مصر: مهرجان «الموسيقى العربية» يكرّم نجوم الطرب

الدورة الـ33 تحتفي بأم كلثوم في الذكرى الخمسين لرحيلها

جانب من حفل افتتاح مهرجان الموسيقى العربية الـ33 في دار الأوبرا المصرية (وزارة الثقافة)
جانب من حفل افتتاح مهرجان الموسيقى العربية الـ33 في دار الأوبرا المصرية (وزارة الثقافة)
TT

مصر: مهرجان «الموسيقى العربية» يكرّم نجوم الطرب

جانب من حفل افتتاح مهرجان الموسيقى العربية الـ33 في دار الأوبرا المصرية (وزارة الثقافة)
جانب من حفل افتتاح مهرجان الموسيقى العربية الـ33 في دار الأوبرا المصرية (وزارة الثقافة)

كرّم مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في دورته 33 نجوم الطرب في مصر والوطن العربي، خلال حفل الافتتاح الذي أقيم على مسرح «النافورة» بدار الأوبرا المصرية، الخميس، بحضور وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد فؤاد هنو.

وتحتفي الدورة الحالية التي تستمر من 16 إلى 25 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري بـ«كوكب الشرق» أم كلثوم، ضمن احتفالات وزارة الثقافة المصرية بعام «أم كلثوم»، في ذكرى مرور 50 عاماً على رحيلها.

أحيت حفل الافتتاح الفنانة المصرية آمال ماهر التي كرّمها وزير الثقافة خلال فقرتها الفنية، وعبرت عن سعادتها بالتكريم قائلة: «أشعر بالفخر والامتنان لبلدي الحبيبة، وبالتكريم من مهرجان عريق شهد على انطلاقتي الفنية».

تكريم عدد من نجوم الطرب والموسيقى في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وقال وزير الثقافة إن «مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية كان ولا يزال بيت الحكمة الموسيقية، الذي يجمع بعبقرية بين عظمة الماضي ونبض الحاضر، ويرسم ملامح المستقبل بلغة الفن الرفيع، وهو حاضنة للأصوات التي تحمل مشعل الفن العربي إلى الأجيال القادمة، وعلى خشبته يتحول الإبداع إلى حوار مع التاريخ»، مشيراً إلى أن الاحتفاء بـ«كوكب الشرق» أم كلثوم هو دعوة متجددة للاستفادة من إرثها الفني، واستلهام حضورها.

في حين أكد الدكتور علاء عبد السلام رئيس «الأوبرا المصرية»، أن «مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية هو حدث إبداعي بات علامة فارقة في وجدان الأمة». وخلال الحفل كرّم وزير الثقافة 9 شخصيات إبداعية، هم: الدكتور هشام شرف من الأردن، واسم الفنانة المغربية نعيمة سميح، واسم الشاعر السوداني الهادي آدم، ومن مصر كرّم هنو: عازف الكولة إبراهيم فتحي، والدكتورة شيرين عبد اللطيف، واسم الموسيقار جلال فودة، والمايسترو حسن فكري، والشاعر وائل هلال، والملحن خالد عز.

تكريم عدد من الفنانين في افتتاح مهرجان الموسيقى العربية الـ33 بدار الأوبرا المصرية (وزارة الثقافة المصرية)

وتضمن حفل الافتتاح عرض مقتطفات من مسيرة «أم كلثوم»، في حين قدمت آمال ماهر، بمشاركة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو تامر فيظي، مختارات من مؤلفات الطرب العربي، إلى جانب عدد من أعمالها الخاصة، من بينها ميدلي «أم كلثوم»، وأغنيات «بداية بدايتك»، و«نسيت اسمي»، و«اتقي ربنا»، و«يا عيني عليكي»، و«مضمونة»، و«لو لينا عمر»، و«اللي قادرة»، و«لو كان بخاطري»، و«في إيه بينك وبينها»، و«صاحبة عمري»، و«من السنة للسنة»، و«اتراضيت»، و«عربية يا أرض فلسطين».

