اجتماعات مهمة للحزب الحاكم في الصين تركز على الاقتصاد

وسط الحرب التجارية مع أميركا… وتباطؤ النمو

ضابط شرطة يراقب الوضع بساحة «تيانانمن» في بكين قبيل بدء اجتماعات «الحزب الشيوعي» الحاكم الاثنين (إ.ب.أ)
ضابط شرطة يراقب الوضع بساحة «تيانانمن» في بكين قبيل بدء اجتماعات «الحزب الشيوعي» الحاكم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

اجتماعات مهمة للحزب الحاكم في الصين تركز على الاقتصاد

ضابط شرطة يراقب الوضع بساحة «تيانانمن» في بكين قبيل بدء اجتماعات «الحزب الشيوعي» الحاكم الاثنين (إ.ب.أ)
ضابط شرطة يراقب الوضع بساحة «تيانانمن» في بكين قبيل بدء اجتماعات «الحزب الشيوعي» الحاكم الاثنين (إ.ب.أ)

بدأ «الحزب الشيوعي» الحاكم في الصين، الاثنين، اجتماعات مغلقة مهمة يشارك فيها كبار المسؤولين، وتركز على مناقشة الخطط الاقتصادية طويلة الأمد. وتزامناً مع ذلك، أظهرت البيانات الرسمية أن الاقتصاد الصيني سجل في الفصل الماضي أبطأ نمو خلال عام.

وتأتي المحادثات، التي تستمر 4 أيام، فيما يخيّم عدم اليقين على ثاني قوة اقتصادية في العالم؛ نتيجة تباطؤ الإنفاق المحلي، وأزمة متمادية في قطاع العقارات، وحرب تجارية مع الولايات المتحدة. ويتابع مراقبون من كثب اجتماع «اللجنة المركزية»، وهي هيئة رفيعة المستوى تضم 200 عضو و170 عضواً بديلاً، بحثاً عن أي مؤشرات على أهداف سياسة الحزب الأساسية. وهذه المرة الرابعة التي تلتئم فيها «اللجنة» في إطار هذه الاجتماعات منذ بدأت ولايتها الأخيرة عام 2022. وفي مستهل الاجتماع، الاثنين، قدّم الرئيس، شي جينبينغ، تقرير عمل وعلّق على مقترحات الخطة الخمسية الـ15 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفق ما ذكرت وكالة أبناء الصين الجديدة «شينخوا».

أشخاص يسيرون بـ«منطقة الأعمال المركزية» في بكين الاثنين تزامناً مع بدء اجتماعات «الحزب الشيوعي» الحاكم (إ.ب.أ)

وستكون الخطة، التي تشمل الفترة من العام المقبل حتى 2030، الوثيقة الأساسية التي تحدد كيفية تحقيق أبرز أهداف شي والحزب؛ بما في ذلك الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، والقوتان؛ العسكرية، والاقتصادية. وتشمل الخطة واسعة النطاق أهدافاً سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئية يفترض أن يقرها المجلس التشريعي في مارس (آذار). ومن المقرر أن يختتم الاجتماع الخميس، لتصدر السلطات وثيقة مطوّلة تتضمن أبرز نتائجه.

وأظهرت بيانات رسمية، الاثنين، أن الاقتصاد الصيني سجّل نمواً نسبته 4.8 في المائة بمعدل سنوي في الفصل الثالث من العام الحالي، في أبطأ نمو منذ الفترة ذاتها من العام الماضي. وجاءت هذه الأرقام قبيل مباحثات مقررة في وقت لاحق هذا الشهر بين كبار مسؤولي التجارة الصينيين والأميركيين وقبيل قمة محتملة بين الرئيسين؛ الأميركي دونالد ترمب، والصيني شي جينبينغ.

وهدد ترمب في وقت سابق هذا الشهر بفرض رسوم نسبتها 100 في المائة على المنتجات الصينية؛ بدءاً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، رداً على قيود بكين واسعة النطاق على قطاع المعادن الاستراتيجية النادرة.

وسجّل الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من 2025 (يوليو/ تموز - سبتمبر/ أيلول) نمواً نسبته 4.8 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفق ما أفاد به «المكتب الوطني للإحصاءات»، مقارنة مع 5.2 في المائة خلال الأشهر الثلاثة السابقة. ويتوافق الرقم مع توقعات صحافية تستند إلى استطلاع أجري لآراء محللين. كما يمثّل أبطأ نمو منذ الفصل ذاته من العام الماضي عندما ازداد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.6 في المائة. ومع تفاقم الضغوط التجارية، أفاد خبراء بأن على الصين التأقلم مع نموذج للنمو مدفوع أكثر بإنفاق العائلات محلياً، من الصادرات والتصنيع. ويرجّح أن يكون هذا التحوّل على طاولة البحث خلال اجتماع المسؤولين.

ولم ترد أي معلومات من الإعلام الرسمي والمسؤولين عن مقترحات السياسة المحددة المشمولة في الخطة الخمسية الـ15، التي ستكون محور اجتماعات هذا الأسبوع. لكن وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أفادت، صباح الاثنين، بأن الخطوة الجديدة، التي تغطي الفترة من العام المقبل حتى عام 2030، ستتضمن جهوداً لـ«تعزيز أسس سبل عيش الناس»؛ بما في ذلك عبر «الاستثمار في البشر».

وأشار التقرير الصادر قبل الاجتماع إلى «قوى إنتاجية نوعية جديدة»، وهو مصطلح تستخدمه بكين لوصف التكنولوجيا الرئيسية التي تأمل تحقيق الاكتفاء الذاتي فيها لضمان نمو طويل الأمد.

واتفقت بكين وواشنطن على عقد جولة محادثات تجارية جديدة هذا الأسبوع. كما تراجعت المخاوف من حرب تجارية شاملة بعدما أكد ترمب لشبكة «فوكس نيوز» أن فرض رسوم جمركية نسبتها 100 في المائة على جميع المنتجات الصينية أمر «غير مستدام».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.