«أفضل اللاعبين لا يصنعون أفضل فريق»… عبارة توخيل التي أشعلت الصحافة البريطانية

توماس توخيل (أ.ف.ب)
توماس توخيل (أ.ف.ب)
TT

«أفضل اللاعبين لا يصنعون أفضل فريق»… عبارة توخيل التي أشعلت الصحافة البريطانية

توماس توخيل (أ.ف.ب)
توماس توخيل (أ.ف.ب)

قرر المدرب الألماني توماس توخيل استبعاد النجم جود بيلينغهام من قائمة المنتخب الإنجليزي الأخيرة قبل مواجهة لاتفيا ووديات أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ مما فجّر موجة من الجدل الحاد في الصحافة البريطانية، التي انقسمت بين من رأى الخطوة «شجاعة تكتيكية»، ومن عدّها «تصعيداً غير مبرر» ضد أحد أهم لاعبي الجيل الجديد. فغياب نجم ريال مدريد، الذي يُعد رمزاً لنهضة الكرة الإنجليزية الحديثة، لم يمر مرور الكرام؛ إذ تصدّر اسمه عناوين الصحف في نقاشات تجاوزت حدود الرياضة إلى الحديث عن فلسفة الإدارة والسلطة في غرف الملابس.

صحيفة «الغارديان» البريطانية نقلت تصريحات توخيل التي دافع فيها عن قراره، مؤكداً أن «أفضل اللاعبين لا يصنعون بالضرورة أفضل فريق». وأضاف، في المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة، أن بيلينغهام لم يصل بعد إلى الجاهزية الكاملة بعد تعافيه من إصابة عضلية، مشدداً على أن المنتخب بحاجة إلى لاعبين «في كامل الإيقاع الذهني والبدني». لكن الجملة الأخيرة كانت كفيلة بإشعال الجدل؛ إذ رأى بعض الصحف أن توخيل يرسل رسالة مبطنة بأن بيلينغهام لا يتمتع بعد بـ«النضج التكتيكي» المطلوب، رغم تألقه الكبير مع ريال مدريد وقيادته الفريق الإسباني في مباريات الدوري ودوري الأبطال.

بدوره، تناول موقع «إي إس بي إن»، بنسخته البريطانية، القضية من زاوية مختلفة، وكتب في تقريره أن «توخيل يُظهر حباً قاسياً تجاه نجومه»، مضيفاً أن قراراته الصارمة قد تصبّ في النهاية في مصلحة المنتخب إذا نجح في خلق توازن بين الجماعية وبريق الأفراد. لكنه حذر بأن «الرسائل الخاطئة في مثل هذه اللحظات قد تزرع فجوة بين المدرب واللاعبين»، خصوصاً في فريق يمتلك أسماء لامعة تحتاج إلى دعم أكثر من التحدي.

أما صحيفة «الإندبندنت» فسلّطت الضوء على ردود الفعل داخل معسكر المنتخب، حيث تحدثت عن حالة من الدهشة لدى بعض اللاعبين الذين لم يتوقعوا غياب بيلينغهام عن القائمة. ونقلت عن أحد المقربين من الجهاز الفني قوله إن القرار لم يكن متفَقاً عليه بالكامل داخل الطاقم، مشيرة إلى أن النقاشات بين المساعدين والمدرب الألماني كانت «مكثفة» قبل إعلان القائمة النهائية. كما أكدت أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لم يتدخل في القرار احتراماً لاستقلالية المدرب، لكنه «يتابع تأثيره على المناخ العام داخل الفريق».

في المقابل، كانت صحيفة «فوتبول 365» أشد حدة في لهجتها؛ إذ رأت أن استبعاد بيلينغهام، ومعه جاك غريليش وفيل فودن، يعكس «عناداً مفرطاً» من توخيل، مشيرة إلى أن المدرب يحاول فرض سلطته على النجوم بأي ثمن. وعدّت الصحيفة أن توخيل ربما يحاول «كسر الأصنام» داخل المنتخب، لكنه يفعل ذلك في وقت غير مناسب، مضيفة أن الجمهور الإنجليزي «يريد رؤية بيلينغهام لا اختبار صبره».

كما ذهب موقع «توك سبورت» إلى أبعد من ذلك، إذ نقل عن محللين رياضيين قولهم إن «توخيل يخاطر بإفساد علاقة المنتخب بجماهيره»؛ لأن بيلينغهام هو «وجه المشروع الإنجليزي الجديد» الذي يمزج بين الموهبة والانضباط.

وقال المهاجم السابق تروي ديني إن استبعاد بيلينغهام «قرار غريب لا يمكن تبريره إلا إذا كان هناك خلاف خفي»، بينما وصف الإعلامي سام ماثرفايس القرار بأنه «زلزال في منظومة الاستقرار الفني»، مضيفاً أن «أي مدرب يغامر باستبعاد أفضل لاعب في العالم حالياً بين أبناء جيله، يجب أن يمتلك شجاعة موازية في النتائج».