وتعليقاً على النجوم المشاركين والمكرّمين في دورة هذا العام، عدّ الناقد الفني المصري أحمد السماحي، أن مهرجان الموسيقى العربية هو «واحد من أفضل المهرجانات التي تقام بمصر والعالم العربي»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المهرجان يتمتع بهوية وجماهيرية وسمعة طيبة، بجانب تميز نجومه بقدر كبير من الجمال والعذوبة». لكن السماحي انتقد فعاليات دورة هذا العام من المهرجان، مشيراً إلى «تكرار الأسماء المشاركة، وعدم وجود قدر من التنوع والوعي بالأصوات القوية والبارزة بالعالم العربي». وعن رأيه في المكرّمين بالدورة الحالية، أكد السماحي أن «تكريم الراحلين لا يفيد، ويجب الاهتمام بتكريم من هم على قيد الحياة بشكل واسع».

المهرجان يشهد العديد من الفعاليات (وزارة الثقافة المصرية)

ويشارك في دورة هذا العام من «الموسيقى العربية» نخبة من النجوم، من بينهم: محمد ثروت، وهاني شاكر، ووائل جسار، وصابر الرباعي، وعلي الحجار، ومدحت صالح، ومحمد الحلو، وريهام عبد الحكيم، وغيرهم، بالإضافة لمشاركة عدد كبير من نجوم الأوبرا.

وتقام حفلات المهرجان بمسارح دار الأوبرا بالقاهرة والإسكندرية ودمنهور، ومعهد الموسيقى العربية، كما يتضمن «المؤتمر العلمي» الذي حمل عنوان «الموسيقى العربية في ظل التحول الرقمي... آفاق وتحديات» 4 محاور، بمشاركة 40 باحثاً من دول عدة، من بينها مصر والسعودية والأردن وفلسطين ولبنان والكويت وأميركا والبحرين والعراق.

وتعليقاً على تكرار مشاركة أسماء فنية بعينها كل عام، أكد الشاعر والناقد الموسيقي المصري فوزي إبراهيم، أن «المهرجان تظاهرة فنية سنوية، تحافظ على مستواها الفني»، ولفت إلى وجود مطربين لم يشاركوا منذ سنوات مثل آمال ماهر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «المهرجان له جماهيرية كبيرة عربياً، ويجب أن تتوافر سمات معينة في المطرب المشارك، مثل النجومية والقدرة على الأداء السليم للقديم والجديد» بشكل يليق بجمهور وصفه بـ«السمّيعة»، معتبراً أن «الخروج عن المقام أمام هذا الجمهور يشكل أزمة كبيرة، وجريمة لا تغتفر؛ لأن جمهور (الموسيقى العربية) يتمتع بخصوصية عالية»، حسب قوله.


مقالات ذات صلة

36 دولة تشارك في «يوروفيجن» 2027... وآيرلندا وهولندا تغيبان بسبب إسرائيل

ثقافة وفنون صورة من مسابقة «يوروفيجن 2026» في فيينا عاصمة النمسا في 16 مايو 2026 (رويترز)

36 دولة تشارك في «يوروفيجن» 2027... وآيرلندا وهولندا تغيبان بسبب إسرائيل

تشارك كندا للمرة الأولى في «يوروفيجن» العام المقبل، بينما تواصل آيرلندا وهولندا مقاطعتهما بسبب مشاركة إسرائيل، وسط ترقب قرارات إسبانيا وسلوفينيا وآيسلندا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق ركين سعد تحصد جائزة أفضل ممثلة بمهرجان «الجونة» (إدارة المهرجان)

ركين سعد: تدربت 6 أشهر على استخدام المطواة من أجل «بومة»

قالت الفنانة الأردنية ركين سعد إن رغبتها في تقديم شخصيات مختلفة كانت وراء حماسها لبطولة فيلم «بومة»، الذي نالت عنه جائزة أفضل ممثلة في مهرجان «الجونة السينمائي»

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج الأردني خلال حضوره في مهرجان الجونة (الشرق الأوسط)

زيد أبو حمدان: «بومة» ليس جريئاً بل واقعي

قال المخرج الأردني زيد أبو حمدان إن فيلم «بومة» ليس جريئاً، كما يصفه بعضهم؛ بل هو فيلم حقيقي وواقعي عن أشخاص يعيشون بيننا.

انتصار دردير (الجونة (مصر))
يوميات الشرق لقطة جماعية للمشاركين في ختام «الجونة السينمائي» (إدارة المهرجان)

«مهرجان الجونة» يُرسّخ حضوره بالأفلام والجوائز ودعم صنّاع السينما

إذا كان حفل افتتاح الدورة التاسعة قد غابت عنه البهجة، فقد عوَّضها حفل الختام.

