دوري الأبطال: أمسية كلاسيكية بين ريال ويوفنتوس وسلوت تحت الضغط

لاعبو ريال مدريد يحتفلون بعد تسجيل مبابي الهدف الأول لفريقهم خلال مباراة الدوري الإسباني لكرة القدم بين الريال وخيتافي (أ.ف.ب)
لاعبو ريال مدريد يحتفلون بعد تسجيل مبابي الهدف الأول لفريقهم خلال مباراة الدوري الإسباني لكرة القدم بين الريال وخيتافي (أ.ف.ب)
TT

دوري الأبطال: أمسية كلاسيكية بين ريال ويوفنتوس وسلوت تحت الضغط

لاعبو ريال مدريد يحتفلون بعد تسجيل مبابي الهدف الأول لفريقهم خلال مباراة الدوري الإسباني لكرة القدم بين الريال وخيتافي (أ.ف.ب)
لاعبو ريال مدريد يحتفلون بعد تسجيل مبابي الهدف الأول لفريقهم خلال مباراة الدوري الإسباني لكرة القدم بين الريال وخيتافي (أ.ف.ب)

سيكون ملعب «سانتياغو برنابيو» الأربعاء، على موعد مع أمسية كلاسيكية بين ريال مدريد الإسباني، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (15)، وضيفه يوفنتوس الإيطالي، في الجولة الثالثة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما سيكون المدرب الهولندي لليفربول الإنجليزي أرنه سلوت، تحت ضغط كبير في فرنكفورت.

في العاصمة الإسبانية، يتجدد الموعد بين ريال ويوفنتوس بالمسابقة القارية الأم، في مواجهة تعيد إلى الأذهان كثيراً من اللقاءات الكبيرة بين الفريقين؛ أبرزها نهائي عام 1998 حين توج النادي الملكي بلقبه الأول منذ 1966 بفضل هدف للمونتينيغري (حالياً) بريدراغ مياتوفيتش، ونهائي عام 2017 حين أحرز اللقب الثاني عشر بفوزه الكبير 4 - 1، بفضل ثنائية للبرتغالي كريستيانو رونالدو.

وتحمل الزيارة الأخيرة ليوفنتوس إلى «سانتياغو برنابيو» ذكريات أليمة؛ إذ اعتبر أن الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر، ظلمه حين منح ريال ركلة جزاء في الوقت بدلاً من الضائع، قلص بها رونالدو الفارق إلى 1 - 3، ومنح فريقه بطاقة العبور إلى نصف النهائي.

وكان الفريق الإسباني فاز ذهاباً في تورينو 3 - 0، بينها الهدف الأكروباتي الخارق الذي سجله رونالدو، ما دفع جمهور عملاق تورينو إلى التصفيق له طويلاً، في خطوة لعبت دوراً كبيراً في قرار البرتغالي بالانتقال إلى «السيدة العجوز» في الموسم التالي. وكانت تلك المواجهة الأخيرة بين الفريقين في دوري الأبطال، لكنهما التقيا في يوليو (تموز) الماضي، في ثمن نهائي مونديال الأندية بحلته الجديدة، وخرج ريال منتصراً بهدف غونسالو غارسيا.

ويبدو الريال مرشحاً لتحديد فوزه على بيانكونيري الأربعاء، ورفع رصيده إلى 9 نقاط في 3 مباريات، بعدما بدأ المشوار نحو لقبه السادس عشر بالفوز على مرسيليا الفرنسي 2 - 1، ثم كايرات الكازاخستاني 5 - 0، إضافة إلى تصدره الدوري المحلي بفوزه بثمانٍ من مبارياته التسع حتى الآن.

في المقابل، يواجه مدرب يوفنتوس الكرواتي إيغور تودور، ضغطاً كبيراً بعد فشل فريقه في تحقيق أي فوز في مبارياته الست الأخيرة، بينها اثنتان في دوري الأبطال تعادل خلالهما مع بوروسيا دورتموند الألماني 4 - 4، وفياريال الإسباني 2 - 2.

