السعودية تؤكد أهمية توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة الأوضاع المتدهورة في الشرق الأوسط

مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين يتناول الإشادات الدولية لاستضافة الرياض مؤتمر المعارضة السورية الموسع

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة الأوضاع المتدهورة في الشرق الأوسط

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

أكدت السعودية حرصها على أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية كافة، لمواجهة الأوضاع المتدهورة في منطقة الشرق الأوسط، التي تشهد مرحلة غير مسبوقة من عدم الاستقرار والعنف وتفشي ظاهرة الإرهاب، لا سيما من بعض التنظيمات التي تدعي الإسلام؛ والإسلام دين السلام واحترام حياة الإنسان وكرامته.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء السعودي التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بمدينة الرياض أمس، والتي رحب خلالها بإعلان الرياض والبيان الختامي للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج لأعمال الدورة السادسة والثلاثين التي عقدت في الرياض برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، وما تضمنته من قرارات شملت مختلف المجالات وتجسد لبنات في صرح الإنجازات الخليجية، الرامية إلى تحقيق تطلعات شعوب دول الخليج العربي.
وثمَّن المجلس، رؤية خادم الحرمين الشريفين ببذل دول المجلس قصارى الجهد، للعمل لتحقيق نتائج ملموسة لتعزيز مسيرة التعاون والترابط بينها، ورفعة ومكانة المجلس الدولية، وإيجاد بيئة اقتصادية واجتماعية تعزز رفاه المواطنين، والعمل وفق سياسة خارجية فاعلة تجنب دول المجلس الصراعات الإقليمية، وتساعد على استعادة الأمن والاستقرار لدول الجوار، واستكمال ما بدأته من بناء منظومة دفاعية وأمنية مشتركة، بما يحمي مصالح دول المجلس وشعوبها ومكتسباتها.
وأشاد المجلس بما أعلنته قيادة التحالف لدعم الشرعية في اليمن حول تطهير جزيرة حنيش الكبرى من الميليشيات الحوثية، لإعادة فرض سلطة الحكومة الشرعية فيها، وصولاً إلى الهدف الرئيسي، وهو استقرار اليمن. كما جدد المجلس استنكار السعودية وإدانتها للأعمال الإرهابية بشتى دوافعها وصورها، ومنها الهجوم الذي نفذه مسلحون على مطار قندهار جنوب أفغانستان، وكذلك الهجوم الانتحاري شمال الكاميرون، ونتج عنهما مقتل وإصابة العشرات من المدنيين.
وكان خادم الحرمين الشريفين، أطلع المجلس في مستهل الجلسة على فحوى لقاءاته ومشاوراته مع قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي، ورئيس أوغندا، وأعضاء المعارضة السورية، بالإضافة إلى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الفرنسي.
وتطرق المجلس إلى الإشادة العربية والدولية التي حظيت بها استضافة السعودية اجتماع المعارضة السورية بكل أطيافها ومكوناتها، دعمًا من السعودية لإيجاد حل سياسي يضمن وحدة الأراضي السورية وفقا لقرارات «جنيف1»، وانطلاقًا من حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سوريا، وأن تعود آمنة مستقرة.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام السعودي، أن المجلس استعرض بعد ذلك مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، ونتائج الاجتماعات والمشاورات الإقليمية والدولية بشأنها.
وشدد المجلس على ما أكدته السعودية، نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي، أمام الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة في الأمم المتحدة بمناسبة الذكرى العشرين لـ«مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية»، من أن دول المجلس بادرت منذ اعتماد قمة التنمية الاجتماعية عام 1995 إلى وضع السياسات والخطط الكفيلة لتحقيق التنمية الاجتماعية التي تهدف إلى بناء مجتمع مزدهر لتلبية احتياجات هذا الجيل، والأجيال القادمة. كما واصلت تطوير الاستراتيجيات الوطنية، وبناء مؤسسات فاعلة، ودعم منظمات المجتمع المدني، بهدف تأمين مستويات تنمية اقتصادية واجتماعية وبشرية، يشارك فيها الجميع بكفاءة وفاعلية.
