نابولي يواجه إنتر على وقع خسارته القارية القاسية

كونتي يواسي دي بروين بعد الخسارة القاسية (أ.ف.ب)
كونتي يواسي دي بروين بعد الخسارة القاسية (أ.ف.ب)
TT

نابولي يواجه إنتر على وقع خسارته القارية القاسية

كونتي يواسي دي بروين بعد الخسارة القاسية (أ.ف.ب)
كونتي يواسي دي بروين بعد الخسارة القاسية (أ.ف.ب)

يستضيف نابولي، حامل اللقب، إنتر وصيفه المتألق في الفترة الأخيرة السبت في قمة المرحلة الثامنة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك على وقع خسارته القارية القاسية أمام مضيفه آيندهوفن الهولندي 2 - 6 في الجولة الثالثة من مسابقة دوري أبطال أوروبا؛ حيث بدأت تظهر بوادر التصدعات في صفوف النادي الجنوبي.

وجاءت النكسة القارية بعد الخسارة الصادمة أمام تورينو 0 - 1 نهاية الأسبوع الماضي في الدوري، ما سمح لميلان باعتلاء صدارة الدوري برصيد 16 نقطة، متقدماً بفارق نقطة عن الجار اللدود إنتر الذي يتساوى نقاطاً مع نابولي وروما.

وانتقد مدرب نابولي أنتونيو كونتي لاعبيه بشدة الثلاثاء بعد الهزيمة في ملعب فيليبس، وقال في مؤتمر صحافي إنه «لا ينبغي الاستخفاف بالجماهير».

وأضاف المدرب البالغ 56 عاماً والذي يشتهر بسرعة غضبه: «لطالما قلتُ إننا بحاجة إلى التواضع، فالبعض يحاول خداع جماهير نابولي، لكن يجب قول الحقيقة لهذه القاعدة الجماهيرية».

وتابع: «إذا أردنا بناء شيء يفتخر به نابولي، فعلينا استعادة الروح التي تمتعنا بها في الموسم الماضي، حين لم تكن هناك أهداف شخصية ولم تكن هناك أنانية، بل كانت هناك رؤية واحدة، وهي نابولي».

وافتقد كونتي العديد من كوادره مع انطلاق الموسم الجديد، أبرزها إصابة خطيرة في الفخذ لمهاجمه الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو الذي غاب أيضاً بديله الدولي الدنماركي راسموس هويلوند عن مواجهتي تورينو وآيندهوفن.

ويعود هويلوند للقمة أمام إنتر، ما يُمثل دفعة قوية لكونتي نظراً للأداء الرائع للمهاجم الشاب ابن الـ22 عاماً منذ انضمامه من مانشستر يونايتد الإنجليزي على سبيل الإعارة في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.

وسجل هويلوند هدفين في 4 مباريات في «الكالتشيو» و4 في 6 مباريات في مختلف المسابقات.

ولم تقتصر الأمور عند هذا الحد، إذ يعاني الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي، أفضل لاعب في الموسم الماضي وعراب فوز نابولي باللقب الرابع في تاريخه، من أجل استعادة مستواه بعد انضمام المخضرم البلجيكي كيفن دي بروين (34 عاماً) إلى صفوف النادي الجنوبي قادماً من مانشستر سيتي الإنجليزي.

جلبت هذه الصفقة موهبة رائعة ولكنها تسببت في مشكلة في خط الوسط.

ومع وصول دي بروين، عمد كونتي إلى نقل ماكتوميناي الذي سجل هدفي نابولي الثلاثاء، إلى الجانب الأيسر من خط الوسط الرباعي، ما حد من قدرة الدولي الاسكوتلندي البالغ 28 عاماً على التوغل إلى منطقة جزاء المنافسين واستغلال الفرص كما كان يفعل في الموسم الماضي عندما سجل 12 هدفاً في 34 مباراة.

وفي وقت تعرض نابولي إلى هزيمتين متتاليتين، راكم إنتر النتائج الإيجابية حيث حقق سلسلة من 7 انتصارات متتالية في جميع المسابقات، آخرها برباعية نظيفة في عقر دار سان جيلواز البلجيكي في الجولة الثالثة من دوري الأبطال، ما سلّط الضوء على عمق المواهب تحت تصرف مدربه الروماني كريستيان كيفو.

ولم يتأثر أداء «نيراتسوري» بغياب مهاجمه الفرنسي ماركوس تورام للإصابة منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول)؛ حيث وفّر مواطنه الشاب أونج - يوان بوني (21 عاماً) والدولي الواعد بيو إسبوزيتو الدعم الهجومي الذي افتقده إنتر بشدة خلال فشله في الدفاع عن لقبه الموسم الماضي.

وقال كيفو الذي حلّ بدلاً من سيموني إنزاغي المنتقل إلى الهلال السعودي بعد خسارة نهائي دوري الأبطال ولقب الدوري، الثلاثاء: «كان عليهم أن يتجاوزوا خيبة أمل العام الماضي. أحياناً قد يؤثر هذا الألم سلباً على المباريات، لكن اللاعبين كانوا رائعين».

ويجد المدرب الكرواتي ليوفنتوس إيغور تودور نفسه تحت ضغوطات جمة قبل مواجهة لاتسيو المأزوم بدوره الأحد؛ حيث يخوض فريق «السيدة العجوز» اللقاء بعد خسارته أمام ريال مدريد الإسباني 0 - 1 الثلاثاء في المسابقة القارية الأم.

وتركت هذه الهزيمة، وهي الثانية توالياً، عملاق تورينو، صاحب المركز السابع برصيد 12 نقطة، من دون فوز في مبارياته السبع الأخيرة ضمن سلسلة شهدت أيضاً سقوطه في فخ التعادل خلال 5 مباريات متتالية.

يواصل بولونيا الخامس برصيد 13 نقطة تألقه تحت قيادة مدربه فينتشنزو إيطاليانو الذي يعوّل على تألق جناحه الدولي ريكاردو أورسوليني (28 عاماً).

وسجل أورسوليني 6 أهداف في جميع المسابقات هذا الموسم، وسيكون المفتاح الهجومي الرئيسي للمدرب إيطاليانو عندما يحلّ ضيفاً على فريقه السابق فيورنتينا المتعثر الأحد.

ويتأخر بولونيا بفارق 3 نقاط عن ميلان المتصدر، في حين يقبع «لا فيولا» في المركز الثامن عشر مع 3 نقاط فقط من دون فوز في 7 مباريات.

ويفتتح ميلان مباريات المرحلة، الجمعة، باختبار سهل نسبياً عندما يستضيف بيزا المتواضع وصاحب المركز الأخير بثلاث نقاط من 3 تعادلات و4 هزائم.

ويسعى ميلان، الغائب عن المسابقات الأوروبية هذا الموسم، بقيادة مدربه ماسيميليانو أليغري إلى مواصلة سلسلة مبارياته من دون هزيمة؛ حيث فاز في 5 مقابل تعادل واحد، علماً بأن خسارته الوحيدة في الـ«سيري أ» تعود إلى المرحلة الأولى أمام ضيفه كريمونيزي 1 - 2.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».