هل سيُلغى حظر جماهير مكابي تل أبيب في أستون فيلا؟

ملعب فيلا بارك يستعد لاستقبال مكابي تل أبيب من دون جمهوره (أ.ف.ب)
ملعب فيلا بارك يستعد لاستقبال مكابي تل أبيب من دون جمهوره (أ.ف.ب)
TT

هل سيُلغى حظر جماهير مكابي تل أبيب في أستون فيلا؟

ملعب فيلا بارك يستعد لاستقبال مكابي تل أبيب من دون جمهوره (أ.ف.ب)
ملعب فيلا بارك يستعد لاستقبال مكابي تل أبيب من دون جمهوره (أ.ف.ب)

نادراً ما تأخذ مباراة كرة قدم قراراً يُثير ردود فعل من رئيس الحكومة البريطانية ومن قادة من جميع الأطياف السياسية. ولكن الليلة الماضية، وبعدما كشفت شبكة «The Athletic» أن مشجعي نادي مكابي تل أبيب الإسرائيلي قد لا يُسمح لهم بحضور مباراة الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، أدان رئيس الوزراء كير ستارمر القرار بشدة.

وغرد ستارمر على منصة «إكس» قائلاً: «هذا قرار خاطئ. لن نسمح بمعاداة السامية في شوارعنا. دور الشرطة أن تضمن أن جميع مشجّعي كرة القدم يستطيعون متابعة المباراة من دون خوف من العنف أو الترهيب».

وفي يوم الجمعة، دعا مفوض الشرطة والجريمة في وستميدلاندز، سايمون فوستر، إلى «مراجعة فورية» للقرار، وأصدر أوامره بعقد اجتماع خاص لمجموعة استشارية السلامة في برمنغهام مع شرطة وستميدلاندز. الهدف: أن يُعقد هذا الاجتماع يوم الجمعة.

وأفاد عدة أشخاص مطلعون على الأمر، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لعدم السماح بالتصريح، لـ«The Athletic»، بأنهم يعتقدون أن القرار سيُلغى، وأن مشجعي مكابي تل أبيب سيُسمح لهم بدخول استاد فيلا بارك. وقد طلبت وحدة شرطة كرة القدم البريطانية أن يُحترم هيكل اتخاذ القرارات الحالي.

وعقب صدور القرار، اتخذ فيلا إجراءات إضافية للتفتيش الأمني وتدابير حماية في مركز تدريبه يوم الجمعة.

وتُشير الأزمة بين إسرائيل وغزة إلى مخاوف بشأن سلامة الجماهير القادمين من إسرائيل. وثمة احتمال لاحتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، ومواجهات مضادة من مؤيدي إسرائيل أو من جهات أخرى سياسية.

هناك أيضاً تساؤلات طويلة الأمد حول مشاركة الأندية الإسرائيلية في المسابقات الأوروبية. الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم طالب أكثر من مرة بمنع إسرائيل من المنافسة، وبدوره، يُواجه الاتحاد الأوروبي (يويفا) ضغوط للعمل.

وعلى الرغم من أن إسرائيل تُصنّف جغرافياً في آسيا، فقد أُخرجت من الاتحاد الآسيوي عام 1974 انطلاقاً من رفض بعض الدول العربية مواجهتها، ثم انضمت إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في 1994.

التوتر في برمنغهام مرتفع؛ إذ تشهد المدينة منذ اندلاع الصراع مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين، ويُعدّ قدوم فريق إسرائيلي إليها حدثاً يُمثّل مخاطرة أمنية كبيرة، خصوصاً أن عدد المسلمين يشكّل نحو 30 في المائة من سكان المدينة حسب إحصاء 2021، مما يجعل المباراة «خطيرة» في نظر السلطات الأمنية.

النائب أيّوب خان من دائرة بيري بار في برمنغهام، وقع على عريضة تطالب بإلغاء المباراة أو نقلها أو إقامتها من دون جمهور، قائلاً إن التوترات المحيطة بالمباراة لا تسمح بإقامتها في ظل الظروف الراهنة.

من اتخذ القرار؟ وما الطبقات المؤثرة؟

بحسب المصادر التي تحدثت لـ«The Athletic»، بادرت شرطة وستميدلاندز بطلب منع جماهير الزوار من شراء التذاكر، مستندة إلى تصنيف المباراة على أنها ذات «مخاطر عالية».

