القلق يتزايد حول أداء نيوكاسل يونايتد خارج أرضه

من تحضيرات نيوكاسل الأخيرة (رويترز)
من تحضيرات نيوكاسل الأخيرة (رويترز)
TT

القلق يتزايد حول أداء نيوكاسل يونايتد خارج أرضه

من تحضيرات نيوكاسل الأخيرة (رويترز)
من تحضيرات نيوكاسل الأخيرة (رويترز)

جاء هدف نيك وولتيماده المُلهم في ملعب «أميكس» ليلفت الأنظار بلمحته العبقرية، فقد كان إنهاءً جريئاً لا يُقدم عليه سوى القليل من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وربما لم يكن أحد غيره قادراً على تنفيذه بهذه الدقة وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic». لكن جمال الهدف لم يكن وحده ما لفت الأنظار، بل ندرة مثل هذه اللمحات الهجومية في مباريات نيوكاسل خارج أرضه، إذ باتت قلة الفرص الواضحة للتهديف مشكلة مقلقة للفريق الذي يعاني من أطول سلسلة دون فوز خارج ملعبه تحت قيادة إيدي هاو.

فمنذ آخر انتصار لهم على ليستر سيتي في 7 أبريل (نيسان)، خاض نيوكاسل سبع مباريات خارج الديار دون فوز (تعادل في أربع وخسر ثلاثاً)، وهي أطول سلسلة من هذا النوع منذ فترة أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى يناير (كانون الثاني) 2024، عندما كان الفريق يشارك أيضاً في دوري أبطال أوروبا.

وفي موسم 2025-2026، لم يتمكن نيوكاسل من تحقيق أي فوز في أول أربع مباريات له خارج ملعبه، رغم أنه خرج بثلاثة تعادلات حافظ فيها على نظافة شباكه، لكنها انتهت أيضاً دون تسجيل أي هدف.

المشكلة لا تقتصر على الدفاع، بل على غياب التوازن بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية. أداء الفريق في الشوط الأول أمام برايتون وانتهائه بالخسارة 2-1 عمّق المخاوف من عجز نيوكاسل الهجومي.

فالثلاثي ساندرو تونالي وبرونو غيمارايش وجويلينتون قدم أداءً باهتاً، في حين افتقدت المنظومة الهجومية للترابط والخيال.

ورغم أن وولتيماده سجل أربعة أهداف في أول خمس مباريات له بالدوري، ليعادل أرقام لاعبين كبار في تاريخ النادي مثل ليس فرديناند ومايكل أوين، فإنه ظل لاعباً معزولاً في كثير من الأحيان. فأمام برايتون كان صاحب أقل عدد من اللمسات (31) بين لاعبي الميدان الذين أكملوا المباراة، ولم يلمس الكرة داخل منطقة الجزاء سوى ست مرات فقط. ورغم أنه سدد أربع كرات، لم يصب المرمى سوى مرة واحدة، ما يعكس ضعف الإمداد من زملائه الذين لم يتفاهموا معه هجومياً.

إحصائياً، لم يتجاوز مؤشر «الأهداف المتوقعة» (إكس جي) للفريق حاجز 2.0 في أي مباراة خارجية منذ آخر فوز لهم، إذ بلغ متوسطه 1.2 فقط خارج ملعبه، مقابل 1.8 في «سانت جيمس بارك». أما دفاعياً، فالفارق ضئيل (0.85 خارج الأرض مقابل 0.9 على أرضهم).

ورغم صعوبة بعض المباريات الخارجية مثل مواجهات برايتون وأستون فيلا وآرسنال، فإن النتائج تعكس عجزاً مستمراً عن فرض الشخصية أمام الفرق القوية. فخلال الموسم الماضي، جاءت سبعة من أصل ثمانية انتصارات خارجية على حساب الفرق التي أنهت الموسم في المراكز السبع الأخيرة، مما يعزز الانطباع بأن الفريق يؤدي جيداً فقط أمام المنافسين الأضعف.

أمام برايتون، لم يسجل نيوكاسل أي تسديدة على المرمى حتى الدقيقة 74، قبل أن ينجح وولتيماده في كسر صيام الفريق عن التسجيل خارج الأرض الذي امتد 437 دقيقة، منذ ركلة جزاء ألكسندر إيزاك في مايو (أيار) الماضي.

