هاري كين… ماكينة الأهداف التي لا تتوقف: هل باتت «الكرة الذهبية» في متناوله؟

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)
TT

هاري كين… ماكينة الأهداف التي لا تتوقف: هل باتت «الكرة الذهبية» في متناوله؟

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)

بعد خمسة عشر موسماً في الملاعب، أنهى هاري كين أخيراً صيامه الطويل عن البطولات في وقت سابق من هذا العام عندما تُوّج فريقه بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني، فاتحاً الباب أمامه لمطاردة ألقاب أكبر، سواء على مستوى النادي، أو المنتخب، أو حتى الجوائز الفردية، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ورغم أن النجم الإنجليزي البالغ من العمر 32 عاماً يعيش أفضل فتراته الكروية على الإطلاق، فإن ترتيبه في جائزة الكرة الذهبية لعام 2025 لم يتجاوز المركز الثالث عشر، ولم يسبق له أن حلّ بين العشرة الأوائل في القائمة المرموقة. لكن خلال الشهر الذي تلا تتويج الفرنسي عثمان ديمبيلي (باريس سان جيرمان) بجائزة أفضل لاعب في العالم، بدا أن كين ارتقى إلى مستوى جديد من الأداء لم يكن متخيلاً قبل ذلك.

فبعد تسجيله هدفين في فوز بايرن ميونيخ (4-0) على كلوب بروج في دوري أبطال أوروبا، رفع كين رصيده إلى 20 هدفاً في 12 مباراة مع فريقه هذا الموسم في جميع المسابقات. وهو يدرك جيداً أن الحفاظ على هذا الإيقاع التهديفي، مع السعي للفوز بلقب دوري الأبطال، ومساعدة منتخب إنجلترا على التتويج بكأس العالم المقبلة في صيف 2026، قد يجعله مرشحاً بارزاً لجائزة الكرة الذهبية.

وقال كين في تصريحات سابقة هذا الشهر: «بالتأكيد أتمنى الفوز بها، ستكون تتويجاً لجهد جماعي وفردي رائع. إذا تحقق ذلك، فسيكون موسماً مثالياً بكل المقاييس».

ويُذكر أن آخر لاعب إنجليزي فاز بالجائزة كان مايكل أوين عام 2001 مع ليفربول، بينما نالها من قبله ثلاثة إنجليز فقط: ستانلي ماثيوز (1956)، بوبي تشارلتون (1966)، وكيفن كيغن عامي 1978 و1979.

كين أعاد تعريف معنى المهاجم الصريح (إ.ب.أ)

«كين أعاد تعريف دور المهاجم الصريح»

ورغم أن أهداف كين تتصدر المشهد، فإن قيمته تتجاوز التهديف، إذ يشيد كثير من الخبراء بقدرته الفريدة على الجمع بين التسجيل، وصناعة اللعب، والمجهود الدفاعي. وقال الأسطورة الألمانية لوثار ماتيوس، الفائز بالكرة الذهبية عام 1990، في مقاله عبر شبكة «سكاي ألمانيا»: «كين أعاد اختراع دور المهاجم الصريح، تماماً كما فعل مانويل نوير مع حراس المرمى قبل نحو 15 عاماً. لا أرى مهاجماً أفضل منه حالياً، ليس فقط بسبب الأهداف، بل أيضاً بسبب تنوع أدواره في الملعب».

وأضاف: «كين يمتلك صفات صانع اللعب، والمهاجم، والمقاتل في آن واحد. هو يسجل، ويصنع، ويدافع. إنه لاعب كامل يجسد فكرة المهاجم العصري».

ويتفق زملاؤه في بايرن مع هذا التوصيف، إذ قال الفرنسي كينغسلي كومان في تصريحات لبرنامج «ريو فيرديناند برزنتس»: «هاري يجعل من حوله أفضل. هو لا يسعى للتسجيل فقط، بل يضعك أنت أيضاً في موقع التسجيل. يحب تمرير الكرة الجميلة بقدر ما يحب تسجيل الأهداف، وهذا ما يجعله أحد أسهل المهاجمين للعب بجانبهم. إنه غير أناني، ويسجل أكثر من 40 هدفاً في الموسم».