انتصار دردير (الجونة (مصر))
لمسات الموضة ليلى علوي على السجادة الحمراء بالجونة (إدارة مهرجان الجونة السينمائي)

لماذا خطفت إطلالات الفنانات بـ«الجونة السينمائي» الأضواء من صناع الأفلام؟

رغم وجود أفلام سينمائية حاصلة على جوائز في مهرجانات سينمائية دولية، فإنّ إطلالات الفنانات ومقاطع فيديو من فعاليات مختلفة تضمنها المهرجان خطفت الأضواء.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))

بدء عملية فصل التوأم الملتصق التنزاني «لايتيينس ولوفنس»

د. عبد الله الربيعة يطمئن على التوأم الملتصق التنزاني «لايتيينس ولوفنس» قبل بدء العملية (واس)
د. عبد الله الربيعة يطمئن على التوأم الملتصق التنزاني «لايتيينس ولوفنس» قبل بدء العملية (واس)
TT

بدء عملية فصل التوأم الملتصق التنزاني «لايتيينس ولوفنس»

د. عبد الله الربيعة يطمئن على التوأم الملتصق التنزاني «لايتيينس ولوفنس» قبل بدء العملية (واس)
د. عبد الله الربيعة يطمئن على التوأم الملتصق التنزاني «لايتيينس ولوفنس» قبل بدء العملية (واس)

بدأ الفريق الطبي والجراحي التابع لـ«البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، الخميس، عملية فصل التوأم الملتصق التنزاني «لايتيينس ولوفنس»، البالغتين من العمر عامين وشهرين، في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض؛ وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وأوضح المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج، الدكتور عبد الله الربيعة، ‏أن التوأم التنزاني «لايتيينس ولوفنس»، قدمتا إلى المملكة في 27 يناير (كانون الثاني) 2026، وبعد دخول التوأم إلى مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال، أجرى الفريق الطبي فحوصاً دقيقة ومتعددة لهما، وعقد اجتماعات عدة طبية متخصصة لتقييم وضعهما، وتحديد خطة الفصل المناسبة.

وبيَّن أن التوأم ملتصقتان في منطقة الحوض والوركين، ولديهما أربعة أطراف سفلية، كما تتشاركان في الجزء السفلي من الأمعاء، والعمود الفقري والفقرات القطنية والحبل الشوكي، ولقد أجريت لهما عملية تمديد للجلد استغرقت أشهراً عدة لتجهيزهما لعملية الفصل.

وأشار إلى أنه من المقرر أن تجرى العملية على 9 مراحل وتستغرق نحو 15 ساعة، ويشارك فيها 44 من الاستشاريين والاختصاصيين والكوادر التمريضية والفنية، في تخصصات التخدير وجراحة الأطفال وجراحة الأعصاب للأطفال وجراحة المسالك البولية وجراحة التجميل، وأن نسبة نجاح العملية 70 في المائة.

ولفت الدكتور الربيعة إلى أن هذه العملية تُعدّ الرابعة لتوائم ملتصقة من تنزانيا، وهي رقم (75) ضمن «البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة» الذي استطاع منذ عام 1990، أن يعتني بـ(160) توأماً من (29) دولة في (5) قارات.

ورفع الدكتور الربيعة ‏باسمه ونيابةً عن زملائه أعضاء الفريق الطبي الجراحي التابع لـ«البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، الشكر والتقدير والامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد؛ على الدعم السخي الذي يلقاه البرنامج؛ حتى أصبحت السعودية مركزاً عالمياً متميزاً في هذا المجال، سائلاً الله أن يمنَّ على التوأم بالشفاء العاجل، وأن يعيدهما لبلدهما سالمتين.


الذكاء الاصطناعي يجعل الجميع متشابهين... 4 عادات تساعدك على التميز

لافتة تشير إلى الذكاء الاصطناعي في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) بشنغهاي بالصين (رويترز)
لافتة تشير إلى الذكاء الاصطناعي في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) بشنغهاي بالصين (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يجعل الجميع متشابهين... 4 عادات تساعدك على التميز

لافتة تشير إلى الذكاء الاصطناعي في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) بشنغهاي بالصين (رويترز)
لافتة تشير إلى الذكاء الاصطناعي في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) بشنغهاي بالصين (رويترز)

في الماضي، كان التميز في العمل يتطلب السرعة والإتقان والقدرة على الانسجام مع الآخرين. أما في عصر الذكاء الاصطناعي، فقد تبدلت هذه المعايير رأساً على عقب؛ إذ بات بإمكان أي شخص إنتاج المحتوى بسرعة، وتقديمه بأسلوب متزن ولبق.

