العقوبات على نفط روسيا تُشعل أسعار الخام وتهزّ شريان الطاقة الآسيوي

«روسنفت» و«لوك أويل» تُمثلان معاً نحو 50 % من صادرات موسكو من الخام

أشخاص يسيرون بالقرب من محطة وقود «لوك أويل» في صوفيا - بلغاريا (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من محطة وقود «لوك أويل» في صوفيا - بلغاريا (رويترز)
TT

العقوبات على نفط روسيا تُشعل أسعار الخام وتهزّ شريان الطاقة الآسيوي

أشخاص يسيرون بالقرب من محطة وقود «لوك أويل» في صوفيا - بلغاريا (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من محطة وقود «لوك أويل» في صوفيا - بلغاريا (رويترز)

تلقى قطاع الطاقة الروسي ضربة مزدوجة تستهدف تجفيف منابع تمويل موسكو الحرب ضد أوكرانيا. ففي غضون 24 ساعة فقط، فرضت واشنطن عقوبات مباشرة على عملاقتَي النفط الروسيتين «روسنفت» و«لوك أويل»، في حين اعتمد الاتحاد الأوروبي الحزمة الـ19 من العقوبات على روسيا. وهو ما أسهم في حدوث قفزة في أسعار النفط تجاوزت الخمسة في المائة.

وتزامنت العقوبات الأميركية والأوروبية مع إعلان ترمب إلغاء قمة كانت مرتقبة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على أكبر شركتين نفطيتين روسيتين، هما «روسنفت» و«لوك أويل»، وحظّرت تعامل الشركات والأفراد الأميركيين معهما أو مع الشركات التابعة لهما. وهددت أيضاً بعقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل تسهيل التجارة النفطية الروسية، بما في ذلك بنوك في الصين والهند وتركيا.

علامة تجارية في محطة وقود تابعة لشركة «روسنفت» في موسكو (أ.ف.ب)

وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات تهدف إلى «تقويض» قدرة الكرملين على تمويل حربه، مشيرة إلى «نقص الالتزام الجدي» من موسكو بإنهاء الصراع. وحدّدت تاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) موعداً نهائياً لـ«الإنهاء التدريجي» للعمليات، مانحةً الشركات مهلة شهر تقريباً لتصفية صفقاتها القائمة.

أما حزمة الاتحاد الأوروبي، فنصت على حظر استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي بدءاً من عام 2027، وإدراج 117 سفينة من أسطول الظل الروسي ضمن القوائم السوداء. في تنسيق ثلاثي بين لندن وواشنطن وبروكسل.

وكانت بريطانيا استبقت خطوة واشنطن والاتحاد الأوروبي بأسبوع عبر فرض عقوبات على الشركتين كلتيهما وعدد من ناقلات النفط والغاز.

وإلى جانب العقوبات المباشرة، هناك أيضاً سقف سعر النفط الروسي عند 47 دولاراً للبرميل الذي أقرَّته مجموعة السبع، مع توسيع القيود الأوروبية على واردات الغاز حتى التصفير الكامل بحلول 2027.

كما تتزامن هذه العقوبات مع الضغوط الغربية على كبار مستوردي النفط الروسي، وهما الهند والصين. فقد تسربت تقارير يوم الأربعاء عن قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن ونيودلهي على خفض للرسوم الجمركية مقابل خفض الهند مشترياتها من النفط الروسي.

رجال ينزلون إلى الطابق السفلي خارج مقر شركة «لوك أويل» في موسكو (رويترز)

حقائق

تُمثل الشركتان معاً ما يقرب من نصف إجمالي صادرات روسيا من النفط الخام؛ ما يبرز أهميتهما الاستراتيجية العالمية.

أولاً: شركة «روسنفت»

تُعد «روسنفت» أكبر شركة نفط روسية وهي مملوكة للدولة، يقف على رأس إدارتها إيغور سيتشين، أحد أبرز حلفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المقربين، وفق «رويترز». في عام 2024، وصل إنتاج الشركة من النفط ومكثفات الغاز إلى 184 مليون طن متري، أي ما يعادل 3.7 مليون برميل يومياً، وهو حجم يمثل نحو 3.3 في المائة من إنتاج النفط العالمي الإجمالي. وبلغ حجم تكريرها داخل روسيا 82.6 مليون طن.

