غادة عادل لـ«الشرق الأوسط»: لن أشارك بأعمال حديثة من باب «المجاملة»

قالت إن فيلم «فيها إيه يعني» يحمل روح «في شقة مصر الجديدة»

خلال تكريمها بمهرجان «الغردقة لسينما الشباب» (الشرق الأوسط)
خلال تكريمها بمهرجان «الغردقة لسينما الشباب» (الشرق الأوسط)
TT

غادة عادل لـ«الشرق الأوسط»: لن أشارك بأعمال حديثة من باب «المجاملة»

خلال تكريمها بمهرجان «الغردقة لسينما الشباب» (الشرق الأوسط)
خلال تكريمها بمهرجان «الغردقة لسينما الشباب» (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية غادة عادل إنها فوجئت بالاستقبال الكبير لفيلم «فيها إيه يعني» في السعودية خلال عرضه الافتتاحي الذي شهد حضوراً لافتاً من الجمهور، وقالت في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنها تحمست للفيلم وقدمت دور امرأة أكبر منها سناً، مثلما تحمست أيضاً لقصته ورسالته ولفريق العمل معها، وأنه يُذكّرها بفيلم «في شقة مصر الجديدة» الذي يعد من أهم أفلامها، قائلة إن «فرحتها لا توصف بعد فوز الفيلم في استفتاء (مهرجان القاهرة السينمائي)».

وأشارت إلى أن مسلسل «وتر حساس» من الأعمال الناجحة، وأنها تابعت ردود فعل إيجابية عليه منذ الحلقات الأولى.

«فيلم ومسلسل وتكريم وفوز»، هكذا تحقق الفنانة غادة عادل حضوراً لافتاً هذه الأيام، مؤكدة أنها اتخذت قراراً بعدم المشاركة بأي أعمال بها «شُبهة مُجاملة»، وأنها في هذه المرحلة تركز في اختيار أعمال سينمائية تحبها، موضحة: «فيلم (فيها إيه يعني) جذبني من أول لحظة لأنني أقدم من خلاله شخصية جديدة عليّ، وهي لامرأة تكبرني سناً، وغير سعيدة في حياتها بعدما تخلّى عنها حبيبها، وحينما تلتقيه بعد مرور أجمل سنوات عمرها يتجدد الحب، لتستعيد أيامها الحلوة».

تؤكد غادة أن رسالة الفيلم كانت عامل جذب لها، «فهو يدعو لأن يعيش الناس حياتهم حين يطرق الحب بابهم في أي مرحلة سنية، مثلما كانت (أبلة تهاني) تقول لـ(نجوى) في فيلم (في شقة مصر الجديدة)، وقد ذكرني الفيلم الجديد بأجواء فيلم الراحل محمد خان؛ ليس لأن أحداثه تدور في مصر الجديدة، بل لأن به شيئاً من روح الفيلم القديم. وقد شعرت بأن (ليلى) هي (نجوى) بعدما كبرت».

مع أبطال مسلسل «وتر حساس 2» (الشرق الأوسط)

غادة عادل فوجئت باختيار فيلم «في شقة مصر الجديدة» ضمن استفتاء أفضل 25 فيلماً مصرياً في الربع الأول من القرن 21 الذي أجراه مهرجان «القاهرة السينمائي» وكشف عنه قبل أيام، وجاء الفيلم في مركز متقدم (الخامس)، ما جعلها تشعر بسعادة كبيرة، تعبر عنها قائلة: «سعيدة جداً لأن لهذا الفيلم مكانة مميزة في السينما، وأعَده أهم خطوة في مشواري، وكان المخرج العظيم محمد خان وراء أدائي لشخصية (نجوى) على هذا النحو، وأفخر كثيراً لمشاركتي به، وقد أهديت تكريمي بمهرجان (الغردقة لسينما الشباب) للمخرج الراحل، وذلك حتى قبل إعلان نتائج هذا الاستفتاء لتقديري الكبير له».

وظهرت غادة في فيلم «فيها إيه يعني» بشكل مختلف كامرأة أكبر سناً وفنانة تشكيلية بملابس فضفاضة طويلة تقول عنها: «أحبيت ملابس الشخصية التي رسمت ملامحها ناهد نصر الله، وقد رسمت كل ملامحها من الماكياج والشعر والإكسسوارات، وجاءت مناسبة تماماً لعمر البطلة، وكانت كل هذه التفاصيل مهمة لتناسب المرحلة العمرية المطلوبة، وهذا ساعدني كثيراً في أدائي؛ لأن الممثل لا يستطيع أن يتقمص ويدخل في الشخصية من دون كل هذه العوامل المساعدة».

