10 نقاط غيرت الموازين في الأسبوع الـ16 للدوري الإنجليزي

أوزيل يمنح قوة إضافية لآرسنال ونيوكاسل ينتفض ببدلائه وليفربول متأثر بحراسة مرماه

10 نقاط غيرت الموازين في الأسبوع الـ16 للدوري الإنجليزي
TT

10 نقاط غيرت الموازين في الأسبوع الـ16 للدوري الإنجليزي

10 نقاط غيرت الموازين في الأسبوع الـ16 للدوري الإنجليزي

كشفت الجولة السادسة عشرة للدوري الممتاز الإنجليزي عن 10 نقاط بارزة أهمها عودة مسعود أوزيل للتألق، ليصبح صانع الألعاب المحوري في فريق آرسنال، وتأثر ليفربول من تردد حارس مرماه، سيمون مينيوليه، الذي بات يصيب مدافعيه بالتوتر، ومغامرة لويس فان غال بالدفع بناشئي مانشستر يونايتد في الوقت الذي يظل فريق إيفرتون يقدم عروضا أفضل من نتائجه الأخيرة.
1 مغامرة فان غال في الدفع بالشباب

من السهل إيجاد السلبيات في الموسم الثاني للويس فان غال مع مانشستر يونايتد في الوقت الراهن. ومع 3 انتصارات في 12 مباراة وإحراز 10 أهداف فقط علاوة على الخروج من بطولتين منذ منتصف شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تبدو أنها فترة الأزمة الوجودية في فلسفة المدرب الهولندي.
في الشوط الثاني في مباراة الفريق ضد بورنموث، جاء أداء يونايتد مخيبا للآمال بشدة. إلا أن للشوط الأول قصة أخرى. ففي الشوط الأول، كان يونايتد ببساطة مخيبا للآمال. وكما كان الحال عادة مع فان غال، كان أفضل ما قدمه هو إظهاره لرغبته في الدفع بلاعبين صغار في مباريات صعبة. وكان من الممكن تطعيم رباعي الدفاع بعناصر أكثر خبرة. وعوضا عن ذلك، بدأ كاميرون بورثويك - جاكسون البالغ من العمر 18 عاما في مباراته الأولى وأبلى بلاء حسنا. جاكسون من مدرسة يونايتد منذ كان في السادسة، ولطالما تميز بالحيوية ورباطة الجأش. ولم يكف عن الجري طوال دقائق المباراة التسعين وأرسل العرضيات كلما سنحت له الفرصة. ومع الدفع بكل من جيس لينغارد وبادي ماكنير، بدأ يونايتد بثلاثة لاعبين من خريجي أكاديميته ليصبح لديه في بعض فترات المباراة 9 لاعبين في سن الثالثة والعشرين أو أقل. الإصابات أجبرت فان غال في الغالب على هذا الموقف - ولا ننكر، أن بورنموث تفوق على هذه التشكيلة من المبتدئين. ويشير التاريخ إلى أن القليل منهم سوف يستمر مع الفريق. إن إشراك الشباب لسنهم الصغير فحسب لا يعود بالنفع على أي طرف إذا لم يتمكن هؤلاء اللاعبون من الفوز بالمباريات. لكن يظل هذا هو نادي يونايتد الذي يجعل من لاعبيه الشبان تعويذة، ولطالما ستكون مشاهدة الشباب، حتى المقدر لهم ألا يستمروا، يحصلون على فرصة اللعب ضمن الفريق الأول مصدر إعجاب وإبهار.

