راشفورد لترك بصمة في «الكلاسيكو» تُسهم في تحديد مصيره

ماركوس راشفورد يتألق مع البارسا (إ.ب.أ)
ماركوس راشفورد يتألق مع البارسا (إ.ب.أ)
TT

راشفورد لترك بصمة في «الكلاسيكو» تُسهم في تحديد مصيره

ماركوس راشفورد يتألق مع البارسا (إ.ب.أ)
ماركوس راشفورد يتألق مع البارسا (إ.ب.أ)

لم يُشارك أي لاعب إنجليزي مع برشلونة في مباراة «كلاسيكو» ضد ريال مدريد منذ غاري لينيكر في ثمانينات القرن الماضي، لكن ماركوس راشفورد قد يُنهي هذه السلسلة، الأحد، على ملعب «سانتياغو برنابيو».

فتحت إصابة الجناح البرازيلي رافينيا الباب أمام راشفورد لإثبات جدارته في الأشهر الأولى من فترة إعارته من مانشستر يونايتد الإنجليزي.

سجّل راشفورد 5 أهداف، ولعب 6 تمريرات حاسمة في 12 مباراة مع فريق المدرب الألماني هانزي فليك؛ حيث لعب غالباً في مركز الجناح الأيسر.

وسجّل ابن السابعة والعشرين هدفين في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء، خلال فوز برشلونة الساحق على أولمبياكوس اليوناني 6-1، استعداداً لمواجهة الغريم التقليدي ومتصدر «الليغا» ريال مدريد.

ومن المتوقع أن يعود الظهير الأيمن لريال مدريد، ترينت ألكسندر-أرنولد، من الإصابة إلى تشكيلة «ميرينغي» في «الكلاسيكو»، ما يعني أن راشفورد قد يواجه زميله في المنتخب الإنجليزي.

وبعد وصوله إلى برشلونة الصيف الماضي، أعرب راشفورد عن امتنانه للفرصة التي أُتيحت له، مؤكداً أنه سيستغلها إلى أقصى حد، حتى لو اقتصر دوره على المشاركة الجزئية.

لكن راشفورد هو المهاجم الوحيد في برشلونة الذي شارك في جميع مباريات الفريق هذا الموسم، وبدأ التألق تدريجياً.

قال هذا الأسبوع: «من السهل جداً الاستمتاع بكرة القدم التي نلعبها في هذا الفريق».

وقد بدا انتقال راشفورد إلى برشلونة على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد صفقة مثالية للطرفين وللاعب نفسه خلال الصيف.

فبعد أن خرج من حسابات المدرب البرتغالي روبن أموريم، أراد يونايتد التخلُّص منه، بعدما شكك علناً في التزامه ورغبته، في حين كان برشلونة يبحث عن مهاجم احتياطي دون إنفاق كبير، نظراً لأزمته المالية.

وبالنسبة لراشفورد، فإن الانضمام إلى بطل إسبانيا شكّل بداية جديدة جذابة. وقد اختار القميص رقم 14، الذي ارتداه سابقاً تييري هنري.

قال راشفورد: «ارتداء هذا القميص شرف كبير، وأنا جاهز لتقديم أفضل ما لديَّ»، وبعد عدة مباريات للتأقلم، بدأ ترك بصمته الإيجابية.

ففي 8 من آخر 9 مباريات، سجل راشفورد أو صنع هدفاً، كما تولى تنفيذ الركلات الحرة.

وقال فليك بعد ثنائية راشفورد ضد أولمبياكوس «إنه يمنحني 100 في المائة مما أريده منه».

وقد لعب راشفورد في مركز المهاجم الصريح خلال تلك المباراة، ما أظهر قدرته على تعويض غياب البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي بسبب الإصابة، وربما حتى المنافسة على المركز الأساسي.

لكن راشفورد أثار بعض الانتقادات بعد استبعاده من مباراة ضد خيتافي في سبتمبر (أيلول)، بسبب وصوله متأخراً بدقيقتين إلى اجتماع صباحي.

ووصف مهاجم نيوكاسل السابق، ألان شيرر، ذلك بأنه «تصرف غير مهني»، لكن راشفورد ليس اللاعب الوحيد الذي خالف قواعد فليك الصارمة بشأن الالتزام بالوقت.

فقد جرى استبعاد الفرنسي جولز كوندي ورافينيا أيضاً لأسباب مشابهة.

وتُعد كرات راشفورد العرضية من الركلات الركنية مصدر تهديد كبيراً لبرشلونة، وقد حالت بعض التصديات الرائعة دون زيادة رصيده التهديفي.

وجاءت أول أهدافه مع برشلونة في افتتاح دوري أبطال أوروبا ضد نيوكاسل؛ حيث سجّل ثنائية رائعة في مرمى فريق شيرر السابق في سبتمبر.

وقد خفف ذلك من الضغط عليه للتأقلم، وواصل راشفورد التحسن منذ ذلك الحين.

لكن إذا كان هناك جانب يرغب فليك في رؤية مزيد منه لدى راشفورد، فهو معدل الجهد والضغط على الخصم.