وفي تعاونها الأول في بطولة عمل مع الفنان ماجد الكدواني تؤكد أنها كانت تتمنى العمل معه منذ فترة، وكان هو أحد العوامل المشجعة لها للمشاركة بالفيلم، مؤكدة أن «العمل معه كان رائعاً وكل طاقم الفيلم، حيث تميزت أجواء العمل بالتعاون والمحبة والإخلاص»، حسبما تقول.

وحضرت غادة افتتاح عرض الفيلم في مصر، وفي اليوم التالي شهدت مع أسرة الفيلم افتتاحه بالسعودية، قائلة إن ردود الفعل كانت أكثر من رائعة، في مصر التف زملاؤها الفنانون بعد العرض لتهنئتها، ثم توالت أخبار الإيرادات المهمة في شباك التذاكر.

غادة عادل تعيش حالة نشاط فني (الشرق الأوسط)

وعن أجواء عرض الفيلم في السعودية تقول: «انطلقت ضحكات الجمهور مع الفيلم، وأسعدنا كثيراً إعجابهم به، وصفقوا طويلاً مع نهاية الفيلم التي تنتصر للحب، ففي الحقيقة فوجئنا برد الفعل».

وتتابع غادة تصوير أحدث أعمالها الدرامية في مسلسل «وتر حساس 2» الذي يُعرض عبر منصة «يانغو بلاي»، ويتكون من 45 حلقة، وتقدم من خلاله شخصية جديدة لا تعد استكمالاً لشخصية (سلمى) التي أدتها الفنانة صبا مبارك في جزئه الأول، وتوضح غادة أنها كانت قلقة قبل عرض المسلسل لكنها تلقت آراء إيجابية منذ بدء عرضه، وأنها تحمست لفكرة تقديم هذه النوعية من المسلسلات الطويلة؛ كونه عملاً حقق نجاحاً في جزئه الأول، نافية خشيتها من المقارنة، مؤكدة أن «كل ممثلة لها أسلوبها في الأداء، ولها مذاق وروح مختلفة»، وحول وجه الشبه بينها وبين شخصية فريدة التي تؤديها، تقول: «فريدة تشبهني في كونها شخصية مسالمة للغاية لكنها ليست ضعيفة، والحلقات المقبلة ستشهد مفاجآت عديدة».

مع نجلها عبد الله الذي تساند توجهه الفني (الشرق الأوسط)

ترى أن التكريم في مهرجان «الغردقة لسينما الشباب» يمثل لها أشياء كثيرة، فهو تقدير لجهودها، ودليل نجاح يمنحها حافزاً وطاقة حب لكي تواصل تقديم الأفضل في الفن.

وظهر نجلها عبد الله، الشهير بـ«بودي»، معها خلال تكريمها، وكذلك في العرض الخاص لفيلمها، وتقول: «أنا أم صديقة لأبنائي، وأشجعهم على اختيار ما يحبونه، وكل من «بودي» و«حمزة» يحبان المجال الفني، وأرى فيهما إصراراً وعزيمة وموهبة، لذا أساندهما فيما يختارانه لمستقبلهما».


مقالات ذات صلة

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
سينما مواجهة في «مجرد حادثة» (MK2 بيكتشرز)

جعفر بناهي في «مجرد حادثة»... الحال بلا حل

منذ عروضه في الدورة الـ78 لمهرجان «كان» في العام الماضي، لفّ فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» مهرجانات عديدة، حصد فيها، ما يزيد على 35 جائزة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

خلال زيارة للقاهرة في مطلع سنة 2025، وجد المخرج السويسري نيكولاس واديموف نفسه في واجهة المأساة الفلسطينية.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق ناقش الفيلم علاقة بين أختين تجتمعان بعد وفاة الأم (الشركة المنتجة)

«الفراشة»... رحلة لتتبع ميراث الأم تعيد اكتشاف معنى الحياة

في فيلمها الروائي الطويل الثاني «الفراشة» تواصل المخرجة النرويجية إيتونجي سويمر غوتورمسن تفكيك العلاقات الإنسانية من الداخل، بوصفها مساحات مشوشة من المشاعر.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أجرى الأطباء تدخلات طارئة للمصابين (الشركة المنتجة)

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يرصد الفيلم الوثائقي «أميركان دكتور» American Doctor الحرب على غزة من داخل واحدة من أكثر مساحاتها هشاشة وخطورة، وهي المستشفيات.

