إنزاغي وكونسيساو... «الأعدقاء» يصطدمان على مسرح الدوري السعودي

من صراعات «سان سيرو» إلى «حادثة الأبطال»... تقلبات تاريخية في علاقة المدربَين

إنزاغي مدرب الهلال يستعد لاختبار حقيقي الجمعة (تصوير: يزيد السمراني)
إنزاغي مدرب الهلال يستعد لاختبار حقيقي الجمعة (تصوير: يزيد السمراني)
TT

إنزاغي وكونسيساو... «الأعدقاء» يصطدمان على مسرح الدوري السعودي

إنزاغي مدرب الهلال يستعد لاختبار حقيقي الجمعة (تصوير: يزيد السمراني)
إنزاغي مدرب الهلال يستعد لاختبار حقيقي الجمعة (تصوير: يزيد السمراني)

سيُعيد البرتغالي كونسيساو والإيطالي إنزاغي مشهداً كروياً لطالما اعتادته جماهير الكرة الإيطالية والعالمية على مسرح «سان سيرو» في ميلانو، عندما يصطدمان الجمعة على «ملعب الإنماء» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بجدة، حيث يلتقي الاتحاد والهلال في كلاسيكو الكرة السعودية الأقوى والأشهر على الإطلاق.

مواجهة الجمعة ستحمل رقم «7» بين كونسيساو وإنزاغي، لكنها الأولى على صعيد الدوري السعودي للمحترفين، بعدما شهدت المباريات الـ6 الماضية بينهما كثيراً من تفاصيل التحدي والإثارة، وسط تفوق نسبي لكونسيساو أمام إنزاغي.

وانتهت 3 من لقاءاتهما السابقة بالتعادل؛ في مرتين بالأهداف (النتيجة ذاتها 1 - 1)، ومرة واحدة خيمت عليها السلبية وغابت فيها الأهداف، في وقت انتصر فيه ميلان؛ فريق كونسيساو، مرتين: بنتيجة 3 - 0، وأخرى بنتيجة 3 - 2، وكسب إنزاغي مواجهة وحيدة حينما تولى قيادة بورتو البرتغالي.

قبل الخوض في تفاصيل المواجهة المرتقبة، سنعود برحلة زمنية عبر صفحات التاريخ لماضٍ طويل بينهما، فقبل أكثر من 25 عاماً كان الثنائي إنزاغي وكونسيساو يحتفلان معاً بلقب كأس إيطاليا، عندما حققه لاتسيو الإيطالي؛ الفريق الذي كانا يلعبان له آنذاك، لكن الحال تبدلت اليوم، وقد يُطلق عليهما: «صديقان سابقان» أو «صديقان لدودان»، فالأمر متروك للقاء المرتقب يوم الجمعة.

وكانت بداية الشرارة في علاقتهما حينما كان إنزاغي يتولى قيادة إنتر ميلان وكونسيساو بورتو البرتغالي، وكان فريق إنزاغي متقدماً بهدف وحيد وأهدر مهدي طارمي فرصة هدف محقق لبورتو حينها، وجاءت صافرة النهاية بتأهل إنتر ميلان نحو دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا، ليظهر كونسيساو غضباً كبيراً حتى إنه لم يصافح نظيره الإيطالي بعد نهاية اللقاء الذي كان يمد يده، ومن حينها ظلت العلاقة متوترة.

تبادل المدربان التصريحات بينهما حتى بعد قدوم كونسيساو إلى إيطاليا لقيادة ميلان، وظلت تلك الحادثة راسخة في تاريخ علاقة الصديقين السابقين أو المتخاصمين، ويؤكد كونسيساو أن كلاً منهما يكن للآخر كُل الاحترام، وأن ما يحدث أمر طبيعي في كرة القدم، لكنهما فعلياً داخل الملعب «خلال المباراة» أعداء.

اللافت أن أول لقاء بينهما بعد حادثة بورتو، كان بالعاصمة السعودية الرياض في يناير (كانون الثاني) الماضي، حينها كان كونسيساو متولياً للتو تدريب ميلان، وحضر إنزاغي رفقة الإنتر لخوض نهائي «السوبر الإيطالي»، الذي كسبه ميلان في ليلة مثيرة للغاية انتهت أحداثها بفوز عملاق العاصمة بنتيجة 3 - 2.

يتقاطع الاسمان في كثير من الأشياء؛ أولها خصومة في الملاعب، ثم رفقة في لاتسيو، ومُنجزات لا تنسى؛ كانت الكأس الإيطالية أبرزها ونقطة الفخر التي لا تنسى للنادي العاصمي، ثم خصومة على الصعيد الأوروبي بصفتهما مدربَين، وبعدها في إيطاليا، والآن في الدوري السعودي.

يدين الثنائي إنزاغي وكونسيساو بالفضل إلى السويدي الراحل غوران إريكسون الذي قادهما في لاتسيو وكان عرابهما في عالم التدريب، وفقاً لحديث سابق من كونسيساو الذي قال عنه: «كان يجمعنا معلم رائع؛ مدرب لاتسيو الذي قاد كثيراً من اللاعبين إلى عالم التدريب».

كونسيساو في مواجهة خصمة الأشهر مجددا (نادي الاتحاد)

آخر هذه التقاطعات أن الهلال كان يضع كونسيساو ضمن خياراته الفنية قبل قدوم إنزاغي، وتحديداً بعد أن قرر الأزرق العاصمي التخلي عن البرتغالي خورخي خيسوس قبل أسابيع قليلة من نهاية الموسم الماضي بعد الخروج الآسيوي؛ بحث عن اسم فني يقود الفريق في «مونديال الأندية»، وكان كونسيساو أحد هذه الخيارات، قبل الاستقرار على الإيطالي إنزاغي.

