«طالبان» وباكستان تتبادلان الادعاءات بتكبيد أحدهما الآخر خسائر فادحة في اشتباكات حدودية

إغلاق معابر حدودية بين البلدين عقب تبادل القوات إطلاق النار خلال الليل

 مسؤولون في الحكومة المحلية الباكستانية وأنصارهم يرددون شعارات تضامناً مع القوات المسلحة الباكستانية خلال احتجاج على الاشتباكات مع قوات أمن «طالبان» على الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان بعد أن أغلقت باكستان معبري تورخام وتشامان بعد اشتباكات ليلية مع القوات الأفغانية (إ.ب.أ)
مسؤولون في الحكومة المحلية الباكستانية وأنصارهم يرددون شعارات تضامناً مع القوات المسلحة الباكستانية خلال احتجاج على الاشتباكات مع قوات أمن «طالبان» على الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان بعد أن أغلقت باكستان معبري تورخام وتشامان بعد اشتباكات ليلية مع القوات الأفغانية (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» وباكستان تتبادلان الادعاءات بتكبيد أحدهما الآخر خسائر فادحة في اشتباكات حدودية

 مسؤولون في الحكومة المحلية الباكستانية وأنصارهم يرددون شعارات تضامناً مع القوات المسلحة الباكستانية خلال احتجاج على الاشتباكات مع قوات أمن «طالبان» على الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان بعد أن أغلقت باكستان معبري تورخام وتشامان بعد اشتباكات ليلية مع القوات الأفغانية (إ.ب.أ)
مسؤولون في الحكومة المحلية الباكستانية وأنصارهم يرددون شعارات تضامناً مع القوات المسلحة الباكستانية خلال احتجاج على الاشتباكات مع قوات أمن «طالبان» على الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان بعد أن أغلقت باكستان معبري تورخام وتشامان بعد اشتباكات ليلية مع القوات الأفغانية (إ.ب.أ)

تبادلت باكستان وأفغانستان اتهامات الأحد بعد وقوع بعض من أسوأ الاشتباكات عبر الحدود منذ سنوات، والتي تردد أنها خلَّفت عشرات القتلى على كلا الجانبين، حيث تعهدت إسلام آباد «بعدم التسامح» عندما يتعلق الأمر بالسيادة الوطنية. وأغلقت باكستان معابر حدودية مع أفغانستان، عقب تبادل القوات الحدودية للدولتين إطلاق النار الكثيف خلال الليل. وقال مسؤول أمني إنه تم إغلاق نقطة تورخام الحدودية بإقليم خيبر-بختونخوا بشمال غربي البلاد ونقطة شامان بإقليم بلوشستان بجنوب غربي البلاد.

جنود من الجيش وأقاربهم يحضرون جنازة جندي فيلق الحدود الباكستاني أصلال جادران الذي قُتل في اشتباكات ليلية مع قوات أمن «طالبان» في كورام خيبر بختونخوا باكستان 12 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

وقالت القيادة المدنية والعسكرية الباكستانية إن 23 جندياً باكستانياً قتلوا وأصيب 29 في الاشتباكات الحدودية. وأدان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء شهباز شريف ما وصفاه بـ«الاستفزازات» من جانب أفغانستان وأشادا بالجيش على رده.

وقال شريف في بيان صادر عن مكتبه: «لا مساومة فيما يتعلق بالدفاع عن باكستان. باكستان تتوقع من الحكومة الأفغانية المؤقتة أن تضمن عدم استخدام أرضها من العناصر الإرهابية ضد باكستان». وقال زرداري: «لن تكون هناك مساومة بشأن السيادة الوطنية لباكستان».

جنود من الجيش وأقاربهم يحضرون جنازة جندي فيلق الحدود الباكستاني أصلال جادران الذي قُتل في اشتباكات ليلية مع قوات أمن «طالبان» في كورام خيبر بختونخوا باكستان 12 أكتوبر الحالي حيث أغلقت باكستان معبري تورخام وشامان الحدوديين بعد قتال مع القوات الأفغانية (إ.ب.أ)

وقال الجناح الإعلامي للجيش إن باكستان تصرفت دفاعاً عن النفس بعدما شن مقاتلو حركة «طالبان» الأفغانية و «إرهابيون مدعومون من الهند» هجوماً غير مبرر على طول الحدود ليلة السبت.

وأضاف أن الهجوم تم صده «بشكل حاسم على طول الحدود» وأن أكثر من 200 من مقاتلي «طالبان» والمتشددين المنتسبين لهم قتلوا. وأضاف أنه تم استهداف مخيمات «طالبان» ومرافق التدريب وشبكات الدعم بضربات دقيقة.

