فضيحة المراهنات تكشف مخاطر انخراط «إن بي إيه» في عالم القمار

المراهنات تضرب «إن بي إيه» (رويترز)
المراهنات تضرب «إن بي إيه» (رويترز)
TT

فضيحة المراهنات تكشف مخاطر انخراط «إن بي إيه» في عالم القمار

المراهنات تضرب «إن بي إيه» (رويترز)
المراهنات تضرب «إن بي إيه» (رويترز)

سارعت الدوريات الرياضية الأميركية إلى الانخراط في سوق المراهنات المُشرّعة التي تدرّ مليارات الدولارات، لكن توقيف مدرب ولاعب في دوري كرة السلة (إن بي إيه) ضمن تحقيقين فيدراليين واسعين يُظهر الثمن المحتمل للتعاون مع صناعة القمار.

أُوقف مدرب بورتلاند ترايل بليزرز، تشونسي بيلابس، النجم السابق لفريق ديترويت بيستونز وعضو قاعة مشاهير «إن بي إيه»، لدوره المزعوم في تنظيم ألعاب بوكر غير قانونية يُقال إنها مرتبطة بعصابات الجريمة المنظمة التابعة للمافيا.

ساعدت شهرة بيلابس في جذب اللاعبين إلى ألعاب بوكر عالية المخاطر استخدمت «تقنيات غش متطورة»، من بينها آلات خلط قادرة على قراءة البطاقات، وكاميرات خفية، وأوراق لعب مزودة برموز شريطية.

كما وُجّهت إلى لاعب ميامي هيت، تيري روزيير، تهمة التلاعب بأدائه لصالح المراهنين، فيما وُجّهت إلى اللاعب والمدرب المساعد السابق ديمون جونز تهم في القضيتين، من بينها توفير معلومات داخلية للمراهنين حول الإصابات وغيابات اللاعبين بين ديسمبر (كانون الأول) 2022 ومارس (آذار) 2024.

واتُّهم روزيير، الذي نفى ارتكاب أي مخالفة، بإبلاغ شركائه في المؤامرة بأنه سيخرج من مباراة في مارس 2023 مبكراً بسبب إصابة مزعومة، حين كان لا يزال ضمن صفوف شارلوت هورنتس، ما أتاح لهم المراهنة على أدائه بناءً على تلك المعلومات.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، كاش باتيل، إن الأمر يتعلق بـ«منظومة إجرامية تشمل (إن بي إيه) وعصابة لا كوزا نوسترا»، واصفاً حجم الاحتيال بأنه «مذهل».

لكن بالنسبة لمن تابعوا كيف أصبحت الدوريات الأميركية متشابكة بشكل متزايد مع صناعة المراهنات الرياضية المتزايدة بقوة، فإن الأمر ليس مفاجئاً بالضرورة.

وقال الدكتور لوك كلارك، أستاذ علم النفس ومدير مركز أبحاث القمار في جامعة بريتيش كولومبيا في فانكوفر: «القمار عبر الهواتف الذكية يخلق إمكانية وصول هائلة؛ حيث يمكن لأي منا الوصول إلى تطبيق مراهنات في أي مكان خلال ثوانٍ».

وأضاف: «أنا أدرس علم نفس ألعاب القمار وأضرارها، وأفكر كثيراً في كيفية تطبيع القمار في الرياضة، وكيف أن المراهنة على مباراة قد تضيف إلى الإثارة أو تعزز من شعور الانتماء لدى المشجعين».

وتابع: «عادة ما نفكر في ذلك من منظور المشجع... لكن في هذه القصة الأخيرة حول توقيفات (إن بي إيه)، يتحول التركيز إلى الرياضيين أنفسهم».

وشرح أنهم «يؤدون وظائفهم في بيئة أصبحت مشبعة بفرص المراهنة خلال فترة قصيرة جداً... أصبحت الفرق شريكة لشركات المراهنات، والدوريات الكبرى كلها لديها شراكات، ويمكن للاعبين أن يحصلوا على رعاية من هذه الشركات».

وأردف: «وطرق إدماج معلومات المراهنات في البث الرياضي، من خلال التعليق وتحديثات نسب الفوز... تجعل اللاعبين والمدربين في موقع مكشوف جداً».

وكانت المراهنات الرياضية محظورة في معظم الولايات الأميركية حتى عام 2018، وكانت الدوريات الاحترافية حريصة على النأي بنفسها عن عمليات المراهنات غير القانونية والمواقع الخارجية.

لكن قبل 7 سنوات، ألغت المحكمة العليا قانوناً فيدرالياً صدر عام 1992 كان يحظر عملياً المراهنات الرياضية التجارية في معظم الولايات.