فنظام المدرب الألماني يعتمد على الضغط العالي، وبعد أهدافه ضد نيوكاسل، أشار فليك إلى ذلك قائلاً: «أسلوبنا، والطريقة التي نريد أن نلعب بها ترتكز على الشدة العالية، وهذا ما أريد أن أراه منه أيضاً».

وسيكلّف شراء راشفورد برشلونة 30 مليون يورو في نهاية الموسم.

وفي الوقت الحالي، يبدو الخيار منطقياً، وإذا تمكن راشفورد من مساعدة برشلونة على تجاوز ريال مدريد الأحد، فسيصبح الخيار أكثر وضوحاً.


مقالات ذات صلة

«الأولمبياد الشتوي»: ذهبية التزلج السريع للهولندية ليردام

رياضة عالمية الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: ذهبية التزلج السريع للهولندية ليردام

عوضت الهولندية يوتا ليردام ما فاتها قبل 4 أعوام في بكين وأحرزت ذهبية التزلج السريع على الجليد 1000 متر، الاثنين، في أولمبياد ميلانو - كورتينا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عربية  الدحيل القطري تعادل مع ضيفه الشارقة الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الدحيل يتعادل مع الشارقة

اقتنص الدحيل القطري تعادلاً صعباً 1-1 من ضيفه الشارقة الإماراتي ضمن مرحلة الدوري بدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

قال زاك براون، الرئيس التنفيذي لـ«مكلارين»، إن أوسكار بياستري يسير على مسار مشابه لزميله لاندو نوريس بطل العالم.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)

«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو لدور الـ32 لبطولة قطر المفتوحة للتنس على حساب الروسية أنستاسيا زاخاروفا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«الأولمبياد الشتوي»: ذهبية التزلج السريع للهولندية ليردام

الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: ذهبية التزلج السريع للهولندية ليردام

الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)

عوضت الهولندية يوتا ليردام ما فاتها قبل 4 أعوام في بكين، وأحرزت ذهبية التزلج السريع على الجليد 1000 متر، الاثنين، في أولمبياد ميلانو - كورتينا.

وحلت ابنة الـ27 عاماً في بكين ثانية خلف اليابانية ميهو تاكاجي، لكنها ردت، الاثنين، بأفضل طريقة ونالت الذهبية مع رقم قياسي أولمبي جديد، فيما اكتفت منافستها بطلة العالم لعام 2025 بالمركز الثالث والبرونزية.

وسجلت ليردام 1:12.31 دقيقة، لتتقدم بفارق 0.28 ثانية على مواطنتها فيمكه كوك التي نالت الفضية، فيما تخلفت بطلة بكين 2022 عن المركز الأول بفارق 1.64 ثانية.

أما صاحبة البرونزية في بكين قبل 4 أعوام الأميركية بريتني بوّ، فحلت رابعة بفارق 2.24 ثانية عن ليردام.

وكان الرقم الأولمبي السابق بحوزة تاكاجي، وحققته في بكين قبل 4 أعوام (1:13.19 دقيقة)، فيما تملك بوّ الرقم القياسي العالمي وقدره 1:11.61 دقيقة، وحققته في مارس (آذار) 2019 في سولت لايك سيتي.


«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)

قال زاك براون، الرئيس التنفيذي لـ«مكلارين»، الاثنين، خلال الاستعداد لإجراء اختبارات ما قبل بداية الموسم في البحرين، إن أوسكار بياستري يسير على مسار مشابه لزميله لاندو نوريس بطل العالم لسباقات «فورمولا1» للسيارات، وإنه يجب أن يحظى بفرصة للفوز باللقب هذا الموسم.

وقال الأميركي للصحافيين في مكالمة فيديو إن سائقَيه متحمسان للانطلاق.

وأضاف براون: «إنه (بياستري) يدخل الآن موسمه الرابع. لاندو خاض سباقات (الجائزة الكبرى) أكثر بكثير منه. لذا؛ إذا نظرنا إلى تطور لاندو خلال تلك الفترة، فسنجد أن أوسكار يسير على مسار مشابه. لذلك؛ فهو في وضع جيد، وهو لائق بدنياً ومتحمس وجاهز للانطلاق».

يمكن أن يصبح بياستري، الذي ظهر لأول مرة مع «مكلارين» في البحرين عام 2023، أول بطل أسترالي منذ ألان جونز في عام 1980.

وحقق بياستري فوزه الأول خلال موسمه الثاني في سباقات «فورمولا1»، بينما اضطر نوريس إلى الانتظار حتى موسمه السادس. وفاز كلاهما 7 مرات العام الماضي.

وقال براون إنه تحدث كثيراً مع الأسترالي خلال العطلة الشتوية للموسم، وإنه يتوقع أن يستكمل السائق (24 عاماً)، الذي تصدر البطولة خلال معظم موسم 2025، مسيرته من حيث انتهى في الموسم الماضي.

وأوضح أن المناقشة كانت بشأن تهيئة أفضل بيئة له، وما يجب أن تفعله «مكلارين» لدعمه.