تحالف الأمن المحلي، المتمثل بمجموعة استشارية السلامة، التي تضم خدمات الطوارئ، والجهات البلدية، والمنظمين والشرطة، طلب رأياً من الجهات المختصة، واعتمد القرار جزئياً على توصية الشرطة. يُذكر أن اجتماع طارئ جرى صباح الخميس ضمّ ممثلين من مجلس برمنغهام، ونادي فيلا، وأجهزة الأمن، للنظر في الأمر.

نادي أستون فيلا أكّد أن الشرطة حذّرت من مشكلات محتملة خارج الملعب وصعوبة إدارة الاحتجاجات مساء المباراة، وأن النادي يجري محادثات مستمرة مع مكابي تل أبيب والسلطات المحلية.

موقف الاتحاد الأوروبي (يويفا): تنص قوانين «يويفا» على أن الأندية المضيفة يجب أن تُتيح على الأقل 5 في المائة من سعة الملعب لجماهير الزوار، لكن الاتحاد غالباً ما يتعاون مع الأندية والسلطات المحلية لتقييم المخاطر الأمنية.

وعندما طلب منه التعليق، قال الاتحاد: «يريد الاتحاد أن يُتاح للجماهير السفر ومؤازرة فرقهم في بيئة آمنة، ويشجع جميع الأطراف على العمل معاً لوضع التدابير المناسبة لتحقيق ذلك. في كل الأحوال، فإن السلطات المحلية هي المسؤولة عن قرارات السلامة بناءً على تقييمات دقيقة تختلف من مباراة لأخرى».

وقد أثار بعض المسؤولين مخاوف من أن حظر جماهير مكابي قد يضر بفرص فيلا لاستضافة مباريات بطولة أوروبا 2028، خصوصاً بعد أن اختير فيلا بارك أحد الملاعب المضيفة للبطولة.

هل مثل هذا الحظر شائع في المسابقات الأوروبية؟

ليس نادراً أن تُمنع جماهير الزوار في بعض مباريات أوروبا، لكن عادة يكون ذلك بسبب عقوبات «يويفا» على الأندية نتيجة أعمال الشغب أو المخالفات السابقة، وليس بقرار من السلطات المحلية فقط.

فعلى سبيل المثال، في نوفمبر 2023، مُنعت جماهير نادي ليغيا وارسو من دخول فيلا بارك بعد أحداث عنف، وتم تغريم النادي وحرمانه من السفر في مباريات أوروبية لاحقة.

لماذا دخل رئيس الوزراء على الخط؟

تدخّل ستارمر بهذا الحزم يُعدّ غير مسبوق تقريباً في مجال كرة القدم، لكن القرار خالف ما وصفه بأنه «مكافحة معاداة السامية» بإقصاء جماهير فريق إسرائيلي بالكامل. ختاماً، للحظة تحوّل هذا الشأن من ملف رياضي إلى ملف سياسي ووطني، ما أثار استغراب المراقبين.

المعارضة والسياسيون الآخرون دانوا القرار بشدة، ووصفوه بأنه «فضيحة وطنية» من قِبل الرئاسة والمحافظين، وطالبوا بإلغائه فوراً.

المجتمع اليهودي البريطاني رأى في الحظر أمراً «منحرفاً» ومجحفاً ضد جماهير بريئة إذا كانت الشرطة لا تضمن سلامتهم.

وفي إسرائيل، أدان وزير الخارجية غدعون ساعر القرار عبر «X»: «قرار مخزٍ! أدعو السلطات البريطانية إلى التراجع».

من بين المعلنين أيضاً إيميلي دمارِي، التي خُطفت في الماضي على يد «حماس»، وكتبت: «أنا صُدمت من هذا القرار البشع الذي يحرمني ومن عائلتي من دعم فريقنا في مباراة بالمملكة المتحدة».

هل من الممكن أن يُلغى الحظر؟ وكيف يمكن أن يتم ذلك؟

نعم، هناك فرصة لإلغاء القرار:

أولاً، مراجعة داخلية - مفوض الشرطة في وستميدلاندز طلب تحقيقاً من شرطة الولاية لتقييم ما إذا كان القرار عادلاً ومتناسباً، مع النظر في بدائل أخرى أقل تأثيراً من الحظر الكلي. ثانياً، ضغوط الحكومة - بتصريحات رئيس الوزراء وتدخل وزيرة الداخلية والمحافظين، يزداد الضغط على السلطات المحلية لإعادة النظر. ثالثاً، مراجعة مع الجهات المختصة - اجتماع مرتقب بين مسؤولي الثقافة والرياضة والحكومة المركزية مع السلطات المحلية للنظر في حلول أمنية تُمكِّن الجماهير من الحضور بأمان. رابعاً، ترتيبات أمن إضافية مكثفة - قد تُقترح إعادة فتح الحضور مع تقييد أمني مشدد، ومناطق خاصة للجماهير الزائرة، وانتداب أعداد كبيرة من الشرطة، ومراقبة الطرق المحيطة، وغيرها من تدابير التعزيز.