على مدى ما يقرب من عقدين، عملت إريكا داوان، الخبيرة في مجال القيادة، على تدريب الرؤساء التنفيذيين وكبار المديرين على مهارات التواصل والتعاون والتميز بوصفهم قادة. لكنها بدأت تلاحظ، خلال السنوات القليلة الماضية، أمراً مقلقاً؛ فالصفات نفسها التي كانت تضمن النجاح المهني في السابق أصبحت اليوم قابلة للأتمتة بسهولة. وإذا بات الجميع يمتلكون القدرة على الوصول إلى المستوى نفسه من الذكاء، فما الذي يجعل شخصاً ما متميزاً حقاً ويترك أثراً لا يُنسى؟

وفي إطار إعداد كتابها «استخدم عقلك» (Use Your Brain)، أجرت داوان مقابلات مع رؤساء تنفيذيين وعلماء وفنانين وآباء وطلاب من خمس قارات. وانطلاقاً من شعورها المتزايد بعدم الارتياح تجاه استخدامها الشخصي للذكاء الاصطناعي؛ سعت إلى فهم الفارق بين الأشخاص الذين يوظفون هذه التقنية لصقل تفكيرهم وتطويره، وأولئك الذين يستسلمون لها تدريجياً حتى يفقدوا وجهات نظرهم الخاصة.

وتوصلت إلى أن الأشخاص الذين نجحوا في الحفاظ على استقلالية تفكيرهم وإضفاء طابع فريد لا يُنسى على أعمالهم، يتبنون أربع عادات قد تبدو للوهلة الأولى غير بديهية، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي»:

1. يتأنون في بداية العمل

لاحظت داوان أن أفضل أصحاب التفكير النقدي

لا يتسرعون في الوصول إلى الإجابات. فعند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، يتبعون أسلوباً تطلق عليه عالمة النفس سومونا دي غراف اسم «شطيرة التفكير» (Think Sandwich)، الذي يقوم على ثلاث مراحل: التفكير، ثم الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، ثم العودة إلى التفكير.

ولتطبيق هذا الأسلوب؛ خصص خمس دقائق للإجابة عن ثلاثة أسئلة أساسية قبل كتابة أي طلب (Prompt) توجهه إلى الذكاء الاصطناعي:

- ما الذي أعتقده بشأن هذا الموضوع؟

- ما المشكلة التي أحاول حلها فعلياً؟

- كيف يمكن أن تبدو النتيجة السيئة في هذا السياق؟

يساعدك السؤال الأول على بلورة وجهة نظرك الخاصة قبل أن يقدم الذكاء الاصطناعي وجهة نظره. أما السؤال الثاني، فيحميك من الحصول على إجابة ذكية ومتقنة عن سؤال غير صحيح. بينما يدفعك السؤال الثالث إلى التفكير في المخاطر والعواقب التي قد تغفل عنها إجابة تبدو مثالية ومحكمة الصياغة.

ومن دون طرح هذه الأسئلة، قد تجد نفسك تحاول حل المشكلة الخطأ، أو تتبنى افتراضات لم تخضعها للتمحيص، أو تخلط بين الإجابة المقنعة والإجابة الجيدة فعلاً.

وبعد الإجابة عنها، يمكنك الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لمراجعة بحثك أو مسودتك الأولى، كما يمكنك أن تطلب منه نقد حجتك والكشف عن الثغرات فيما كتبته. لكن داوان تنصح أيضاً بالاستعانة برأي شخص آخر يمتلك معرفة بالسياق الذي تعمل ضمنه.

شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر أمام لوحة مفاتيح (رويترز) لافتة تشير إلى الذكاء الاصطناعي في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) في شنغهاي بالصين (رويترز)

2. يتخلون عن المبالغة في تنميق أسلوبهم

تروي داوان تجربة أحد عملائها، وهو نائب رئيس أول حصل حديثاً على ترقية في شركة كبرى، وبدأ يعتمد على مساعد يعمل بالذكاء الاصطناعي لصياغة ردوده على رسائل البريد الإلكتروني.

وبعد بضعة أشهر، تلقى تقييمه السنوي من الموظفين الذين يعملون تحت إدارته مباشرة. وأشار أحد زملائه إلى أنه أصبح من الصعب معرفة موقفه الحقيقي من أي قضية، في حين وصف زميل آخر أسلوبه بأنه «مصقول» إلى حد مبالغ فيه، ولم يكن يقصد بذلك الإشادة.