2 أوزيل «ملك» التمريرات في آرسنال

هل هناك جائزة تقدم لصاحب أكبر عدد من التمريرات المساعدة في إحراز الأهداف بالدوري الممتاز؟ ولو كانت هناك واحدة، فهل مسعود أوزيل هو الوحيد الذي يعلم عنها ويحرص على الفوز بها؟ هكذا يبدو الحال، لو أنه لا يوجد أي تفسير آخر لدور اللاعب الألماني في الهدف الثاني الذي أحرزه آرسنال ضد أستون فيلا. بتمريرة مستقيمة قرر أوزيل أن يرسل الكرة إلى الجهة اليسرى حتى يتمكن آرون رامزي من إيداعها في مرمى الفريق المضيف، ليكمل هجمة مرتدة رائعة. لقد كانت لحظة من إنكار الذات تستحق الإعجاب، لكنها كانت أيضا التمريرة المساعدة رقم 13 لأوزيل في الموسم، فيما تعد حصيلة ممتازة حققها في 16 مباراة ومؤشرا على أن اللاعب ذي السابعة والعشرين يقف على قمة حقائق وأرقام الدوري الممتاز.
ويتفوق أوزيل الآن بستة أهداف عن جيرارد ديولوفو في لائحة التمريرات المساعدة في الدوري الممتاز. وفي ضوء أدائه الحالي، من المستبعد أن يلحق به جناح إيفرتون أو أي لاعب آخر. ويقدم أوزيل أداء استثنائيا هذا الموسم، حيث يظهر هذه الموهبة من الطراز العالمي التي كان يطمح إليها آرسنال عندما دفع لريال مدريد مبلغا يزيد قليلا على 42 مليون جنيه إسترليني في سبتمبر (أيلول) 2013. ومنذ ذلك الحين كان اللاعب يكافح من أجل ثبات مستواه وفعاليته، لكنه أصحب أخيرا يلعب دورا جوهريا في صفوف متصدر ترتيب الدوري الممتاز، حيث كشف أداؤه في ملعب فيلا بارك عن روح الابتكار والدهاء في أداء دوره خلف المهاجم الأوحد أوليفييه غيرود. لقد خسر الآرسنال الكثير من اللاعبين بسبب الإصابة هذا الموسم، لكن المؤشرات تشي بأنه يتعين على النادي الحفاظ على لياقة وسلامة أوزيل لو كان يريد اقتناص أول لقب له في الدوري الممتاز منذ 12 عاما.
3 على توريه أن يقتنص الفرصة

مرة أخرى يقدم يايا توريه أداء متواضعا خلال انتصار فريقه مانشستر سيتي على سوانزي سيتي بهدفين مقابل هدف واحد في استاد الاتحاد. لكن اللاعب الإيفواري ربما جاءته أخيرا اللحظة المضيئة التي قد تحول الدفة في موسمه عبر التسديدة المتأخرة التي اصطدمت بكيليتشي إيهياناتشو وسقطت ملولبة من فوق رأس الحارس لوكاس فابيانسكي ليسجل هدف الفوز لفريقه.
وقبل ذلك، كان إسهام الإيفواري محدودا حيث اكتفى بالتحرك على هامش المواجهة. وقطع اللاعب مشوارا بالكرة ذكر الجماهير بتوريه في أوج تألقه، لكنه لم يقدم شيئا بخلاف ذلك. وكما قال مانويل بيليغريني لاحقا، قد يستطيع لاعب خط الوسط الآن الاستفادة من تدخله الذي حسم نتيجة المباراة. وقال المدير الفني: «عندما تعادل سوانزي، كان هو اللاعب الذي لجأ إليه الفريق على الفور، ولذلك أنا سعيد لأنه سجل ذلك الهدف المهم».

4 ميتروفيتش يمنح نيوكاسل قوة هجومية

تصاعد أداء نيوكاسل يونايتد في الشوط الثاني من مباراته أمام توتنهام، رغم تأخره بهدف دون رد، لكن بابيس سيسيه كان يواجه واحدا من تلك الأيام التي يجانب فيها اللاعب التوفيق. لقد كانت رؤية اللاعب غير منضبطة وفي ثلاث مناسبات قام بهجمات أخطأت المرمى أو وصلت إليه ضعيفة.
واحتاج المدرب ستيف ماكلارين إلى شرارة تشعل الملعب، وبعد دقيقتين من نزوله بديلا عن سيسه إلى أرضية الملعب، أثبت أليكساندر ميتروفيتش هذا الاحتياج عندما أحرز هدف التعادل من مسافة قريبة. وهرول اللاعب للاحتفال مع أليساندرو شونميكر، مدرب اللياقة، الذي أشار إلى أنه قد يبذل معه مجهودا إضافيا. كانت جهوزية ولياقة اللاعب واحدة من أوجه النقد التي وجهت إلى ميتروفيتش. لكن المباراة لم تكن قد انتهت بعد. فمع قرب إطلاق الحكم صافرة النهاية، مرر ميتروفيتش كرة برأسه لزميله البديل أيوزي بيريز ليسجل هدف الفوز.
ويعد ميتروفيتش واحدا من تلك الشخصيات التي يمكن أن تثير غضب مديره الفني، بل إن ماكلارين أقر يوم الأحد بأنه لم يكن مستعدا عندما طلب منه النزول إلى أرضية الملعب. لكن بعد 3 مباريات قضاها على مقاعد البدلاء، بدا المهاجم جاهزا للعودة من جديد إلى التشكيلة الأساسية للفريق.
في الواقع، في ظل معاناة سيم دي يونغ ضد توتنهام، يحق لماكلارين أن يعيد كلا من ميتروفيتش وبيريز إلى التشكيلة الأساسية ضد أستون فيلا يوم السبت المقبل.