كين يلعب كما لو أنه ثلاثة أو أربعة لاعبين في الملعب في الوقت نفسه (إ.ب.أ)

ذكاء تكتيكي ودور متجدد في بايرن

بعد إصابة زميله جمال موسيالا بكسر في الساق والكاحل الصيف الماضي، اضطر المدرب البلجيكي فنسنت كومباني إلى تعديل خطة الفريق ومنح كين حرية هجومية شبه مطلقة.

وقال الصحافي الألماني رافائيل هونغشتاين في بودكاست «يورو ليغز» عبر «بي بي سي»: «كين يلعب كما لو أنه ثلاثة أو أربعة لاعبين في الملعب في الوقت نفسه، وهذا ما يجعله لا يُقدّر بثمن». وأضافت المحللة الرياضية مينا رزوقي: «ذكاؤه داخل الملعب وتضحيته من أجل الفريق استثنائيان».

كيليان مبابي (أ.ف.ب)

هالاند ومبابي يواصلان المطاردة

لكن طريق كين نحو الكرة الذهبية لن يكون سهلاً، فهناك منافسان قويان لا يقلان عنه تأثيراً: النرويجي إرلينغ هالاند، والفرنسي كيليان مبابي.

فقد سجل هالاند 24 هدفاً في 14 مباراة هذا الموسم مع مانشستر سيتي، ومنتخب بلاده، بينما أحرز مبابي 18 هدفاً في 14 مباراة مع ريال مدريد وفرنسا. أما كين فله 23 هدفاً في 15 مباراة مع بايرن وإنجلترا.

إرلينغ هالاند (إ.ب.أ)

ورغم هذا التنافس الشرس، يرى لوثار ماتيوس أن كين يتفوّق على منافسيه في الجوانب التكاملية قائلاً: «لم أرَ هالاند أو مبابي يعودان للدفاع في منطقتيهما كما فعل كين في الدقيقة 88 أمام بوروسيا دورتموند. كما أنهما لا يملكان دقّة التمريرات الطويلة التي يمتلكها كين».

هاري كين ذكر أن الجائزة الفردية ترتبط دائماً بنجاح جماعي (أ.ف.ب)

بين المجد الجماعي والإنجاز الفردي

ورغم طموحه الشخصي، يدرك كين أن الجائزة تُمنح غالباً للاعبين الذين توّجت فرقهم بألقاب كبرى. وقال في حديثه مع «بي بي سي»: «في النهاية، الجائزة الفردية ترتبط دائماً بنجاح جماعي. إذا واصلنا الأداء الحالي، وحققنا موسماً ناجحاً مع النادي والمنتخب، فسيكون ذلك كافياً لوضع اسمي ضمن المرشحين الجادين».

ومع تصدّر بايرن ميونيخ مجموعته في دوري أبطال أوروبا بالعلامة الكاملة (ثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات)، وتأهل إنجلترا إلى كأس العالم 2026 بعد ستة انتصارات متتالية في التصفيات، يبدو أن الظروف مهيأة لسيناريو مثالي قد يمنح كين ما وصفه بـ«الموسم الكامل»... وربما الجائزة التي طال انتظارها.


مقالات ذات صلة

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)

بايرن وريال… صراع يتجاوز حدود التكتيك

في ليلة أوروبية استثنائية على ملعب «أليانز أرينا» بلغ بايرن ميونيخ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، عقب فوزه على ريال مدريد بنتيجة 4-3.

The Athletic (ميونيخ)
رياضة عالمية تتزايد الانتقادات في الصحافة الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

كأس العالم 2026: انتقادات واسعة لتكاليف البطولة الأغلى في التاريخ

البطولة ستكون «الأكثر تكلفة في العصر الحديث»، ليس فقط على مستوى التذاكر، بل أيضاً من حيث تكاليف التنقل والإقامة داخل الولايات المتحدة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية أندرياس ريتيغ (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يطالب ترمب بتهدئة الأوضاع السياسية لإنجاح كأس العالم 2026

أعرب أندرياس ريتيغ، المدير الإداري للاتحاد الألماني لكرة القدم، عن أمله في تهدئة الأوضاع السياسية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية يمتلك جوهور دار التعظيم سجلاً لافتاً على الصعيدين المحلي والقاري (الاتحاد الآسيوي)

جوهور دار التعظيم الماليزي... هيمنة محلية وترقب آسيوي

يمتلك جوهور دار التعظيم سجلاً لافتاً على الصعيدين المحلي والقاري، إذ سبق له التتويج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي عام 2015.

