هل تحتاج الصين لبرنامج جديد لدعم استهلاك السلع أم الخدمات؟

الخطة السابقة حافظت على مسار النمو قرب 5 %... لكن هناك تشبعاً

مشاة في أحد الشوارع التجارية المزدحمة بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الشوارع التجارية المزدحمة بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

هل تحتاج الصين لبرنامج جديد لدعم استهلاك السلع أم الخدمات؟

مشاة في أحد الشوارع التجارية المزدحمة بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الشوارع التجارية المزدحمة بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

استفادت الطبيبة الصينية ليزا تشو استفادة كاملة من دعم السلع الاستهلاكية هذا العام، حيث اشترت ثلاثة مكيفات هواء وغسالة ملابس، وهو الإنفاق الضخم الذي يرغب صانعو السياسات في رؤيته من الأسر في ظل استهدافهم نمواً اقتصادياً بنسبة 5 في المائة تقريباً. ولكن هناك مشكلة، حيث قالت السيدة البالغة من العمر 36 عاماً: «لم أعد بحاجة لشراء أي أجهزة منزلية. فمن المفترض أن تدوم هذه الأجهزة لعدة سنوات».

من دعم إلى رياح معاكسة؟

وتُحقق إعانات الدعم الصينية البالغة 300 مليار يوان (42 مليار دولار)، أي ما يعادل نحو 0.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، نتائج تفوق طاقتها هذا العام، حيث يقول المحللون إن الإنفاق الذي حفّزته كان له تأثير أكبر على النمو من حجمه. ولكن، مع دخول الربع الأخير من البرنامج - الذي يدعم شراء الأجهزة المنزلية والإلكترونيات والسيارات الكهربائية - بدأ هذا العائد يتلاشى بالفعل. والأسوأ من ذلك، أن نمو الاستهلاك هذا العام مُستعار من المستقبل، ومن المرجح أن تنخفض مبيعات هذه السلع المعمرة في الأشهر المقبلة؛ لأن أشخاصاً مثل تشو لم يعودوا بحاجة إلى سلع جديدة، بحسب تقرير لـ«رويترز».

وكانت هذه الإعانات الخطوة الأهم التي اتخذها صانعو السياسات هذا العام لتحفيز طلب الأسر، وهو الضعف الهيكلي المستمر في الصين منذ عقود.

ويضع تضاؤل تأثيرها ضغوطاً على صانعي السياسات لإدخال إصلاحات صعبة ومكلفة لإحداث تغيير أكثر ديمومة ووضع الاقتصاد على أسس أكثر استدامة.

وقالت هانا ليو، الخبيرة الاقتصادية الصينية في «نومورا»، في إشارة إلى الإعانات: «مثل هذه السياسات لا تعزز دخل السكان بما يُسهم في خلق استهلاك مستدام». بدلاً من ذلك، تُشجع هذه السياسات الناس على زيادة مشترياتهم من السلع المعمرة من خلال تخفيضات أسعار لمرة واحدة. هذا التصميم يؤدي حتماً إلى نتائج عكسية.

وصرح وزير المالية لان فوان في سبتمبر (أيلول) بأن هذه السياسة وظّفت «أموالاً حقيقية لتحفيز حيوية المستهلك».

وفي الأشهر التسعة الأولى من العام، ارتفعت مبيعات الثلاجات بنسبة 48.3 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024. وارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 34.9 في المائة، والأجهزة السمعية والبصرية بنسبة 26.8 في المائة، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية الأسبوع الماضي.

ويقول لاري هو، كبير الاقتصاديين الصينيين في «ماكواري»، إن الدعم ربما أسهم بنحو 0.5 نقطة مئوية في الناتج المحلي الإجمالي هذا العام. لكن «نومورا» تتوقع انخفاض مبيعات الأجهزة المنزلية بالفعل في الربع الرابع بنحو 20 في المائة على أساس سنوي، ومبيعات السيارات بنسبة 2 في المائة بسبب الشراء المُسبق والتأثير الأساسي الناتج عن برنامج دعم مماثل، وإن كان أصغر حجماً، في نهاية العام الماضي، وهذا يعني أن «أثر الاسترداد» بدأ بالفعل، كما قال ليو.

هل ينبغي للصين أن تُدلل مستهلكيها؟

تقول شي شياولان، بائعة في متجر للأجهزة المنزلية في مقاطعة آنهوي الشرقية، إن هذا واضح بالفعل على أرض الواقع. فقد انخفضت مبيعات متجرها إلى 3 ملايين يوان في يوليو (تموز)، من 13 مليوناً في يونيو (حزيران)، ولم تتعاف منذ ذلك الحين. وأضافت شي: «قام العملاء بعمليات شراء مُسبقة، ولهذا السبب لا تبدو توقعاتنا مُبشرة... كل شهر أصعب من سابقه».

ويقول روبن شينغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في «مورغان ستانلي»، إن بكين قد تركز على دعم قطاع الخدمات العام المقبل، من خلال إصدار قسائم لتناول الطعام في الخارج، أو الذهاب إلى السينما أو المنتجعات الصحية، أو السفر.

وأضاف أنه «من خلال دعم الخدمات، يمكن لبكين الحد من ميل المستهلكين إلى الشراء المُبكر، مما يؤدي غالباً إلى تباطؤ حاد بعد إلغاء هذه السياسة تدريجياً».

وتابع: «إن طبيعة الخدمات كثيفة العمالة تعني أن هذا النهج قد يكون أكثر فاعلية في خلق فرص العمل، وبالتالي توليد آثار جانبية». لكن شينغ أضاف أنه ينبغي على الصين أيضاً اتخاذ تدابير هيكلية تُحوّل «نموذج الأعمال المُركز على العرض في السنوات العشرين الماضية إلى نموذج يُركز بشكل أكبر على رفاهية الأسر من خلال إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية».

دعوات الإصلاح

وأظهرت البيانات، يوم الاثنين، أن نمو مبيعات التجزئة يتخلف عن نمو الاقتصاد الكلي، مما يُشير إلى أن التحفيز الاستهلاكي الدوري لم يمنع تفاقم اختلال التوازن الهيكلي بين العرض والطلب في الصين.

ويتخلف استهلاك الأسر الصينية عن المتوسط العالمي بنحو 20 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تتقدم استثماراتها - وخاصةً في البنية التحتية والتصنيع - بنحو 20 نقطة، مما يجعل الاقتصاد يعتمد بشكل مفرط على الصادرات في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية مع واشنطن وغيرها... وهذا يُغذي أيضاً الانكماش الاقتصادي في الداخل.

ويقدر شينغ أن زيادة حسابات الرعاية الاجتماعية للمزارعين والعمال المهاجرين من المناطق الريفية إلى نحو 1000 يوان شهرياً من الحد الأدنى البالغ 143 يواناً حالياً، من شأنه أن يرفع الاستهلاك الصيني إلى 45 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في غضون خمس سنوات من نحو 40 في المائة حالياً، متجاوزاً 10 تريليونات دولار. ويقول إنه «سيناريو واعد»، ولكن «هذه هي الطريقة المثالية... وإلا، فإن دعم السلع الاستهلاكية هذا سيكون دورياً. فالتدابير قصيرة الأجل. إنها تدريجية، ومن غير المرجح أن تُنعش الاستهلاك بشكل مستدام».


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.