لكن ثمة معارضة لهذا المسار: بعض المسؤولين يرون أن السياسة أُدخلت في مجال عمليات أمنية حساسة، ويحمّلون الضغط السياسي مسؤولية تعطيل عمل الأجهزة الأمنية.

وحتى الآن، فإن القرار الرسمي القاضي بمنع الجماهير الزائرة لا يزال قائماً، لكن الجهود متواصلة لإعادة دراسته وربما التراجع عنه. الوقت القريب سيُبيّن ما إذا كانت الأصوات السياسية والمجتمعية قادرة على تغيير قرار أمني اتُخذ استناداً إلى تقييمات مخاطر، أم لا.


مقالات ذات صلة

«أبطال آسيا 2»: الزوراء يحقق فوزاً صعباً على الوصل

رياضة عربية فرحة لاعبي الزوراء العراقي بالفوز على الوصل الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الزوراء يحقق فوزاً صعباً على الوصل

فاز فريق الزوراء العراقي على ضيفه الوصل الإماراتي بنتيجة 3-2 في ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة سعودية رئيس الاتحاد السعودي للدراجات عبد العزيز الشهراني يتوّج الفائزين (الاتحاد السعودي للدراجات)

بطولة آسيا للدراجات - القصيم: كويتينوف وإسماعيلوفا يعتليان منصة التتويج

واصلت بطولة آسيا للدراجات على الطريق «القصيم 2026» منافساتها لليوم السادس، بإقامة سباقين على مسار منتزه الغضا.

«الشرق الأوسط» (بريدة)
رياضة عربية البرازيلي فيرمينو تألق وقاد السد لإسقاط تراكتور (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: السد يصعق تراكتور ويبقي على آماله في التأهل

أبقى السد القطري على حظوظه في العبور إلى ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، بعدما تجاوز مضيّفه تراكتور الإيراني 2-0.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )
رياضة سعودية هاري كين نجم بايرن ميونيخ وقائد منتخب إنجلترا (رويترز)

كيكر الألمانية: الأهلي والاتحاد يدرسان تقديم عرض لهاري كين

دخل مستقبل هاري كين مع نادي بايرن ميونيخ مرحلة من الغموض، بعدما توقفت محادثات تجديد عقده، في ظل اهتمام متزايد من أندية الدوري السعودي.

مهند علي (الرياض)

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out
TT

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم ضمن 5 مباريات بالمرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وبانتظار أن يخوض «المدفعجية» مباراتهم الصعبة غداً على أرض برنتفورد السابع.

ورغم أن آرسنال لا يزال في موقع الأفضلية نحو تحقيق لقب أول منذ 22 عاماً، فإن الانتفاضة المتأخرة التي حققها سيتي أمام ليفربول، الأحد، حين حول تخلُّفه إلى فوز 2-1 في معقل خصمه «أنفيلد» قد تشكِّل نقطة تحول لفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

وتعرض ليفربول لهزيمة جديدة أضعفت حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما ابتعد بفارق 5 نقاط عن غريمه المنتفض مانشستر يونايتد الرابع، و4 عن تشيلسي الخامس، وسيكون اليوم أمام اختبار صعب آخر خارج الديار أمام سندرلاند.

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

هل يتمكن سيتي من اللحاق بآرسنال؟

أقرَّ نجم الوسط البرتغالي برناردو سيلفا بأن لاعبي سيتي أنفسهم اعتقدوا أن سباق اللقب كان سينتهي عملياً، لو أنهم فشلوا في تحويل تأخرهم أمام ليفربول إلى فوز بهدفين، في الدقيقتين: 84، والثالثة من الوقت بديل الضائع.

ويبقى السؤال الآن: هل سيكون هذا الفوز المدوِّي نقطة انطلاق نحو لقب جديد لغوارديولا؟

اعتاد سيتي على الاندفاع القوي في المنعطف الأخير خلال مواسمه الستة التي تُوِّج فيها باللقب، ولكنه لم يفز سوى في مباراتين من أصل 7 خاضها في الدوري عام 2026.