5 مينيوليه يصيب دفاع ليفربول بالتوتر

سواء كان السؤال عن لعبة كريغ غاردنر الخشنة التي أصابت ركبة ديان لوفرين، أو ردة فعله الصدامية على هدف التعادل الذي أحرزه فريق ليفربول في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، أو الاحتفالات التي قام بها بعد إطلاق الحكم صافرة النهاية، أو أداء فريقه أمام وست بروميتش ألبيون، قدم يورغن كلوب إجابات دبلوماسية عليها جميعا في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة. حتى دور الحارس سيمون مينيوليه في هدف التعادل الذي سجله كريغ دوسون قلل المدير الفني لفريق ليفربول من شأنه، حيث أصر على أن الخطأ الوحيد في الأمر كان خطأه لأنه يريد حارس مرمى «يخرج من مرماه ويحاول على كل كرة». لكن كلوب لا يمكنه مهما أبدى من ردود فعل عاطفية مفرطة أن يتجاهل قضية حراسة المرمى في ليفربول، في حال استمر أداء مينيوليه المرتبك.
لقد ارتكب الحارس الدولي البلجيكي عدة أخطاء خلال ولاية كلوب القصيرة على ليفربول، لكنه يحتفظ بالدعم العلني من جانب مديره الفني وعلى وشك أن يكافئ بتمديد لعقده مع الفريق. إلا أن حالة التوتر التي أشاعها أداؤه المرتبك في صفوف دفاعات ليفربول واضحة للعيان، وفي ظل أداء آدم بوغدان الرائع في المرات القليلة التي ظهر فيها مع الفريق، هناك حجج قوية تبرر حصول حارس المرمى المجري على فرصة المشاركة المستمرة في حال، حاجج كلوب، بأن سوق الانتقالات ليس الحل لتحسين الأحوال في أنفيلد.
6 هينيسي يعزز مكانته كحارس أول لكريستال بالاس

