5 نجوم صاعدين خطفوا الأنظار في كأس العالم تحت 20 عاماً

جانب من احتفالات منتخب المغرب بعد الفوز في كأس العالم تحت 20 عاماً (رويترز)
جانب من احتفالات منتخب المغرب بعد الفوز في كأس العالم تحت 20 عاماً (رويترز)
TT

5 نجوم صاعدين خطفوا الأنظار في كأس العالم تحت 20 عاماً

جانب من احتفالات منتخب المغرب بعد الفوز في كأس العالم تحت 20 عاماً (رويترز)
جانب من احتفالات منتخب المغرب بعد الفوز في كأس العالم تحت 20 عاماً (رويترز)

في ظل زحمة المنافسات المحلية والقارية قد يكون من السهل أن تمر بطولة كأس العالم تحت 20 عاماً دون متابعة دقيقة، لكنها تبقى محطة أساسية في اكتشاف المواهب التي ستقود كرة القدم العالمية مستقبلاً. فالتاريخ يُظهر أن أسماء مثل إرلينغ هالاند وليونيل ميسي وبول بوغبا ودييغو مارادونا، كانت جميعها من نجوم هذه البطولة في نسخ سابقة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

واستضافت تشيلي النسخة الأخيرة من البطولة، بمشاركة 24 منتخباً، وأسفرت عن تتويج تاريخي لمنتخب المغرب، الذي أصبح ثاني منتخب أفريقي يرفع الكأس بعد غانا في عام 2009.

وقد شهدت البطولة بروز مجموعة من المواهب التي لفتت الأنظار بقوة، وفي مقدمتهم المغربي ياسر الزبيري، والأرجنتيني ميلتون ديلغادو، إضافة إلى الأميركي بنيامين كريماتشي، والإسباني بابلو غارسيا، والمكسيكي الصغير جيلبرتو مورا.

من تتويج ياسر زبيري بلقب الهداف (إ.ب.أ)

المغربي ياسر زبيري... هدّاف تاريخي يقود بلاده للمجد

كان لا بد أن يبدأ الحديث عن اللاعب الذي قاد منتخب المغرب إلى اللقب العالمي الأول في تاريخه على مستوى الشباب. فقد تألق زبيري، مهاجم نادي فاماليكاو البرتغالي، بتسجيله هدفين في المباراة النهائية أمام الأرجنتين، أحدهما من ركلة حرة مباشرة، والآخر من تسديدة على الطائر.

ورغم أن رصيده الرسمي في البطولة بلغ 5 أهداف، فإن 3 تسديدات أخرى له تحولت إلى أهداف عكسية. فقد كان حاضراً في كل مشهد هجومي خطير. كما تألق أيضاً في مباراة إسبانيا بهدف قوي في الزاوية السفلية، وفي مواجهة كوريا الجنوبية برأسية صاروخية، قبل أن يُظهر جرأته في نصف النهائي بتسديدة «بانينكا» في ركلات الترجيح.

ورغم اعتماد المنتخب المغربي بقيادة محمد وهبي على أسلوب دفاعي منظم، واستحواذ لا يتجاوز 36 في المائة من المباريات، فإن فاعليته الهجومية جعلت رحلته نحو اللقب مستحقة بكل المقاييس، بعدما أطاح بمنتخبات كبرى، مثل البرازيل وإسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا.

ميلتون ديلغادو (أ.ف.ب)

الأرجنتيني ميلتون ديلغادو... صخرة خط الوسط في منتخب الوصافة

على الجانب الآخر، كان الأرجنتيني ميلتون ديلغادو أحد أبرز لاعبي البطولة رغم خسارة النهائي. اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً، الذي يلعب لبوهيميوس في بوكا جونيورز تحت إشراف المدرب فرناندو غاغو، قدّم أداء متكاملاً في مركز الارتكاز، وبرز بتوازنه بين الدفاع والهجوم.

بلغ مجموع تدخلاته الناجحة واعتراضاته 35 مرة، بمعدل 5.8 في المباراة الواحدة، وهو الأعلى بين جميع المشاركين. كما أسهم في صناعة هدف رائع أمام نيجيريا بعد استخلاص ذكي للكرة وتمرير حاسم لزميله ماهر كاريزو. كان ديلغادو بمثابة «العقل الهادئ» في خط وسط الأرجنتين التي خاضت 6 مباريات دون خسارة قبل مواجهة المغرب في النهائي.

