الرهان الخاسر: نوتنغهام يصحح خطأ تعيين بوستيكوغلو قبل تفاقمه

نوتنغهام يصحِّح خطأ تعيين بوستيكوغلو قبل تفاقمه (أ.ف.ب)
نوتنغهام يصحِّح خطأ تعيين بوستيكوغلو قبل تفاقمه (أ.ف.ب)
TT

الرهان الخاسر: نوتنغهام يصحح خطأ تعيين بوستيكوغلو قبل تفاقمه

نوتنغهام يصحِّح خطأ تعيين بوستيكوغلو قبل تفاقمه (أ.ف.ب)
نوتنغهام يصحِّح خطأ تعيين بوستيكوغلو قبل تفاقمه (أ.ف.ب)

في يوليو (تموز) الماضي، قدَّم مالك نوتنغهام فورست، إيفانغيلوس ماريناكيس، جائزة لأنجي بوستيكوغلو، المدرب اليوناني-الأسترالي، تقديراً لكونه أول مدرب يوناني الأصل يحرز لقباً أوروبياً كبيراً، بعد تتويجه مع توتنهام بلقب الدوري الأوروبي. كانت تلك اللحظة رمزيةً ومليئةً بالمشاعر، جمعت بين الرجلين اللذين ربطتهما علاقة صداقة قائمة على الجذور المشتركة وحب كرة القدم، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

لكن تلك المشاعر سرعان ما تبدّدت. ففي أكتوبر (تشرين الأول)، وبعد 39 يوماً فقط من توليه منصب المدير الفني لنوتنغهام فورست، وجد بوستيكوغلو نفسه خارج أسوار النادي، بعدما تلقى الفريق خسارةً ثقيلةً على أرضه أمام تشيلسي بثلاثية نظيفة. لم يحقِّق المدرب الجديد أي انتصار في 8 مباريات، بل بدا وكأنه يسير بالنادي نحو تكرار سيناريو المركز الـ17، الذي ختم به موسمه الأخير مع توتنهام، أو ربما أسوأ.

نوتنغهام لم يحافظ على شباكه نظيفة في أي من مبارياته تحت قيادته، واستقبلت شباكه 20 هدفاً. ولم يُظهر الفريق أي مؤشرات حقيقية على التحسُّن أو التماسك. القرار جاء سريعاً وحاسماً، وبعد أقل من 10 دقائق على صفارة النهاية، أبلغ المدير الفني العالمي للنادي، جورج سيريانوس، بوستيكوغلو بإقالته في ممر غرف الملابس، وهي ثالث مرة فقط يدخل فيها تلك الغرفة بصفته مدرباً للفريق.

دخل بوستيكوغلو غرفة الملابس للمرة الأخيرة، خاطب لاعبيه بكلمات مقتضبة وصادقة، عبَّر فيها عن أسفه على عدم تمكُّنه من تقديم المزيد، وتمنَّى لهم حظاً موفقاً فيما تبقَّى من الموسم. وبعد دقائق من صدور البيان الرسمي القصير، الذي لم يتجاوز 39 كلمة (واحدة عن كل يوم قضاه في منصبه)، خرج بوستيكوغلو من «سيتي غراوند»، وحده، متجهاً نحو موقف السيارات، ليغادر حرفياً ومجازياً.

كان من حُسن حظه، ربما، أنه لم يضطر لعقد مؤتمر صحافي أخير يواجه فيه أسئلة حول مصيره المحتوم. في مؤتمره الصحافي الأخير قبل مواجهة تشيلسي، تحدَّث بثقة عن «عادته» في حصد الألقاب في موسمه الثاني مع الأندية التي يدربها، لكن تلك العادة لم تجد فرصةً للظهور، إذ لم يُمنَح حتى فرصة دخول الشهر الثاني.

وإن كان الشوط الأول من المباراة الأخيرة أمام تشيلسي قد حمل بعض الوعود، فإن الشوط الثاني بدا بمثابة الضربة القاضية. هدفان سريعا الإيقاع أنهيا كل شيء. ماريناكيس، الذي غادر الملعب قبل نهاية اللقاء، كان قد اتخذ قراره سلفاً على ما يبدو. فقد شاهد الفريق يقدِّم شوطاً أول جيداً ثم ينهار تماماً، وهي سمة تكرَّرت كثيراً تحت قيادة بوستيكوغلو. وحتى وإن لم يكن قد تلقى تحذيراً مباشراً بأن الهزيمة قد تعني الإقالة، فإن الرسائل الضمنية كانت واضحة.