تتجه الأنظار على نحو متفاوت إلى فواصل المهارة القوية التي يقدمها يانيك بولاسي وويلفريد زاها في جناحي الفريق، لكن الطفرة التي حققها كريستال بالاس التي أوصلته إلى المركز السادس يعود الفضل فيها إلى ما هو أكثر من المراوغات والمهارات في التلاعب بالكرة.
إن هذا الفريق يتمتع بالصلابة ويمتلك خامس أفضل سجل دفاعي في الدوري الممتاز إذ استقبلت شباكه 15 هدفا فقط في 16 مباراة، كما أن لديه لاعبين أشداء في مركز قلب الدفاع وظهراء أجناب مجتهدين يدعمهم درع من لاعبي خط الوسط المفعمين بالحماسة والنشاط.
كما يحق للفريق أن يتباهى بحارس مرمى يقدم أداء رفيعا هذه الأيام. لقد بدا أن واين هينيسي مقدر له أن يغادر الفريق في فترة الصيف، حيث لم يبدأ اللعب سوى في 3 مباريات بالدوري الممتاز خلال موسمين، ليبقى في ظلال جوليان سبيروني ويحظى بأكبر عدد منتظم من المباريات التي يبدأ فيها ضمن التشكيل الأساسي مع منتخب ويلز خلال مباريات تصفيات يورو 2016. وكان المدرب بوليس حريصا على ضمه إلى وست بروميتش في خطوة بدت مرجحة في ظل تعاقد آلن باردو مع أليكس ماكارثي خلال الصيف.
في الواقع، في ظل إصابة سبيروني، كان الإنجليزي هو الذي بدأ المشوار مع الفريق كخيار أول.
لقد جرت مناقشات بين هينيسي وباردو بدت فيها خيبة أمل اللاعب واضحة، قبل أن تسنح فرصة نادرة أمامه ضد واتفورد في أواخر سبتمبر الماضي. وحقق بالاس أول مباراة له من دون استقبال أهداف في الموسم، لتصبح مواجهة ساوثهامبتون يوم السبت الماضي هي المباراة الرابعة التي يحتفظ فيها الحارس بشباكه نظيفة بعد 10 مشاركات متتالية في الدوري الممتاز. إن الكرات التي تصدى لها والأداء الذي قدمه قبل أسبوع يدللان على مستواه المتميز.
ويقول باردو: «لم يكن الأمر سهلا بالنسبة إليه وربما كانت المنافسة التي تجري في الخلفية هي السبب في وصوله إلى المستوى الذي بات عليه.. لو كان وراءه حارس مرمى شاب يفتقر للخبرة، لربما لم يكن ليبذل كل هذا الجهد المضني. لكنه يدرك أن عليه أن يقف على أطراف أصابعه.. يريد جولي أن يلعب. إنه على بعد مباريات قليلة من تحقيق رقم قياسي، وهو ما أعيه، وأليكس يتطلع إلى إحياء مسيرته في الدوري الممتاز من جديد. لذا فالأمر صعب. لكن واين استغل الفرصة عندما سنحت إليه، لذا من الواضح من هو الاختيار الأول الآن».
إن ذلك يصب في مصلحة منتخب ويلز الذي سيكون لديه حارس مرمى في يورو 2016 استفاد من موسم في الدوري الممتاز.

7 بيليتش ونظرية الهجوم أفضل للدفاع

كان سام ألاردايس يتحدث عادة عن احترام تحقيق النقطة عندما كان يتولى الإدارة الفنية لفريق وستهام. لكن خلفه سلافين بيليتش مختلف. فقد رفض القبول بالتعادل السلبي ضد ستوك سيتي، رغم أن وستهام كان يفتقد 5 من لاعبيه المهمين ليجرى تغييرين هجوميين في الشوط الثاني من المباراة، بحيث دخل إلى أرضية الملعب إينر فالينسيا ونيكيكا يلافيتش بدلا من أليكس سونغ وميشيل أنطونيو. النتيجة كانت مباراة مثيرة كان بمقدور أي من الفريقين الفوز بها، وعلى الرغم من أن المباراة انتهت بالتعادل السلبي، فإن الجمهور في ملعب أبتون بارك استمتع بالأداء الرائع من الفريقين.
وقال بيليتش: «أردت الدفاع بالمهاجمين أو محاولة الفوز وهم أيضا حاولوا ذلك.. كلا الفريقين حاول الفوز بالمباراة. وهذا هو السبب في أنه لم يكن تعادلا مملا. لم يحاول ستوك أو فريقنا أن يغلق المباراة بأكثر من لاعبين اثنين في خط الدفاع أو الوسط. كلا، لقد دفعنا بلاعبينا إلى الخطوط الأمامية. كان الأمر ينطوي على قليل من المخاطرة لكننا أردنا الفوز بالمباراة».