أحمد عدلي (القاهرة)

«موسم الرياض» يحتفي بجمال الأغنية اللبنانية وتاريخها في «ليلة الأرز»

حضور جماهيري كثيف في «ليلة الأرز» لموسم الرياض (بنش مارك)
حضور جماهيري كثيف في «ليلة الأرز» لموسم الرياض (بنش مارك)
TT

«موسم الرياض» يحتفي بجمال الأغنية اللبنانية وتاريخها في «ليلة الأرز»

حضور جماهيري كثيف في «ليلة الأرز» لموسم الرياض (بنش مارك)
حضور جماهيري كثيف في «ليلة الأرز» لموسم الرياض (بنش مارك)

احتفت الأمسية الفنية الاستثنائية «ليلة الأرز» بالأغنية اللبنانية وروحها الأصيلة ولمستها المعاصرة. وجاءت هذه الأمسية، التي نُظِّمت، يوم الخميس، ضمن فعاليات «موسم الرياض»، تحية فنية للبنان، حيث اجتمع الطرب الكلاسيكي مع العروض الفلكلورية والتقنيات البصرية الحديثة، في تصميم مسرحي تزيَّن بشجرة الأرز، وارتقت بالتجربة السمعية والبصرية إلى مستوى عالمي، وسط حضور كثيف وتفاعل لافت.

عاصي الحلاني أثناء أداء وصلته في «ليلة الأرز» (بنش مارك)

شارك في إحياء الأمسية 3 من أبرز نجوم الغناء اللبناني: عاصي الحلاني، وكارول سماحة، وراغب علامة، الذين قدّموا باقات غنائية جمعت بين أرشيفهم الفني الراسخ وأعمالهم الحديثة، إلى جانب مواويل لبنانية وميدليات موسيقية أعادت إلى الأذهان روائع الزمن الجميل.

وأطلّ عاصي الحلاني بإحساسه الجبلي المعروف، مقدّماً مجموعة من أشهر أعماله، من بينها «لبناني»، و«قالتلي»، و«خليك بقلبي»، و«كوني القمر»، إضافةً إلى «قومي ارقصيلي بعد»، و«جن جنوني»، إلى جانب موّال لبناني خاص وميدلي طربي أشعل تفاعل الجمهور، وحضرت خلالها الدبكة اللبنانية. كما أهدى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أغنية خاصة بعنوان «أمير الإمارة».

جانب من أداء كارول سماحة في «ليلة الأرز» لموسم الرياض (بنش مارك)

في المقابل، أضفت كارول سماحة على الليلة حضوراً أنثوياً راقياً بصوتها وأدائها المسرحي المميز، وغنّت أعمالاً شكّلت محطات مهمة في مسيرتها الفنية، من بينها «انس همومك»، و«اتطلع في»، و«يا رب»، و«فوضى»، و«أضواء الشهرة»، و«اسمعني»، و«ما بتنترك وحدك». كما زيّنت وصلاتها اللبنانية بمختارات كلاسيكية أعادت إحياء أجواء الطرب الأصيل، مضيفةً إلى الأمسية إحساساً عالياً وتواصلاً مباشراً مع الجمهور.

واختتم راغب علامة الليلة الموسيقية بين الرومانسية والإيقاع، حيث قدّم أغنيات خلال وصلته، مِن أبرزها «قلبي عشقها»، و«يا ريت»، و«جنى يا عيوني»، و«يا حياتي»، و«حبيب قلبي يا غالي»، و«لو شباكك ع شباكي»، و«اللي باعنا». وشهدت الأمسية لحظة خاصة حين أدى عملاً كُتب للمناسبة بعنوان «ليلة أرز»، من كلمات الشاعر طوني أبي كرم وألحانه؛ تحية فنية للبنان واحتفاءً بمدينة الرياض وموسمها الفني الغني.

راغب علامة خلال حديث لـ«الشرق الأوسط» (بنش مارك)

وفي تصريح خاص، لـ«الشرق الأوسط»، تحدّث راغب علامة عن طبيعة اختيار باقة الأغنيات واختلافها عن حفله السابق في باريس، وحفله المقبل في دبي، قائلاً: «الجمهور هو الذي يفرض خيارات الأغنيات، ولدينا أعمال عاشت مع الناس منذ الثمانينات حتى اليوم. والجو يفرض نفسه دائماً، ونحن جنود على المسرح أمام هذا الجمهور، ونعرف ماذا يريد من خلال خبرتنا الطويلة».

وكشف عن اللهجة الأقرب إليه فنياً، مشيراً إلى المصرية، قائلاً: «بعد اللهجة اللبنانية تأتي المصرية أقرب إلى قلبي، إذ عشنا معها منذ الصغر في بيوتنا عبر الأغنيات والأفلام والمسلسلات، ومنها انطلق الفن العربي إلى العالم».

