كيف قادت تبديلات تشيلسي الثلاثة لفوزٍ ساحقٍ على نوتنغهام فورست؟

ريس جيمس لاعب تشيلسي يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه إلى جانب زميليه مويسيس كايسيدو ومارك جيو (رويترز)
ريس جيمس لاعب تشيلسي يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه إلى جانب زميليه مويسيس كايسيدو ومارك جيو (رويترز)
TT

كيف قادت تبديلات تشيلسي الثلاثة لفوزٍ ساحقٍ على نوتنغهام فورست؟

ريس جيمس لاعب تشيلسي يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه إلى جانب زميليه مويسيس كايسيدو ومارك جيو (رويترز)
ريس جيمس لاعب تشيلسي يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه إلى جانب زميليه مويسيس كايسيدو ومارك جيو (رويترز)

كان الشوط الأول يوشك على نهايته في ملعب سيتي غراوند يوم السبت، والمباراة لا تزال سلبية، حين اضطر المدافع مالو غوستو إلى إرسال تمريرة قوية أكثر من اللازم أجبرت زميله جوش أتشيامبونغ على الركض نحو منطقة فريقه لتسلمها.

كانت تلك اللقطة تجسيداً واضحاً لمعاناة تشيلسي في بناء اللعب أمام التنظيم التكتيكي لفورست، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

خلال ذلك الشوط، اصطف كلٌّ من تايوو أونيي، ومورغان غيبس-وايت، ودوغلاس لويز، وإليوت أندرسون بطريقة مدروسة تهدف إلى حرمان تشيلسي من التقدم عبر العمق.

نجح الضيوف أحياناً في تجاوز الضغط عبر التبديل بين غوستو الذي لعب دور ظهير يتقدم إلى وسط الملعب والكابتن ريس جيمس، لكن التمريرات الخاطئة من غوستو وروميو لافيا كلفتهم هجمات مرتدة، كاد فورست أن يسجل منها.

في لحظة لافتة، عاد المهاجم جواو بيدرو إلى الخلف لسحب قلب الدفاع البرازيلي موراتو، ونجح في التخلص منه والحصول على خطأ بعد انطلاقة قوية.

من ذلك الخطأ، عاد تشيلسي بالكرة إلى الخلف، وبدا أن بيدرو في طريقه للابتعاد، قبل أن يغير اتجاهه فجأة. إبراهيم سانغاري، الذي كان يراقب أندري سانتوس، اضطر لملاحقة بيدرو وترك سانتوس دون رقابة.

التحرك الذكي لبيدرو سمح له بتمرير كرة ساقطة إلى سانتوس الذي استغل المساحة واندفع، لكنه أنهى الهجمة بتسديدة جانبت القائم.

من المدرجات، حيث كان إنزو ماريسكا يتابع اللقاء بسبب إيقافه بعد طرده ضد ليفربول، غطى وجهه بيديه. أما سانتوس، فقد بدا عليه الذهول داخل الملعب.

لكن تلك اللقطة كانت بمثابة مفتاح التغيير. في استراحة ما بين الشوطين، أجرى تشيلسي ثلاثة تبديلات حاسمة، أدت إلى تحوّل جذري في سيناريو اللقاء.

أولى تلك التبديلات كان متوقعاً: دخول مويسيس كايسيدو بدلاً من روميو لافيا، إذ قال ماريسكا لاحقاً إن الخطة كانت إشراك لافيا فقط في الشوط الأول. لكن دخول مارك جيو بديلاً لأندري سانتوس، كان قراراً جريئاً يهدف إلى استغلال الثغرة التي كشفتها تحركات جواو بيدرو في نهاية الشوط الأول.

التحول هنا كان تكتيكياً بامتياز: جيو تسلم دور رأس الحربة، مما أتاح لبيدرو أن يلعب خلفه كصانع ألعاب أو «رقم 10»، وهو ما منح تشيلسي بعدين جديدين تماماً.

أولى تلك الفوائد ظهرت بعد أقل من دقيقتين على انطلاق الشوط الثاني، حين التحم بيدرو مع البديل الآخر، جيمي غيتينز، الذي لعب أقرب إلى العمق مقارنةً بأليخاندرو غارناشو الذي تم استبداله.

غيتينز اقتنص تمريرة خاطئة، تبادل الكرة مع بيدرو الذي انطلق بها نحو الجهة اليسرى، قبل أن يتعرض لعرقلة من إيغور خيسوس.