بنيامين كريماتشي (أ.ب)

الأميركي بنيامين كريماتشي... من زميل ميسي إلى نجم المستقبل الأميركي

رغم خروج منتخب الولايات المتحدة من ربع النهائي للمرة الخامسة توالياً، فقد كانت البطولة واعدة بالنسبة لفريق الشباب بقيادة المدرب ماركو ميتروفيتش. وبرز نجم الوسط بنيامين كريماتشي، المعار من إنتر ميامي إلى نادي بارما الإيطالي، الذي نال جائزة الحذاء الذهبي بعد تسجيله 5 أهداف وصناعته هدفين.

كريماتشي، الذي لعب إلى جانب ليونيل ميسي ولويس سواريز في ناديه السابق، أظهر قدرة استثنائية على التحرك بين الخطوط والتوغل من العمق، وسجّل 3 أهداف في مرمى نيوكاليدونيا وهدفين حاسمين أمام إيطاليا. وكان هدفه الأخير في الدقيقة الأخيرة أمام «الأتزوري» مثالاً على طاقته الكبيرة وتفانيه في الأداء.

بابلو غارسيا (أ.ب)

الإسباني بابلو غارسيا... جناح يهوى التسديد البعيد

يُعد بابلو غارسيا من أبرز الوجوه الهجومية في منتخب إسبانيا تحت 20 عاماً، وهو لاعب جناح يتميز بتسديداته القوية وسرعته العالية. سبق أن لفت الأنظار في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً عندما سجّل 4 أهداف أمام ألمانيا، بينها هدف مباشر من ركلة ركنية.

وفي البطولة الأخيرة، واصل اللاعب الشاب الذي يدافع عن ألوان ريال بيتيس تألقه، إذ سجل هدفاً رائعاً أمام المكسيك بتسديدة صاروخية في الزاوية البعيدة. ومع ميله الدائم للتوغّل من الجهة اليمنى نحو العمق، يُتوقع أن يجد مكانه قريباً في التشكيلة الأساسية لمدرب بيتيس مانويل بيليغريني.

جيلبرتو مورا (أ.ف.ب)

المكسيكي جيلبرتو مورا... الموهبة المعجزة ذات الـ16 عاماً

أصغر نجوم البطولة وأكثرهم إثارة للإعجاب كان المكسيكي جيلبرتو مورا، الذي بدأ أساسياً رغم أن عمره لم يتجاوز 17 عاماً. وبـ3 أهداف وتمريرتين حاسمتين و17 فرصة صنعها لزملائه، كان مورا المحرك الرئيسي لهجمات منتخب بلاده.

ولد عام 2008، ولعب 36 مباراة مع فريقه الأول، كما شارك في الكأس الذهبية إلى جانب المخضرم راؤول خيمينيز الذي يكبره بضعف عمره. وقدم أداءً مذهلاً أمام إسبانيا، مسجلاً هدفين من مجهود فردي مميز، أحدهما بعد مراوغة ومضاعفة ذكية داخل منطقة الجزاء.

يُوصف مورا بأنه لاعب حر في فكره، ومبدع في لمساته، يجمع بين خفة الحركة والقدرة على قراءة اللعب رغم صغر سنه. ويعتقد المراقبون أن هذه الموهبة «الطفولية» قد تكون على موعد مع مسيرة عالمية استثنائية.

من تشيلي إلى أوروبا، أثبتت بطولة كأس العالم تحت 20 عاماً مجدداً أنها منصة ولادة النجوم. وبين هداف مغربي صاعد، ومبدع أرجنتيني متزن، وموهبة أميركية قوية، وجناح إسباني جريء، وطفل مكسيكي خارق، يبدو مستقبل كرة القدم العالمية أكثر إشراقاً من أي وقت مضى.