رغم أن تعيين بوستيكوغلو جاء بعد إنجاز قاري مهم مع توتنهام، فإن الشكوك كانت تحوم حول قدرته على تكرار النجاح في بيئة مختلفة تماماً. لم تكن النتائج، والأهم من ذلك الأداء، في صالحه. الإنفاق الكبير الذي قام به النادي الصيف الماضي، بتعاقدات بلغت قيمتها أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني، كان يستهدف الوصول إلى مستويات أعلى بكثير، وربما حتى المنافسة على لقب الدوري الأوروبي.

لكن المفارقة أن اثنين فقط من هذه التعاقدات - دوغلاس لويز وأوليكساندر زينتشينكو - شاركا في تشكيلته الأساسية الأخيرة، بينما بقي كثير من اللاعبين الجدد، الذين كلَّفوا النادي أكثر من 120 مليون جنيه إسترليني، في المدرجات، أمثال ديلان باكوا، وأوماري هاتشينسون، وجيمس ماكاتي وأرنو كاليمويندو.

كان من اللافت أن بوستيكوغلو لم يستقر على تشكيل ثابت طوال مبارياته الـ8. في كل مباراة، أجرى على الأقل 3 تغييرات، وفي بعض الأحيان 5، كما حدث في لقاء تشيلسي. أحد قراراته المثيرة للجدل كان إشراك تايوو أونيي، الذي لم يلعب أي دقيقة منذ بداية الموسم وكان معروضاً للبيع في الصيف، لكنه شارك وقدم شوطاً أول جيداً قبل أن يُستبدَل؛ بسبب انخفاض لياقته البدنية.

رغم كل تلك الفوضى التكتيكية، لم يكن ذلك السبب الوحيد في فشل التجربة. فالمشكلة الكبرى التي واجهها بوستيكوغلو في نوتنغهام، أنه لم يكن نونو إسبيريتو سانتو.

اللاعبون كانوا يحملون تقديراً كبيراً لنونو، وكانوا متمسكين بأسلوبه وشخصيته. صحيح أن النتائج لم تكن في صالحه في نهاية فترته، لكنه نجح في منح الفريق هوية واضحة. رحيله كان نتيجة خلافات مع الإدارة، لكنه ترك خلفه تماسكاً وشخصية، وهو ما عجز بوستيكوغلو عن إعادته.

ورغم أن بوستيكوغلو كان محبوباً على المستوى الشخصي من بعض العاملين خلف الكواليس، وكان يُنظَر إليه على أنه شخصية ودودة، فإن طريقته لم تُقنع اللاعبين، ولا الجماهير. افتقر إلى الرابط العاطفي الذي بناه مَن سبقوه، سواء نونو أو ستيف كوبر. حتى عندما دافع عن نفسه مطولاً في مؤتمره الصحافي الأخير، انصبَّ كلامه على ما عدّه ظلماً تعرَّض له في توتنهام، ولم يُظهر مشروعاً حقيقياً أو رؤية واضحة لما يمكن أن يقدِّمه في نوتنغهام.

شعر كثيرون بأنه لم يحتضن النادي أو المدينة بالشكل الكافي. وعندما قال بنفسه إن البعض لا يرونه مناسباً لهذا المشروع، كان أكثر صدقاً مما يدرك.

الآن، تجد إدارة نوتنغهام فورست نفسها في حاجة لتعيين مدرب ثالث منذ بداية الموسم، وسط رغبة واضحة في إعادة الاستقرار وتهدئة الأجواء. ماريناكيس لا يُعرَف عنه اتخاذ قرارات متسرعة دون وجود خطة بديلة، تماماً كما كان نونو بديلاً لستيف كوبر، ثم جاء بوستيكوغلو بوصفه خطةً بديلةً واضحةً، بدأ العمل خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة للبحث عن اسم جديد.