من الكرة الثابتة التي تلت ذلك، أرسل بيدرو نيتو عرضية متقنة، ارتقى لها أتشيامبونغ برأسه وأسكنها الشباك. ولم يكن ذلك الهدف نتاج عمل فردي فقط؛ بل إن جيو قام بتحرك حاسم نحو القائم القريب، جذب به المدافع موريو، وفتح المساحة أمام زميله ليسجل بحرية.

وبالكاد مرت 20 ثانية بعد استئناف اللعب من فورست، حتى بدأت تظهر الفوائد الدفاعية للتبديلات. مع محاولة أندرسون التمرير تحت ضغط غوستو، كان تشيلسي قد نصب فخاً تكتيكياً؛ تمركز غيتينز في العمق جعل التمرير إلى الأطراف صعباً، بينما كان سانغاري مراقباً من بيدرو.

أندرسون وقع في الفخ ومرر نحو دوغلاس لويز، الذي فقد الكرة تحت تدخل مباشر من كايسيدو.

الكرة ارتدت إلى ريس جيمس، ومن هناك، تحرك بيدرو برفقة غوستو وكايسيدو بطريقة سمحت لتشيلسي بالتفوق العددي وسط الملعب، وتجاوز الضغط الذي عانوا منه طوال الشوط الأول.

ثم مرر بيدرو إلى جيو، الذي تسلم الكرة وظهره للمرمى، ونجح في التخلص من موراتو قبل أن يُعرقل، ويمنح تشيلسي ضربة حرة أخرى، سجل منها بيدرو نيتو الهدف الثاني.

لكن التأثير الدفاعي الأبرز لهذا التبديل لم يكن في لحظات الضغط فقط، بل في قدرته على تقييد حرية سانغاري.

في الشوط الأول، تمكن فورست من خداع الضغط الفردي لتشيلسي بتحركات غيبس-وايت، الذي كان يسقط أحياناً إلى مركز الظهير الأيسر، إضافة إلى تحركات أندرسون المستمرة، ما منح سانغاري حرية كبيرة.

أحد الأمثلة جاء في الدقيقة 24، حين وجد سانغاري نفسه في موقف مثالي، مستفيداً من تراجع سانتوس وتشتت لافيا. وانتهت تلك الهجمة بعرضية خطيرة من نيكو ويليامز، أبعدها غوستو في اللحظة الأخيرة.

في الشوط الأول، لمس سانغاري الكرة 37 مرة وأكمل 28 تمريرة من أصل 30، وهي أرقام تؤكد مدى تأثيره في نسج لعب فورست. لكن بعد أن تولّى بيدرو رقابته المباشرة، تراجع تأثيره بشكل دراماتيكي: فقط 4 لمسات للكرة و3 تمريرات خلال أول ربع ساعة من الشوط الثاني، رغم أن فورست امتلك 56 في المائة من الاستحواذ في تلك الفترة.

أُجبر أصحاب الأرض على التمرير العرضي، وقلت خطورتهم. ومع تقدم تشيلسي في النتيجة، أصبحت المباراة تسير في اتجاه واحد، قبل أن يُجهز عليها ريس جيمس بالهدف الثالث من ركلة ركنية في الدقيقة 84.

الانتقادات التي وُجهت إلى تشيلسي في الموسم الماضي حول «التكتيك النمطي» باتت غير واقعية اليوم. ما يمتلكه الفريق من أدوات فنية وتنوع في الخيارات منحهم مرونة تكتيكية كبيرة، وهو عامل قد يكون حاسماً في سباقهم نحو مقعد في المراكز الأربعة الأولى.


مقالات ذات صلة

ألونسو: خسارة الديربي «مؤلمة»

رياضة عالمية تشابي ألونسو المدير الفني لتشيلسي يوجه لاعبه بيدرو نيتو في ديربي لندن (د.ب.أ)

ألونسو: خسارة الديربي «مؤلمة»

كشف تشابي ألونسو، المدير الفني لفريق تشيلسي، عن شعوره بالألم، عقب خسارة فريقه، التي وصفها بـ«المؤلمة» أمام مضيفه وجاره اللدود آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرزي كونسا قاد دفاع آرسنال ضد تشيلسي (رويترز)

أوديغارد وكونسا يشيدان بفوز آرسنال على تشيلسي

أشاد النرويجي مارتين أوديغارد، وإرزي كونسا، ثنائي فريق آرسنال، بانتصار فريقهما الثمين على تشيلسي، وحسمه للديربي اللندني بجدارة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن أوديغارد يحتفل بهدف فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يواصل بدايته المثالية ويلحق بتشيلسي هزيمته الأولى