ويدخل يوفنتوس موقعة مدريد بمعنويات مهزوزة تماماً، بعد تلقيه الأحد هزيمته الأولى في الدوري، وجاءت على يد مضيفه كومو 0 - 2. ويدرك الكرواتي أن المشوار قد لا يطول مع عملاق تورينو في حال تواصلت هذه السلسلة، قائلاً: «أشعر بالقلق على الدوام. هذه هي حياة المدرب. أنت تفكر دائماً بما يمكنك تحسينه وسنتحدث بهذا الشأن في غرفة الملابس».

صحيح أن ريال فاز في عطلة نهاية الأسبوع، لكنه عانى الأمرين لتخطي مضيفه خيتافي بهدف سجله الفرنسي كيليان مبابي قبل 10 دقائق على نهاية لقاء أكمله صاحب الأرض بـ9 لاعبين. لكن مدربه شابي ألونسو رأى إيجابيات في هذه المباراة، قائلاً: «لقد واجه الفريق المباراة بشجاعة، ونجح في التكيّف مع الموقف. ركّز اللاعبون وفعلوا ما كان عليهم فعله. نواجه الأسبوع المقبل بطاقة إيجابية». وعلى ملعب «دويتشه بانك بارك»، سيكون سلوت تحت المجهر حين يحل فريقه ليفربول ضيفاً على آينتراخت فرنكفورت الألماني، وذلك مع بدء الحديث عن ضرورة اعتماد مقاربة مختلفة في مباريات «الحمر»، واللجوء ربما إلى إبقاء النجم المصري محمد صلاح على مقاعد البدلاء، بسبب تراجع مردوده تزامناً مع فشل الوافدين الجديدين؛ السويدي ألكسندر إيزاك، والألماني فلوريان فيرتس، في الارتقاء إلى مستوى التوقعات.

ويحل ليفربول في فرنكفورت على خلفية 4 هزائم متتالية، في سلسلة بدأت أمام كريستال بالاس في الدوري (1 - 2)، مروراً بغلاطة سراي التركي في دوري الأبطال (0 - 1)، قبل السقوط مجدداً في «البريميرليغ» أمام تشيلسي (1 - 2)، ثم على أرضه أمام غريمه مانشستر يونايتد (1 - 2). وهذه المرة الأولى منذ 2014 التي يتلقى فيها ليفربول 4 هزائم متتالية، ما يجعل سلوت مطالباً بالفوز الأربعاء في فرنكفورت، لا سيما أن المواجهة التالية في المسابقة القارية ستكون ضد ريال مدريد.

وستكون مباراة الأربعاء مميزة للفرنسي أوغو إيكيتيكي، إذ يعود إلى ملعب الفريق الذي غادره هذا الصيف، من أجل الالتحاق بليفربول الذي سيحاول استغلال وضع مضيفه الصعب (فوز واحد في آخر 5 مباريات)، من أجل تحقيق فوزه الثاني، بعد أول على أتلتيكو مدريد الإسباني (3 - 2). وفي «أليانز أرينا»، يبدو العملاق البافاري بايرن ميونيخ مرشحاً بقوة لتخطي ضيفه بروج البلجيكي، ورفع عدد انتصاراته المتتالية إلى 12 منذ بداية الموسم، في سلسلة بدأت بمباراة كأس السوبر المحلية، حين تغلب على شتوتغارت 2 - 1، مروراً بالفوز على تشيلسي 3 - 1، وبافوس القبرصي 5 - 1 في دوري الأبطال، وصولاً إلى تغلبه السبت في الدوري المحلي على غريمه بوروسيا دورتموند 2 - 1. وفي أبرز المواجهات الأخرى؛ يلتقي تشيلسي مع مضيفه أياكس الهولندي باحثاً عن انتصاره الثاني، فيما يلعب موناكو الفرنسي مع ضيفه توتنهام الإنجليزي بطل «يوروبا ليغ»، وأتالانتا الإيطالي مع ضيفه سلافيا براغ التشيكي، ومرسيليا الفرنسي مع مضيفه سبورتنغ البرتغالي.