وفيما يتعلق بأعمالها الدولية، تتميز «روسنفت» بحضور قوي في آسيا، حيث تمتلك حصة قدرها 49 في المائة في مصفاة «نايارا إنرجي» الهندية الكبرى، والتي تعتمد مصفاتها «فادينار» (400 ألف برميل يومياً) حصرياً على واردات النفط الروسي، رغم مواجهة المصفاة لعقوبات أوروبية وبريطانية. كما أبرمت في العام الماضي اتفاقية ضخمة لمدة عشر سنوات مع شركة «ريلاينس» الهندية الخاصة لتزويدها بما يقارب 500 ألف برميل يومياً من النفط الخام.

على الصعيد المالي، سجلت «روسنفت» انخفاضاً حاداً بنسبة 68 في المائة في صافي دخلها النصف الأول من عام 2025، والذي وصل إلى 245 مليار روبل (3.01 مليار دولار) في النصف الأول من عام 2025، بانخفاض عن 773 مليار روبل (9.5 مليار دولار) في العام السابق. بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 4.26 تريليون روبل (52.4 مليار دولار).

ثانياً: شركة «لوك أويل»

يقع المقر الرئيسي لشركة «لوك أويل» في موسكو، وهي ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا، وتسهم بنحو 2 في المائة من إنتاج النفط العالمي الإجمالي. وبلغ إنتاج الشركة من مكثفات النفط والغاز داخل روسيا 80.4 مليون طن في عام 2024. وبلغ حجم عمليات التكرير لـ«لوك أويل» في روسيا 54.3 مليون طن.

وتعرَّضت أرباح «لوك أويل» لتراجعات، حيث إن صافي ربحها انخفض في النصف الأول من العام الحالي بمقدار النصف مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 287.023 مليار روبل (3.57 مليار دولار)، من 591.5 مليار روبل (7.36 مليار دولار) في العام السابق. وانخفضت إيرادات المبيعات بنحو 17 في المائة، لتصل إلى 3.6 تريليون روبل (44.78 مليار دولار) مُقارنةً بـ4.333 تريليون روبل (53.91 مليار دولار) في العام السابق.

وعلى الصعيد الدولي، تُشارك «لوك أويل» بفاعلية في تطوير حقل غرب القرنة 2 النفطي في العراق، الذي يعدّ أحد أكبر حقول النفط في العالم. وتمتلك الشركة حصة أغلبية تبلغ 75 في المائة في الحقل، في حين تعود حصة 25 في المائة لشركة نفط الشمال العراقية. وقد تجاوز إنتاج الحقل 480 ألف برميل يومياً، وفقاً لتقارير صدرت في أبريل.

وفق موقع «تحول روسيا نحو آسيا»، شكلت صادرات النفط نحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الروسي، وتمثل الشركتان نصف هذه النسبة. وإذا تم تطبيق العقوبات الثانوية بنجاح، فإنها قد تمثل خسارة في الإيرادات الروسية تبلغ نحو 109 مليارات دولار سنوياً (9 مليارات دولار شهرياً). هذا المبلغ يعادل تقريباً الموازنة العسكرية السنوية لروسيا، وهو الهدف الرئيسي للضغط الغربي.

ناقلة نفط تقترب من كيب كاميني على ساحل خليج أوب جنوب شرقي شبه جزيرة في منطقة يامالو - نينيتس شمال روسيا (أ.ف.ب)

بين العقوبات والإمدادات

قال خبراء في قطاع الطاقة إن قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على أكبر شركتين نفطيتين روسيتين يهدّد بتعطيل «شريان الطاقة» الذي يربط موسكو بأكبر عملائها في آسيا، لكنه لن يتسبب في صدمة فورية للإمدادات العالمية.

وتُعدّ العقوبات تصعيداً كبيراً، وفقاً لـ مويو شو، كبيرة محللي النفط الخام في شركة «كبلر» لتحليلات بيانات السلع الأساسية، التي توقعت في تصريح لشبكة «سي إن بي سي» أن تكون لها «تداعيات كبيرة على صادرات النفط الخام الروسي المنقول بحراً؛ ما قد يدفع المشترين الرئيسيين إلى تقليص مشترياتهم، إن لم يكن وقفها بالكامل على المدى القريب».