وقال الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدف الفوز في معقل ليفربول من ركلة جزاء: «نحتاج إلى الإيمان، وأن نبدأ في الفوز بالمباريات. هذا ما يهم في النهاية».

وكان سيتي في طريقه للتأخر بتسع نقاط عن آرسنال حتى النهاية الفوضوية في «أنفيلد»؛ حيث تخلف بهدف من ركلة حرة رائعة للمجري دومينيك سوبوسلاي قبل 6 دقائق من الوقت الأصلي، إلى أن صنع هالاند هدف التعادل للبرتغالي برناردو سيلفا. ثم حافظ هالاند على هدوئه وسط الأجواء الصاخبة، ليسجل ركلة الجزاء التي أعادت سيتي إلى سباق اللقب.

وسجل هالاند 28 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم، ولكنه لم يهز الشباك من اللعب المفتوح في الدوري منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)، ولديه 3 أهداف فقط في آخر 13 مباراة.

وقال العملاق النرويجي ابن الخامسة والعشرين: «بالطبع لم أسجل ما يكفي من الأهداف منذ بداية هذا العام، وأعرف أن عليَّ التحسن. أعلم أني بحاجة إلى أن أكون أكثر حدة، وأن أكون أفضل في كل هذا، وهذا شيء يجب أن أعمل عليه».

وقال مدربه غوارديولا الشهر الماضي: «هالاند مرهق بسبب جدول المباريات المزدحم، بينما ينافس سيتي في 4 بطولات».

وسيتواجه رجال غوارديولا مع آرسنال في نهائي كأس الرابطة الشهر المقبل، كما تأهلوا إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وسيلعبون أمام سالفورد من الدرجة الرابعة في الدور الرابع من كأس الاتحاد المحلية.

وقال هالاند: «لا أريد التحدث عن تراجع أدائي. لا أعتقد أن هناك عذراً. الإرهاق كثير منه في الرأس. هناك كثير من المباريات، انظروا إلى الجدول، الأمر ليس سهلاً. بالنسبة لي، الأهم هو البقاء لائقاً، وأن أكون جاهزاً لمساعدة الفريق». وأضاف: «سبق أن رأينا أن سباق اللقب لا ينتهي حتى نهايته. الآن يجب أن أركز على فولهام؛ لأن هناك كثيراً من المباريات المتبقية».

ومع سلسلة مباريات تبدو في المتناول قبل أن يحل آرسنال ضيفاً على ملعب «الاتحاد» في منتصف أبريل (نيسان)، يمتلك سيتي فرصة حقيقية لاختبار صلابة منافسه هذا الموسم، وإذا كان سيكرر فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سيناريو المواسم الثلاثة الماضية، حين خسر معركة اللقب في الأمتار الأخيرة واكتفى بالوصافة.

في المقابل، استعاد آرسنال توازنه بعد تعثرات في يناير (كانون الثاني)، محققاً 4 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، ولكن برنتفورد الذي خسر مرتين فقط على أرضه هذا الموسم، سيشكل اختباراً صعباً لطموحات الفريق اللندني.

لاعبو ليفربول مطالبون بالإرتقاء بمستواهم خلال رحلتهم الصعبة لمواجهة سندرلاند (ا ف ب)

ليفربول وسلوت تحت الضغط

من جهته، يبدو ليفربول حامل اللقب مهدداً بشكل جدي بالغياب عن دوري الأبطال الموسم المقبل. والأسوأ قد يكون في الطريق للمدرب الهولندي أرني سلوت، مع رحلة إلى سندرلاند الذي لم يتعرض لأي خسارة في معقله بالدوري هذا الموسم.

ويقبع ليفربول في المركز السادس حالياً برصيد 39 نقطة، في وضع لم يكن يتوقعه أكثر جماهيره تشاؤماً، قبل انطلاق الموسم الحالي، ولا سيما في ظل الصفقات الضخمة التي أبرمها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ولا يفصل ليفربول سوى 3 نقاط عن سندرلاند، صاحب المركز التاسع، والذي يقدم عروضاً لافتة، علماً بأنه عاد للدوري الممتاز هذا الموسم بعد غياب طويل. وبعد النتائج الجيدة التي قدمها أمام كبار المسابقة العريقة، يرشح الكثيرون سندرلاند الملقب بـ«القطط السوداء» لمواصلة عروضه القوية وحجز مكان مؤهل لبطولة أوروبية.

