كيف تحوَّل ليفربول من منصة التتويج إلى فريق مفكك؟

ليفربول بطل الدوري الموسم الماضي تحوَّل إلى فريق يعاني خلال فترة قصيرة جداً (رويترز)
ليفربول بطل الدوري الموسم الماضي تحوَّل إلى فريق يعاني خلال فترة قصيرة جداً (رويترز)
TT

كيف تحوَّل ليفربول من منصة التتويج إلى فريق مفكك؟

ليفربول بطل الدوري الموسم الماضي تحوَّل إلى فريق يعاني خلال فترة قصيرة جداً (رويترز)
ليفربول بطل الدوري الموسم الماضي تحوَّل إلى فريق يعاني خلال فترة قصيرة جداً (رويترز)

لم يكن أحد يتخيَّل أن يتحول ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، إلى فريق يعاني بهذا الشكل خلال فترة قصيرة جداً. فمن طريقة لعب صلبة ومنسجمة ومتماسكة، أصبح الفريق نموذجاً للارتباك، يفقد تركيزه التكتيكي، ويُهزم للمرَّة الرابعة توالياً في الدوري، ما جعل جماهيره تتساءل: أين اختفت هوية البطل؟

المدرب الهولندي آرني سلوت الذي أشرف على التتويج التاريخي، بدا وكأنه يتخلى سريعاً عن الخطة التي قادت الفريق إلى النجاح. فبدلاً من الاعتماد على الأسس التي وُضعت سابقاً، تم إدخال تغييرات جوهرية وبوتيرة سريعة إلى الدرجة التي فقد فيها الفريق قدرته على الحفاظ على هيبته وأسلوبه المألوف. سلوت نفسه تحدث عن ضرورة العودة إلى الأساسيات، غير أن الواقع يشير إلى أن التركيز على تفاصيل صغيرة ومظاهر شكلية في أسلوب اللعب، جاء على حساب جوهر المنهج الذي أثبت نجاحه.

آرني سلوت بدا كأنه يتخلى سريعاً عن الخطة التي قادت الفريق إلى النجاح الموسم الماضي (أ.ب)

اللافت أنَّ ليفربول تراجع إلى مرحلة بات فيها الحصول على مركز مؤهل إلى دوري الأبطال يعد إنجازاً، بعد أن كان الفريق قبل أشهر قليلة يعتلي القمة بثقة كاملة. في المباراة الأخيرة أمام برنتفورد، ظهر الفريق مفككاً، وخسر كل المعارك على أرض الملعب: الحركة، واللياقة، والالتحامات، وحتى الأفكار. فقد انهار الفريق أمام الضغط، وبرزت معاناة واضحة أمام الكرات الطويلة والركلات الثابتة، وهي المشكلة نفسها التي ظهرت سابقاً أمام كريستال بالاس ومانشستر يونايتد وبرنتفورد من جديد.

وحسب تقارير صحيفة «تلغراف» البريطانية، فإن أحد أسباب هذا التراجع يعود للاضطراب في التشكيلة الأساسية. 4 لاعبين فقط شاركوا في مراكزهم نفسها من لقاء توتنهام الذي حُسم فيه لقب الدوري قبل أشهر قليلة. صحيح أن الإصابات لعبت دورها، ولكن التحولات الجذرية في شكل الفريق ظهرت منذ مباراة «درع المجتمع»؛ حيث بدأ سلوت بتغيير ما اعتُبر سابقاً نقطة القوة.

وتساءلت الصحيفة إذا كان مشروع ليفربول الذي حقق اللقب يحتاج إلى تفكيك؟ مشيرة إلى أن الإجابة كانت واضحة من أداء الفريق. ليفربول احتاج إلى تحسينات موضعية خلال الصيف، ولكنه لم يكن بحاجة إلى إعادة بناء شاملة قلبت المعالم رأساً على عقب.