أحد الأسماء المطروحة هو ماركو سيلفا، مدرب فولهام الحالي، الذي سبق له العمل مع ماريناكيس في أولمبياكوس. لكن الشرط الجزائي المرتفع في عقده يُعقّد الصفقة. اسم آخر هو شون دايش، المدرب الذي اعتاد إدارة الأزمات، ونجح في إنقاذ إيفرتون من الهبوط. فكرة عودته إلى النادي، لا سيما مع إمكانية انضمام لاعبين سابقين محبوبين مثل إيان ووان وستيف ستون إلى طاقمه التدريبي، قد تلقى ترحيباً جماهيرياً.

لكن ماريناكيس يريد أكثر من مجرد مدرب لإخماد الحريق. يبحث عن مشروع طويل الأمد، مدرب يحمل فلسفة وخبرة وقوة شخصية. وهنا، يبرز اسم روبرتو مانشيني.

المدرب الإيطالي، صاحب السيرة الذاتية المذهلة، يبدو خياراً مثالياً. فقد فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي والدوري الممتاز مع مانشستر سيتي، وحقَّق لقب اليورو مع منتخب إيطاليا، بالإضافة إلى إنجازاته المحلية مع إنتر ميلان. مانشيني، الذي يتمتع بشخصية صارمة، وقدرة كبيرة على تنظيم الدفاعات، قد يكون الرجل المناسب لإعادة بناء ما انهار بسرعة تحت قيادة بوستيكوغلو.

ماريناكيس كان قد أصاب في تعيين كوبر، الذي أعاد الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب 23 عاماً، وكرَّر الأمر مع نونو الذي قادهم إلى أوروبا بعد 3 عقود. لكن تعيين بوستيكوغلو يبدو الآن كأنه خطأ جسيم، تحرك بسرعة لتصحيحه.

ويبقى التحدي الحقيقي هو أن ينجح في اختيار الرجل الذي لا يكتفي بترميم ما تم هدمه، بل يبني مشروعاً جديداً يليق بتاريخ النادي وطموح جماهيره؟


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: خيتافي وسيلتا فيغو يكتفيان بالتعادل

رياضة عالمية خيتافي المنقوص عددياً تعادل مع ضيفه سيلتا فيغو (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: خيتافي وسيلتا فيغو يكتفيان بالتعادل

اكتفى خيتافي المنقوص عددياً وضيفه سيلتا فيغو بالتعادل 1 - 1 الاثنين في المرحلة الرابعة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (خيتافي (إسبانيا))
رياضة عالمية احتفالية لاعبي كالياري بالفوز على ليتشي (د.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: كالياري يحقق فوزه الثاني بإسقاط ليتشي

حقق كالياري فوزه الثاني ببطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم هذا الموسم، وذلك بعد تغلبه على ضيفه ليتشي 1-صفر.

«الشرق الأوسط» (كالياري (إيطاليا))
رياضة سعودية آرثر باباس مدرب الاتفاق (الشرق الأوسط)

باباس: لا بديل عن نقاط الفيصلي… وواجهنا مصاعب في سوق الانتقالات

أكد آرثر باباس، مدرب الاتفاق، أن الفوز وحده هو الهدف الذي يسعى إليه فريقه في مواجهة الفيصلي، حين يلتقيان الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية هاري كين يدخل سباق الكرة الذهبية بقوة (رويترز)

ساعات تفصل نجوم العالم عن قائمة الكرة الذهبية... وكأس العالم يعيد رسم السباق

تتجه أنظار كرة القدم العالمية، الثلاثاء، إلى الكشف عن قائمة المرشحين لجائزة الكرة الذهبية لعام 2026.

مهند علي (القاهرة)
رياضة سعودية رائد الشنقيطي لاعب فريق الخليج (تصوير: علي القطان)

الشنقيطي لـ«الشرق الأوسط»: نتفهم غضب مدرب الخليج وجماهيره… سنعوض في القادم

أبدى رائد الشنقيطي، لاعب فريق الخليج، إحباطه بعد التعادل السلبي أمام الرياض.