ومع ذلك، بدا الفريق بطيئاً ومتعباً، خصوصاً مع عودة جويلينتون وغيمارايش من رحلة دولية طويلة، ما انعكس على أدائهما، بينما لم يقدم ساندرو تونالي ما يُنتظر منه.

في المقابل، واصل أنتوني إيلانغا إثارة الإحباط في الهجوم، إذ لم يسهم بأي هدف أو تمريرة حاسمة منذ انضمامه، وهو ما زاد من ضعف الجانب الهجومي.

الأمر الأكثر قلقاً هو أن نيوكاسل لا يملك سوى ثلاثة مسجلين للأهداف في الدوري حتى الآن: وولتيماده (4 أهداف)، وغيمارايش (2)، وويل أوسولا (1). ويحتاج الفريق بشدة لأن يصبح لاعبوه في الأجنحة والوسط أكثر فاعلية أمام المرمى.

الفريق سيخوض قريباً مباراتين خارج أرضه أمام وست هام (المركز 19)، وبرينتفورد (المركز 16)، وهما اختباران يمكن الفوز بهما نظرياً، لكن فقط إذا تمكن هاو من إعادة التوازن بين الهجوم والدفاع.

وقبل ذلك، سيخوض نيوكاسل ثلاث مباريات متتالية على أرضه في ثلاث بطولات مختلفة، بدءاً من مواجهة بنفيكا في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء، وهي فرصة لاستعادة الثقة مستفيداً من دعم جماهير «سانت جيمس بارك» لإنعاش موسمه المتعثر.


مقالات ذات صلة

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة (رويترز)

الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة

يطرح خروج برشلونة من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا تساؤلات عدة حول مستقبل الفريق ومدربه هانز فليك.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية خروج ليفربول من منافسات دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

ليفربول خارج أوروبا: أداء مشجّع ونتيجة قاسية

خرج ليفربول من منافسات دوري أبطال أوروبا بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان في مواجهة حملت مزيجاً من الأداء القتالي وخيبة الأمل.

The Athletic (ليفربول)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يرى تحسناً بعد فوزه بلقب 100 متر لسباحة الصدر

قال آدم بيتي إنه يسعى لمواصلة تحسين أدائه بعد فوزه بسباق 100 متر لسباحة الصدر في «بطولة بريطانيا»، حيث يتطلع إلى المشاركة لرابع مرة في «دورة الألعاب الأولمبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

كين يرفع راية التحدي في وجه سان جيرمان

كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
TT

كين يرفع راية التحدي في وجه سان جيرمان

كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)

رفع هاري كين نجم بايرن ميونخ راية التحدي بعد التأهل لمواجهة باريس سان جيرمان في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بالفوز ذهابا وإيابا على ريال مدريد الأكثر تتويجا باللقب القاري برصيد 15 مرة.

وصرح كين عبر قناة بي إن سبورتس عقب الفوز 4 / 3 على ريال مدريد في ميونخ مساء الأربعاء «أمر بأفضل حالاتي مع بايرن ميونخ، وتتبقى أسابيع قليلة على كأس العالم، ونريد تتويج الموسم بالألقاب».

أضاف «نريد أن ننهي الموسم بالفوز بكل الألقاب، فنحن الفريق الأقوى هجوما في أوروبا، ولكن المباريات القادمة ليست سهلة».

وتابع النجم الإنجليزي الدولي بثقة «بإمكاننا التفوق على أي فريق، وقادرون على إقصاء باريس سان جيرمان».

وبشأن الفوز على ريال مدريد، قال هاري كين «إنها أمسية رائعة حققنا المطلوب، وتغيرت النتيجة أكثر من مرة، الشوط الأول كان حافلا، وكنا ندرك صعوبة المباراة».

واستطرد «كنا حاضرين في الأوقات الصعبة، واللاعبون كانوا حاسمين في ترجمة الفرص، آردا غولر سجل هدفين رائعين لريال مدريد، إنه لاعب يستحق الإشادة».