وفي كابل، قال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد إن قوات أفغانية سيطرت على 25 موقعاً تابعاً للجيش الباكستاني وقتلت 58 جندياً وأصابت 30 آخرين.

وقال مجاهد أمام مؤتمر صحافي في كابل: «الوضع على جميع الحدود الرسمية والخطوط الفعلية لأفغانستان تحت السيطرة الكاملة وتم منع الأنشطة غير القانونية بشكل كبير».

يشار إلى أن الدولتين تتقاسمان حدوداً طولها 2611 كيلومتراً (1622 ميلاً)، تعرف باسم خط دوراند، لكن أفغانستان لم تعترف بها أبداً.

مسؤولون في الحكومة المحلية الباكستانية وأنصارهم يرددون شعارات تضامناً مع القوات المسلحة الباكستانية خلال احتجاج على الاشتباكات مع قوات أمن «طالبان» على الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 12 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع التابعة لحكومة «طالبان» في وقت مبكر من صباح الأحد أن قواتها أجرت «عمليات انتقامية وناجحة» على طول الحدود.

وتابعت الوزارة: «إذا انتهك الجانب المقابل مرة أخرى سلامة أراضي أفغانستان، فإن قواتنا المسلحة مستعدة بشكل كامل للدفاع عن حدود البلاد وسترد بقوة».

وأفادت السلطات الأفغانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بانتهاء العملية العسكرية الأفغانية قرابة منتصف الليل. وقال وزير الخارجية أمير خان متقي، الذي يجري زيارة إلى الهند: «عمليتنا الليلة حققت أهدافها. لقد أطلق أصدقاؤنا مثل قطر والمملكة العربية السعودية نداءً لوقف النزاع، وهو انتهى أصلا». وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، الأحد عن أسفه إزاء «هذه التوترات والمواجهات الجديدة على طول الحدود الهشة والتي تشهد نزاعات ونزوحاً قسرياً وأزمات إنسانية منذ عقود».

يقف أحد عناصر أمن «طالبان» المسلحين حارساً قرب البوابة المغلقة لمعبر الحدود بين أفغانستان وباكستان في منطقة سبين بولداك بولاية قندهار في 12 أكتوبر الحالي (أ.ف. ب)

تقارب بين كابل ونيودلهي

وتتّهم إسلام آباد حركة «طالبان» باكستان التي تعتنق الأفكار نفسها لـ«طالبان - أفغانستان»، بالتسبب في مقتل مئات الجنود منذ 2021. وقد تلقى مقاتلو «طالبان - باكستان» تدريباتهم على القتال في أفغانستان.

وتنفي كابل هذه الاتهامات، متهمة من جانبها إسلام آباد بمساعدة مجموعات «إرهابية»، لا سيما منها تنظيم «داعش».

والسبت، أعلنت حركة «طالبان - باكستان» مسؤوليتها عن هجمات دامية في شمال غربي البلاد، أسفرت عن مقتل 23 شخصاً، بينهم ثلاثة مدنيين.

وقالت الدبلوماسية الباكستانية الرفيعة المستوى السابقة مليحة لهودي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «إسلام آباد لطالما حذّرت كابل من تزايد الهجمات الدامية ضد جنودها والتي يتم الإعداد لها انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، مؤكدة أنها ستضرب معاقل المسلحين في نهاية المطاف، وهو ما حدث».

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أمام البرلمان الخميس إن الجهود الكثيرة لإقناع سلطات «طالبان» الأفغانية بالتوقف عن دعم حركة «طالبان» الباكستانية باءت بالفشل.

بعد بضع ساعات، سمع دوي انفجارين في العاصمة الأفغانية وانفجار ثالث في جنوب شرق البلد، رجَّح خبراء أنها تستهدف حركة «طالبان - باكستان». واتّهمت حكومة «طالبان» إسلام آباد بـ«انتهاك سيادة» أفغانستان.

وقالت مليحة لهودي إن «هذه المواجهات جعلت العلاقات بين البلدين في أدنى مستوى لها على الإطلاق، لكن أياً منهما لا يرغب في قطيعة دبلوماسية». ورأى الخبير في العلاقات الدولية وحيد فقيري أن التقارب الذي لم يسبق له مثيل بين «طالبان» والهند هو ما «أثار غضب باكستان، ودفعها للتحرك».

واستقبلت الهند الجمعة وزير الخارجية الأفغاني للمرة الأولى منذ عام 2021 وأعلنت أن البعثة الدبلوماسية الهندية في كابل ستصبح سفارة.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».