في السابق، كان هذا المستوى من الصقل اللغوي يُعدّ دليلاً على المصداقية، لكن مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، باتت الصياغة شديدة التنميق تبدو أحياناً سطحية أو خالية من المضمون.

ولا يعني التخلي عن المبالغة في التنميق السماح بوجود أخطاء نحوية أو مطبعية في عملك، بل يتعلق باتباع ممارسات مثل:

- بدء رسالة بريد إلكتروني أو رسالة نصية بتفصيل شخصي لا يعرفه سواك.

- التعبير عن موقفك من قضية معينة منذ الجملة الأولى، بدلاً من الاستهلال بعبارات تمهيدية لا تضيف شيئاً.

- الإشارة إلى نقطة واحدة لا تزال غير متأكد منها تماماً.

وخلال هذا الأسبوع، وقبل إرسال رسالتك المهمة المقبلة عبر البريد الإلكتروني، اسأل نفسك: «هل كان بإمكان أي شخص آخر كتابة هذه الرسالة؟».

إذا كانت الإجابة «نعم»، فحاول أن تجعلها أكثر تحديداً وتعبيراً عن شخصيتك؛ فالأصالة تترك أثراً أعمق بكثير من الكمال المصطنع.

3. يبحثون بنشاط عن وجهات نظر مخالفة

عندما يمتلك الجميع أدوات قادرة على تعزيز أفكارهم وتأييدها، يزداد خطر نشوء بيئات عمل تبقى فيها الافتراضات من دون مساءلة، وتبدو فيها الأفكار السيئة وكأنها أفكار عبقرية. ولهذا؛ أصبح الاختلاف البنّاء في بيئة العمل أكثر أهمية من أي وقت مضى.

فالأشخاص الذين ينجحون في التميز هم أولئك المستعدون لتحدي الأفكار المطروحة للنقاش، بما في ذلك أفكارهم الشخصية.

وللبحث عن وجهات نظر مخالفة بطريقة بنّاءة ومفيدة، يمكن اتباع الخطوات التالية:

- اطرح الأسئلة بدلاً من إصدار أحكام قاطعة.

- ابدأ بنقاط الاتفاق، ثم انتقل إلى الجوانب التي تجد صعوبة في تقبّلها.

- كلّف شخصاً خلال الاجتماعات بأداء دور «المشكك» أو الناقد، بحيث يصبح الاعتراض جزءاً طبيعياً ومقبولاً من النقاش.

- بادر إلى نقد عملك بنفسك؛ فعندما تشارك مسودة مع زملائك، اطلب منهم: «أخبروني ما أضعف جزء فيها».

تساعد هذه العادات على تحويل الاختلاف في الرأي من أمر قد يُفهم بوصفه هجوماً شخصياً إلى جهد مشترك للوصول إلى إجابة أفضل.

4. يحافظون على استقلالية أحكامهم

عندما تسأل داوان المديرين التنفيذيين عن الفئة الأكثر عرضة للتخلي عن استقلالية تفكيرها لمصلحة الذكاء الاصطناعي، فإنهم غالباً ما يشيرون إلى أبناء «الجيل زد» (Gen Z) أو الموظفين المبتدئين.

لكن المفارقة، أنها تلاحظ العكس تماماً من خلال عملها في مجال التدريب. فقد تحول دور المديرين التنفيذيين تدريجياً من إنجاز العمل بأنفسهم إلى مراجعته، وأصبح الذكاء الاصطناعي يجعل هذه العملية أكثر سهولة، من خلال تقديم ملخصات وتوصيات وقرارات جاهزة ومحكمة الصياغة خلال ثوانٍ.

وتكمن الخطورة في أن القادة الذين يقضون معظم وقتهم في اعتماد الإجابات الجاهزة قد يجدون صعوبة كبيرة في اكتشاف التحيزات الموجودة في أعمال فرقهم.

وقد يؤدي ذلك إلى نتائج تبدو ممتازة من حيث المستوى والشكل، لكنها تعكس في جوهرها فهماً سطحياً أو محدوداً للقضية المطروحة.

وكلما تقدمت في السلم الوظيفي، أصبحت خسارة استقلالية الحكم أكثر خطورة وأشد تأثيراً.