في مواجهة بين فريقين خرجا منتصرين من المرحلتين الأوليين، حسم آرسنال حامل اللقب لقاء الديربي أمام جاره وضيفه تشيلسي بعدما حول تخلفه إلى فوز 2-1.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية التنافس بين صديقين اعتادا منذ الصغر دفع بعضهما بعضاً إلى الأمام (أ.ف.ب)

أرتيتا وألونسو... من صداقة الطفولة إلى صراع المدربين

من شوارع مدينة سان سيباستيان الإسبانية؛ حيث بدأت صداقة تعود إلى أكثر من ثلاثة عقود، إلى الملاعب الإنجليزية التي باتا يشغلان فيها مقعدين متجاورين.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا يتطلع إلى مواجهة صديقه ألونسو

يستمتع ميكل أرتيتا مدرب آرسنال بفكرة مواجهة صديقه القديم تشابي ألونسو للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فلاشينغ ميدوز»: ألكاراس إلى ربع النهائي على حساب تومي بول

الإسباني كارلوس ألكاراس هزم الأميركي تومي بول (إ.ب.أ)
الإسباني كارلوس ألكاراس هزم الأميركي تومي بول (إ.ب.أ)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: ألكاراس إلى ربع النهائي على حساب تومي بول

الإسباني كارلوس ألكاراس هزم الأميركي تومي بول (إ.ب.أ)
الإسباني كارلوس ألكاراس هزم الأميركي تومي بول (إ.ب.أ)

تغلب الإسباني كارلوس ألكاراس 6-4 و6-3 و6-4 على الأميركي تومي بول، المصنف العشرين في مباراة حافلة بالضربات القوية الأحد، ليصل إلى دور الثمانية ببطولة أمريكا المفتوحة للتنس أملا في الدفاع عن لقبه.

واستعاد ألكاراس الفائز بسبعة ألقاب في البطولات الكبرى أفضل مستوياته في نيويورك بعد غياب دام قرابة خمسة أشهر بسبب إصابة في معصمه الأيمن، وحقق انتصاره 18 تواليا في البطولات الكبرى بفضل أداء مذهل في ضربات الكرة أمام لاعب آخر يتميز بقوة ضرباته.

وكان إرسال ألكاراس تحت الضغط في الشوط الثالث عندما أطلق بول ضربة أمامية رائعة بسرعة 100 ميل في الساعة حول الشبكة، ما أثار حماسا شديدا بين جماهير ملعب آرثر آش، لكن الإسباني صمد بقوة قبل أن يضرب في اللحظة الحاسمة لينتزع المجموعة الأولى.

الأميركي تومي بول لم يستطع مجاراة الإسباني كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)

ولعب ألكاراس (23 عاما) ضربة قوية بقطر الملعب وسرعان ما تقدم 2-صفر، قبل أن يتبادل كسر الإرسال مع بول، ويمر بسهولة عبر الأشواط المتبقية ليحقق تقدما ساحقا.

ورغم أمل معظم الجماهير في الملعب الرئيسي في فوز لاعب أميركي باللقب، واصل المصنف الثاني ألكاراس أداءه القوي، واقترب من تحقيق الفوز 13 على لاعبين أميركيين في آخر البطولات الأربع الكبرى دون أي خسارة.

وبعد أن خفف من وتيرة لعبه، تذبذب أداؤه لبرهة قرب النهاية، لكنه استجمع قواه ليوجه الضربة القاضية ويحجز موعده في الدور المقبل مع الأميركي بن شيلتون أو اليوناني ستيفانوس تيتيباس.


«الدوري الإيطالي»: البدلاء يفرضون التعادل على قمة يوفنتوس وميلان

البديل فيدريكو غاتي يحتفل مع جماهير اليانز ستاديوم بهدف التعادل القاتل (أ.ف.ب)
البديل فيدريكو غاتي يحتفل مع جماهير اليانز ستاديوم بهدف التعادل القاتل (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الإيطالي»: البدلاء يفرضون التعادل على قمة يوفنتوس وميلان

البديل فيدريكو غاتي يحتفل مع جماهير اليانز ستاديوم بهدف التعادل القاتل (أ.ف.ب)
البديل فيدريكو غاتي يحتفل مع جماهير اليانز ستاديوم بهدف التعادل القاتل (أ.ف.ب)

لعب البدلاء دور البطولة في تعادل يوفنتوس مع ضيفه إيه سي ميلان بنتيجة 1 / 1 في قمة الجولة الثالثة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، الأحد.

