ترمب يجيز عمليات لـ«سي آي إيه» ويلوّح بضربات في فنزويلا

حكومة مادورو تندد بلغته «العدائية» وتلجأ إلى مجلس الأمن

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عشاء مع متبرعين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عشاء مع متبرعين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يجيز عمليات لـ«سي آي إيه» ويلوّح بضربات في فنزويلا

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عشاء مع متبرعين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عشاء مع متبرعين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

أذن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بتنفيذ عمليات سريّة في فنزويلا، ولوّح بتوسيع نطاق الغارات العسكرية الأميركية ضد القوارب المتهمة بتهريب المخدرات عبر البحر الكاريبي لتشمل الأراضي الفنزويلية، في تصعيد للضغوط على نظام الرئيس نيكولاس مادورو.

وبعد التسريبات في شأن توقيعه على وثيقة سرية للغاية باسم «الاستنتاج الرئاسي» تسمح للاستخبارات بالقيام بعمليات سريّة في دول أجنبية، تتراوح من عمليات جمع المعلومات إلى تدريب قوات المعارضة المسلحة وتنفيذ ضربات قاتلة، لم يوضح ما إذا كان سمح بالإطاحة بمادورو، وهي خطوة حضه عليها بعض كبار مساعديه، وفي مقدمتهم وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض. ولكن ترمب قال خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: «أعتقد أن فنزويلا تشعر بالخطر»، مضيفاً: «نحن بالتأكيد ندرس شنّ هجمات برية الآن، لأننا نسيطر تماماً على البحر».

وبرر الرئيس الأميركي تفويضه لـ«سي آي إيه» بأن فنزويلا «أفرغت سجونها في الولايات المتحدة»، فيما بدا أنه تكرار لاتهامات إدارته بأن أعضاء عصابة «ترين دي أراغوا» أُرسلوا إلى الولايات المتحدة لارتكاب جرائم. وهو كان قال في مارس (آذار) الماضي إن العصابة، التي تأسست في سجن فنزويلي، منظمة إرهابية «تشن حرباً غير نظامية» ضد الولايات المتحدة بأوامر من حكومة مادورو.

إجراءات ضد مادورو

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال فعالية «يوم مقاومة السكان الأصليين» في كراكاس يوم 12 أكتوبر (رويترز)

ستُمثّل أي ضربات على الأراضي الفنزويلية تصعيداً كبيراً بعد هجمات ضد القوارب أكدت إدارة ترمب أنها وقعت في المياه الدولية. ستسمح السلطة الجديدة لـ«سي آي إيه» باتخاذ إجراءات سريّة ضد مادورو أو حكومته، إما بشكل منفرد أو بالتزامن مع عملية عسكرية أوسع. ولا يُعرف ما إذا كانت الوكالة تخطط لأي عمليات محددة في فنزويلا. بيد أن هذا التطور يأتي في وقت يخطط فيه الجيش الأميركي لتصعيد محتمل، ويضع خيارات أمام الرئيس ترمب للنظر فيها، بما في ذلك توجيه ضربات داخل فنزويلا.

ويُعد حجم التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة كبيراً، إذ يوجد في المنطقة حالياً نحو عشرة آلاف جندي أميركي، معظمهم متمركز داخل قواعد في بورتوريكو، بالإضافة إلى فرقة من مشاة البحرية «المارينز» على متن سفن هجومية برمائية، من ضمن ثماني قطع بحرية حربية وغواصة في البحر الكاريبي.

في المقابل، رفضت السلطات الفنزويلية في بيان اللغة «العدائية» من ترمب، متهمة إياه بالسعي إلى «إضفاء الشرعية على تغيير النظام بهدف الاستيلاء على موارد فنزويلا النفطية». وأعلنت أنها تعتزم إثارة المسألة في مجلس الأمن، واصفة تصرفات ترمب بأنها «انتهاك خطير لميثاق الأمم المتحدة».