واعترف سلوت بأن حجز فريقه لمكان بالمربع الذهبي بات غاية في الصعوبة، مؤكداً أن هذا الموسم كان الأصعب بالنسبة له كمدرب «بفارق شاسع».

وعن فرص فريقه في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، قال: «يتعين علينا أن نكون قريبين من الكمال، وألا نفقد أي نقاط في اللقاءات المقبلة، نظراً لتأخرنا عن منافسينا بفارق كبير من النقاط».

وأكد: «اللاعبون يعرفون ماذا تعني معايير ليفربول، ونحن حالياً لا نقدم أداء يرقى إلى تلك المعايير، وهم يشعرون بخيبة الأمل، في كل مباراة نشعر بأننا سنفوز، ولكنه لا يحدث. وهذا ربما أصعب من خوض مباراة تشعر فيها طوال الوقت بأن الفريق الآخر أفضل منك، وأنك لا تقدم ما يكفي».

وتابع المدرب الهولندي: «لكن هذا ليس ما يشعرون به. على مستوى الأداء هم قادرون على منافسة أي فريق في أي دوري في العالم. ولكن الواقع أننا لا نلعب وفق معايير ليفربول».

وأوضح: «الوضع يكون صعباً عندما تكون متأخراً بأربع أو خمس نقاط عن فرق المربع الذهبي؛ لأنها في العادة لا تهدر نقاطاً بسهولة، لذا لتقليص الفارق مع هذه الفرق، فإنه يتعين علينا تحقيق سلسلة انتصارات متتالية، وهذا ما لم نفعله كثيراً هذا الموسم، ولذلك يجب أن نتحسن. نريد أن نصل بمستوانا لمرحلة الكمال». ويضيف: «الفوارق ضئيلة للغاية، فقبل 7 دقائق من نهاية المباراة أمام مانشستر سيتي كنا متأخرين عنهم بخمس نقاط، ولكن بعد 5 دقائق أخرى أصبحنا متأخرين بـ11 نقطة».

إيمري مدرب فيلا يأمل التمسك بموقعه بين الكبار (اب)cut out

وأوضح المدرب الهولندي أن هذا الموسم كان الأصعب في مسيرته التدريبية «بفارق شاسع» بعد اعترافه بأن الفريق «لم يقدم الأداء المعهود من ليفربول».

وفيما يتعلق بالقدرة على التعافي من الخسارة أمام سيتي، قال سلوت: «أشيد كثيراً بلاعبي فريقي، فقد واجهنا كثيراً من النكسات والعثرات. في كثير من الأحيان لم نحقق ما نستحقه، ولكنهم يعودون كل 3 أيام ليقدموا أداء مميزاً، وهذا يُحسب للاعبين الذين واجهوا كثيراً من الانتكاسات هذا الموسم».

وشن سلوت هجوماً لاذعاً ضد حكام مباراة فريقه ضد سيتي، معرباً عن استيائه من القرارات التي اتُّخذت وتسببت في تغيير مسار اللقاء.

وقال سلوت: «كان يجب طرد مارك جيهي (مدافع سيتي) لعرقلة محمد صلاح الذي كانت لديه فرصة للتهديف منفرداً مع حارس المرمى. أي شخص زار هذا الملعب في السنوات السبع أو الثماني الماضية، يعرف أن صلاح سيسجل من هذه الفرصة. وفي النهاية تم طرد مدافعنا سوبوسلاي في لعبة مشابهة، لم يكن قرار الحكم في صالحنا... عليهم أن يقوموا بعملهم».

وعن فقدانه لخدمات نجم الفريق المتألق هذا الموسم سوبوسلاي (3 مباريات للطرد المباشر) قال المدرب الهولندي: «لم يتغير رأيي. شعرت بخيبة أمل لعدم مشاركته أمام سندرلاند في لحظة رؤيتي للبطاقة الحمراء. ربما الحكم قد قام بتطبيق القواعد، ولكن كانت لنا واقعة شبيهة وتغاضى عنها».

وحول ردة فعل سوبوسلاي على البطاقة الحمراء، قال سلوت: «أعتقد أن خيبة أمله الرئيسية كانت خسارتنا للمباراة بعد تسجيله هدفاً رائعاً، لقد كنا قريبين جداً من تحقيق نتيجة إيجابية، لذا من الطبيعي أن يتأثر عاطفياً لطرده وغيابه عن مباراة سندرلاند».

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

وأشار سلوت إلى أن فريقه يعاني من غيابات عدة... جو غوميز لم يتدرب معنا سوى اليوم، إذا لم يكن جاهزاً للَّعب أساسياً، فسوف نفتقد 4 لاعبين شغلوا هذا المركز (المدافع الأيمن).