مصفاة نفط «أورسكنفتيورغسينتيز» في مدينة أورسك (رويترز)

الهند في دائرة الخطر

تشير بيانات شركة «كبلر» إلى أن روسيا وفَّرت نحو 36 في المائة من واردات الهند منذ بداية 2025؛ ما يجعل نيودلهي في مأزق استراتيجي لن يخرجها منه إلا الحصول على بدائل بأسعار مناسبة.

فمن المتوقع أن تضرب العقوبات بشكل مباشر الكثير من مصافي التكرير الهندية المرتبطة بالإمدادات الروسية، بما في ذلك مصافي التكرير الحكومية مثل «إنديان أويل»، و«بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم»، بالإضافة إلى عمالقة القطاع الخاص مثل «ريلاينس إندستريز»، وهي أكبر مشترٍ هندي للنفط الخام الروسي.

وأفادت مصادر بأن شركة «ريلاينس» تخطط لخفض أو وقف هذه الواردات تماماً، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر.

ومن شأن امتلاك «روسنفت» حصة تقارب 50 في المائة في شركة «نايارا إنرجي»، التي تدير مصفاة «فادينار»، أن يزيد من تعقيد أوضاعها.

وقد بدأت المصافي الحكومية الهندية بالفعل في تدقيق أوراق صفقات النفط للتأكد من أن إمداداتها لا تأتي مباشرة من «روسنفت» أو «لوك أويل»، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن مصدر مطلع.

تمر المركبات أمام مبنى مكاتب شركة «روسنفت» في موسكو (رويترز)

حذر صيني

أما الصين، فما زالت تواصل استقبال شحنات الغاز الروسي من مشروع «آركتيك 2» عبر ميناء بيهاي، رغم الضغوط الغربية. غير أن محللين حذَّروا من أن العقوبات الأميركية تهدد النظام المصرفي الصيني المرتبط بتسوية مدفوعات الخام الروسي؛ إذ قد ترفض بعض البنوك تمويل صفقات جديدة خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات، وفق «رويترز».

ويتوقع محللون أن تكون جميع المؤسسات المملوكة للدولة حذرة بشأن الشحنات المرتبطة بالشركتين المعاقبَتين. ورغم أن مؤسسة البترول الوطنية الصينية (CNPC) لديها اتفاقيات لتوريد النفط عبر خطوط الأنابيب مع «روسنفت»، فإنها لا تملك عقوداً طويلة الأجل للخام المنقول بحراً.

وأشار الخبراء إلى أن العقوبات تعني أن المشترين سيحتاجون إلى إيجاد طرق جديدة لنقل الشحنات والدفع مقابلها؛ ما يضيف تكاليف وتعقيدات، وهو ما تسعى إليه واشنطن تحديداً: خفض أرباح موسكو دون وقف صادراتها بالكامل.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة «فاندا إنسايتس»: «هذه الإجراءات هي أقصى ما يمكن أن تصل إليه الأمور، ولا يمكن لواشنطن أن تخاطر بالظهور بمظهر النمر الورقي». وأضافت أن الهند والصين لن يكون أمامهما خيار يذكر سوى التحول بشكل رئيسي إلى إمدادات الولايات المتحدة ودول منظمة «أوبك».

ويرى خبراء أن العقوبات قد تؤدي إلى زيادة أسعار المستهلك الأوروبي؛ إذ تبيع الصين والهند وتركيا منتجات النفط الروسية المكررة إلى الأسواق الأوروبية؛ ما يهدد بنقص في الإمدادات. ويضيفون أن روسيا قد ترد بوقف إمدادات اليورانيوم، حيث تشتري الولايات المتحدة نحو 20 في المائة من يورانيومها الخام مباشرة من موسكو.

قفزة في أسعار النفط

فور إعلان العقوبات الجديدة، قفز مزيج برنت بأكثر من 5 في المائة ليُتداول فوق 65 دولاراً للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط متجاوزاً 61 دولاراً للبرميل. وقال جيوفاني ستونوفو، محلل «يو بي إس»، إن تأثير العقوبات على أسواق النفط سيعتمد على رد فعل الهند وما إذا كانت روسيا ستجد مشترين بديلين.