في المقابل، دافع بعض الصحف مثل «ذا تايمز» و«ديلي تلغراف» عن توخيل، عادّةً أن ما يقوم به هو تطبيق حرفي لمدرسة «الانضباط أولاً»، التي يعتقد بها منذ أيامه في تشيلسي وبوروسيا دورتموند. وكتبت «التلغراف» أن بيلينغهام نفسه مرّ بتجربة مماثلة تحت قيادة أنشيلوتي في ريال مدريد، عندما استُبعد من بعض المباريات الكبيرة ثم عاد أقوى. وأضافت أن «توخيل لا يعاقب، بل يختبر مدى التزام نجومه». إلا إن الرأي العام في إنجلترا يبدو متعاطفاً أكثر مع اللاعب. ففي استطلاع أجرته قناة «سكاي سبورتس»، قال 72 في المائة من المشاركين إنهم يعدّون استبعاد بيلينغهام قراراً خاطئاً، فيما طالب 18في المائة فقط بإعطاء المدرب كامل الحرية في قراراته الفنية. التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي انقسمت بين من يرى أن بيلينغهام يجب أن يُعامل بصفته نجم الفريق الأول، ومن يدعو إلى احترام سلطة المدرب. وأكدت أن توخيل، منذ توليه تدريب المنتخب الإنجليزي، يصر على إحداث «ثورة انضباطية» تضع المصلحة الجماعية فوق كل شيء، لكنه يدرك في الوقت نفسه أن نجاحه في هذه المهمة مرتبط بقدرته على إدارة نجوم كبار، مثل بيلينغهام، بطريقة لا تفقده ثقة الجماهير ولا تزرع التوتر داخل غرفة الملابس. وأشارت إلى أنه مع اقتراب «كأس العالم 2026»، يبدو أن هذا القرار قد يشكل اختباراً حقيقياً لقدرته على قيادة مشروع «الأسود الثلاثة» نحو البطولة، مع احترام النجوم الذين يصنعون الفارق فوق العشب.


مقالات ذات صلة

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

رياضة عالمية سامو أجيهوا (رويترز)

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

5 مرشحين لخلافة توماس فرانك في تدريب توتنهام

الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)
الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)
TT

5 مرشحين لخلافة توماس فرانك في تدريب توتنهام

الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)
الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)

بدأ نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي البحث عن مدير فني جديد، عقب إقالة المدرب الدنماركي توماس فرانك، الذي قاد الفريق في 38 مباراة فقط، بعدما فشل في إخراج الفريق من أزمته، خاصة مع وداع بطولتي الكأس المحليتين، واقترابه من منطقة الهبوط إثر تحقيق فوزين فقط في آخر 17 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز.

الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو يبرز بوصفه أحد أبرز الأسماء المطروحة، إذ سبق له قيادة توتنهام، وترك بصمة واضحة حين قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، كما أسهم في تطوير مجموعة من المواهب الشابة، وجعل النادي منافساً على اللقب لعدة مواسم. المدرب الأرجنتيني أعرب أكثر من مرة عن رغبته في العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وتحدث مؤخراً عن علاقته «الخاصة» بتوتنهام، في وقت يرتبط فيه بعقد مع منتخب الولايات المتحدة ينتهي عقب كأس العالم هذا الصيف، ما قد يفتح الباب أمام عودته.

الإسباني أندوني إيراولا، مدرب بورنموث الحالي، يُعد بدوره من الأسماء المرشحة بقوة، بعدما نجح في تغيير أسلوب لعب فريقه، وقاده لتحقيق أفضل نتائجه في الدوري الممتاز من حيث عدد النقاط، والانتصارات، والمركز في جدول الترتيب. ومع اقتراب نهاية عقده في يونيو (حزيران) المقبل، قد يكون خياراً متاحاً لتوتنهام في ظل سمعته المتصاعدة في سوق المدربين.

أما النمساوي أوليفر جلاسنر، مدرب كريستال بالاس، فيملك سجلاً حافلاً، إذ قاد فريقه الحالي للتتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي، كما سبق له الفوز بلقب الدوري الأوروبي مع آينتراخت فرانكفورت، ويُعرف بقدرته على بناء فرق منضبطة تكتيكياً، رغم أن أسلوبه المعتمد على خطة 3 - 4 - 3 قد يثير تساؤلات حول مدى ملاءمته لطبيعة توتنهام.

وفي المقابل، يطرح اسم الإيطالي روبرتو دي تشيربي، الذي سبق أن لفت الأنظار مع برايتون بأسلوبه الهجومي الجريء، قبل أن يخوض تجربة مع أولمبيك مارسيليا انتهت برحيله عقب الإخفاق في بلوغ الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا. دي تشيربي يتمتع بشخصية قوية، ونهج هجومي واضح، ما قد يتماشى مع تطلعات قطاع من جماهير النادي.