وبالنسبة إلى سجل سندرلاند الخالي من الهزائم على أرضه، شدد مدرب ليفربول: «علينا الحذر، لديهم سجل جيد على أرضهم حقاً، لقد قدموا موسماً رائعاً. لعبوا بالفعل ضد مانشستر سيتي وآرسنال، وخرجوا دون خسارة على أرضهم، وهذا يدل على مدى جودة موسمهم ومدى قوتهم في ملعبهم».

ووفقاً للتطور الذي حدث في أداء مانشستر يونايتد الرابع، وتشيلسي الخامس، قد يجد ليفربول نفسه متأخراً أكثر، ما يزيد من التكهنات بشأن مستقبل سلوت في النادي.

وعلى ملعب «فيلا بارك»، يسعى أستون فيلا إلى البقاء في صراع اللقب والتمسك بمركزه الثالث (47 نقطة) حين يلتقي اليوم مع ضيفه برايتون الرابع عشر برصيد 31 نقطة، باحثاً عن استعادة توازنه بعد سقوط أمام برنتفورد على أرضه 0-1، وتعادل خارج الديار مع بورنموث 1-1.

ويدرك فيلا بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري أن أي خسارة جديدة قد تفقده المركز الثالث، وسط المطاردة الساخنة من مانشستر يونايتد وتشيلسي.

وضمن برنامج اليوم، يلعب أيضاً نوتنغهام فورست السابع عشر (26 نقطة) مع ولفرهامبتون متذيل الترتيب (8 نقاط)، وكريستال بالاس الثالث عشر (32 نقطة) ضد بيرنلي قبل الأخير (15 نقطة).

وتختتم المرحلة غداً بمواجهة آرسنال المتصدر، والذي يحلم باستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003– 2004 مع مضيفه وجاره اللندني برنتفورد. ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة.

ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (السابع) برصيد 39 نقطة، والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه، على أستون فيلا ونيوكاسل.

ويأمل آرسنال في البناء على فوزه في المرحلتين الماضيتين بالمسابقة على ليدز وسندرلاند، ولكن مهمته لن تكون سهلة في ظل سعي برنتفورد لاستغلال مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبدِ مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا اكتراثه بفارق النقاط الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط. ينبغي علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً، وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «حسناً، لقد دخل في لحظة ما، عندما كانت المباراة إلى حد ما مفتوحة. إنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي هو انسجامه أكثر فأكثر خلال كل مباراة مع بقية اللاعبين».

وأضاف: «طبيعته الشخصية التي توقعناها، وعندما يتأهب للمشاركة، تأتي المسؤولية، ويكون على قدر التوقعات. في مشوارك ستمر بلحظات صعبة، وأنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم. لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».


مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
TT

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

ولم يشارك قلب الدفاع الإنجليزي منذ فوز مانشستر سيتي 5 - 4 على فولهام بالدوري الإنجليزي الممتاز، يوم 2 ديسمبر (كانون الأول)، بسبب إصابة في الفخذ.

وعاد ستونز للتدريبات في وقت سابق، هذا الشهر، وتشير الأنباء إلى تحسن حالته؛ ما يمنح سيتي دفعة، بعودته قبل مباراة ضد فولهام، الأربعاء.

وقال الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لقد عاد جون، أرى أنه في حالة بدنية جيدة».


«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)

وضع النرويجي يوهان أولاف بوتن زميله الراحل سيفرت جوتورم باكن في مخيلته، وهو يحرز الميدالية الذهبية لبلاده في سباق البياثلون الأولمبي لمسافة 20 كيلومتراً، الثلاثاء.

وأحرز بوتن نتيجة مثالية، متقدماً بفارق 14.8 ثانية عن منافسه الفرنسي إريك بيرو، وبفارق 48.3 ثانية عن منافسه النرويجي ستورلا هولم ليجريد، محققاً بذلك أكبر إنجاز في مسيرته.

وفشل بيرو وليجريد في إصابة هدف واحد من أصل 20 هدفاً لكل منهما ضمن سباق 20 كيلومتراً، فيما أضيفت دقيقة واحدة إلى زمن التزلج بدلاً من لفة جزاء.

واضطر توماسو جياكوميل، أمل المنتخب الإيطالي المضيف، إلى الاكتفاء بالمركز السادس بعدما فشل في إصابة 3 أهداف.