وكان الرئيس ترمب أمر بإنهاء المحادثات الدبلوماسية مع حكومة مادورو في مطلع هذا الشهر، بعدما شعر بالإحباط من عدم استجابة الرئيس الفنزويلي لمطالب الولايات المتحدة بالتخلي عن السلطة طواعية، وإصرار المسؤولين الفنزويليين على عدم تورطهم في تهريب المخدرات.

تدخلات تاريخية

لطالما تمتعت وكالة الاستخبارات المركزية بسلطة العمل مع حكومات أميركا اللاتينية في المسائل الأمنية وتبادل المعلومات الاستخبارية. وسمح ذلك للوكالة بالعمل مع المسؤولين المكسيكيين لاستهداف عصابات المخدرات. لكن هذه التصاريح لا تسمح للوكالة بتنفيذ عمليات قاتلة مباشرة.

وتهدف الاستراتيجية التي وضعها وزير الخارجية روبيو بمساعدة مدير «سي آي إيه» جون راتكليف إلى الإطاحة بمادورو من الحكم.

وزيرا الخارجية ماركو روبيو والحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في واشنطن يوم 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

ووعد راتكليف بأن تصير الوكالة تحت قيادته أكثر عدوانية. وخلال جلسة تأكيد تعيينه، أفاد بأنه سيجعل الوكالة أقل نفوراً من المخاطرة وأكثر استعداداً للقيام بعمليات سرية عندما يأمرها الرئيس «بالذهاب إلى أماكن لا يمكن لأحد آخر الذهاب إليها، والقيام بأشياء لا يمكن لأحد آخر القيام بها».

وعرضت الولايات المتحدة 50 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو وإدانته بتهم تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. ووصف روبيو مادورو بأنه غير شرعي على خلفية اتهامات للرئيس الفنزويلي بأنه منع الحكومة المنتخبة ديمقراطياً العام الماضي من تولي السلطة. وتكرر إدارة ترمب أن مادورو يسيطر على «ترين دي أراغوا». لكنّ تقييماً أجرته وكالات الاستخبارات الأميركية يُناقض هذا الاستنتاج.

وفيما قدمت إدارة ترمب مبررات قانونية واهية نسبياً لحملتها، أخبر ترمب الكونغرس أنه قرر أن الولايات المتحدة تخوض صراعاً مسلحاً مع عصابات المخدرات. وفي إشعار الكونغرس أواخر الشهر الماضي، أعلنت إدارة ترمب أن العصابات التي تُهرب المخدرات هي «جماعات مسلحة غير حكومية» تُشكل أفعالها «هجوماً مسلحاً على الولايات المتحدة».

ويُعدّ تاريخ عمل وكالة الاستخبارات المركزية في العمل السري في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي متبايناً في أحسن الأحوال. ففي عام 1954، دبّرت الوكالة انقلاباً أطاح بحكم الرئيس جاكوبو أربينز في غواتيمالا. وانتهى غزو خليج الخنازير لكوبا بدعم من «سي آي إيه» عام 1961 بكارثة. وفي العام نفسه، زوّدت الوكالة بالأسلحة المنشقين الذين اغتالوا الزعيم الدومينيكاني رافاييل ليونيداس تروخيو مولينا. وكان للوكالة يد أيضاً في انقلاب عام 1964 في البرازيل، ومقتل تشي غيفارا ومؤامرات أخرى في بوليفيا، وانقلاب عام 1973 في تشيلي، وقتال «الكونترا» ضد الحكومة الساندينية اليسارية في نيكاراغوا في الثمانينات من القرن الماضي.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي يلقي تحية عسكرية قبل مغادرة قاعدة «أندروز» باتجاه تكساس يوم 26 سبتمبر (أ.ب)

المحكمة العليا تهدي ترمب مكسباً انتخابياً قبل استحقاق نوفمبر

بين إدارة السجلات واستمالة الناخبين، تبقى معركة الجمهوريين الأصعب في إقناع المترددين بأن استمرار الأغلبية سيحسن أوضاعهم.

