«المركزي الإندونيسي» يُفاجئ الأسواق بإبقاء الفائدة ثابتة

منظر لمبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
منظر لمبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يُفاجئ الأسواق بإبقاء الفائدة ثابتة

منظر لمبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
منظر لمبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

أبقى البنك المركزي الإندونيسي، بشكل غير متوقع، سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً، يوم الأربعاء، مُفاجئاً الأسواق بتوقف مؤقت لدورة التيسير النقدي، بعد خفض أسعار الفائدة، في الاجتماعات الثلاثة السابقة.

وأبقى بنك إندونيسيا على سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لسبعة أيام عند 4.75 في المائة. ومن بين 28 اقتصادياً، استطلعت «رويترز» آراءهم، توقّع 21 منهم خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس، بينما توقّع الباقون عدم حدوث أي تغيير.

كما أُبقيَ على سعرَي الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 3.75 في المائة و5.50 في المائة على التوالي.

وقال المحافظ بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن الظروف الاقتصادية المحلية جيدة، إلا أن النمو بحاجة إلى الدفع للوصول إلى أقصى طاقته. وأضاف أن النمو المتوقع سيكون أعلى بقليل من نقطة المنتصف لنطاق توقعات بنك إندونيسيا لعام 2025، الذي يتراوح بين 4.6 و5.4 في المائة، ومن المتوقع أن يكون أقوى، العام المقبل. وأوضح أن قرار تثبيت سعر الفائدة يتماشى مع جهود البنك للحفاظ على استقرار الروبية وإتاحة الوقت الكافي لتقييم تأثير تخفيضات أسعار الفائدة السابقة، مع تعزيز انتقال السياسة النقدية بسلاسة.

وبدأ بنك إندونيسيا المركزي خفض أسعار الفائدة، في سبتمبر (أيلول) 2024، ونفَّذ ستة تخفيضات إجمالية بلغت 150 نقطة أساس، لكنه أوقف دورة التخفيف، في بعض الاجتماعات، خلال العام الماضي؛ بسبب ضعف الروبية. واستقرت العملة المحلية نسبياً حول 16600 روبية للدولار، هذا الشهر، بعد أن انخفضت بنسبة 3 في المائة مقابل الدولار، خلال العام، لتصبح واحدة من أضعف العملات الآسيوية الناشئة، مع مخاوف بعض المستثمرين بشأن الإدارة المالية واستقلال البنك المركزي.

وجاءت دورة التيسير النقدي في ظل سعي الرئيس برابوو سوبيانتو لرفع النمو الاقتصادي إلى 8 في المائة، خلال فترة ولايته، بعد أن بلغ نحو 5 في المائة، خلال فترة ما بعد الجائحة، مع تحديد هدف نمو قدره 5.4 في المائة لعام 2026. وأطلق برابوو مؤخراً حزمتين تحفيزيتين بقيمة إجمالية 2.8 مليار دولار، شملت مساعدات نقدية وغذائية، ووظائف مؤقتة بقطاع البناء، وبرنامج تدريب داخلي مدفوعاً لتعزيز النمو على المدى القريب.

كما نقلت وزيرة المالية بوربايا يودي ساديو 12 مليار دولار من أموال الحكومة من البنك المركزي إلى البنوك الحكومية، موجّهة استخدامها لزيادة الإقراض. وأكدت بوربايا، التي تولت المنصب، الشهر الماضي، بعد الإقالة المفاجئة للوزيرة المُخضرمة سري مولياني إندراواتي، أن بنك إندونيسيا قد يكون قادراً على خفض سعر الفائدة المرجعي إلى 3.5 في المائة، إذا ظل التضخم مستقراً عند 2.5 في المائة.

ويستهدف بنك إندونيسيا معدل تضخم سنوي يتراوح بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة، وسجل معدل التضخم السنوي في سبتمبر 2.65 في المائة.


مقالات ذات صلة

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

الاقتصاد أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أبقى البنك المركزي السريلانكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة حذرة من أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى تقويض التقدم المحرز في كبح التضخم.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
الاقتصاد تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يتدافع المتسوقون استعداداً لمهرجان ديوالي الهندوسي في مومباي (أرشيفية - رويترز)

«غولدمان ساكس» يخفّض توقعات نمو الهند لعام 2026 تحت وطأة حرب إيران

عدّل بنك «غولدمان ساكس» تقديراته لنمو الهند لعام 2026، متوقعاً توسّع الاقتصاد بنسبة 5.9 في المائة، مقارنةً بتقديراته السابقة البالغة 7 في المائة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي» الهندي.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عوائد السندات البريطانية تبلغ ذروة 18 عاماً مع ترقب الأسواق لرفع الفائدة

ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2008، مسجلة 5.068 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، يوم الأربعاء، بأن اعتماد تركيا على نفط الشرق الأوسط يقدر بـ10 في المائة من إجمالي الإمدادات، وهو مستوى «مقبول»، مشيراً إلى عدم وجود أي مشكلات حالية في الإمدادات رغم الحرب مع إيران.

