ترمب: مودي تعهد بوقف الهند شراء النفط الروسي

ترمب ومودي في مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض في فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ومودي في مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض في فبراير الماضي (رويترز)
TT

ترمب: مودي تعهد بوقف الهند شراء النفط الروسي

ترمب ومودي في مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض في فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ومودي في مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض في فبراير الماضي (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد تعهد له بالتوقف عن شراء النفط من روسيا. وأكد ترمب أنه سيسعى بعد ذلك لإقناع الصين باتخاذ الخطوة ذاتها، في تصعيد لجهود واشنطن لتجفيف إيرادات الطاقة عن موسكو.

أكبر المشترين على طاولة الضغط

تُعد الهند والصين أكبر مستوردين للخام الروسي المنقول بحراً، مستغلين الأسعار المخفضة التي اضطرت روسيا لتقديمها بعد أن تجنبت شركات التكرير الأوروبية الشراء وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

استهدفت إدارة ترمب مؤخراً الهند تحديداً بسبب مشترياتها من النفط الروسي، وفرضت رسوماً جمركية على الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة للضغط على نيودلهي لخفض وارداتها، كجزء من مساعي واشنطن لإجبار موسكو على التفاوض من أجل السلام.

ونقل ترمب عن مودي قوله: «لم أكن سعيداً بأن الهند تشتري النفط، ولقد أكد لي اليوم (مودي) أنهم لن يشتروا النفط من روسيا... هذه خطوة كبيرة. والآن سنعمل على جعل الصين تفعل الشيء نفسه».

ترمب يستقبل وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية كيرتي فاردان سينغ خلال قمة شرم الشيخ (أ.ب)

نيودلهي لم تؤكد.. واليابان تتلقى الرسالة

لم يردّ على الفور مسؤولو السفارة الهندية في واشنطن على استفسارات بالبريد الإلكتروني بشأن ما إذا كان مودي قد قطع فعلاً هذا التعهد لترمب.

وفي تطور متزامن، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في وقت لاحق يوم الأربعاء إنه أبلغ وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو في اجتماع بواشنطن، بأن إدارة ترمب تتوقع من اليابان وقف استيراد الطاقة الروسية.

وأوضح بيسنت عبر منصة «إكس»: «ناقشت أنا والوزير كاتو قضايا مهمة تتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة واليابان، وتوقعات الإدارة بأن توقف اليابان استيراد الطاقة الروسية».

تحول هندي يغير قواعد اللعبة

تُعد روسيا المورد الأول للنفط للهند، حيث صدرت إليها 1.62 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول)، وهو ما يمثل نحو ثلث واردات البلاد النفطية. وعلى مدى أشهر، قاوم مودي الضغط الأميركي، ودافع المسؤولون الهنود عن هذه المشتريات باعتبارها حيوية للأمن الطاقي القومي.

وعلى الرغم من أن استيراد النفط من منتجين آخرين قد يُكلف الهند أكثر، إلا أن تراجع أسعار النفط العالمية قد يُخفف من هذا التأثير. يشار إلى أن العقود الآجلة لخام برنت سجلت يوم الأربعاء أدنى مستوى لها في خمسة أشهر وسط مخاوف من تزايد الفائض في السوق.

من شأن خطوة الهند بوقف الاستيراد أن تمثل تحولاً كبيراً من أحد أكبر زبائن الطاقة لموسكو، وقد يُعيد تشكيل حسابات الدول الأخرى التي لا تزال تستورد الخام الروسي. ويسعى ترمب لاستغلال العلاقات الثنائية لفرض عزل اقتصادي على روسيا، بدلاً من الاعتماد فقط على العقوبات المتعددة الأطراف.

«لا يمكن الإيقاف فوراً»

وفي تعليقاته، أضاف ترمب أن الهند لا يمكنها وقف الشحنات «فوراً»، واصفاً الأمر بأنه «عملية بسيطة، لكن هذه العملية ستنتهي قريباً».

ورغم الضغط على الهند، تجنّب ترمب إلى حد كبير ممارسة ضغط مماثل على الصين. فقد أدت الحرب التجارية التي تخوضها الولايات المتحدة مع بكين إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية، حيث كان ترمب متردداً في المخاطرة بمزيد من التصعيد من خلال المطالبة بوقف واردات الطاقة الصينية من روسيا.

يُذكر أن ترمب فرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الهند هذا الصيف بعد فشل البلدين في التوصل إلى اتفاق تجاري أولي، وأعقبت ذلك رسوم إضافية بنسبة 25 في المائة بسبب مشتريات البلاد من النفط الروسي. وقد استاءت الهند من هذه الخطوة لعدم فرض رسوم مماثلة على مشترين رئيسيين آخرين للنفط الروسي، مثل الصين أو تركيا.


مقالات ذات صلة

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

الاقتصاد حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص الخسائر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة بالعراق (رويترز)

مسؤول: العراق لم يتقدم بطلب حتى الآن للاقتراض من صندوق النقد الدولي

أكد مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، السبت، أن العراق لم يتقدم حتى الآن بطلب رسمي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد متداول عملات يراقب شاشة تُظهر تجاوز مؤشر «كوسبي» الكوري مستوى 8.000 نقطة في سيول (أ.ف.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم «وول ستريت»

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، مدفوعة بمكاسب محدودة سجلتها وول ستريت، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها وسط استمرار الغموض بشأن فرص إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع يوم الجمعة، عقب جلسة تداول متقلبة خلال الليل، في ظل تضارب الإشارات بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.