وقال براون إن بياستري قضى وقتاً في جهاز المحاكاة. ورداً على سؤال عن الشعور السائد في أستراليا بأن «مكلارين» تفضل نوريس، أجاب: «إنه يعلم أنه يحصل على فرصة عادلة». وأضاف الرئيس التنفيذي: «تربح أحياناً؛ وتخسر أحياناً. تسير الأمور في مصلحتك أحياناً؛ وأحياناً أخرى لا».


هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
TT

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة. إلى درجة أن البعض بدأ يتساءل: هل يمكن أن ينتهي الأمر بالهبوط؟ وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن هزيمة السبت أمام مانشستر يونايتد جاءت في ظروف صعبة –أبرزها الطرد الثاني لكريستيان روميرو خلال 10 مباريات– لكنها مددت سلسلة النتائج الكارثية، وقرّبت الفريق أكثر من منطقة الخطر.

فريق توماس فرانك فاز بمباراتين فقط من آخر 16 مباراة في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول)، ويبتعد بست نقاط فقط عن وست هام صاحب المركز الـ18، الذي بدأ يظهر مؤشرات انتعاش. صحيح أن السبيرز أنهوا الموسم الماضي في المركز الـ17، لكن سوء مستويات ساوثهامبتون، وإيبسويتش، وليستر التاريخي جعل الهبوط غير وارد واقعياً. هذا الموسم الصورة مختلفة، المنافسة أشد، والفوارق أضيق.

تفصل ست نقاط فقط بين وست هام، ونوتنغهام فورست، وليدز، وتوتنهام. ومع ذلك، تشير أسعار المراهنات إلى أن السبيرز ما زالوا خارج دائرة الخطر الكبرى؛ سعر هبوطهم (10/1 تقريباً) يعكس ثقة بأن لديهم ما يكفي للابتعاد عن القاع. لكن الأداء على الأرض لا يدعم هذه الطمأنينة. بمتوسط 1.16 نقطة في المباراة، يتجه توتنهام لإنهاء الموسم بـ44 نقطة.

تاريخياً، لم يهبط فريق في البريميرليغ بهذا الرصيد. لكن المشكلة أن 58.6 في المائة من نقاط الفريق جاءت في أول تسع مباريات فقط. منذ ذلك الحين، المعدل انخفض إلى 0.75 نقطة في المباراة. بهذا النسق سينهي الموسم عند 38 نقطة تقريباً. تاريخياً، الفرق التي تنهي الموسم بـ38 نقطة، أو أكثر تنجو بنسبة 80 في المائة، وترتفع النسبة إلى 90 في المائة عند 40 نقطة. أي إن الهبوط ممكن نظرياً... لكنه غير مرجح إحصائياً.

توتنهام في المركز الـ17 من حيث الأهداف المتوقعة (xG). في المركز الـ13 من حيث الفرص الكبيرة المصنوعة، ولمسات منطقة الجزاء. بمعدل 10.9 تسديدة في المباراة فقط من اللعب المفتوح، خلف فرق تنافس على البقاء، مثل كريستال بالاس، وفورست، وليدز.

المفارقة أن الفريق قوي في الكرات الثابتة؛ فقط آرسنال ومانشستر يونايتد سجلا أهدافاً أكثر من الكرات الثابتة هذا الموسم. لكن في اللعب المفتوح المعاناة واضحة. ديان كولوسيفسكي وجيمس ماديسون غابا الموسم بالكامل، دومينيك سولانكي عاد مؤخراً، إصابة ديستني أودوغي رفعت عدد الغيابات إلى 12 لاعباً من الفريق الأول. حتى صفقة كونور غالاغر في يناير (كانون الثاني) لم تكن كافية لسد الثغرات.

اللافت أن روميرو وميكي فان دي فين –وهما مدافعان– ثاني أفضل هدافي الفريق في الدوري. وروميرو موقوف أربع مباريات بعد طرده الأخير. خارج الأرض، السبيرز خسروا 4 فقط من 13 مباراة. داخل ملعبهم؟ فوزان فقط طوال الموسم، وشباك نظيفة مرتين في 12 مباراة.

صافرات الاستهجان باتت جزءاً من يوم المباراة في ملعب توتنهام. مباراتان صعبتان متبقيتان في فبراير (شباط) على أرضهم أمام نيوكاسل، وآرسنال... وقد تعمّقان الجراح. نتائج الفريق في دوري الأبطال منحت توماس فرانك بعض الهدوء، لكن الأداء المحلي يثير القلق الحقيقي. نجاح أوروبي لم ينقذ أنجي بوستيكوغلو الموسم الماضي، وجزء من الجماهير بدأ يشكك بالفعل في قدرة فرانك على قيادة المشروع.

توتنهام ليس مرشحاً أول للهبوط... لكن المسافة بينه وبين القاع ضئيلة أكثر مما ينبغي. ست نقاط تبدو مريحة على الورق، لكنها عملياً غير مطمئنة إطلاقاً. ولو استمر المعدل الحالي، فسيظل السبيرز في منطقة «القلق المشروع» حتى الأسابيع الأخيرة.