بعد شوط أول سلبي، تقدم ميلان عكس سير اللعب بهدف سجله ألفادجو سيسيه بعد تمريرة من صامويل تشوكويزي في الدقيقة 69، وذلك بعد مشاركة الثنائي بدقائق من على مقاعد البدلاء.

وأفلت يوفنتوس بنقطة التعادل بهدف في الدقيقة 92، سجله البديل فيدريكو غاتي برأسية قوية بعد تمريرة عرضية متقنة من البديل الآخر تيون كوبمينيرز، ليحصل كل فريق على نقطة.

بهذه النتيجة يتساوى الفريقان برصيد 7 نقاط في المركزين الرابع والخامس مع أفضلية ميلان بفارق الأهداف.

وفي الجولة القادمة، سيحل ميلان ضيفا على لاتسيو في ملعب «الأولمبيكو» السبت، وبعدها بيوم يحل يوفنتوس ضيفا على ساسولو.


«فلاشينغ ميدوز»: نوسكوفا تهزم كوستيوك وتضرب موعداً مع سابالينكا

التشيكية ليندا نوسكوفا انهارت بعد الفوز على مارتا كوستيوك (أ.ف.ب)
التشيكية ليندا نوسكوفا انهارت بعد الفوز على مارتا كوستيوك (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: نوسكوفا تهزم كوستيوك وتضرب موعداً مع سابالينكا

التشيكية ليندا نوسكوفا انهارت بعد الفوز على مارتا كوستيوك (أ.ف.ب)
التشيكية ليندا نوسكوفا انهارت بعد الفوز على مارتا كوستيوك (أ.ف.ب)

نجت التشيكية ليندا نوسكوفا، بطلة ويمبلدون، من انتفاضة في منتصف مباراتها أمام المصنفة الـ11 مارتا كوستيوك، لتفوز 7-5 و5-7 و6-4 لتضرب موعداً مع المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا في دور الثمانية من بطولة أميركا المفتوحة للتنس، الأحد.

وتغلبت اللاعبة التشيكية على كوستيوك في مجموعتين متتاليتين في طريقها نحو الفوز بلقب البطولة الكبرى على الملاعب العشبية هذا العام، لكنها خاضت مباراة أكثر صعوبة في ملعب لويس أرمسترونغ، لتحسم انتصارها أخيراً في النقطة السادسة للفوز بالمباراة بضربة إرسال، لم تتمكن منافستها من ردّها.

وقالت نوسكوفا، التي انهارت على أرض الملعب لحظة فوزها: «أشعر بارتياح كبير. كانت مباراة صعبة للغاية. أعني من الناحية العاطفية أكثر من البدنية. أشعر وكأن حجراً ثقيلاً سقط من على صدري في النهاية».

واستخدمت المصنفة السادسة ضرباتها الخلفية القوية كالصخرة لتحييد إرسال منافستها في المجموعة الأولى، وأطلقت عدة ضربات أمامية ناجحة في طريقها إلى كسر الإرسال الحاسم في الشوط الـ11.

مارتا كوستيوك لم تصمد أمام ليندا نوسكوفا (أ.ف.ب)

وتفاقمت مشاكل كوستيوك في المجموعة الثانية، عندما ارتكبت خطأين مزدوجين في ضربة الإرسال وخطأ سهلاً لتمنح نوسكوفا كسر إرسال في الشوط السابع.

وانهارت اللاعبة الأوكرانية وغطّت وجهها بيديها بعد أن أرسلت ضربة خارج الملعب في الشوط الثامن، لكن الجماهير ساندتها وهتفت لها، لتستعيد قوتها وتنقذ نقطتين للفوز بالمباراة وتطلق ضربة تجاوزت نوسكوفا لتتعادل 5-5.

ثم كسرت كوستيوك إرسال منافستها دون أن تخسر أي نقطة في الشوط الـ12 لتمدد المباراة إلى مجموعة فاصلة، لكنها لم تستطع الحفاظ على زخمها. وتقدمت نوسكوفا 4-3 بضربة خلفية ناجحة، لتفجر غضب كوستيوك.

وقالت نوسكوفا: «كانت المباراة متقاربة جداً. كان من الممكن أن تنتهي بفوز أي منا».