ألكسندر إيزاك يقضي معظم الوقت في انتظار عرضيات لا تأتي (رويترز)

وأشارت الصحيفة إلى أن اللاعب الألماني فلوريان فيرتز ما زال غير جاهز بدنياً وذهنياً للَّعب في وسط ثلاثي داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، ومع ذلك زُج به في هذا الدور أمام برنتفورد، بعد أيام قليلة من تألقه في مركز هجومي حر أمام آينتراخت فرانكفورت. هذا التغيير أثار دهشة المتابعين، وزاد من خلل التوازن في خط الوسط.

الثنائي الدفاعي فيرجيل فان دايك وإبراهيما كوناتي تُركا مكشوفين أمام التحولات السريعة، وظهر ذلك جلياً في الهدف الثاني لبرنتفورد. وعندما حاول سلوت العودة إلى الثلاثي الذي هيمن على وسط الملعب الموسم الماضي، اضطر دومينيك سوبوسلاي للتراجع إلى مركز الظهير، بسبب تراجع أداء كونور برادلي أو خطر طرده، ما يشير إلى مشكلة أعمق في التنظيم الدفاعي.

واعتبرت «التلغراف» أن ما فاقم الأزمة أن الوافد الجديد ميلوش كيركيس بدا تائهاً تحت ضغط المباريات الكبرى، بينما تسبب غياب الحارس البرازيلي أليسون بيكر في استقبال أهداف كان يمكن منعها بسهولة، وربما بلغت حصتها هدفين أو ثلاثة ضمن آخر خمسة أهداف.

فلوريان فيرتز ما زال غير جاهز بدنياً وذهنياً للَّعب في مركز الوسط (رويترز)

في المقدمة، أظهر هوغو إيكيتيكي مستوى مميزاً، بينما يقضي المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك معظم الوقت بانتظار عرضيات لا تأتي. في نيوكاسل، اعتمد على الكرات العرضية من جاكوب مورفي وأنتوني غوردون، ولكن ليفربول الحالي يتجنب التمرير إلى داخل منطقة الجزاء خوفاً من فقدان الكرة، معطلاً أهم خصائص مهاجمه الجديد. وإذا استمر الوضع بهذا الاتجاه، فقد يصبح إيزاك ضحية جديدة لمسار تغييرات خاطئة، مثلما حدث سابقاً مع ستان كوليمور وداروين نونيز.

أما محمد صلاح، فرغم تراجع مستواه التهديفي الأخير، فإنه لا يمكن تحميله أزمة جماعية واضحة. البعض يرى أنه لو استغل الفرص التي سنحت له لكان الفريق على القمة، ولكن الحقيقة أن مشكلات ليفربول تتجاوز لاعباً واحداً مهما بلغت قيمته الفنية.

لا يمكن تحميل محمد صلاح أزمة جماعية واضحة في الفريق (رويترز)

سلوت يأمل أن تكون الخسارة أمام برنتفورد هي أدنى نقطة في مسار التحول الصعب الذي يعيشه ليفربول؛ غير أنَّ الفريق مقبل على مواجهة في كأس الرابطة الإنجليزية أمام كريستال بالاس بتشكيلة بديلة نظراً لكثرة الإصابات، ما يجعل القلق مشروعاً بشأن قدرة الفريق على استعادة توازنه سريعاً.

وفي ظل الأداء الحالي، يبدو الدفاع عن اللقب بعيداً جداً عن الواقع. الفريق بحاجة إلى خطوات صغيرة ثابتة قبل التفكير في قفزات كبيرة. فإذا تمكن ليفربول من إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى، فسيكون قد حقق تحولاً جوهرياً خلال فترة قصيرة، وهذا يشبه ما حدث عندما تسلَّم يورغن كلوب المهمة خلف المدرب بريندان رودجرز، وغيَّر ملامح الفريق تدريجياً حتى الوصول إلى القمة.