وكان مفوض «إن بي إيه»، آدم سيلفر، من بين المؤيدين لهذا التغيير، إذ كتب في مقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز عام 2014 أنه يعتقد أن المراهنات الرياضية «يجب أن تخرج من الظل إلى النور حيث يمكن مراقبتها وتنظيمها بشكل مناسب».

لذا، ليس من المستغرب أن سيلفر، إلى جانب مسؤولي دوريات أخرى، سارعوا إلى اقتطاع حصتهم من السوق.

وتُقدّر جمعية الألعاب الأميركية (إيه جي إيه)، التي تدافع عن الصناعة وتتابع تأثيرها الاقتصادي، أن إيرادات المراهنات الرياضية التجارية حتى أغسطس (آب) 2025 بلغت 10 مليارات دولار، بزيادة قدرها 18.9 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

لكن بالنسبة لدوري كرة السلة، فإن لوائح الاتهام التي كُشف عنها الخميس تُلطّخ ما كان ينبغي أن يكون أسبوع انطلاق الموسم الجديد، الذي يأتي في ظل صفقة حقوق بث إعلامي جديدة تمتد لـ11 عاماً وتبلغ قيمتها 77 مليار دولار.

وأعرب لاعبو الدوري عن صدمتهم من توقيف بيلابس وروزيير، لكنهم سرعان ما تحوّلوا إلى الحديث عن مشكلة الإساءة عبر الإنترنت من قبل المراهنين المحبطين.

فانتشار مراهنات «الاحتمالات الخاصة»، التي يراهن فيها الجمهور على أحداث داخل المباراة مثل عدد النقاط أو التمريرات الحاسمة التي سيحققها اللاعب، أو حتى تفاصيل دقيقة مثل ما إذا كان سينجح في أول محاولة ثلاثية له، غيّر طريقة تفاعل المشجعين، رغم أنه يفتح الباب أيضاً أمام التلاعب بالنظام.

وقال المونتينيغري نيكولا فوتشيفيتش، لاعب ارتكاز شيكاغو بولز: «نشعر بذلك كثيراً عندما ندخل أرض الملعب».

وتابع: «في السابق كنت تسمع (فوك، حقق الفوز). الآن تسمع (رهاني يعتمد على 10 متابعات)».

وشرح: «بصراحة، هذا يزعجني، لأنه إهانة للعبة».

أمّا نجم بوسطن سلتيكس، غايلن براون، فدعا رابطة الدوري إلى بذل المزيد لمساعدة اللاعبين على التعامل مع هذا الواقع الجديد «إنه يخلق خطاباً سلبياً حول اللعبة واللاعبين عندما يكون المال متورطاً».

من جهته، قال نجم غولدن ستايت ووريرز، ستيفن كوري، الخميس، إنه لا يزال واثقاً من أن «نزاهة اللعبة بخير».

لكن زميله آل هورفورد شدد على أن الدوري «يجب أن يفعل المزيد لحماية اللاعبين وتحسين الوضع».

من جهته، قال مفوض الدوري آدم سيلفر، الجمعة، إنه شعر «بقلق بالغ» بعد توقيف روزيير وبيلابس.

قال في مقابلة مع «أمازون برايم»: «رد فعلي الأولي كان أنني شعرت بقلق بالغ».

وأضاف: «لا يوجد ما هو أهم بالنسبة للدوري وجماهيره من نزاهة المنافسة».


مقالات ذات صلة

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا».

رياضة عالمية سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

«الشرق الأوسط» (سانتا كلارا-كاليفورنيا)
رياضة سعودية كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

في توقيت تتجه فيه أنظار العالم إلى الرياض، وتحديداً إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية، يقترب موعد الحسم لأغلى أمسية سباقات في العالم.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية سيباستيان كو (د.ب.أ)

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028 قد ينعكس بالإيجاب.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

هل ذهبت الأميركية ليندسي فون بعيداً في تحدي الواقع؟ تعرَّضت نجمة التزلج الألبي لكسر في ساقها اليسرى خلال سباق الانحدار، في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا»، وذلك رداً على تصريحات اللاعب بشأن معنى تمثيل الولايات المتحدة في دورة الألعاب الشتوية الحالية.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الجمعة، سُئل هِس، البالغ 27 عاماً -حسب شبكة «The Athletic»- عمَّا يعنيه تمثيل الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً في الظرف الراهن، فأجاب بأن الأمر «يثير مشاعر مختلطة» وأنه «صعب إلى حدٍّ ما». وقال: «من الواضح أن هناك كثيراً مما يحدث لا أؤيده، وأعتقد أن كثيرين غيري أيضاً. عندما يتوافق الأمر مع قيمي الأخلاقية أشعر بأنني أمثلها، ولكن مجرد ارتدائي العلم لا يعني أنني أمثل كل ما يجري في الولايات المتحدة».