مقالات ذات صلة

السعودية تستأنف تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»

الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)

السعودية تستأنف تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»

بدأت السعودية إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»، الذي يتيح للمملكة نقل النفط الخام إلى ساحل البحر الأحمر وتصديره بعيداً عن مضيق هرمز، وفق مصادر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - نيودلهي)
الاقتصاد سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

النفط دون 98 دولاراً بعد أنباء عن عودة خط «شرق-غرب» السعودي وفتح مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، لتتراجع دون مستوى 100 دولار للبرميل، بعد أنباء أفادت بعودة خط أنابيب (شرق-غرب) السعودي، وإمكانية فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يقف أمام شعار البنك المركزي الهندي داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)

الروبية الهندية تتراجع عن مكاسبها المبكرة

تخلَّت الروبية الهندية عن مكاسبها المحدودة التي سجَّلتها في وقت مبكر من تعاملات الثلاثاء، لتُتداول قُرب مستوياتها السابقة.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
شؤون إقليمية فانس يحمّل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود... ومسؤول إيراني يرد p-circle

فانس يحمّل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود... ومسؤول إيراني يرد

جدَّد مسؤول إيراني انتقاده للولايات المتحدة، بعد تصريحات لنائب الرئيس الأميركي بأن إيران هي السبب في ارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متعاملون في سوق الصرف بكوريا الجنوبية أمام شاشة تعرض الدولار والوون ومؤشر «كوسبي» (رويترز)

الأسهم الآسيوية ترتفع في معظمها بدعم من مكاسب «وول ستريت»

ارتفعت الأسهم الآسيوية في معظمها، يوم الثلاثاء، مدفوعةً بتحسن معنويات المستثمرين بعد صعود الأسهم في «وول ستريت» خلال الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أسعار الغاز الأوروبية تهبط إلى أدنى مستوياتها في 3 أسابيع

السفينة «نيبتون» خلال افتتاح محطة «دويتشه أوستزي» للغاز الطبيعي المسال في ميناء لوبمين بألمانيا (رويترز)
السفينة «نيبتون» خلال افتتاح محطة «دويتشه أوستزي» للغاز الطبيعي المسال في ميناء لوبمين بألمانيا (رويترز)
TT

أسعار الغاز الأوروبية تهبط إلى أدنى مستوياتها في 3 أسابيع

السفينة «نيبتون» خلال افتتاح محطة «دويتشه أوستزي» للغاز الطبيعي المسال في ميناء لوبمين بألمانيا (رويترز)
السفينة «نيبتون» خلال افتتاح محطة «دويتشه أوستزي» للغاز الطبيعي المسال في ميناء لوبمين بألمانيا (رويترز)

هبطت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 6 في المائة يوم الثلاثاء، لتسجل أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، بعدما عززت تصريحات إيرانية بشأن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز سريعاً الآمال بعودة المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن.

وأظهرت بيانات بورصة «إنتركونتيننتال» تراجع العقد الهولندي المرجعي للشهر المقبل في مركز «تي تي إف» بمقدار 2.37 يورو إلى 70.89 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 11:04 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى 68.65 يورو، وهو الأدنى منذ 31 أغسطس (آب)، وفق «رويترز».

كما انخفض العقد البريطاني للشهر المقبل بمقدار 5.42 بنس إلى 176.18 بنس للوحدة الحرارية، بعد أن سجل أدنى مستوى يومي عند 170.40 بنس.

وقال أحد المتعاملين إن موجة البيع جاءت عقب تصريحات لمسؤول إيراني أفاد بأن طهران قادرة على إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خفّفت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية ورفعت القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية.

وكانت الأسعار قد بدأت التراجع منذ يوم الاثنين مدفوعة بآمال استئناف الجهود الدبلوماسية، لتنخفض بنحو 12 في المائة منذ بداية الأسبوع.