مقالات ذات صلة

نخبة خيل السباق في العالم تترقب انطلاقة كأس السعودية الأسبوع المقبل

رياضة سعودية كأس السعودية العالمية ستنطلق في 13 فبراير الحالي (الشرق الأوسط)

نخبة خيل السباق في العالم تترقب انطلاقة كأس السعودية الأسبوع المقبل

يستعد ميدان الملك عبد العزيز للفروسية في الرياض لإقامة النسخة السابعة من كأس السعودية يومي 13 و14 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية هارون كمارا (نادي النصر)

اتفاق نهائي ينقل كمارا إلى الشباب على سبيل الإعارة

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن توصل إدارة نادي الشباب السعودي إلى اتفاق نهائي مع نظيرتها في نادي النصر بشأن التعاقد مع المهاجم هارون كمارا بنظام الإعارة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية سفيري نيبان (نادي مانشستر سيتي)

النرويجي نيبان يعود لمانشستر سيتي بعد نهاية إعارته

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، الاثنين، عودة لاعبه الشاب سفيري نيبان، إلى صفوف الفريق بعد انتهاء فترة إعارته الناجحة مع نادي ميدلسبره.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية جورج إيلينيخينا (نادي موناكو)

«الاتحاد» يتفق مع «موناكو» لضم الشاب إيلينيخينا بـ33 مليون يورو

توصّل نادي موناكو إلى اتفاق مع نادي الاتحاد السعودي يقضي بانتقال المهاجم الشاب جورج إيلينيخينا مقابل 33 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية رافينيا (إ.ب.أ)

إصابة في الساق تبعد رافينيا عن برشلونة لمدة أسبوع

قال برشلونة حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم الاثنين إن مهاجمه رافينيا سيغيب عن الملاعب لمدة أسبوع بعد إصابته في ساقه اليمنى.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

النرويجي نيبان يعود لمانشستر سيتي بعد نهاية إعارته

سفيري نيبان (نادي مانشستر سيتي)
سفيري نيبان (نادي مانشستر سيتي)
TT

النرويجي نيبان يعود لمانشستر سيتي بعد نهاية إعارته

سفيري نيبان (نادي مانشستر سيتي)
سفيري نيبان (نادي مانشستر سيتي)

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، الاثنين، عودة لاعبه الشاب سفيري نيبان إلى صفوف الفريق بعد انتهاء فترة إعارته الناجحة مع نادي ميدلسبره الذي ينافس في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي.

ويعد اللاعب النرويجي البالغ من العمر 19 عاماً من أبرز المواهب الواعدة في القارة الأوروبية، حيث انضم إلى صفوف بطل الدوري الإنجليزي في يوليو (تموز) الماضي، قادماً من نادي روزنبورغ النرويجي بموجب عقد طويل الأمد يمتد لـ5 سنوات حتى عام 2030.

ولفت نيبان الأنظار مبكراً في مسيرته الكروية حين سجل ظهوره الأول مع الفريق الأول لنادي روزنبورغ وهو لا يزال في سن 15 عاماً فقط، مما جعله محط أنظار أكبر الأندية قبل أن يختار الانتقال إلى مانشستر سيتي، وخلال فترة إعارته مع ميدلسبره اكتسب اللاعب خبرة جيدة في الكرة الإنجليزية بمشاركته في 22 مباراة بمختلف المسابقات، وسيعود الآن للعمل تحت قيادة المدرب بيب غوارديولا، للإشراف المباشر على تطوير قدراته الفنية والبدنية.

وسيرتدي لاعب الوسط النرويجي القميص رقم 41 مع مانشستر سيتي خلال المرحلة المقبلة من الموسم.


إصابة في الساق تبعد رافينيا عن برشلونة لمدة أسبوع

رافينيا (إ.ب.أ)
رافينيا (إ.ب.أ)
TT

إصابة في الساق تبعد رافينيا عن برشلونة لمدة أسبوع

رافينيا (إ.ب.أ)
رافينيا (إ.ب.أ)

قال برشلونة حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، الاثنين، إن مهاجمه رافينيا سيغيب عن الملاعب لمدة أسبوع بعد إصابته في ساقه اليمنى، بعد أن اضطر اللاعب البرازيلي للخروج بين الشوطين خلال فوز فريقه 3-1 على إلتشي يوم السبت الماضي.