وأكد هِس الذي ينتظر الظهور الأولمبي الأول له في مسابقة نصف الأنبوب للرجال يوم 19 فبراير (شباط)، فخره بتمثيل «أصدقائه وعائلته في الوطن، وكل ما يؤمن بأنه الجوانب الجيدة في الولايات المتحدة».

متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس (أ.ب)

ولم تتأخر ردود الفعل. فمن وسائل إعلام محافظة إلى مؤثرين على شبكات التواصل، تحوَّل هِس سريعاً إلى عنوان لدورة تُقام على خلفية تقلبات سياسية داخلية أميركية، وتوترات متزايدة في العلاقات الدولية.

ودخل ترمب على الخط يوم الأحد، عبر منشور في منصته «تروث سوشيال»، كتب فيه: «متزلج أولمبي أميركي، هانتر هِس، خاسر حقيقي، يقول إنه لا يمثل بلاده في هذه الألعاب الشتوية. إذا كان هذا حاله، فلا ينبغي أن يكون قد خاض التجارب من الأساس، ومن المؤسف أنه ضمن الفريق. من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا. اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً!».

وحتى وقت النشر، لم يردّ هِس علناً على منشور الرئيس. وأشار ممثله لشبكة «The Athletic» إلى أن اللاعب لا ينوي الرد في الوقت القريب.

وكان هِس واحداً من 4 لاعبين في تشكيلة الولايات المتحدة لمسابقة نصف الأنبوب في أولمبياد 2026، وقد ظهر يوم الجمعة على المنصة إلى جانب زملائه: أليكس فيريرا، ونيك غوبر، وبيرك إيرفينغ، إضافة إلى لاعبات الفريق الأميركي للسيدات: سفيا إيرفينغ، وكايت غراي، ورايلي جاكوبس، وآبي وينتربيرغر. وجميعهم أجابوا عن السؤال نفسه.

وشدد هِس الذي تأهل للفريق الأميركي عبر سلسلة منصات دولية، بينها المركز الثاني في الجائزة الكبرى الأميركية في آسبن، على أنه لم يقل إنه لا يمثل الولايات المتحدة. وقال فيريرا إن الأولمبياد تمثل السلام: «فلنحاول جلب السلام العالمي، وكذلك السلام الداخلي في بلدنا». أما غوبر فأشار إلى أن «بلدنا يمر بمشكلات منذ 250 عاماً»، مؤكداً تمسكه بـ«القيم الأميركية الكلاسيكية: الاحترام، والفرص، والحرية، والمساواة». وقال بيرك إيرفينغ إنه فخور بتمثيل بلدته وينتر بارك في كولورادو؛ حيث نشأ هو وشقيقته سفيا على التزلج.

وقالت سفيا إيرفينغ إن البلاد تمر «بوقت صعب»، وإنها تريد تمثيل «قيم التعاطف والاحترام والحب للآخرين»، إلى جانب مجتمعها المحلي. وأوضحت غراي أنها تمثل مدينتها ماموث ليكس في كاليفورنيا: «وما أقدِّره من قيم». وأضافت جاكوبس: «الأهم أن نتذكر ما نمثله على المستوى الشخصي... بالنسبة لي، هو الانتماء إلى بلدتي أوك كريك في كولورادو، وكل قيمها». وختمت وينتربيرغر، البالغة 15 عاماً، بالقول: «أمثِّل كل الأجزاء الجيدة، وكل أفراد المجتمع الذين أوصلونا إلى هنا».

وفي اليوم نفسه الذي أدلى فيه هِس بتصريحاته، قوبل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بصفير استهجان متفرق في ملعب سان سيرو بميلانو خلال حفل الافتتاح، قبل أن يتكرر الاستهجان يوم الأحد، خلال مغادرته مباراة هوكي للسيدات بين الولايات المتحدة وفنلندا.

وتزامن ذلك مع احتجاجات في إيطاليا على وجود وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، بينما طُرحت أسئلة على عدد من الرياضيين الأميركيين حول التوترات في الداخل. ونشر المتزلج البريطاني غَس كينوورثي رسالة على «إنستغرام» أظهرت عبارة مسيئة لـ«آيس» (إدارة الهجرة والجمارك الأميركية) كتبها على الثلج، في مؤشر إضافي لامتداد الجدل السياسي إلى ساحات الرياضة الأولمبية.


سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
TT

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

شاهد أكثر من 120 مليون أميركي أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة، وقد أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج في سانتا كلارا في كاليفورنيا، علماً بأنه سيستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وتحولت المباراة التي بدأت متقاربة ومقفلة من دون أي هدف (تاتشداون) إلى مواجهة مفتوحة، في حين قدّم مغني الراب النجم البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، موجهاً رسالة وحدة للقارة الأميركية.