وأضاف الوزير، في مقابلة على برنامج تلفزيوني عبر وكالة الأناضول الرسمية، أن الحرب أدَّت إلى أزمة في أمن الطاقة العالمي وإمداداتها، مؤكداً أن تركيا، باعتبارها مستورداً رئيسياً للطاقة وجارة لإيران، اتخذت خطوات وقائية لتنويع مصادرها، وفق «رويترز».

وأوضح بيرقدار أن إمدادات الغاز من إيران لم تُقطع حتى الآن، لكنه أشار إلى أن هذا الاحتمال يبقى قائماً.


النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
TT

النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)

انتعشت أسعار النحاس يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار وتجدد الآمال في تهدئة التوترات بالشرق الأوسط، مما عزّز توقعات الطلب على المعادن.

وأنهى عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة سلسلة خسائر استمرت جلستين، ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.14 في المائة عند 95590 يواناً (13864.67 دولار) للطن المتري. كما صعد سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.19 في المائة ليبلغ 12244.5 دولار للطن بحلول الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وكانت أسعار النحاس في كل من شنغهاي ولندن قد تراجعت يوم الثلاثاء، بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة استمرار الحرب مع إيران، وهو ما زاد من المخاوف المرتبطة بالتضخم وآفاق النمو الاقتصادي العالمي.

غير أن معنويات السوق تحسّنت بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشار فيها إلى إحراز تقدم في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك تحقيق «تنازل مهم» من جانب طهران، دون تقديم تفاصيل إضافية. في المقابل، نفت إيران هذه التصريحات، معتبرة أن واشنطن «تتفاوض مع نفسها».

وقال محللو شركة الوساطة «إيفر برايت فيوتشرز» في مذكرة: «أصبحت توقعات خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عاملاً رئيسياً في تحسن معنويات السوق».

وأضافوا: «يعكس ذلك مدى حساسية الأسواق للتطورات الجيوسياسية، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تحيط بمسار المفاوضات».

كما أسهم ضعف الدولار الأميركي في دعم أسعار المعادن الأساسية، إذ جعل السلع المقوّمة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وفي بورصة شنغهاي، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.63 في المائة، والنيكل بنسبة 1.08 في المائة، والرصاص بنسبة 0.3 في المائة، والقصدير بنسبة 1.91 في المائة، في حين تراجع الزنك بنسبة 0.28 في المائة.

أما في بورصة لندن للمعادن فقد صعد النيكل بنسبة 2.06 في المائة، والرصاص بنسبة 0.5 في المائة، والقصدير بنسبة 0.64 في المائة، والزنك بنسبة 0.74 في المائة، في حين انخفض الألمنيوم بنسبة 0.41 في المائة.


ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
TT

ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)

ارتفع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات نشرتها وزارة التجارة يوم الأربعاء.

وسجلت أسعار الديزل ارتفاعاً قياسياً بنحو 105 في المائة منذ 26 فبراير (شباط)، أي قبل يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران، حيث رفعت الحكومة السعر إلى 39.660 دونغ (1.50 دولار) للتر الواحد يوم الأربعاء، مقارنةً بـ19.270 دونغ الشهر الماضي، وفق بيانات وزارة التجارة.

كما ارتفع سعر البنزين 95 أوكتان بنحو 68 في المائة خلال الفترة نفسها، من 20.150 دونغ إلى 33.840 دونغ، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وأدى هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط منذ بداية النزاع إلى زيادة تكاليف الوقود وارتفاع معدلات التضخم، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات عالمياً.

وقد طلبت فيتنام مؤخراً دعماً في مجال الوقود من عدة دول، بينها قطر والكويت والجزائر واليابان. كما وقّعت، يوم الاثنين، اتفاقية مع روسيا لإنتاج النفط والغاز بين البلدين.

واقترحت وزارة المالية الفيتنامية، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة حماية البيئة على البنزين والديزل إلى النصف.

وقال نغوين فان تشي، أحد سكان هانوي، يوم الأربعاء، إنه لم يستخدم شاحنته خلال الأسبوعين الماضيين، مفضلاً ركوب الدراجة قدر الإمكان.

وأضاف رجل أعمال يبلغ من العمر 54 عاماً: «مع هذا السعر الخيالي للديزل، لا أستطيع حتى بيع شاحنتي، فلا أحد سيرغب في استخدامها».