وواصل مهاجم بايرن ميونخ «ركزنا على أنفسنا وضرورة تعديل النتيجة وإيجاد المساحات أثناء التأخر بنتيجة 2 / 3».

وختم هاري كين تصريحاته «ثقتي في نفسي عالية، وأشكر زملائي على التحركات والتمريرات والتمركز لمساعدة زملائي».


أوليسيه: أسقطنا الريال بالقوة والعزيمة

أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

أوليسيه: أسقطنا الريال بالقوة والعزيمة

أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)

أعرب مايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونخ عن سعادته بالتأهل للدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا بالفوز ذهابا وإيابا على ريال مدريد الإسباني.

وقال أوليسيه عقب الفوز 4 / 3 إيابا في ميونخ مساء الأربعاء: «لقد كانت مباراة جيدة وسجالا بين الفريقين، وكنا ندرك أن ريال مدريد سيحاول تعويض خسارته في الذهاب».

وأضاف في تصريحات عبر قناة (تي إن تي سبورتس): «لقد شهدت بداية المباراة غزارة تهديفية، لكن عندما هدأ إيقاع اللعب، قدمنا أداء أفضل في الشوط الثاني، ونجحنا في استغلال فرصنا».

وتابع اللاعب الفرنسي الدولي: «لقد أظهرنا قوة وعزيمة في تعديل النتيجة، وخرجنا في النهاية بنتيجة مرضية».

وقال: «لقد تعرض لاعب ريال مدريد (كامافينغا) للطرد في الدقائق الأخيرة، ولكن قبلها ارتفع مستوانا، وربما استفدنا نسبيا من النقص العددي في صفوف منافسنا».

وختم أوليسيه تصريحاته: «لقد هددت مرمى ريال مدريد بخمس أو ست محاولات حتى سجلت هدفا من المحاولة الأخيرة، وكان شعورا رائعا».

وعانى ريال مدريد من نقص عددي بسبب طرد لاعبه إدواردو كامافينغا في الدقيقة 86 أثناء تقدم الفريق الإسباني بنتيجة 3 / 2، لينجح منافسه الألماني في قلب النتيجة بالخروج فائزا بنتيجة 4 / 3 بعد هدفين من لويس دياز وأوليسيه في الدقيقتين 89 و94.


أرتيتا: أرسنال يخطو خطوات لم يشهدها منذ 140 عاماً

أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال يخطو خطوات لم يشهدها منذ 140 عاماً

أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)

شدد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق أرسنال، عقب مباراتهم أمام سبورتنغ لشبونة،أن فريقه حقق إنجازا تاريخيا بالتأهل لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

وواصل أرسنال حلمه بالتتويج بلقب دوري الأبطال، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تأهل للدور قبل النهائي في المسابقة القارية، للنسخة الثانية على التوالي، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه سبورتنغ لشبونة، في إياب دور الثمانية للبطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز.

وقال أرتيتا في حديثه مع محطة (تي إن تي سبورتس) عقب اللقاء «إنها لحظة تاريخية. أن نكون ضمن هذه الفرق الأربعة (في قبل النهائي) إنجاز عظيم. إنها ليلة رائعة. أنا سعيد للغاية لجميع أفراد فريقنا. نحن نخطو خطوات لم يشهدها هذا النادي منذ 140 عاما (الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في نسختين متتاليتين)».

وشدد المدرب الإسباني «الأمر كله يتوقف على اتخاذ الخطوة الأخيرة. ما يعجبني هو شعور اللاعبين بالمسؤولية بعد الخسارة المباغتة أمام بورنموث بالدوري الإنجليزي الممتاز».

وأوضح أرتيتا «عندما يجلس اللاعبون معا، ويحللون الأمور، ويتحدثون بصراحة، فإنهم يترجمون ما يقولونه إلى أفعال».

وشدد مدرب أرسنال، الذي أصبح أول مدرب يقود الفريق لبلوغ قبل نهائي دوري الأبطال في نسختين متتاليتين، في نهاية تصريحاته «ينبغي علينا أن نترجم هذه الأقوال إلى أفعال، وقد قمنا بذلك في هذه الليلة بكل تأكيد».