مقالات ذات صلة

«انتهى الحفل»... المكسيك تودع حُلمها بدموع الجماهير

رياضة عالمية خيم الحُزن على وجوه المكسيكيين بعد الوداع المؤلم للمونديال (أ.ب)

«انتهى الحفل»... المكسيك تودع حُلمها بدموع الجماهير

تبخَّر حلم المكسيك في كأس العالم لكرة القدم بخسارتها 3-2 أمام إنجلترا يوم الاثنين، مما شكَّل ضربة موجعة لآمال الجماهير التي كانت تأمل في وصول الفريق إلى مراحل م

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية بيلينغهام قال إن جماهير المكسيك شغوفة بكرة القدم رغم الاستقبال العدائي (أ.ف.ب)

بيلينغهام: مباراة المكسيك الأفضل في مسيرتي الدولية

أبدى جود بيلينغهام، لاعب وسط منتخب إنجلترا، سعادته بفوز فريقه على المكسيك 3-2 في دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية هاري كين لاعب المنتخب الإنجليزي يحتفل مع اللاعب السابق بيتر كراوتش عقب الفوز (د.ب.أ)

هاري كين: قاتلنا حتى النهاية

أبدى هاري كين، مهاجم وقائد منتخب إنجلترا، سعادته بفوز فريقه على المكسيك وتأهله لدور الثمانية بكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية بيلينغهام تمكن من زيارة شباك المكسيك بهدفين في دقيقتين (إ.ب.أ)

ثنائية بيلينغهام تقوده لنجومية مباراة إنجلترا والمكسيك

حصل جود بيلينغهام، لاعب وسط منتخب إنجلترا، على جائزة رجل المباراة في مواجهة فريقه مع المكسيك في دور الـ16 من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية بالوغون خلال تدريبات أميركا الأخيرة (أ.ف.ب)

ما هو بند قانون الانضباط الذي سمح بمشاركة بالوغون مع أميركا؟

سيسمح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمهاجم الأميركي فولارين بالوغون باللعب في مباراة دور الـ16 من كأس العالم أمام بلجيكا  بعد أن عُلقت عقوبة إيقافه.

«الشرق الأوسط» (ميامي )

«انتهى الحفل»... المكسيك تودع حُلمها بدموع الجماهير

خيم الحُزن على وجوه المكسيكيين بعد الوداع المؤلم للمونديال (أ.ب)
خيم الحُزن على وجوه المكسيكيين بعد الوداع المؤلم للمونديال (أ.ب)
TT

«انتهى الحفل»... المكسيك تودع حُلمها بدموع الجماهير

خيم الحُزن على وجوه المكسيكيين بعد الوداع المؤلم للمونديال (أ.ب)
خيم الحُزن على وجوه المكسيكيين بعد الوداع المؤلم للمونديال (أ.ب)

تبخَّر حلم المكسيك في كأس العالم لكرة القدم بخسارتها 3-2 أمام إنجلترا على ملعب أزتيكا الحصين يوم الاثنين، مما شكَّل ضربة موجعة لآمال الجماهير المحلية التي كانت تثق في قدرة الفريق على الوصول إلى مراحل متقدمة من البطولة.

وتدفق المشجعون خارج الملعب الأسطوري، الذي لم تخسر فيه المكسيك سوى مباراتين رسميتين قبل هزيمتها من إنجلترا، وكان الكثيرون منهم يذرفون الدموع.

وتوقف صخب أكثر من 80 ألف مشجع.

وكانت الإجابة عن السؤال الذي تردد صداه في أرجاء الملعب طوال اليوم «ماذا لو نجحنا؟»، قاسية للغاية.

وقالت إليزابيث ماركوس وهي تغادر الملعب: «انتهى الحفل. الأمر محزن، فقد أكملوا (إنجلترا) المباراة بعشرة لاعبين. لكن هكذا تسير الأمور».

وبعد التأهل إلى دور 16 دون استقبال أي هدف، خسرت المكسيك أمام إنجلترا التي لعبت الثلث الأخير من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد غاريل كوانساه.

كانت الأجواء والمشاعر قبل المباراة مُفعمة بالحياة والحيوية (إ.ب.أ)

وقال أوليسيس تشافيز وهو متكئ على مقعد رطب بجوار أحد المخارج «من الصعب تقبل الأمر، إنه مؤلم للغاية».

وكان الجو هادئاً للغاية على طول شارع ريفورما المركزي في المدينة، حيث تجمع الآلاف رغم المطر لمشاهدة المباراة على شاشات عملاقة.

وفي تناقض صارخ مع الحزن الذي غمر الجماهير، واصلت فرقة مارياتشي مفعمة بالحيوية العزف بينما امتلأت الشوارع التي بدأت تفرغ من آلاف المشجعين المحبطين، وهم في طريقهم إلى منازلهم.