مقالات ذات صلة

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

رياضة عالمية ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

لم يُخف ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بيتيس بإسقاط أتلتيكو بملعبه (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بيتيس يصعق أتلتيكو بملعبه

فاجأ ريال بيتيس مضيّفه أتلتيكو مدريد وأسقطه بهدف نظيف، الأحد، ضمن المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بلباو بالفوز الثمين على ليفانتي (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بلباو يفوز أخيراً

حقق أتلتيك بلباو انتصاره الأول في 2026 ضمن الدوري الإسباني لكرة القدم، بتخطيه ضيفه ليفانتي منقوص العدد 4 - 2 الأحد.

«الشرق الأوسط» (بلباو)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)
TT

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته، وأنه سيرحل إن لم ينجح في مهامه.

وتلقى نيوكاسل هزيمته الثالثة توالياً أمام برنتفورد 2-3، السبت، بعد خسارتين أمام ليفربول 1-4، ومانشستر سيتي 1-3. كما لم يحقق سوى فوز واحد في مبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات.

وقال هاو في مؤتمر صحافي قبل مواجهة مضيفه توتنهام، الثلاثاء، في المرحلة السادسة والعشرين: «لا أعتقد أن الأداء كان سيئاً للغاية. إحصائياً، ما زلنا فريقاً قوياً في كل مباراة، ولكن النتائج بالتأكيد لم تعكس ذلك. كان الجدول الزمني صعباً».

ويحتل نيوكاسل المركز الثاني عشر برصيد 33 نقطة، متقدماً بفارق 10 نقاط عن وست هام الثامن عشر آخر الهابطين.

ورغم سلسلة نتائجه السلبية، يشعر المدرب البالغ 48 عاماً «في قرارة نفسه» بأنه لا يزال «الشخص المناسب لهذه المهمة».

وأضاف: «هذه الشرارة الداخلية ليست شيئاً أقيِّمه يومياً. إنها أقرب إلى شعور ينتابني. وما دام هذا الشعور متقداً في داخلي، فسأبذل قصارى جهدي كل يوم لتحقيق النجاح».

تعاقد هاو مع نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بعد فترة وجيزة من استحواذ صندوق سعودي على النادي، حين كان فريق «ماغبايز» يكافح من أجل البقاء في «بريميرليغ».

ومنذ ذلك الحين، أعاد نيوكاسل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، وفاز بكأس الرابطة عام 2025، وهو أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً.

وأكد هاو قائلاً: «لو لم أكن أعتقد أنني الشخص المناسب، لكنت تنحيت وتركت الأمر لشخص آخر».

ويمر نيوكاسل بأصعب الفترات منذ وصول هاو إلى ملعب «سانت جيمس بارك»، ولكن من الممكن «تغيير الوضع بسرعة كبيرة»، رغم أنه شهد صيفاً مضطرباً برحيل مهاجمه السويدي ألكسندر أيزاك إلى ليفربول بعد إضرابه عن التدريبات، وانضمام مهاجمين جدد، هما: الكونغولي الديمقراطي يوان ويسا، والألماني نيك فولتيماده، اللذان ما زالا يحتاجان وقتاً للتأقلم.

كما تأثر الفريق بكثير من الإصابات، كان آخرها إصابة لاعبَي الوسط البرازيليين: القائد برونو غيمارايش، وجويلينتون، والمهاجم أنتوني غوردون.


تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا»، وذلك رداً على تصريحات اللاعب بشأن معنى تمثيل الولايات المتحدة في دورة الألعاب الشتوية الحالية.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الجمعة، سُئل هِس، البالغ 27 عاماً -حسب شبكة «The Athletic»- عمَّا يعنيه تمثيل الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً في الظرف الراهن، فأجاب بأن الأمر «يثير مشاعر مختلطة» وأنه «صعب إلى حدٍّ ما». وقال: «من الواضح أن هناك كثيراً مما يحدث لا أؤيده، وأعتقد أن كثيرين غيري أيضاً. عندما يتوافق الأمر مع قيمي الأخلاقية أشعر بأنني أمثلها، ولكن مجرد ارتدائي العلم لا يعني أنني أمثل كل ما يجري في الولايات المتحدة».