فيصل المفضلي (خميس مشيط)

مدرب إنتر رداً على تغير أسلوبه: لست أحمق!

كريستيان كيفو (أ.ف.ب)
كريستيان كيفو (أ.ف.ب)
TT

مدرب إنتر رداً على تغير أسلوبه: لست أحمق!

كريستيان كيفو (أ.ف.ب)
كريستيان كيفو (أ.ف.ب)

رفض كريستيان كيفو، مدرب إنتر ميلان، المنافس في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، التكهنات بأنه تغير خلال موسمه الأول على رأس الفريق، قائلاً الخميس إنه «ليس أحمق»، وإنه اكتفى بالتكيف مع الظروف المتغيرة وتصورات وسائل الإعلام.

ويتصدر إنتر ترتيب الدوري الإيطالي بفارق 9 نقاط، ويقود المدرب البالغ من العمر 45 عاماً الآن مسيرة الفريق نحو الفوز باللقب، ما أدى لإعادة تشكيل التوقعات حول فريق ومدرب، بدأ الموسم تحت ضغط أقل بكثير.

وسئل مدرب إنتر، في مؤتمر صحافي قبل مباراة الجمعة على أرضه أمام كالياري، عما إذا كان يشعر بأنه تغير أم أن تصورات الآخرين هي التي تغيرت.

وقال كيفو: «يمكن أن أكون أشياء كثيرة، لكنني بالتأكيد لست أحمق». وأضاف: «علمتني الحياة أن أتكيف مع اللحظات والظروف، ومع الدور الذي أشغله والقيادة التي أمارسها. إذا كان ما أردت أن أنقله إلى المجموعة في البداية قد دفعني إلى قول أشياء معينة بطريقة معينة، فقد تغيرت تلك الأشياء مع مرور الوقت. لأن كل شيء تغير، وأنا تكيفت».

وكان هناك كثير من الشكوك حول تعيين كيفو عندما تعاقد النادي مع مدرب عديم الخبرة ليحلّ محل سيموني إنزاغي، الذي فاز بلقب الدوري، وقاد إنتر إلى نهائيين في دوري أبطال أوروبا.

وتولى كيفو، اللاعب السابق في إنتر، الذي بدأ مسيرته التدريبية مع فرق الشباب في النادي، مسؤولية 13 مباراة في منصبه التدريبي الوحيد السابق، وذلك مع بارما الموسم الماضي. وأدّت خسارة إنتر لمباراتين من أصل ثلاث في بداية الموسم إلى الإضرار بصورته.

وقال كيفو: «بدأنا الموسم، ونحن نهدف إلى احتلال المركز الثامن فقط، وكان هناك اعتقاد بأنني أفتقر إلى الخبرة، وأنه ستتم إقالتي بعد 5 مباريات، وكان الناس يفكرون بالفعل في المدرب الذي سيحل محلي. لكننا واصلنا المسيرة، بفضل مجموعة من اللاعبين الذين سعوا منذ البداية إلى المنافسة».


دورة شتوتغارت: ريباكينا إلى ربع النهائي

إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)
TT

دورة شتوتغارت: ريباكينا إلى ربع النهائي

إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)

تغلبت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، على الروسية ديانا شنايدر 6 - 3 و6 - 4، وبلغت الدور ربع النهائي من دورة شتوتغارت لكرة المضرب على الملاعب الترابية، الخميس.

واعتمدت ريباكينا، ابنة الـ26 عاماً، والتي توّجت باللقب عام 2024 لكنها غابت عن نسخة العام الماضي، على إرسالها القوي للفوز في ساعة و12 دقيقة.

وتحسّن أداء شنايدر، المصنفة الـ19 عالمياً، في المجموعة الثانية، لكنها ارتكبت أخطاء مزدوجة في لحظات حاسمة، ما سمح لريباكينا باستغلال الفرصة.