كما يتردد اسم الإسباني تشافي هيرنانديز، أسطورة برشلونة السابق، الذي لا يرتبط بأي نادٍ منذ رحيله عن الفريق الكتالوني في نهاية موسم 2023/2024، بعدما قاده لاستعادة لقب الدوري الإسباني، ومنح الثقة لعدد من العناصر الشابة، ما يعزز من حضوره على أنه خيار محتمل في حال قرر توتنهام الاتجاه نحو مشروع طويل الأمد.


«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)
الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)
TT

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)
الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

وأصدر النادي الإسباني بياناً رسمياً أعلن فيه التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ورابطة الأندية الأوروبية، «من أجل مصلحة كرة القدم الأوروبية للأندية، مع احترام مبدأ الجدارة الرياضية، والتأكيد على الاستدامة طويلة الأمد للأندية، وتحسين تجربة الجماهير عبر استخدام التكنولوجيا».

البيان، الذي تبعه لاحقاً تأكيد مماثل من «يويفا» ورابطة الأندية، وضع حداً فعلياً لمشروع «سوبر ليغ».

وجاء في نصه أن «هذا الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بالدوري الأوروبي الممتاز، بمجرد تنفيذ اتفاق نهائي».

ويأتي الإعلان بعد أيام من انسحاب برشلونة رسمياً من المشروع.

وكانت شركة «A22» المروّجة لمشروع «سوبر ليغ»، إلى جانب ريال مدريد، لا تزال منخرطة في نزاع قانوني مع «يويفا»؛ حيث كانت تطالب بتعويضات تصل إلى 4.5 مليار يورو عن الأضرار والخسائر الناتجة عن عدم السماح بإطلاق المسابقة. الاتفاق الجديد يضع حداً لتلك المطالبات وينهي المسار القضائي القائم.

وُلد مشروع «سوبر ليغ» عام 2021 بدعم 12 نادياً مؤسساً: ريال مدريد، وبرشلونة، وأتلتيكو مدريد، ومانشستر يونايتد، وتشيلسي، وآرسنال، وليفربول، ومانشستر سيتي، وتوتنهام، ويوفنتوس، وميلان وإنتر ميلان. غير أن المشروع واجه انسحابات متتالية، بدأت بالأندية الإنجليزية خلال الأيام الأولى، ثم لحقتها الأندية الإيطالية وأتلتيكو مدريد، قبل أن يبقى ريال مدريد وبرشلونة الشريكين الوحيدين حتى الأسبوع الحالي.

وفي البيان الكامل، أكدت الأطراف الثلاثة أن الاتفاق جاء بعد أشهر من المحادثات «بهدف خدمة كرة القدم الأوروبية»، وأنه يستند إلى احترام مبدأ الجدارة الرياضية، وضمان الاستدامة المالية طويلة الأجل للأندية، والعمل على تطوير تجربة المشجعين.

وبذلك يُسدل الستار رسمياً على أحد أكثر المشروعات إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الأوروبية الحديث، بعد مسار شهد صدامات قانونية وسياسية ورياضية امتدت لنحو 5 أعوام.


دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
TT

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

قال منظمون، اليوم الأربعاء، ​إن الصربي نوفاك ديوكوفيتش انسحب من بطولة قطر المفتوحة للتنس المقررة في الدوحة الأسبوع المقبل بسبب معاناته من «إجهاد شديد».

وكان اللاعب المخضرم (38 ‌عاماً) قد بلغ ‌الشهر الماضي ​النهائي الحادي ‌عشر ⁠له ​في «أستراليا ⁠المفتوحة» قبل أن يخسر أمام المصنف الأول عالمياً الإسباني كارلوس ألكاراس.

ويأتي ألكاراس ويانيك سينر على رأس قائمة المصنفين في ⁠نسخة هذا العام ‌من ‌البطولة المقامة على الملاعب ​الصلبة.

ويملك ديوكوفيتش ‌سجلاً مميزاً في «الدوحة»، ‌إذ تُوج بلقب البطولة في عامي 2016 و2017، ويبلغ رصيده 15 انتصاراً مقابل ‌ثلاث هزائم.

وسيخوض ألكاراس مشاركته الثانية في البطولة بعدما ⁠خرج ⁠من دور الثمانية العام الماضي أمام ييري ليهيتشكا، بينما يظهر سينر لأول مرة في «الدوحة».

كما تضم البطولة عدداً من أبرز المصنفين في قائمة العشرين الأوائل، من بينهم فيلكس أوجيه-​ألياسيم وألكسندر ​بوبليك ودانييل ميدفيديف وأندريه روبليف.