وأكد هِس الذي ينتظر الظهور الأولمبي الأول له في مسابقة نصف الأنبوب للرجال يوم 19 فبراير (شباط)، فخره بتمثيل «أصدقائه وعائلته في الوطن، وكل ما يؤمن بأنه الجوانب الجيدة في الولايات المتحدة».

متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس (أ.ب)

ولم تتأخر ردود الفعل. فمن وسائل إعلام محافظة إلى مؤثرين على شبكات التواصل، تحوَّل هِس سريعاً إلى عنوان لدورة تُقام على خلفية تقلبات سياسية داخلية أميركية، وتوترات متزايدة في العلاقات الدولية.

ودخل ترمب على الخط يوم الأحد، عبر منشور في منصته «تروث سوشيال»، كتب فيه: «متزلج أولمبي أميركي، هانتر هِس، خاسر حقيقي، يقول إنه لا يمثل بلاده في هذه الألعاب الشتوية. إذا كان هذا حاله، فلا ينبغي أن يكون قد خاض التجارب من الأساس، ومن المؤسف أنه ضمن الفريق. من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا. اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً!».

وحتى وقت النشر، لم يردّ هِس علناً على منشور الرئيس. وأشار ممثله لشبكة «The Athletic» إلى أن اللاعب لا ينوي الرد في الوقت القريب.

وكان هِس واحداً من 4 لاعبين في تشكيلة الولايات المتحدة لمسابقة نصف الأنبوب في أولمبياد 2026، وقد ظهر يوم الجمعة على المنصة إلى جانب زملائه: أليكس فيريرا، ونيك غوبر، وبيرك إيرفينغ، إضافة إلى لاعبات الفريق الأميركي للسيدات: سفيا إيرفينغ، وكايت غراي، ورايلي جاكوبس، وآبي وينتربيرغر. وجميعهم أجابوا عن السؤال نفسه.

وشدد هِس الذي تأهل للفريق الأميركي عبر سلسلة منصات دولية، بينها المركز الثاني في الجائزة الكبرى الأميركية في آسبن، على أنه لم يقل إنه لا يمثل الولايات المتحدة. وقال فيريرا إن الأولمبياد تمثل السلام: «فلنحاول جلب السلام العالمي، وكذلك السلام الداخلي في بلدنا». أما غوبر فأشار إلى أن «بلدنا يمر بمشكلات منذ 250 عاماً»، مؤكداً تمسكه بـ«القيم الأميركية الكلاسيكية: الاحترام، والفرص، والحرية، والمساواة». وقال بيرك إيرفينغ إنه فخور بتمثيل بلدته وينتر بارك في كولورادو؛ حيث نشأ هو وشقيقته سفيا على التزلج.

وقالت سفيا إيرفينغ إن البلاد تمر «بوقت صعب»، وإنها تريد تمثيل «قيم التعاطف والاحترام والحب للآخرين»، إلى جانب مجتمعها المحلي. وأوضحت غراي أنها تمثل مدينتها ماموث ليكس في كاليفورنيا: «وما أقدِّره من قيم». وأضافت جاكوبس: «الأهم أن نتذكر ما نمثله على المستوى الشخصي... بالنسبة لي، هو الانتماء إلى بلدتي أوك كريك في كولورادو، وكل قيمها». وختمت وينتربيرغر، البالغة 15 عاماً، بالقول: «أمثِّل كل الأجزاء الجيدة، وكل أفراد المجتمع الذين أوصلونا إلى هنا».