وغاب اللاعب (29 عاماً)، الذي سجل ثمانية أهداف وصنع ثلاث تمريرات حاسمة هذا الموسم، عن الملاعب لمدة شهرين تقريباً بعد إصابته في عضلات الفخذ الخلفية في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأضاف برشلونة في بيان: «يعاني رافينيا من إجهاد في عضلات ساقه اليمنى... ومن المتوقع أن تستغرق فترة تعافيه أسبوعاً واحداً».

وسيغيب اللاعب عن مباراة الفريق خارج أرضه أمام ألباسيتي في دور الثمانية لكأس الملك، الثلاثاء.

ويتقدم برشلونة المتصدر، الساعي للفوز بلقب الدوري المحلي للمرة الثالثة في أربع سنوات، بفارق نقطة واحدة عن ريال مدريد.


رودري: الحكام لا يريدون الفوز لمانشستر سيتي

مركز مباريات الدوري الإنجليزي أصدر بياناً أيد خلاله قرار الحكم (رويترز)
مركز مباريات الدوري الإنجليزي أصدر بياناً أيد خلاله قرار الحكم (رويترز)
TT

رودري: الحكام لا يريدون الفوز لمانشستر سيتي

مركز مباريات الدوري الإنجليزي أصدر بياناً أيد خلاله قرار الحكم (رويترز)
مركز مباريات الدوري الإنجليزي أصدر بياناً أيد خلاله قرار الحكم (رويترز)

أبدى الإسباني رودري، لاعب وسط مانشستر سيتي، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام بهدفين لمثلهما، الأحد، في الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أن الحكام يجب أن يكونوا «محايدين» في قراراتهم.

وشهدت المباراة إثارة كبيرة بعدما تقدم مانشستر سيتي بهدفين في الشوط الأول سجلهما ريان شرقي وأنطوان سيمينيو، وكان الفريق في طريقه لتقليص الفارق مع آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي إلى أربع نقاط فقط، لكن توتنهام نجح في العودة بفضل ثنائية دومينيك سولانكي، وجاءت لقطة الهدف الأول لسولانكي في الدقيقة 53 لتثير غضب رودري والمدرب بيب غوارديولا، حيث بدا أن المهاجم ركل ساق مدافع سيتي مارك جيهي من الخلف قبل التسجيل ورغم مراجعة تقنية الفيديو للقطة فإنها اعتبرت التدخل طبيعياً ولا يستوجب احتساب خطأ.

وقال رودري لشبكة «ستان سبورت» الأسترالية إن مانشستر سيتي عانى من قرارات عكسية لتقنية الفيديو في مباريات سابقة خلال شهر يناير (كانون الثاني) أمام نيوكاسل يونايتد ومانشستر يونايتد ووولفرهامبتون.

وأضاف: «أعلم أننا فزنا بالكثير من الألقاب والناس لا يريدوننا أن نفوز مجدداً، ولكن يجب على الحكم أن يكون محايداً، وبصراحة ما يحدث ليس عدلاً».

وأوضح اللاعب الإسباني أن العمل الشاق الذي يبذله الفريق يضيع بسبب مثل هذه التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في دوري يعتمد على الجزئيات الدقيقة، مشدداً على أن الخطأ كان واضحاً تماماً في لقطة الهدف، حيث ركل سولانكي ساق غيهي، ما تسبب في دخول الكرة للمرمى.

وأكد رودري أنه لا يفضل الحديث عن الحكام ويحترم عملهم بشكل كبير، لكنه يشعر بالإحباط لتكرار هذه الحالات لثلاث مباريات متتالية.

وأصدر مركز مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز بياناً أكد فيه أن تقنية الفيديو راجعت الحالة وأيدت قرار الحكم باحتساب الهدف، معتبرة أن سولانكي لعب الكرة ولم يرتكب خطأ ضد مارك جيهي لتعتمد اللجنة رسمياً الهدف لصالح مهاجم توتنهام.