8 نرفع القبعة لمشجعي سندرلاند المتألمين

هطلت ثلوج كثيفة قبل ساعتين من انطلاق المباراة، وكان الجو شديد البرودة، ولكن رغم ذلك حضر جمهور قوامه 44 ألف متفرج إلى استاد «النور» يوم السبت الماضي. وفي ضوء سجل سندرلاند الرهيب في موسم 2015، الذي لا يمكن وصفه بأقل من الإعجازي، إلا أن هؤلاء المشجعين الرائعين، للأسف، خاب ظنهم، وليس للمرة الأولى، بينما هدد الرائع أوديون إيغالو ورفاقه بتمزيق فريق المدرب سام ألاردايس في ظل ظهور بائس لهم في الشوط الأول.
وفي نهاية المباراة، فاز واتفورد بنتيجة هدف واحد دون رد، لكن جمهور سندرلاند يستحق ما هو أكثر من ذلك من ثامن أغلى مدرب لفريق أول في الدوري الممتاز. حتى الآن يؤدي سام ألاردايس مهام منصبه بإتقان كبير - وقد قام بالفعل ببعض التغييرات التكتيكية الذكية خلال المباراة الماضية - لكنه يواجه مشكلات مزمنة، بما في ذلك ضعف ذهني جماعي. على سبيل المثال، مرت 4 سنوات الآن منذ تمكن سندرلاند آخر مرة من بالفوز بمباراة كان متأخرا فيها بنتيجة هدف دون رد.
وفي الغالب، كانت الأندية الأخرى لتلعب منذ وقت طويل وسط مدرجات نصف فارغة. نرفع القبعات أيضا لواتفورد الذي دعم رحلات العودة بالحافلة لحضور المباراة، ليسمح بذلك لألفين من جماهيره التي زحفت وراءه لتشجيع الفريق مقابل جنيه إسترليني واحد.

9 مارتينيز أجرى تحسينات كبيرة على إيفرتون

حقق روبرت مارتينيز التعادل بنتيجة هدفين لكل فريق في مباراته الأولى التي تولى فيها مهمة تدريب إيفرتون أمام نوريتش المؤكد هبوطه، بينما أنهى الفريق ذلك الموسم في المركز الخامس. وبعد موسمين وخمس الموسم، عاد مارتينيز ليلعب أمام نوريتش الذي يبدو أن مقدرا له أن يقضي بقية الموسم يصارع الهبوط، ليحقق تعادلا آخر ساعد فريقه على الخروج من عطلة نهاية الأسبوع في المركز العاشر.
وهكذا، فإن ظاهر الأمور لا تشي بأن تقدما هائلا قد تحقق، حتى ولو كانت المباراة نفسها تحكي قصة مختلفة. تكمن خيبة الأمل في أن إيفرتون لم يتمكن سوى من التعادل في مباراة تسيدها، كما كان الحال في مباراته الأخيرة خارج أرضه ضد بورنموث، عندما كان متقدما بهدفين دون رد ولا يتبقى على انتهاء المباراة سوى 10 دقائق، ثم بنتيجة 3 مقابل 2 قبل 15 ثانية من إطلاق صافرة النهاية.
لقد تعادل إيفرتون في 5 من مبارياته الثمانية هذا الموسم خارج أرضه وهي أعلى نسبة في الدوري الممتاز، إلى جانب 3 تعادلات على أرضه. وحده توتنهام يعادل إيفرتون في حصيلة التعادلات الثمانية. إن النقاط الأربعة التي كان ينبغي أن يحصدها الفريق من مواجهتيه الأخيرتين خارج أرضه كانت كافية لتضعه في المركز الخامس في جدول الترتيب، لكن بلا شك هناك دور بارز من مارتينيز حسن من أداء الفريق.

10 ستانيسلاس وغوسلينغ ودور محوري مع بورنموث

مما لا شك فيه أن نجم مباراة بورنموث يوم السبت الماضي، التي انتصر فيها على مانشستر يونايتد، هو لاعب خط الوسط العنيد هاري آرثر الذي شارك في ظل ظروف صعبة بعد وفاة ابنته الرضيعة. يأتي من بعده أندرو سيرمان الذي لم يأل جهدا في مراقبة مروان فيلايني، وفي الجناح الأيمن جعل مات ريتشي كاميرون بورثويك - جاكسون في حالة ترقب وتوتر طوال فترات المباراة، على الرغم من فشله في تقديم أدائه المعتاد. إلا أن لاعبين آخرين كانا مفتاح النجاح في دك فريق فان غال.
إن الشاب ستانيسلاس الذي اختبر غييرمو فاريلا من الدقيقة الأولى وسجل الهدف الثاني لفريقه، علاوة على لاعب وسط إيفرتون السابق دان غوسلينغ الذي تابع كل كرة شاردة، يلعبان دورا أساسيا في نجاح بورنموث في الوقت الراهن حيث أطاحا باثنين من الفرق المسماة بالأربعة الكبار في غضون 7 أيام.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.