وفي اليوم نفسه الذي أدلى فيه هِس بتصريحاته، قوبل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بصفير استهجان متفرق في ملعب سان سيرو بميلانو خلال حفل الافتتاح، قبل أن يتكرر الاستهجان يوم الأحد، خلال مغادرته مباراة هوكي للسيدات بين الولايات المتحدة وفنلندا.

وتزامن ذلك مع احتجاجات في إيطاليا على وجود وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، بينما طُرحت أسئلة على عدد من الرياضيين الأميركيين حول التوترات في الداخل. ونشر المتزلج البريطاني غَس كينوورثي رسالة على «إنستغرام» أظهرت عبارة مسيئة لـ«آيس» (إدارة الهجرة والجمارك الأميركية) كتبها على الثلج، في مؤشر إضافي لامتداد الجدل السياسي إلى ساحات الرياضة الأولمبية.


سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
TT

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

شاهد أكثر من 120 مليون أميركي أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة، وقد أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج في سانتا كلارا في كاليفورنيا، علماً بأنه سيستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وتحولت المباراة التي بدأت متقاربة ومقفلة من دون أي هدف (تاتشداون) إلى مواجهة مفتوحة، في حين قدّم مغني الراب النجم البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، موجهاً رسالة وحدة للقارة الأميركية.

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى ترمب أدان العرض ووصفه بأنه مريع وإهانة لعظمة الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ترمب يهاجم باني: سارع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يحضر المباراة النهائية، إلى إدانة العرض، ووصفه بأنه «مريع»، و«إهانة لعظمة الولايات المتحدة».

يُعدّ باد باني، أحد أشهر فناني العالم، من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة.

وقد تجنّب عرضه المفعم بالحيوية، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، الخوض في السياسة إلى حدّ كبير.

سياتل سيهوكس أحرز لقبه الثاني في السوبر بول بفضل دفاعه القوي (أ.ف.ب)

وهذا الفوز هو اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015.

وكان باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي.

وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي.

قال دارنولد: «إنه أمر لا يصدق. هذا من أجمل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق لا أريد أن يكون بأي طريقة أخرى».

النهائي أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج

ودافع دارنولد ابن الـ28 عاماً عن ألوان أربعة فرق في الدوري قبل أن يختتم موسمه الأول المذهل في سياتل بالفوز الأسمى.

أضاف قائلاً «أنا فخور جداً بفريقي».

وتابع: «أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق».

كما تألق في صفوف سيهوكس الظهير الهجومي (رانينغ باك) كينيث ووكر الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها.

باد باني من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة (أ.ب)

قال بعد الفوز: «لقد مررنا بالكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه».

وحظي سيهوكس بتأييد جماهيري كبير منذ بداية المباراة، وهدأت مخاوفه بتسجيله هدفاً من أول هجمة.

وتضاءل خط هجوم نيوإنغلاند المتهالك، وحُصر الفريق في عمق منطقته، ليضيف سياتل هدفين آخرين، ويتقدم بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول.

وشكّل أداء باد باني في استراحة الشوطين متنفساً لنيوإنغلاند، وسرعان ما انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم «قطع مسافة أكبر من باتريوتس» أثناء استعراضه على مسرحه الملون.

ليدي غاغا شاركت في العرض (رويترز)

وبعدما تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، قبل أن يسجل هدفين (تاتشداون)، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين بالطريقة ذاتها في الربع الأخير (13-17).

قام لاحقاً بالعديد من عمليات الاعتراض الحاسمة بفضل دفاعه، لتعم الفرحة أرجاء الملعب للأبطال الجدد مع نهاية اللقاء.

مايك ماكدونالد بات ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول (أ.ب)

ثالث أصغر مدرب: بات

مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب.

وقال: «هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً، وقوة، وترابطاً».

أكثر من 120 مليون أميركي شاهد أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة (رويترز)

في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي كان مهيمناً لدرجة أنه لُقّب بـ«إمبراطورية الشر»، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل (50 عاماً) الذي نال لقب مدرب العام.

ولم يتمكن هذا الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بالفوز بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال بريدي.