وشاهدت آيشا بيرازا (39 عاماً)، والتي سافرت من سينالوا إلى قلب العاصمة، كيف تحول يوم مملوء بالتفاؤل الشديد إلى يوم هادئ تكسوه الحسرة الشديدة.

وقالت بيرازا بينما كان المشجعون يغادرون المكان: «منذ الصباح الباكر، كان الناس في مزاج جيد للغاية. أما الآن، فالناس حزينون، ويمكنك أن تشعر بالحزن».

وأضافت: «وصلت المكسيك إلى مرحلة متقدمة جداً. وجعلونا نشعر بأشياء لم نشعر بها منذ وقت طويل».


بيلينغهام: مباراة المكسيك الأفضل في مسيرتي الدولية

بيلينغهام قال إن جماهير المكسيك شغوفة بكرة القدم رغم الاستقبال العدائي (أ.ف.ب)
بيلينغهام قال إن جماهير المكسيك شغوفة بكرة القدم رغم الاستقبال العدائي (أ.ف.ب)
TT

بيلينغهام: مباراة المكسيك الأفضل في مسيرتي الدولية

بيلينغهام قال إن جماهير المكسيك شغوفة بكرة القدم رغم الاستقبال العدائي (أ.ف.ب)
بيلينغهام قال إن جماهير المكسيك شغوفة بكرة القدم رغم الاستقبال العدائي (أ.ف.ب)

أبدى جود بيلينغهام، لاعب وسط منتخب إنجلترا، سعادته بفوز فريقه على المكسيك 2-3 في دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وقال بيلينغهام، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «من الصعب وصف تلك المباراة، لعبنا بعشرة لاعبين ودافعنا بطريقة رائعة في منطقة جزائنا وكنا حاسمين في منطقتهم».

وأضاف: «في الماضي ربما كان المنتخب الإنجليزي لينهار تحت وطأة هذا الضغط، لكننا تماسكنا وتعاونا معاً حتى الثانية الأخيرة».

وتابع لاعب وسط ريال مدريد الإسباني: «الأجواء كانت رائعة وهي الأفضل في مسيرتي الدولية، هذا البلد رائع والاستقبال كان جميلاً، رغم أنه كان عدائياً، لكن من الرائع أن تجد شعباً شغوفاً بكرة القدم ويشجع فريق بلاده بهذا الشكل».


هاري كين: قاتلنا حتى النهاية

هاري كين لاعب المنتخب الإنجليزي يحتفل مع اللاعب السابق بيتر كراوتش عقب الفوز (د.ب.أ)
هاري كين لاعب المنتخب الإنجليزي يحتفل مع اللاعب السابق بيتر كراوتش عقب الفوز (د.ب.أ)
TT

هاري كين: قاتلنا حتى النهاية

هاري كين لاعب المنتخب الإنجليزي يحتفل مع اللاعب السابق بيتر كراوتش عقب الفوز (د.ب.أ)
هاري كين لاعب المنتخب الإنجليزي يحتفل مع اللاعب السابق بيتر كراوتش عقب الفوز (د.ب.أ)

أبدى هاري كين، مهاجم وقائد منتخب إنجلترا، سعادته بفوز فريقه على المكسيك وتأهله لدور الثمانية بكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وكان المنتخب الإنجليزي قد فاز على المكسيك 2-3 في دور الـ16، ليتأهل لمواجهة النرويج في دور الثمانية بالبطولة صباح الأحد المقبل.

وسجل هاري كين الهدف الثالث للمنتخب الإنجليزي، الذي عانى من ضغط مكسيكي حتى الدقائق الأخيرة، خاصة بعد تعرض غاريل كوانساه، لاعب إنجلترا، للطرد في بداية الشوط الثاني.

وقال كين في تصريحات عبر قناة «بي إن سبورتس» بعد المباراة، إن فريقه قدّم ما عليه طوال المباراة، وقاتل على كل الكرات رغم النقص العددي في صفوفه.

وأوضح كين أن المباراة كانت صعبة للغاية على فريقه، خاصة مع الحضور المكسيكي الجماهيري الكبير في ملعب «أزتيكا» ومساندته للمنتخب المضيف.

وتابع أن فريقه سيواصل مشواره في البطولة بسبب دعم الجماهير الإنجليزية، موجهاً الشكر لهم على مساندتهم للفريق في مباراة صعبة أمام المكسيك.