إيلي يوسف (واشنطن)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال ترمب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في الشهر الماضي، لقي 25 ألف شخص حتفهم في الحرب بين أوكرانيا وروسيا، هل تفهمون؟ 25 ألفاً»، وفق ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «وفي الشهر الذي سبقه، لقي 32 ألف شخص حتفهم... معظمهم جنود، بنسبة 97 في المائة من الجنود. ولكن سواء كانوا جنوداً أو مدنيين، فكّروا في الأمر: 32 ألفاً. قبل شهرين، قُتل 33 ألف شخص؛ وهذا الشهر، قُتل 25 ألفاً. يا له من أمر مؤسف».

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

وتكبدت روسيا وحدها خسائر بشرية بلغت نحو 450 ألف جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وذلك وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وأعرب ترمب عن رغبته في رؤية نهاية للحرب قريباً، كاشفاً أنه تحدث مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترمب: «لقد تحدثت معه كثيراً، وهو مستمر في مساره وكذلك بوتين. وفي يوم ما - نأمل أن يكون في المستقبل القريب، وربما قبل حلول الشتاء القاسي - سيتوصلان إلى اتفاق».

كما زعم أنه حث زيلينسكي على محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لقد ناقشت مع زيلينسكي العديد من المواضيع المختلفة، وتوصلنا إلى اتفاق قوي للغاية بشأن الكثير منها. ولكن هل تعلم ما الذي أريده منه أن يفعله؟ أن يبرم اتفاقاً. أريده أن يتوصل إلى تسوية مع بوتين، وأن يتوصل بوتين إلى تسوية معه».

وأعلن زيلينسكي يوم الجمعة أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية.

وكتب زيلينسكي يوم الجمعة: «هناك اتفاقات ملموسة بشأن تراخيص صواريخ باتريوت. فخلال اجتماعنا، أكد الرئيس ترمب أنه اتخذ قراره النهائي: ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

وكان ترمب قد تردد سابقاً في منح أوكرانيا هذه التراخيص.


الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أبدت الصين في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم السبت معارضتها لإجراءات الولايات المتحدة، قائلة إنه يجب احترام سيادة دول الخليج، ودعت أيضاً «الدولة المعنية» إلى الكف عن تهديد كوبا، ورفع الحصار المفروض عليها.

ولم يذكر نائب الرئيس الصيني هان تشنغ الولايات المتحدة بالاسم في كلمته. وشنت الولايات المتحدة حملة ضغط على كوبا أدت إلى الحد من وصول النفط إلى الجزيرة، كما بدأت حرباً على إيران بغارات مع إسرائيل في نهاية فبراير (شباط).

وجاءت هذه التصريحات على النقيض من الأجواء الودية التي اتسمت بها لقاءات البيت الأبيض، حيث استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي، واحتفى بوجوده بعرض جوي عسكري، وإقامة مأدبة عشاء رسمي فخمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال هان: «يتعين على الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤوليات خاصة في صون السلام والأمن الدوليين، وأن تأخذ زمام المبادرة في الامتثال للقواعد، والتمسك بسيادة القانون، والقيام بما هو صواب».

وأضاف: «ترى الصين أنه ينبغي احترام سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج».

وقال السفير الأميركي لدى الصين أمس الجمعة إن ترمب حذر شي خلال المحادثات في واشنطن من تقديم دعم لإيران، وإنه تلقى تأكيدات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير بعد أن أفادت تقارير بأن بكين زودت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها من النفط بمساعدة صينية.

قال نائب الرئيس الصيني: «تحث الصين الدولة المعنية على التوقف فوراً عن استخدام التهديد بالقوة ضد كوبا، والرفع الفوري والكامل للحصار والعقوبات المفروضة عليها».

وشهدت شبكة الكهرباء في كوبا انهياراً كاملاً هذا الشهر، ما أغرق البلاد في ظلام دامس، وترك الملايين بلا كهرباء في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة حصارها.

