منتدى «فورتشن» يرسخ مكانة الرياض مركزاً عالمياً للتجارة والابتكار

مسؤولون لـ«الشرق الأوسط»: الحدث يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

منتدى «فورتشن» يرسخ مكانة الرياض مركزاً عالمياً للتجارة والابتكار

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

تتجه أنظار مجتمع الأعمال الدولي إلى العاصمة السعودية، الرياض؛ حيث تستضيف منتدى «فورتشن» العالمي للمرة الأولى، بتاريخ 26 - 27 أكتوبر الحالي، في خطوة تعكس المكانة المتنامية للمملكة بوصفها مركزاً اقتصادياً عالمياً، وحاضنة لصناعة القرارات المستقبلية.

ويرى قادة كل من «فورتشن» و«الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات» أن انعقاد المنتدى في الرياض يمثل تتويجاً لمرحلة جديدة من التحول في المشهد الاقتصادي السعودي، وتأكيداً على الثقة الدولية في قدرة المملكة على صياغة ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي.

آفاق جديدة

تقول الرئيسة التنفيذية لشركة «فورتشن ميديا»، أناستازيا نيركوفسكايا، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن مهمة «فورتشن» تتمثل في متابعة قطاع الأعمال حيثما يزدهر ويتجه نحو آفاق جديدة، مشيرة إلى أن اختيار الرياض جاء انطلاقاً من قناعة بأن فهم التغيرات في قطاع الأعمال العالمي يمر عبر فهم ما يحدث في المملكة.

وأضافت: «من خلال استضافة (منتدى فورتشن العالمي) هنا، نؤكد أننا نرسل رسالة مفادها: للبقاء في طليعة التغيرات في قطاع الأعمال العالمي، يجب فهم ما يحدث في السعودية، وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هي الحضور شخصياً ومشاهدته من كثب في الرياض».

وأوضحت نيركوفسكايا أن المنتدى يأتي امتداداً لسلسلة من فعاليات «فورتشن» التي بدأت هذا العام في المملكة، بعد تنظيم «قمة فورتشن لأقوى النساء» في الرياض، خلال مايو (أيار) الماضي، التي كانت الأولى من نوعها في السعودية.

مركز عالمي

وقالت إن «فورتشن» تشعر بجاذبية قوية وسبب وجيه لوجودها في السعودية التي تشهد نشاطاً تحويلياً، مما يرسخ مكانة الرياض بوصفها مركزاً عالمياً للتجارة والابتكار والاستثمار.

وفيما يتعلق بمحاور المنتدى، أكدت الرئيسة التنفيذية أن الذكاء الاصطناعي أساسي لمستقبل الأعمال، وأن المنتدى يوفر مساحة للنقاش الصريح حول تأثيراته في مختلف القطاعات، مشيرة إلى أن جدول الأعمال صُمّم عمداً ليشمل موضوعات تمتد من الرياضة والإعلام إلى التجارة والتمويل، بما يتيح حوارات ثرية بين قادة قادرين على اتخاذ قرارات حقيقية.

وأردفت أن هذا النوع من التفاعل المباشر بين القادة لا يمكن للفعاليات الكبرى أن توفره بسهولة، إذ يتيح المنتدى لقاءات وجهاً لوجه بين الرؤساء التنفيذيين وصُنّاع السياسات وقادة المؤسسات المؤثرة حول العالم.

خلال إحدى النسخ السابقة لمنتدى «فورتشن» العالمي (موقع الشركة الإلكتروني)

قطاع المعارض والمؤتمرات

ومن جانب آخر، أكد الرئيس التنفيذي المكلف للهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات في السعودية، حاتم الكاهلي، أن اختيار الرياض لاستضافة منتدى «فورتشن» العالمي يعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة بوصفها مركزاً عالمياً لصناعة فعاليات الأعمال.

وأشار إلى أن قطاع المعارض والمؤتمرات شهد، خلال السنوات الأربع الماضية، نمواً غير مسبوق، تجاوز عدد فعالياته السنوية 17 ألف فعالية، تشمل مؤتمرات ومعارض ومنتديات عالمية، ليصبح الأعلى في المنطقة.