وقال كبير المحللين في شركة «غلوبال ريسك مانجمنت»، آرنه لوهمان راسموسن: «إن اهتمام الأسواق ينصب حالياً على اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك واحتمال انطلاق مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف أن إجراء محادثات مباشرة بين الجانبين لم يتأكد بعد، مشيراً إلى أن أي اتفاق محتمل سيتطلّب على الأرجح تنازلات كبيرة من واشنطن قد يكون من الصعب تقديمها في ظل اقتراب الانتخابات.

وفي المقابل، يرى متعاملون أن العوامل الجوية ومستويات الطلب في آسيا ستبقى المحرك الرئيسي للأسعار خلال الشهر المقبل، لافتين إلى أن السوق ستراقب المستوى السعري الذي يبدأ عنده المستهلكون والصناعات بخفض استهلاكهم للغاز.

وذكر محللو «إل إس إي جي» لأبحاث النفط في تقرير أسبوعي أن الطلب النهائي على الغاز الطبيعي المسال في شمال شرقي آسيا لا يزال ضعيفاً، موضحين أن بعض العملاء في الصين واليابان وتركيا عرضوا إعادة بيع شحناتهم أو تسويقها في السوق الفورية، في حين ظل الطلب في الهند متماسكاً.

وفي أوروبا، توقع خبير الأرصاد الجوية لدى «إل إس إي جي»، جورج مولر، أن يسود طقس أكثر دفئاً وجفافاً من المعتاد خلال الأسبوعَين المقبلَين.

وأظهرت بيانات «جمعية البنية التحتية للغاز في أوروبا» أن مخزونات الغاز الأوروبية بلغت 69.94 في المائة من طاقتها الاستيعابية، بزيادة يومية قدرها 0.31 نقطة مئوية، لكنها لا تزال أقل بنحو 11.76 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

في الوقت نفسه، تواصلت الضغوط على الإمدادات النرويجية بسبب أعمال الصيانة، إذ تراجعت الكميات المحجوزة إلى 262.5 مليون متر مكعب يومياً يوم الثلاثاء، مقابل 273.3 مليون متر مكعب يومياً في اليوم السابق، مع توقعات بمزيد من الانخفاض يوم الأربعاء، وفق بيانات شركة «غاسكو» المشغلة للبنية التحتية للغاز.

وفي سوق الكربون الأوروبية، تراجع العقد القياسي بمقدار 0.86 يورو إلى 85.73 يورو للطن المتري.


«المركزي» الروسي: توقعات «التضخم لدى الأسر» ترتفع إلى 14.2 % خلال سبتمبر

متسوقة أمام أرفف تحتوي البيض بمحل بقالة في سان بطرسبرغ بروسيا (رويترز)
متسوقة أمام أرفف تحتوي البيض بمحل بقالة في سان بطرسبرغ بروسيا (رويترز)
TT

«المركزي» الروسي: توقعات «التضخم لدى الأسر» ترتفع إلى 14.2 % خلال سبتمبر

متسوقة أمام أرفف تحتوي البيض بمحل بقالة في سان بطرسبرغ بروسيا (رويترز)
متسوقة أمام أرفف تحتوي البيض بمحل بقالة في سان بطرسبرغ بروسيا (رويترز)

قال «البنك المركزي الروسي»، الثلاثاء، إن توقعات التضخم لدى الأسر ارتفعت إلى 14.2 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، مقارنة بـ13.7 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي.

و«مؤشر التضخم لدى الأسر» هو مقياس لمدى تأثر المعيشة اليومية للأسر بارتفاع أسعار السلع والخدمات الفعلية. ويولي «البنك» اهتماماً كبيراً لهذا المؤشر عند وضع السياسة النقدية.

وكانت محافظة «البنك المركزي»، إلفيرا نابيولينا، قد صرحت في 11 سبتمبر الحالي بأن بقاء توقعات التضخم عند مستويات مرتفعة يعد «أحد العوامل التي تحدّ من نطاق إجراء مزيد من الخفض في سعر الفائدة الرئيسي، وتستدعي منا اتباع نهج يتسم بحذر شديد».