وبعد ساعات أيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته أمام الأمم المتحدة الموقف الصيني، داعياً واشنطن إلى رفع «الحصار» المفروض على كوبا، وإلغاء القيود التجارية على أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي.

كما طالب لافروف الولايات المتحدة بشطب كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا من ضغوط شديدة منذ سنوات بسبب نقص الوقود، وتدهور البنية التحتية، لكن حصاراً نفطياً تفرضه الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) زاد من وتيرة انقطاعات الكهرباء، وأدى إلى انهيارات متكررة للشبكة.

وأضاف هان في خطابه أن الصين شريك موثوق به على الساحة العالمية، ومدافع قوي عن الدول النامية.

وأضاف: «ترى الصين أن جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي، وأن شؤون العالم ينبغي أن تديرها جميع الدول عبر التشاور».


عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

تعرّض شمال شرق الولايات المتحدة السبت لأمطار غزيرة ورياح قوية مع اشتداد عاصفة خريفية استثنائية، تسبّبت في إلغاء مئات الرحلات الجوية وانقطاع الكهرباء عن عشرات آلاف الأميركيين.

وشملت المناطق المتضرّرة جرّاء العاصفة «نورإيستر» مدناً كبرى مثل نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، في حين حذّرت السلطات من مخاطر فيضانات وإغلاق للطرق.

وتوقّعت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن «تتسبّب العاصفة في فيضانات كبيرة على امتداد ساحل وسط الأطلسي، وموجات مدّ مرتفع حتى نهاية الأسبوع». وقالت: «استعدوا فوراً لحدوث فيضانات كبيرة في المناطق المنخفضة القريبة من الساحل، مع احتمال غمر الطرق بالمياه وتأثّر المنازل والمنشآت التجارية».

وبحلول الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي، انقطعت الكهرباء عن أكثر من 75 ألف مشترك في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس.

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

وقالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول إن العاصفة تتجه نحو المناطق الساحلية لمدينة نيويورك وجزيرة لونغ آيلاند، محذرة من أن «الأمطار بدأت بالفعل... وصدّقوني، الأسوأ لم يأتِ بعد».

وأضافت أن بعض مناطق لونغ آيلاند قد تشهد هطول ما يصل إلى 15 سنتيمتراً من الأمطار خلال الأيام المقبلة، مع أمواج قد يصل ارتفاعها إلى 20 قدماً (نحو ستة أمتار).

من جانبه، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السكان إلى تجنّب التنقل غير الضروري بسبب الرياح الشديدة واحتمال سقوط خطوط الكهرباء.

وأدت العاصفة إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، 130 منها في مطار لوغان (بوسطن) وحده، بحسب بيانات «فلايت أوير».

وأصدرت شركات طيران كبرى، من بينها «جيت بلو» و«يونايتد» و«أميركان إيرلاينز»، تنبيهات سفر سمحت للمسافرين بتعديل حجوزاتهم من دون دفع رسوم إضافية.

ودفعت الأحوال الجوية أيضاً الأمم المتحدة إلى مطالبة وسائل الإعلام المشاركة في تغطية اجتماعات الجمعية العامة بإزالة معدات البث من محيط مقر المنظمة في نيويورك بسبب شدة الرياح.

وأُلغيت فعاليات ثقافية وموسيقية عدة، من بينها مهرجانا «غلوبال سيتيزن» و«أول ثينغز غو» في نيويورك، ومهرجان «أوشنز كولينغ» في ولاية ماريلاند، في حين أُلغيت أيضاً حفلات للمغني البريطاني إد شيران قرب بوسطن.

وتشهد مناطق في ولايات كارولاينا الشمالية وفيرجينيا وماريلاند وديلاوير ونيوجيرسي فيضانات منذ أيام. وتُعد عواصف «نورإيستر» من الظواهر الجوية المعروفة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وتكثر بين الخريف وبداية الربيع، وغالباً ما تكون مصحوبة بأمطار غزيرة أو ثلوج ورياح شديدة.