا البلد».

مؤيدون للرئيس البرازيلي والمرشح لولاية جديدة لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال مسيرة في برازيليا في 13 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«متشكك جداً»

دفع جايير بولسونارو بابنه فلافيو مرشحاً للرئاسة بعد الحكم عليه بالسجن 27 عاماً.

ويقدم فلافيو، الذي لم يكن معروفاً على نطاق واسع حتى وقت قريب، نفسه بوصفه نسخة «أكثر اعتدالاً» من والده.

ووعد بانتهاج سياسة صارمة في مكافحة الجريمة، متعهداً ببناء سجون ضخمة تخضع لأقصى درجات الحراسة.

ويأمل إلياس كاميسيرو، وهو خياط يبلغ 74 عاماً أن يتمكن فلافيو من وضع حدّ للجماعات الإجرامية التي تسيطر على أحياء شعبية في مدن برازيلية عدة.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في ساو باولو: «يجب أن يتوقف هذا. اليوم الجريمة المنظمة هي التي تمسك بزمام الأمور في البرازيل».

وفقد كثيرون الأمل في قدرة السياسة على معالجة مشكلاتهم الأكثر إلحاحاً، ومنها الأمن.

المرشح الرئاسي البرازيلي فلافيو بولسونارو يتحدث إلى مؤيديه خلال موكب انتخابي في ريو دي جانيرو في 26 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال إدواردو ميتزكر (29 عاماً)، وهو مطوّر برمجيات في ريو دي جانيرو تعرّض للسرقة تحت التهديد ثلاث مرات: «لا أرى حقاً أن أموراً كثيرة ستتغير... سواء فاز فلافيو أو لولا. أنا متشكك جداً في ذلك».

وهيمنت على الحملة سلسلة من الكشف عن فضائح مرتبطة بالمصرفي المسجون دانيال فوركارو، والمتهم بتدبير إحدى أكبر عمليات الاحتيال المالي في البرازيل، والذي كانت تربطه علاقات مثيرة للشبهات بكثير من أصحاب المناصب الرفيعة.

ويخضع فلافيو بولسونارو لتحقيق بشبهة الفساد وغسل الأموال يتعلق بتمويل فيلم عن سيرة والده، موّله فوركارو.

وكُشف عن صلات بين فوركارو وقاضٍ نافذ في المحكمة العليا، ما شوّه صورة مؤسسات البلاد، وأضرّ بحملة لولا، وفق محللين.

وقال جوسيمار سيلفا من معهد العلوم السياسية بجامعة برازيليا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الحملة «طغت عليها الفضائح بدلاً من المشاريع السياسية».

وأضاف: «هناك ضجر لدى الناخبين. الناس يعتقدون أن الجميع فاسدون».


اختتام الجولة الثانية من الحوار بين السلطة والمعارضة في فنزويلا

خورخي رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية يتحدث إلى الإعلام بعد الجولة الثانية من الحوار بين السلطة والمعارضة (إ.ب.أ)
خورخي رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية يتحدث إلى الإعلام بعد الجولة الثانية من الحوار بين السلطة والمعارضة (إ.ب.أ)
TT

اختتام الجولة الثانية من الحوار بين السلطة والمعارضة في فنزويلا

خورخي رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية يتحدث إلى الإعلام بعد الجولة الثانية من الحوار بين السلطة والمعارضة (إ.ب.أ)
خورخي رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية يتحدث إلى الإعلام بعد الجولة الثانية من الحوار بين السلطة والمعارضة (إ.ب.أ)

اختُتمت في كاراكاس الجولة الثانية من الحوار بين السلطة والمعارضة في فنزويلا، بالتوصل إلى اتفاق على تشكيل لجنة لاختيار أعضاء المحكمة العليا، في خطوة أولى نحو إصلاح قضائي شامل تطالب به المعارضة وتَعِد به الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز بضغط من واشنطن.

وكان الطرفان قد اتفقا خلال الجولة الأولى من المحادثات في أغسطس (آب) الماضي، على إصلاح النظام القضائي وتعيين قضاة جدد في محكمة العدل العليا، والعمل على الإفراج عن «أصول الاحتياطي الدولي لفنزويلا المحتجزة لدى بنك إنجلترا».

وتُقام جولة ثالثة من الحوار بين الحكومة الموقتة والمعارضة في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

كذلك وافق الطرفان خلال الجولة الثانية التي انتهت الجمعة، على «مواصلة تحليل ومراجعة الأدوات التشريعية اللازمة لتغيير النظام القضائي»، بحسب بيان صدر عنهما.

متظاهرون في مدينة فالنسيا الفنزويلية يطالبون بعودة زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو إلى البلاد (أ.ف.ب)

وأعرب المتحاورون أيضاً عن تأييدهم «رفع الحجب المفروض على وسائل إعلام على الإنترنت» بعد سنوات من الرقابة، بهدف «تعزيز حرية التعبير وتعددية الفكر والحق في الحصول على المعلومات».

وتمثلت حكومة الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز في المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بشقيقها خورخي رودريغيز، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الجمعية الوطنية.

ومن الجهة المقابلة، تقود وفد المعارضة دينورا فيغيرا، وهي شخصية غير معروفة على نطاق واسع في فنزويلا. وكانت النائبة السابقة المقيمة خارج البلاد تتولى رئاسة الكتلة البرلمانية للمعارضة التي فازت بغالبية مقاعد الجمعية الوطنية عام 2015، إثر انتخابات رفض الرئيس المخلوع والمحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو نتائجها.

وتغيب عن المفاوضات زعيمة المعارضة والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، الموجودة في المنفى في بنما، والتي لم تُدعَ إلى المشاركة، لكنها أكدت أنها لن تعرقل العملية، وقالت إنها تنتظر نتائج ملموسة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلنت كولومبيا، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، لتصبح بذلك أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يقطع صلاته بالعدو اللدود للولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعاد الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا، الذي ينتمي لليمين، رسم تحالفات بلاده منذ توليه السلطة خلفاً لسلفه اليساري غوستافو بيترو في 7 أغسطس (آب) بدعم قوي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقبل تنصيبه، كان دي لا إسبيرييا قد تعهّد بقطع العلاقات أيضاً مع النظامين اليساريين في كل من كوبا ونيكاراغوا، رغم أنه لم يُقدم على هذه الخطوة بعد.

وذكرت حكومته الخميس أن قرار قطع العلاقات مع إيران الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، استند إلى اعتبارات تتعلّق ﺑ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية، طهران، بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، دون تقديم أدلة تدعم هذه المزاعم.

كما انتقدت الحكومة بشدة طهران لعرقلتها حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط في إطار نزاعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشارت بوغوتا إلى أنها ستبقي على العلاقات القنصلية مع طهران.