علي القطان (الدمام (السعودية))

«لا ليغا»: خيتافي وسيلتا فيغو يكتفيان بالتعادل

خيتافي المنقوص عددياً تعادل مع ضيفه سيلتا فيغو (إ.ب.أ)
خيتافي المنقوص عددياً تعادل مع ضيفه سيلتا فيغو (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: خيتافي وسيلتا فيغو يكتفيان بالتعادل

خيتافي المنقوص عددياً تعادل مع ضيفه سيلتا فيغو (إ.ب.أ)
خيتافي المنقوص عددياً تعادل مع ضيفه سيلتا فيغو (إ.ب.أ)

اكتفى خيتافي المنقوص عددياً وضيفه سيلتا فيغو بالتعادل 1 - 1 الاثنين في المرحلة الرابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وبقي سيلتا فيغو الذي عاد من تأخره بهدف الأوروغوياني مارتين ساتريانو (21)، عبر السويدي كارل ستارفيلت (57)، من دون فوز بعد خمس مباريات خاضها، مقابل انتصار واحد لخيتافي من أربع مباريات.

ورفع خيتافي الذي يقوده خوسيه بوردالاس، رصيده إلى أربع نقاط، متقدماً بنقطة على سيلتا فيغو صاحب المركز السادس عشر.

ولعب خيتافي بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 67، بعد طرد مدافعه الأرجنتيني زايد روميرو، فيما اضطر ساتريانو صاحب الهدف إلى الخروج بسبب إصابة (73) بعد أن أصيب زميله كيكو فيمينيا في بداية اللقاء أيضاً (8).

وهذه المباراة الثانية توالياً التي يتعادلان فيها في مواجهاتهما المباشرة، بعد أربع مباريات سابقة انتهت بفوز أحد الطرفين.

وسيأمل سيلتا فيغو الذي لم يحقق سوى فوز واحد من آخر ثماني مباريات خارج أرضه، في تحقيق انتصاره الأول عندما يواجه مالاغا في المرحلة المقبلة.

في المقابل، يتعيّن على خيتافي البحث عن حل لمشكلاته الهجومية بعدما سجل هدفين فقط منذ بداية الموسم، وذلك حين يلاقي ديبورتيفو لاكورونيا.

وتختتم المرحلة لاحقاً بمواجهة إلتشي وريال سوسييداد.


«الدوري الإيطالي»: كالياري يحقق فوزه الثاني بإسقاط ليتشي

احتفالية لاعبي كالياري بالفوز على ليتشي (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي كالياري بالفوز على ليتشي (د.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: كالياري يحقق فوزه الثاني بإسقاط ليتشي

احتفالية لاعبي كالياري بالفوز على ليتشي (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي كالياري بالفوز على ليتشي (د.ب.أ)

حقق كالياري فوزه الثاني ببطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم هذا الموسم، وذلك بعد تغلبه على ضيفه ليتشي 1-صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الثالثة من المسابقة.

ورفع كالياري رصيده إلى 6 نقاط في المركز التاسع، فيما تجمد رصيد ليتشي عند 3 نقاط في المركز الرابع عشر.

وكان كالياري قد افتتح الموسم بالفوز على بارما 1-صفر، ثم خسر بالنتيجة نفسها في الجولة الثانية أمام حامل اللقب إنتر ميلان، فيما فاز ليتشي في الجولة الأولى على مضيّفه فينيسيا 2-صفر، ثم تعرض لخسارة قاسية برباعية نظيفة أمام ضيفه روما في الجولة الثانية.

وسجل دانييل مالديني هدف المباراة الوحيد لكالياري في الدقيقة 29 من اللقاء.


«فلاشينغ ميدوز»: تشينغ تُقصي شفيونتيك... وأندرييفا تتأهل

الصينية تشينغ تشين وين تحتفل بإقصاء البولندية إيغا شفيونتيك (أ.ب)
الصينية تشينغ تشين وين تحتفل بإقصاء البولندية إيغا شفيونتيك (أ.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: تشينغ تُقصي شفيونتيك... وأندرييفا تتأهل

الصينية تشينغ تشين وين تحتفل بإقصاء البولندية إيغا شفيونتيك (أ.ب)
الصينية تشينغ تشين وين تحتفل بإقصاء البولندية إيغا شفيونتيك (أ.ب)

قدمت الصينية تشينغ تشين وين، المتأهلة من التصفيات، عودة مذهلة أخرى لتفجر مفاجأة بالفوز 7-5 و6-3 على البولندية إيغا شفيونتيك حاملة ستة ألقاب كبرى، في بطولة أميركا المفتوحة للتنس، الاثنين، بعدما قلبت تأخرها 5-صفر في المجموعة الافتتاحية لتبلغ دور الثمانية.