مواجهة الجمعة ستكون مثيرة ومن العيار الثقيل على جميع الأصعدة؛ وفنياً وإعلامياً... شخصيتان كل منهما تمتلك كاريزما كبيرة؛ صمت وهدوء كونسيساو يخفي خلفه كثيراً من الشراسة والحدة حتى تجاه لاعبيه عند منحهم التعليمات. مظهر إنزاغي اللطيف مع لاعبيه يظهر عكسه عند لعبة خاطئة، أو هجمة يخطط لها، أو قرار تحكيمي يغضبه... انفعالات قوية يظهرها المدربان. مساء الجمعة ستكون مباراة أخرى على خط الملعب لا تقل إثارة عن مواجهة النجوم داخل الميدان.

قد تعود المياه إلى مجاريها ويظل ما حدث بين إنزاغي وكونسيساو مجرد لحظة مثيرة غير مستغربة على صعيد منافسات كرة القدم، لكن المؤكد أن الإثارة الفنية والندية الكُبريين ستظلان دائمتين وثابتتين في المواجهات بينهما، ومؤكد أن لقاء الجمعة سيكون من تلك المباريات التي تجعلنا نترقب ما ستسفر عنه... فهل ستكون لكمة ثالثة من كونسيساو أم انتصاراً ثانياً لإنزاغي؟


مقالات ذات صلة

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة كرة القدم المحترفة بالاتحاد الآسيوي تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا2

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية الجولة الثلاثون قد تشهد تحديد أول الصاعدين للأضواء (الشرق الأوسط)

دوري يلو: ثلاث نقاط تفصل أبها عن فرحة «الأضواء»

تنطلق الاثنين منافسات الجولة الثلاثين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، التي قد تسفر نتائجها عن تحديد هوية أول الصاعدين.

«الشرق الأوسط» (أبها)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

غوستافو بويت (رويترز)
غوستافو بويت (رويترز)
TT

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

غوستافو بويت (رويترز)
غوستافو بويت (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام، تأهباً لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، خلفًا للمدير الفني جورجيوس دونيس، الذي سيغادر منصبه، مع توليه قيادة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم عقب رحيل مدربه الفرنسي هيرفي رينارد.

ولم يعلن نادي الخليج حتى الآن عن أي اتفاق مع مدربه دونيس بشأن مغادرته منصبه، كما لم يعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم إعفاء الفرنسي رينارد، ما يجعل الأمور في حالة ترقب وانتظار.

ويحتل نادي الخليج المركز الحادي عشر في ترتيب الدوري السعودي، برصيد 31 نقطة من 27 مباراة خاضها حتى الآن.


الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» لمنتدى الاستثمار الرياضي: الرياضة السعودية بوابة للسياحة

ماثيو كيتل الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» (الشرق الأوسط)
ماثيو كيتل الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» (الشرق الأوسط)
TT

الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» لمنتدى الاستثمار الرياضي: الرياضة السعودية بوابة للسياحة

ماثيو كيتل الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» (الشرق الأوسط)
ماثيو كيتل الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» (الشرق الأوسط)

أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو»، الاثنين، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشاريع الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار» ضمن منتدى الاستثمار الرياضي.

وقال كيتل: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية، وهو ما يتماشى مع توجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، مؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».

من جانبه، أوضح توماس رودي، رئيس إدارة الإمدادات في «غولف السعودية»، أن اللعبة ترتكز على محورين رئيسيين، قائلاً: «نعمل على توسيع قاعدة المشاركة في رياضة الغولف داخل السعودية، إلى جانب دعم قطاع السياحة بشكل مباشر من خلال هذه الرياضة».

بدوره، أشار هاشم الشريف، نائب الرئيس التنفيذي لـ«الخطوط السعودية للشحن»، إلى أن السياحة تقوم على التجربة المتكاملة، وقال: «نحن نصمم هذه التجربة ونبني الرحلة بكل تفاصيلها، وبمجرد تحديد مسارها نبدأ في تطوير الشراكات اللازمة على امتدادها».

وتابع: «من الضروري التركيز على البنية التحتية وضمان تكامل المنظومة، من خلال شراكات فعالة مع الجهات المطورة، بما يضمن توفير سلاسل الإمداد في الوقت والتكلفة المناسبين».

وأضاف: «في السعودية، ومع تنوع الوجهات وطبيعة المواقع، نعمل على ربط مختلف الشركاء محلياً وعالمياً لتطوير مشاريع متكاملة، وهو ما يمنح المستثمرين الثقة بأن استثماراتهم في البنية التحتية والتجربة مدروسة ومستدامة».


رئيس شركة «سرج» خلال منتدى الاستثمار الرياضي: الفرص في السعودية استثنائية

جانب من جلسة الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة (الشرق الأوسط)
TT

رئيس شركة «سرج» خلال منتدى الاستثمار الرياضي: الفرص في السعودية استثنائية

جانب من جلسة الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة (الشرق الأوسط)

أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي» ضمن منتدى الاستثمار الرياضي، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

وأضاف: «التكامل بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب الجهات الرياضية وهيئات الترفيه، يدفعنا إلى التفكير بعمق في الجمهور، بوصفهم أفراداً يمكن فهم احتياجاتهم وتقديم خدمات مصممة وفق تفضيلاتهم».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك يمكن الوصول إلى الاستدامة». وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

وفي السياق ذاته، أكد فهد بو شقر، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة في «الشركة الوطنية المالية»، أن «وجود شريك تشغيلي قوي يعد من العوامل الحاسمة لتحقيق الاستدامة الاقتصادية في الاستثمار الرياضي».