السجلات التجارية في السعودية تتجاوز 1.9 مليون... ونمو لافت للذكاء الاصطناعي

موظفون بالمركز السعودي للتنافسية والأعمال والذي يقدم كل الخدمات لأصحاب المنشآت التجارية (الشرق الأوسط)
موظفون بالمركز السعودي للتنافسية والأعمال والذي يقدم كل الخدمات لأصحاب المنشآت التجارية (الشرق الأوسط)
TT

السجلات التجارية في السعودية تتجاوز 1.9 مليون... ونمو لافت للذكاء الاصطناعي

موظفون بالمركز السعودي للتنافسية والأعمال والذي يقدم كل الخدمات لأصحاب المنشآت التجارية (الشرق الأوسط)
موظفون بالمركز السعودي للتنافسية والأعمال والذي يقدم كل الخدمات لأصحاب المنشآت التجارية (الشرق الأوسط)

تُواصل بيئة الأعمال في السعودية تسجيل معدلات نمو لافتة، مع تجاوز إجمالي السجلات التجارية حاجز 1.9 مليون سجل، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة المنشآت وتنامي النشاط الاقتصادي بمختلف القطاعات. ويتزامن هذا التوسع مع صعود أنشطة الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، التي تشهد اهتماماً متزايداً من المستثمرين ورواد الأعمال، مدفوعة بتسارع التحول الرقمي وبرامج دعم الابتكار وتنويع الاقتصاد.

وأوضحت وزارة التجارة السعودية أن عدد السجلات التجارية بالمملكة ارتفع إلى أكثر من 1.9 مليون سجل، منها 1.3 مليون سجل للمؤسسات، و599 ألفاً للشركات ذات المسؤولية المحدودة، و5 آلاف سجل للشركات المساهمة.

وكشفت عن نمو السجلات التجارية بالقطاعات الواعدة في «رؤية 2030»، وتقود أنشطةُ البرمجة الحاسوبية والمعلومات والاتصالات هذا التقدم الذي يأتي متزامناً مع عام الذكاء الاصطناعي.

وذكرت الوزارة أن نشاط تقنيات الذكاء الاصطناعي تصدّر نسب نمو السجلات التجارية في القطاعات الواعدة، بنسبة ارتفاع 31 في المائة، حيث تجاوز عدد سجلاته التجارية 24 ألف سجل.

الخدمات اللوجستية

بينما بلغت نسبة النمو في الخدمات اللوجستية 25 في المائة، ووصل عدد سجلاتها إلى ما يزيد عن 32.1 ألف سجل، كما بلغت نسبة النمو في الأنشطة الإبداعية والفنون والترفيه 25 في المائة، بإجمالي يزيد عن 8.6 ألف سجل تجاري.

وفي صناعة الألعاب الإلكترونية، ارتفع عدد السجلات التجارية بنسبة 24 في المائة، ليبلغ 977 سجلاً، وبلغت النسبة مثلها في صناعة الألعاب الإلكترونية، لتصل إلى 977 سجلاً، في حين سجل الأمن السيبراني نمواً بنسبة 22 في المائة، وبلغ عدد سجلاته 11.2 ألف سجل تجاري.

وبلغت نسبة نمو السجلات التجارية في تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز 21 في المائة، ووصل عددها إلى أكثر من 13.8 ألف سجل، في حين سجلت مدن التسلية والألعاب نمواً بنسبة 16 في المائة، وبلغ عدد سجلاتها 9.4 ألف سجل تجاري.

وسجلت الأنشطة المالية والتأمين نمواً بنسبة 12 في المائة، وبلغ عدد سجلاتها التجارية 16.9 ألف سجل، في حين وصل عدد السجلات في التجارة الإلكترونية 52.2 ألف سجل، بنسبة نمو بلغت 9 في المائة.

الأنظمة المحدثة

وأفصحت الوزارة عن 110 تشريعات جرت مراجعتها وتطويرها؛ أبرزها: نظام الشركات ولائحته، والسجل التجاري ولائحته، وكذلك نظام الأسماء التجارية ولائحته، والامتياز التجاري ولائحته، بالإضافة إلى نظام التجارة الإلكترونية ولائحته.

ومِن أبرز التشريعات نظام المحاكم التجارية ولائحته، ونظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة ولائحته، والإفلاس، واللائحة التنفيذية لنظام المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.