وأوضح الكاهلي لـ«الشرق الأوسط» أن هذا النمو يأتي في إطار «رؤية 2030» التي جعلت من قطاع الفعاليات رافداً للاقتصاد الوطني ومحفزاً لقطاعات الاستثمار والسياحة والتقنية والطاقة، مضيفاً أن أكثر من 20 شركة عالمية متخصصة في تنظيم المعارض اختارت المملكة مقراً لمكاتبها الإقليمية.

وقال إن استضافة منتدى «فورتشن» في الرياض ليست مجرد حدث عالمي، بل تأكيد على الثقة الدولية في التحول الاقتصادي السعودي، وعلى قدرة المملكة في أن تكون مركزاً للحوار وصناعة القرارات المستقبلية.

فرص التعاون

وأضاف أن موضوعات المنتدى، مثل الذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد المتقدمة، تمثل جوهر التحول الاقتصادي العالمي الذي تعد المملكة جزءاً أساسياً منه، لافتاً إلى أن السعودية تستثمر بقوة في قطاعات المستقبل، وتعمل من خلال منتديات كهذه على ربط قادة القطاعات العالميين بنظرائهم المحليين لاستكشاف فرص التعاون.

وبيّن الكاهلي أن انعقاد المنتدى في الرياض يرمز إلى تحول المملكة من مجرد مستضيف للفعاليات إلى محرك رئيسي في تشكيل أجندة الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن البنية التحتية للقطاع تشهد توسعاً غير مسبوق، مع خطط لإضافة أكثر من مليون متر مربع من المساحات الجديدة للمعارض والمؤتمرات بحلول عام 2030، تشمل الرياض وجدة والمنطقة الشرقية وعسير، ما يجعلها أكبر شبكة مرافق من نوعها في المنطقة.

خلال إحدى النسخ السابقة لمنتدى «فورتشن» العالمي (موقع الشركة الإلكتروني)

وأشار إلى أن الشراكة بين الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات و«فورتشن» تعكس نموذجاً جديداً للتعاون الدولي يجمع بين التوجه الحكومي ورؤية القطاع الخاص.

وختم بقوله إن هذه المنتديات العالمية في الرياض لا تنتهي بانتهاء الحدث، بل تشكل بداية لتعاون مستمر يفتح آفاقاً جديدة أمام الشراكات الدولية، ويعزز مكانة المملكة بوصفها مركزاً عالمياً للأعمال والابتكار والاستثمار المستدام.

يُذكر أن المنتدى يناقش القوى المحركة للتغيرات الكبرى في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك التطورات التاريخية في الذكاء الاصطناعي، التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تأثير السياسات التجارية المتغيرة على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.

كما يسلط الضوء على التحولات في منطقة الخليج؛ حيث تعيد اقتصاداتها توجيه استراتيجياتها من الاعتماد على الطاقة نحو تعزيز الريادة المالية، بما يتيح فرصاً جديدة للشراكات بين القطاعين العام والخاص، ويعيد رسم خريطة التعاون العالمي في الأعمال والاستثمار.


مقالات ذات صلة

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

العالم استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

حظرت «أوبن إيه آي» حسابات استخدمتها حملتان مرتبطتان بروسيا وإيران لإنشاء هويات صحافية وهمية ومركز أبحاث للترويج سراً لرسائل سياسية ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

ناقش مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

توقعت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الخميس، أن تتجاوز أرباحها التشغيلية الفصلية 100 تريليون وون، في إنجاز غير مسبوق عالمياً لشركة تكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» خلال مؤتمر إعلان نتائج الربع الثاني في تايبيه 16 يوليو 2026 (رويترز)

«تي إس إم سي» تتجاوز التوقعات بإيرادات قياسية في الربع الثالث

أعلنت شركة «تي إس إم سي»، أكبر شركة في العالم لتصنيع الرقائق الإلكترونية بنظام التعاقد، يوم الخميس، تحقيق إيرادات قياسية خلال الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.