صدمة في البرازيل بعد «الانهيار» أمام اليابان… ومطالب بالمراجعة قبل المونديال

ماثيوس كونيا يظهر عليه صدمة حقيقية بعد الخسارة المفاجئة أمام اليابان (أ.ف.ب)
ماثيوس كونيا يظهر عليه صدمة حقيقية بعد الخسارة المفاجئة أمام اليابان (أ.ف.ب)
TT

صدمة في البرازيل بعد «الانهيار» أمام اليابان… ومطالب بالمراجعة قبل المونديال

ماثيوس كونيا يظهر عليه صدمة حقيقية بعد الخسارة المفاجئة أمام اليابان (أ.ف.ب)
ماثيوس كونيا يظهر عليه صدمة حقيقية بعد الخسارة المفاجئة أمام اليابان (أ.ف.ب)

تعيش كرة القدم البرازيلية لحظة صدمة حقيقية بعد الخسارة المفاجئة أمام اليابان بنتيجة (3-2) في المباراة الودية التي أُقيمت في طوكيو، وهي الهزيمة التي وضعت علامات استفهام كبرى حول جاهزية «السيليساو» قبل نهائيات كأس العالم 2026. ففي حين تعامل البعض معها بوصفها حادثة عرضية في سياق تحضيري، فإن الصحف البرازيلية الكبرى رأت أنها جرس إنذار خطير يعيد التذكير بأزمات الانضباط والهوية داخل المنتخب. في تقرير موسّع نشره موقع «غلوبو سبورت »، جاء العنوان واضحاً: «المنتخب انهار أمام اليابان وأعاد إشعال الإنذار قبل المونديال».

التقرير أشار إلى أن الفريق قدّم شوطاً أول جيداً أظهر فيه انضباطاً تكتيكياً وجرأة هجومية، لكنه دخل الشوط الثاني بلا روح أو تركيز، فسمح لليابانيين بالعودة في غضون تسع عشرة دقيقة فقط. ولفت الموقع إلى أن الخسارة جاءت نتيجة تراكم أخطاء صغيرة بدأت من سوء التمركز الدفاعي وفقدان الثقة، وانتهت بغياب التنظيم وسط الميدان، لتتحول المباراة إلى درس قاسٍ في كيفية إدارة التقدم.

أما صحيفة «فيجا» فوصفت ما حدث بأنه «هزة غير متوقعة أمام خصم عنيد»، مشيرة إلى أن المنتخب البرازيلي بدا متهاوناً بعد تسجيل الهدفين في الشوط الأول. وأضافت أن اليابان لعبت بصلابة تكتيكية عالية واستفادت من بطء الدفاع البرازيلي، مؤكدة أن الهزيمة مؤلمة، لأنها الأولى منذ عامَين، وأنها جاءت في مرحلة يُفترض أن يكون فيها المنتخب قد تجاوز مثل هذه السقطات. وكتبت أن «اليابان لم تهزم البرازيل فحسب، بل كشفت هشاشتها النفسية».

من جهتها، ركزت شبكة «سي إن إن برازيل» على تصريحات المدرب كارلو أنشيلوتي عقب المباراة، حيث قال إن الفريق بحاجة إلى «مزيد من الصلابة الذهنية» وإن بعض الأخطاء الفردية لا يمكن تكرارها. التقرير نقل أن أنشيلوتي لم يخفِ انزعاجه من الهدف الثاني لليابان الذي جاء من خطأ مشترك بين الحارس هوغو سوزا والمدافع فابريسيو برونو، مؤكداً أن المنتخب «افتقر إلى الهدوء اللازم عندما واجه ضغط المنافس». وأشارت الشبكة إلى أن المدرب الإيطالي بدا حريصاً على حماية لاعبيه من الانتقادات، لكنه في الوقت نفسه اعترف بأن الخسارة «كشفت ما يجب إصلاحه قبل المونديال».

موقع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم نشر بياناً مقتضباً على لسان أنشيلوتي، قال فيه إن «الفريق يجب أن يتعلم من هذه المباراة»، مؤكداً أن «الأداء في الشوط الأول كان جيداً، لكننا فقدنا التوازن بعد الاستراحة». وأوضح البيان أن الجهاز الفني سيعيد دراسة طريقة التعامل مع المباريات التي تشهد تقلبات في الأداء الذهني.