وبيّن الدكتور الطريفي، أن المجلس أبرز دعوة السعودية خلال اجتماع مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيير المناخ، في دورته الحادية والعشرين في باريس، إلى تبني واعتماد سياسات خفض الانبعاثات التي لا تتحيز ضد أي مصدر من مصادر الطاقة، وأن يتم النظر إلى هذه المصادر على أنها مكملة - وليست بديلاً - لبعضها بطريقة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة للجميع، حيث جددت السعودية، في الاجتماع الذي أقر اتفاق باريس حول المناخ، التزامها بتحسين كفاءة الطاقة، إدراكًا منها لأهمية خفض الانبعاثات كوسيلة لمكافحة تغير المناخ ودعم برامج التنمية المستدامة.
وفي الشأن المحلي، بيّن الوزير الطريفي أن المجلس ثمّن رعاية خادم الحرمين الشريفين حفل تكريم الفائزين بجائزة الملك خالد في دورتها الخامسة، وبفروعها الثلاثة «التميز للمنظمات غير الربحية»، و«شركاء التنمية»، و«التنافسية المسؤولة»، في مدينة الرياض.
وهنّأ مجلس الوزراء الفائزين والفائزات بالانتخابات البلدية في دورتها الثالثة، وما حققته من نجاح، وتنفيذها في يوم الاقتراع الذي تم في 1296 مركزا، بمختلف المناطق السعودية بمشاركة 702.542 ناخبا وناخبة، وفاز بعضوية المجالس البلدية 2106 من المرشحين والمرشحات، معربًا عن شكره لجميع الجهات الحكومية واللجان التي شاركت في الإعداد والتحضير للعملية الانتخابية.
كما اطلع المجلس على عدد من أعمال ونتائج المؤتمرات والندوات التي أقيمت في السعودية خلال الأسبوع الماضي.
وأفاد الدكتور الطريفي، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بالمجلس في شأنها، وانتهى إلى تفويض وزير الدفاع - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المالي في شأن مشروع اتفاقية في مجال التعاون العسكري بين الحكومة السعودية وحكومة مالي، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء، تفويض وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين السعودية وحكومة الأرجنتين حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية. وتفويض وزير المياه والكهرباء - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السويسري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين السعودية وسويسرا الاتحادية في مجالي المياه والكهرباء، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما فوّض وزير الخدمة المدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأميركي في شأن مشروع مذكرة تعاون في مجال الخدمة المدنية بين وزارة الخدمة المدنية في السعودية ومكتب إدارة شؤون الموظفين في الولايات المتحدة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وفوّض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب القبرصي حول مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية السعودية ووزارة الخارجية في قبرص، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم «88 - 46»، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية تنظيم نقل البضائع على الطرق البرية بين الدول العربية، مع تثبيت تحفظ السعودية القاضي بأنها «ستطبق الأحكام الواردة في هذه الاتفاقية بما لا يخل بإجراءات وأحكام نظام (قانون) الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على جميع البضائع الواردة والصادرة والعابرة ترانزيت». وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
كما وافق المجلس على الترتيبات الخاصة بالحالات الفردية للموظفين - أو من في حكمهم - الخاضعين لنظام الخدمة المدنية، التي تتطلب اتخاذ إجراء في شأنها. وتتضمن الترتيبات التي وافق عليها مجلس الوزراء آلية للتعامل مع المعاملات الخاصة بالموظفين الخاضعين لنظام الخدمة المدنية ذات الصلة بتمديد الخدمة والتعاقد والإعارة وتمديد الانتداب وغيرها.
وقرر مجلس الوزراء تعديل تنظيم هيئة تقويم التعليم العام، بحيث يكون مجلس إدارة الهيئة برئاسة رئيس يعين بأمر من رئيس مجلس الوزراء وعضوية محافظ الهيئة وممثلين عن وزارة التعليم وممثل عن كل من: وزارة العمل، والهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي، والمركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العام، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية، وسبعة من الخبراء في مجال نشاط الهيئة، وممثل من القطاع الخاص.
كما اطلع المجلس على التقرير السنوي لوزارة النقل للعام المالي الماضي، وقد أحاط علما بما جاء فيه ووجه حياله بما رآه.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».