ولحماية استقلالية التفكير واتخاذ القرارات بصورة واعية ومقصودة؛ تنصح داوان القادة باتباع الممارسات التالية:

- إنجاز مهمة أساسية من الصفر مرة واحدة أسبوعياً: بدلاً من الاعتماد الكامل على الأدوات الجاهزة في تنفيذ جميع المهام.

- شرح المنطق الذي يستند إليه العمل شفهياً: قبل عرض أي عمل أسهم الذكاء الاصطناعي في إعداده، ينبغي أن تكون قادراً على شرح منطقه الأساسي من دون الاستعانة بشاشة أو بملاحظات مكتوبة أعدها الآخرون.

- توجيه الأسئلة نفسها التي تُطرح عادةً على أعضاء الفريق: مثل: «اشرح لي كيف توصلت إلى هذه النتيجة؟ ما الافتراضات التي استندت إليها؟ ما البدائل التي استُبعدت؟ ما الأدلة التي قد تدفعك إلى تغيير رأيك؟ وما الذي ربما أغفلته؟».

وإذا لم تتمكن من الإجابة عن هذه الأسئلة من دون الرجوع إلى الملخص الذي أعده الذكاء الاصطناعي، فقد تكون بصدد اعتماد استنتاج لا تستوعبه بالكامل.

- تكليف أعضاء الفريق تقديم عروض توضيحية قصيرة: بحيث يقدم كل عضو عرضاً مدته 90 ثانية يشرح فيه وجهة نظره، ويدافع عنها، ويستعرض مسار تفكيره.


شاهد... الملك تشارلز يرقص في شوارع البهاما وسط احتفالات صاخبة

الملك تشارلز يرقص في شوارع البهاما (أ.ب)
الملك تشارلز يرقص في شوارع البهاما (أ.ب)
TT

شاهد... الملك تشارلز يرقص في شوارع البهاما وسط احتفالات صاخبة

الملك تشارلز يرقص في شوارع البهاما (أ.ب)
الملك تشارلز يرقص في شوارع البهاما (أ.ب)

في مشهد ابتعد عن البروتوكولات الملكية المعتادة، خطف الملك تشارلز الثالث الأنظار خلال اليوم الثاني من جولته في منطقة الكاريبي، بعدما شارك بالرقص ضمن مهرجان «جونكانو» الشعبي في جزر البهاما.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد ظهر تشارلز مرتدياً بدلة رسمية ونظارة شمسية، وهو ينضم إلى الراقصين في مقدمة الموكب، وقد حمل آلة «الماراكاس» الموسيقية، التي كانت مزيَّنة بألوان علم جزر البهاما، وسط أجواء احتفالية تخللتها الأزياء الزاهية وأغطية الرأس المزينة بالريش وهتافات الحشود.

جاءت مشاركة الملك البريطاني في المهرجان، الذي يحتفي بثقافة الجزر وحياتها، بعد يوم من وصوله إلى البهاما وإلقائه كلمة تناول فيها المعاناة التاريخية المرتبطة بتجارة الرقيق، في وقت تتجدد فيه المطالب باعتذار ملكي وتعويضات عن آثار العبودية.

وقال الملك خلال فعالية احتفت بالشباب المحليين في اليوم السابق، إن ثقافة البلاد «وُلدت من رحم الظلام»، مؤكداً أنه «من الصواب» الاعتراف بالمظالم التاريخية.

وعلى الرغم من أن تاريخ مهرجان «جونكانو» ليس موثقاً بدقة، فإنه يُعتقد أنه نشأ خلال حقبة تجارة الرقيق، حين كان يُمنح الرجال والنساء المستعبدون وقتاً للراحة احتفالاً بعيد الميلاد.

ظهر تشارلز مرتدياً بدلة رسمية ونظارة شمسية حاملا آلة «الماراكاس» الموسيقية (أ.ب)

في سياق متصل، قامت الشرطة بإبعاد مجموعة صغيرة من المحتجين بالقرب من مسار المهرجان، كانوا يحملون لافتات كُتب عليها: «ادفعوا ما تدينون به لنا».

وكان هؤلاء المحتجون ينتمون إلى «اللجنة الوطنية لجزر البهاما للمطالبة بالتعويضات».

وأكد تشارلز أن قادة دول الكومنولث سيناقشون إرث العبودية خلال قمة كبرى مقررة في أنتيغوا الأسبوع المقبل، في خطوة تضع القضية ضمن الملفات المطروحة على جدول أعمال المنظمة.