صحيفة «لانس» ذهبت أبعد في نقدها، لافتة إلى أن خيارات أنشيلوتي التكتيكية كانت غير موفقة، خصوصاً في التبديلات. فخروج كاسيميرو وإدخال لاعب شاب عديم الخبرة في لحظة حساسة، وفق الصحيفة، جعل الفريق يخسر توازنه. كما انتقدت غياب فينيسيوس جونيور الذي وصفته بأنه «القائد الفني الحقيقي للفريق»، مشيرة إلى أن غيابه كشف عن غياب البدائل القادرة على حمل العبء الهجومي. وكتبت الصحيفة أن «فينيسيوس ليس مجرد جناح سريع، بل هو من يمنح البرازيل شخصيتها الهجومية الحديثة، وعندما يغيب تبدو البرازيل بلا هوية واضحة».

من جانبها، رصدت «غلوبو» ردود فعل الصحف الأجنبية التي وصفت الهزيمة بـ«الكارثة» و«الانهيار الكبير». واستشهدت بما كتبته صحيفة «آس» الإسبانية التي استخدمت عنوان «هكاتومبي بلا فينيسيوس»، في حين رأت وسائل إعلامية أخرى أن البرازيل فقدت تركيزها الذهني تماماً في آخر نصف ساعة من المباراة. وأشارت «غلوبو» إلى أن هذه الصورة السلبية التي رسمتها الصحافة الأجنبية تزيد من الضغط على الجهاز الفني، وتضع الجمهور في حالة قلق مبكر من تكرار إخفاقات سابقة في البطولات الكبرى.

الصحف الجماهيرية ركزت أيضاً على الجانب العاطفي؛ إذ وصفت «أو غلوبو» المشهد بأنه «ليلة مظلمة» للجماهير البرازيلية التي استيقظت على وقع الهزيمة الأولى منذ عامَيْن، فيما أظهرت مواقع التواصل سخطاً واسعاً على أداء الدفاع والحارس.

واتفقت معظم الصحف على أن هذه المباراة يجب ألا تُنسى سريعاً، بل أن تكون نقطة تحول حقيقية. فالهزيمة أمام اليابان لم تكن مجرد مفاجأة ودية، بل تذكير صارخ بأن اسم البرازيل وحده لا يكفي للفوز، وأن المشروع الذي يقوده أنشيلوتي يحتاج إلى مزيد من الوقت، والتوازن بين تجديد الدماء والحفاظ على روح الانتصار التي لطالما ميّزت المنتخب الأكثر تتويجاً في تاريخ كأس العالم.


مقالات ذات صلة

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.


«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل التشيكي توماس سوتشيك هدف تقدم وست هام في الدقيقة 50، ثم تعادل

البديل السلوفيني بينيامين سيسكو لصالح مانشستر يونايتد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وأوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات يونايتد التي جاءت على مدار المباريات الأربعة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع.

أما وست هام فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن عشر، ولا يزال في منطقة الخطر.


«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس، بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس بنتيجة 7-6 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

وسجّل المصنف الأول للبطولة الهولندية انتصاره الثاني في المواجهات المباشرة ضد فيلس، مقابل هزيمة واحدة.

ويدخل أليكس دي مينور هذه النسخة من البطولة (فئة 500 نقطة) كمرشح أول للقب، خاصة بعد وصوله للمباراة النهائية عامي 2024 و2025، وخسارته أمام يانيك سينر، وكارلوس ألكاراس، اللذين يغيبان عن نسخة هذا العام.

ويطمح دي مينور لتحقيق لقبه الحادي عشر في مسيرته، ليكون أول أسترالي يتوج بلقب روتردام منذ الإنجاز الذي حقّقه ليتون هيويت عام 2004.

كذلك تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من البطولة، بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-صفر و6-4.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

كما حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني، بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6-4 و6-4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3-6 و6-1 و6-1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على كثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».