مقتل 10 مدنيين في ضربة باكستانية على أفغانستان

«طالبان» تتهم إسلام آباد باستئناف القصف على أراضيها

رجل يتفقد مبنى تضرر من جراء غارات جوية باكستانية على العاصمة الأفغانية كابل (إ.ب.أ)
رجل يتفقد مبنى تضرر من جراء غارات جوية باكستانية على العاصمة الأفغانية كابل (إ.ب.أ)
TT

مقتل 10 مدنيين في ضربة باكستانية على أفغانستان

رجل يتفقد مبنى تضرر من جراء غارات جوية باكستانية على العاصمة الأفغانية كابل (إ.ب.أ)
رجل يتفقد مبنى تضرر من جراء غارات جوية باكستانية على العاصمة الأفغانية كابل (إ.ب.أ)

قُتل عشرة مدنيين وجُرح اثنا عشر آخرون، مساء الجمعة، في غارة جوية باكستانية على مقاطعة حدودية غرب أفغانستان، وفق ما أفاد مسؤول في مستشفى باكتيكا الإقليمي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم ذكر هويته: «قتل 10 مدنيين وأصيب 12 آخرون في غارة جوية على منطقة أرغون»، موضحاً أنّ هناك طفلين من بين القتلى.

وأفادت مصادر أمنية باكستانية أن إسلام آباد نفّذت «ضربات جوية دقيقة» على الأراضي الأفغانية قرب الحدود، مساء الجمعة. وقالت المصادر في بيان مقتضب: «نفّذت باكستان ضربات جوية دقيقة ضد جماعة حافظ جول بهادر الإرهابية في المناطق الحدودية مع أفغانستان».

واتهم مسؤول في حركة «طالبان»، الجمعة، باكستان بتنفيذ ضربات على منطقة أفغانية محاذية للحدود بعد ساعات على انتهاء هدنة من 48 ساعة بين البلدين الجارين.

وكان البلدان توصلا إلى هدنة بعد اشتباكات دامية استمرّت أياماً، قبل أن يعود التوتر، الجمعة.

وقال مسؤول في حركة «طالبان»، طالباً عدم الكشف عن اسمه: «خرقت باكستان وقف إطلاق النار وقصفت ثلاث مناطق من باكتيكا»، مضيفاً أن «أفغانستان ستردّ».

وعندما أُعلنت الهدنة في الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش، الأربعاء، أكدت إسلام آباد أنها سوف تستمر 48 ساعة. وبعد انتهاء هذه الفترة، لم يُعلن أيٌّ من الطرفين تمديدها، ولم يُعلن رسمياً عن مفاوضات ثنائية بهذا الشأن.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية شفقت علي خان قال: «لننتظر مرور الساعات الـ48 وسنرى ما إذا كان وقف إطلاق النار سيصمد»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «محاولة العمل عبر القنوات الدبلوماسية لجعله دائماً».

وعدّ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الخميس، أنّ «الكرة في ملعب» حكومة طالبان الأفغانية لتصبح هذه الهدنة دائمة، مجدداً تنديده بـ«إرهابيين يعملون على الجانب الأفغاني من الحدود من دون عقاب».

وقال شفقت علي خان خلال مؤتمر صحافي: «إن باكستان تتوقع إجراءات ملموسة من نظام طالبان ضد هذه العناصر الإرهابية».

وقالت سلطات «طالبان» في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، إنّ الهدنة ستبقى سارية حتى ينتهكها الطرف الآخر.

وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، في مقابلة مع قناة «أريانا» التلفزيونية الأفغانية، مساء الجمعة: «قلنا للجنود: لا تهاجموا إلا إذا فعلت القوات الباكستانية ذلك. وإذا فعلوا، فلكم كل الحق في الدفاع عن بلدكم».

وأضاف: «المفاوضات كفيلة بحل المشاكل»، من دون ذكر تفاصيل.

وبدأت المواجهات الأسبوع الماضي عقب انفجارات شهدتها العاصمة الأفغانية حمّلت سلطات «طالبان» إسلام آباد المسؤولية عنها. ورداً على ذلك، شنّت قوات «طالبان» الأفغانية هجوماً قرب الحدود، ما دفع باكستان إلى التعهّد برد قوي.

وأسفرت المواجهات عن عشرات القتلى، بينهم مسلّحون ومدنيون.


مقالات ذات صلة

المشير حفتر يجري محادثات في باكستان

شمال افريقيا عاصم منير قائد الجيش الباكستاني يستقبل المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية في باكستان (الجيش الليبي عبر فيسبوك)

المشير حفتر يجري محادثات في باكستان

وصل القائد العام للقوات المسلحة بشرق ليبيا المشير خليفة حفتر إلى باكستان في زيارة رسمية، تلبية لدعوة من الجانب الباكستاني.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا قوات أمن باكستانية موجودة في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)

القوات الباكستانية تقتل 145 مسلحاً بعد هجمات في بلوشستان

قال رئيس حكومة إقليم بلوشستان بجنوب غربي باكستان، الأحد، إن قوات الأمن قتلت 145 مسلحاً على مدار 40 ساعة، بعد هجمات منسقة وقعت في أنحاء الإقليم.

«الشرق الأوسط» (كراتشي (باكستان))
آسيا قوات أمن باكستانية في حالة تأهب بكويتا عاصمة ولاية بلوشستان بعد هجمات منسقة نفَّذها انفصاليون (إ.ب.أ)

أكثر من 70 قتيلاً بعد هجمات انفصاليين في جنوب غربي باكستان

قُتل 10 عناصر من قوات الأمن على الأقل، و5 مدنيين، وأكثر من 50 مسلحاً، بعد «هجمات منسقة» نفَّذها انفصاليون من البلوش اليوم (السبت) عبر ولاية بلوشستان.

«الشرق الأوسط» (كويتا (باكستان))
آسيا الآلاف يفرون من شمال غربي باكستان (أ.ب)

عشرات الآلاف يفرون من باكستان خشية تنفيذ عملية عسكرية ضد «طالبان»

فرّ أكثر من 70 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، من منطقة نائية في شمال غربي باكستان قرب الحدود مع أفغانستان، بسبب عدم اليقين بشأن عملية عسكرية محتملة.

«الشرق الأوسط» (بارا)
تحليل إخباري مقاتلة باكستانية من طراز «جيه. إف 17 ثاندر» في استعراض خلال إحدى المناسبات الباكستانية (رويترز)

تحليل إخباري هل تتحول الحرب في السودان إلى سباق تسلح نوعي؟

أجمع خبراء عسكريون أن الحرب في السودان تقف أمام مرحلة تحول يمكن وصفها بـ«سباق تسلح نوعي»

محمد أمين ياسين (نيروبي)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.