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى ترمب أدان العرض ووصفه بأنه مريع وإهانة لعظمة الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ترمب يهاجم باني: سارع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يحضر المباراة النهائية، إلى إدانة العرض، ووصفه بأنه «مريع»، و«إهانة لعظمة الولايات المتحدة».

يُعدّ باد باني، أحد أشهر فناني العالم، من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة.

وقد تجنّب عرضه المفعم بالحيوية، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، الخوض في السياسة إلى حدّ كبير.

سياتل سيهوكس أحرز لقبه الثاني في السوبر بول بفضل دفاعه القوي (أ.ف.ب)

وهذا الفوز هو اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015.

وكان باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي.

وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي.

قال دارنولد: «إنه أمر لا يصدق. هذا من أجمل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق لا أريد أن يكون بأي طريقة أخرى».

النهائي أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج

ودافع دارنولد ابن الـ28 عاماً عن ألوان أربعة فرق في الدوري قبل أن يختتم موسمه الأول المذهل في سياتل بالفوز الأسمى.

أضاف قائلاً «أنا فخور جداً بفريقي».

وتابع: «أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق».

كما تألق في صفوف سيهوكس الظهير الهجومي (رانينغ باك) كينيث ووكر الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها.

باد باني من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة (أ.ب)

قال بعد الفوز: «لقد مررنا بالكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه».

وحظي سيهوكس بتأييد جماهيري كبير منذ بداية المباراة، وهدأت مخاوفه بتسجيله هدفاً من أول هجمة.

وتضاءل خط هجوم نيوإنغلاند المتهالك، وحُصر الفريق في عمق منطقته، ليضيف سياتل هدفين آخرين، ويتقدم بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول.

وشكّل أداء باد باني في استراحة الشوطين متنفساً لنيوإنغلاند، وسرعان ما انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم «قطع مسافة أكبر من باتريوتس» أثناء استعراضه على مسرحه الملون.

ليدي غاغا شاركت في العرض (رويترز)

وبعدما تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، قبل أن يسجل هدفين (تاتشداون)، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين بالطريقة ذاتها في الربع الأخير (13-17).

قام لاحقاً بالعديد من عمليات الاعتراض الحاسمة بفضل دفاعه، لتعم الفرحة أرجاء الملعب للأبطال الجدد مع نهاية اللقاء.

مايك ماكدونالد بات ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول (أ.ب)

ثالث أصغر مدرب: بات

مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب.

وقال: «هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً، وقوة، وترابطاً».

أكثر من 120 مليون أميركي شاهد أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة (رويترز)

في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي كان مهيمناً لدرجة أنه لُقّب بـ«إمبراطورية الشر»، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل (50 عاماً) الذي نال لقب مدرب العام.

ولم يتمكن هذا الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بالفوز بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال بريدي.


كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)
TT

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028، بدلاً من موعدها التقليدي في الأسبوع الثاني، قد ينعكس بالإيجاب على الرياضة.

وخرج منظمو أولمبياد لوس أنجليس عن التقاليد بتبديل مواعيد ألعاب القوى والسباحة، إذ ستُقام منافسات السباحة في الأسبوع الثاني في استاد صوفي بإنغلوود، الذي سيستضيف أيضاً حفل الافتتاح، إلى جانب استاد كوليسيوم التذكاري في لوس أنجليس.

وسيحتاج استاد صوفي للوقت حتى يتحول إلى مجمع لاستضافة منافسات السباحة، مما يعني أن ألعاب القوى، الرياضة الأبرز في الألعاب الأولمبية، ستنطلق على مضمار الكوليسيوم بعد يوم واحد فقط من حفل الافتتاح.

ويُعد الكوليسيوم أول ملعب في تاريخ الألعاب الأولمبية يستضيف 3 نسخ من الألعاب، بعد دورتيْ عاميْ 1932 و1984، وسيحتضن نهائي سباق 100 متر للسيدات في اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى.

وقال كو، في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن ألعاب القوى ستكون تحت الأضواء منذ اللحظة الأولى، ويمكن أن تستفيد من حفل الافتتاح الذي من المتوقع أن يكون مذهلاً.

وقال كو، الذي تُوّج بذهبيته الأولمبية الثانية في سباق 1500 متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984: «إنها مدينة أعرفها جيداً وأقدّرها... فأنت ترغب أن تكون في الصدارة. حدسي يقول إن اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس ستنجح في تقديم حفل افتتاح مذهل. إنها لوس أنجليس. إذا لم يتمكنوا من فعل ذلك، فربما لن يتمكن أحد من ذلك».

وتابع: «إنها فرصة رائعة لنا لتحقيق بداية قوية للألعاب بعد حفل الافتتاح».