وشقت البطلة الأولمبية طريقها عبر التصفيات في ظل تراجع حاد في مسيرتها، لكنها استعادت أفضل مستوياتها في نيويورك، وتفوقت على منافسة كانت تتقدم عليها 7-1 في المواجهات المباشرة قبل مباراة الاثنين.

وأصبحت تشينغ أول لاعبة تتأهل من التصفيات إلى دور الثمانية في منافسات السيدات ببطولة أميركا المفتوحة منذ البريطانية إيما رادوكانو في عام 2021.

وقالت تشينغ، التي أعاقت إصابة مزمنة في المرفق الأيمن مسيرتها وأجبرتها على الخضوع لجراحة العام الماضي: «يجب القول إنني لم أبدأ المباراة بشكل جيد، لكنني وجدت إيقاعي تدريجياً. ركزت فقط على كل نقطة على حدة، ومع الوقت بدأت أقدم أداء أفضل».

وستواجه في الدور المقبل الفائزة من مواجهة اليابانية ناعومي أوساكا والقادمة من قازاخستان إيلينا ريباكينا.

الصينية تشينغ تشين وين تصافح البولندية إيغا شفيونتيك بعد الفوز عليها (أ.ف.ب)

ويبدو أن تشينغ تقدم أفضل ما لديها عندما تكون تحت الضغط، إذ عادت من تأخرها 5-صفر في المجموعة الفاصلة خلال مباراتها في الدور الثالث هذا الأسبوع، ونجحت في تكرار الأمر ذاته على ملعب «آرثر آش»، منقذة ثلاث نقاط لحسم المجموعة الأولى وسط تزايد إحباط شفيونتيك بطلة 2022.

وطلبت شفيونتيك وقتاً مستقطعاً للعلاج بعد الشوط الثالث من المجموعة الثانية، لكنها لم تبد متأثرة بالإصابة في الفخذ الأيسر عند عودتها إلى الملعب.

وكسرت تشينغ إرسال منافستها في الشوط السابع بضربة خلفية ناجحة بمحاذاة الخط، ثم حسمت المباراة بكسر إرسال جديد عند النقطة الرابعة لحسم المباراة، لتترك شفيونتيك تبكي مجدداً بعد عامين من خسارة اللاعبة البولندية في قبل نهائي أولمبياد باريس أمام اللاعبة الصينية.

بطلة رولان غاروس الروسية ميرا أندرييفا تواصل مشوارها في بنيويورك (أ.ف.ب)

ومن جهتها، تأهلت حاملة لقب بطولة «رولان غاروس» الروسية ميرا أندرييفا الخامسة عالمياً، إلى أول ربع نهائي لها في البطولة.

وفازت البالغة 19 عاماً على الروسية الأصل، التي تمثل النمسا منذ نهاية عام 2025، أناستاسيا بوتابوفا (25) بثلاث مجموعات 5-7 و6-4 و6-3.

وبعد خسارتها في الدور الثالث ثم في دور الثمانية من دورتي تورونتو وسينسيناتي توالياً للألف نقطة، تواصل أندرييفا تسلق الدرجات في الجولة الأميركية الشمالية على الملاعب الصلبة.

وستخوض الأربعاء مواجهة لبلوغ نصف النهائي أمام لاعبة أميركية، إما المصنفة الرابعة عالمياً كوكو غوف أو إيفا يوفيتش (14).

وبلغت الروسية دور ربع النهائي في «ويمبلدون» عام 2025، لكنها لم تكن قد بلغت من قبل هذه المرحلة من المنافسات في أي بطولة كبرى تُقام على الملاعب الصلبة، إذ خرجت ثلاث مرات من دور الـ16 في بطولة «أستراليا المفتوحة».

ولم يكن عبورها يسيراً، إذ بدأت المباراة بشكل سيئ وفقدت إرسالها منذ البداية، ثم «أهدت» المجموعة الأولى لبوتابوفا، في شوط إرسال تخلله خطآن مزدوجان.

وفي ظل عدم انتظام أدائها في المجموعة الثانية، تمكنت من انتزاع المجموعة الثانية، بفضل كسر إرسال عند التعادل 3-3.

وبفرضها هيمنة متزايدة، سيطرت سريعاً على مجريات المجموعة الأخيرة، فيما أنهت منافستها المباراة باكية بعدما أصيبت في ركبتها اليسرى في الشوط الأخير وتم تضميدها.