وحسمت ريباكينا المباراة بضربة إرسال ساحقة تاسعة، وستواجه في ربع النهائي إما الكندية ليلى فرنانديز وإما التركية زينب سونميز.

وفازت الروسية ميرا أندرييفا، المصنفة التاسعة عالمياً، على الأميركية أليسيا باركس 7 - 6 (7 - 3) و6 - 3 في دور الـ16، لتمدد سلسلة انتصاراتها إلى ست مباريات.

وأقصت أندرييفا التي كانت قد توجت بدورة لينز النمساوية على الملاعب الترابية الأسبوع الماضي، الروسية يلينا أوستابينكو، حاملة اللقب، الأربعاء.

وستلعب الروسية مع البولندية إيغا شفيونتيك، الفائزة بدورة شتوتغارت مرتين، والتي حققت فوزها الأول على الملاعب الترابية هذا الموسم بفوز ساحق على الألمانية لورا سيغموند، الأربعاء.

وقالت أندرييفا، ابنة الـ18 ربيعاً عن منافستها في ربع النهائي: «من الواضح أنها لاعبة رائعة، لكنني سأتعامل مع هذه المباراة كما أتعامل مع أي مباراة أخرى خضتها من قبل».

وأضافت: «لديها تاريخ مميز على الملاعب الترابية، لذا أنا متشوقة للغاية لمعرفة كيف ستسير الأمور».

في المقابل، قلبت التشيكية كارولينا موخوفا تأخرها بمجموعة إلى فوز على البلجيكية إليز ميرتنز بنتيجة 1 - 6 و6 - 3 و6 - 0، لتضمن مكانها في ربع النهائي.

وحققت التشيكية الأخرى ليندا نوسكوفا فوزاً ساحقاً على الروسية إيكاترينا ألكساندروفا 6 - 1 و6 - 1، لتتأهل إلى ربع النهائي لمواجهة الأوكرانية إيلينا سفيتولينا التي تغلبت بسهولة على الألمانية إيفا ليس 6 - 1 و6 – 0، الأربعاء.


اليوناني دونيس في مفاوضات لتدريب المنتخب السعودي

اليوناني جورجيوس دونيس (الدوري السعودي للمحترفين)
اليوناني جورجيوس دونيس (الدوري السعودي للمحترفين)
TT

اليوناني دونيس في مفاوضات لتدريب المنتخب السعودي

اليوناني جورجيوس دونيس (الدوري السعودي للمحترفين)
اليوناني جورجيوس دونيس (الدوري السعودي للمحترفين)

يتفاوض الاتحاد السعودي لكرة القدم مع المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج، للإشراف على المنتخب السعودي في «مونديال 2026»، بدلاً من الفرنسي هيرفي رينارد، وفق ما ذكر مصدر قريب من المفاوضات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس.

وقال المصدر: «يتفاوض الاتحاد السعودي راهناً مع دونيس لتسلُّم مهامّه في وقت قريب، بدلاً من الفرنسي هيرفي رينارد».

وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن الاتحاد السعودي قلّص خياراته من خمسة مدربين إلى ثلاثة، أحدهم اليوناني دونيس، مضيفة أن خيار الإبقاء على رينارد لا يزال قائماً، لكنه تراجع إلى 50 في المئة، وسيتم الإعلان عن الاسم قبل منتصف الأسبوع المقبل.

وقاد رينارد (57 عاماً) المنتخب السعودي في «مونديال قطر 2022»، إلّا أن سوء النتائج في الفترة الثانية من عودته لتسلُّم مهامّه الفنية طرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبله.

وشهدت الفترة ما بعد التأهل إلى نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك تراجعاً في الأداء، حيث ودّع المنتخب السعودي «كأس العرب 2025» من نصف النهائي أمام الأردن، وتعرّض لخسارة قاسية أمام مصر 0-4 ودياً، ثم صربيا 1-2 في مارس (آذار).

ويتمتع دونيس (56 عاماً)، المدرب الأسبق لنادي باناثينايكوس، بخبرة كبيرة في الكرة السعودية، إذ سبق له أن أشرف على عدد من الأندية؛ وهي «الهلال» و«الوحدة» و«الفتح»، قبل أن يتعاقد مع «الخليج» في عام 2024.