وأبدى اهتمامه بجيل زد المختلف، مؤكداً: «العالم تغيّر ونحن مضطرون إلى أن نتطور معه. هناك جيل زد، وهو جيل وجمهور مختلف، نحاول أن نتفاعل معه ونفهمه، وله مكانة خاصة في السوق، وأحياناً نختار أعمالاً قد لا تكون الأقرب إلينا، لكنها الأقرب إلى الجمهور».

راغب علامة أثناء غنائه في «ليلة الأرز» (بنش مارك)

وحظيت الأمسية بتغطية إعلامية واسعة ونقلاً مباشراً عبر عدد من القنوات والمنصات، ما جعل «ليلة الأرز» حدثاً عربياً واسع الانتشار وصل إلى ملايين المشاهدين. وكان قد أُعلن عن الحفل في 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ في منصة «إكس». ومع ختام الأمسية، امتزج الطرب بالأجواء الاحتفالية لتبقى «ليلة الأرز» محطة فنية مضيئة في «موسم الرياض»، مؤكدة حضور الأغنية اللبنانية في المشهد العربي.


فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)
الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)
TT

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)
الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

حرص عدد من الفنانين المصريين على المشاركة في موسم دراما رمضان 2026 عبر «أثير الإذاعة»، لتقديم مسلسلات تنوّعت موضوعاتها بين الكوميدي والاجتماعي وغيرهما، في قالب فني سريع؛ وذلك لتعويض غيابهم عن المشاركة في ماراثون الدراما التلفزيونية الرمضانية، الذي يُعد السباق الفني الأشهر والأهم عربياً.

ويتنقل نجوم المسلسلات الإذاعية خلال رمضان المقبل بين أروقة عدد كبير من الإذاعات المصرية، من بينها: «نجوم إف إم»، و«راديو النيل»، و«إنرجي»، و«الراديو 9090»، وغيرها.

ويتصدر قائمة النجوم الغائبين عن الدراما التلفزيونية والمشاركين فنياً في الإذاعة خلال رمضان 2026، الفنانون: أحمد عز، ومحمد هنيدي، وإيمي سمير غانم، وإسعاد يونس، وأكرم حسني، وسامح حسين، وأحمد فهمي، وأحمد حلمي.

وقالت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية مها متبولي إن «تقديم نجوم الفن مسلسلات إذاعية يعد نوعاً من الوجود الفني في رمضان»، مضيفة في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «الحضور التلفزيوني لا يضاهي الإذاعي، لأن الأول أهم وأشمل وله جمهور عريض، بعكس الإذاعة التي تعتمد على استماع عدد محدود من الناس ولا تحقق انتشاراً جماهيرياً واسعاً».

وأوضحت مها متبولي أن «على الرغم من أهمية الإذاعة والتعبير الصوتي في التمثيل، فإنها تظل الأسهل والأسرع فنياً من حيث التحضيرات وغيرها من العوامل، لذلك قد يلجأ إليها بعض النجوم لعدم استطاعتهم تقديم دراما تلفزيونية تحتاج إلى تفاصيل مختلفة ومتشعبة».

الملصق الترويجي لمسلسلات أحمد حلمي ومحمد هنيدي وأحمد فهمي (فيسبوك)

وأشارت إلى أن جمهور الإذاعة الآن اختلف كثيراً عن السابق، إذ كان يقتصر على الأشخاص الذين يستمعون أثناء قيادة السيارة في أوقات الذروة والزحام، وهو جمهور بات أقل حجماً بسبب انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي غيرت موازين الاهتمام.

ويعتاد عدد كبير من الفنانين المشاركة الإذاعية كل عام منذ سنوات، مثل أحمد عز الذي يغيب عن الدراما التلفزيونية منذ أكثر من 4 سنوات، في حين يفضل المشاركة الإذاعية، وكذلك إسعاد يونس ومحمد هنيدي الذي يكثف حضوره الإذاعي سواء شارك تلفزيونياً أم لا، خصوصاً بعد تأجيل مسلسله الرمضاني العام الحالي، وإيمي سمير غانم التي تغيب عن الدراما التلفزيونية بعد مشاركتها في رمضان 2025 بمسلسل «عقبال عندكم» مع زوجها حسن الرداد، وأحمد فهمي الذي يغيب عن الأعمال الدرامية الرمضانية منذ سنوات.

الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «إس بتعس» (فيسبوك)

وتشمل قائمة المسلسلات الإذاعية البارزة والمتنافسة في رمضان 2026: «الفهلوي» لأحمد عز، و«أخطر خطير»، لمحمد هنيدي، و«المتر براءة» لأحمد فهمي، و«سنة أولى زواج» لأحمد حلمي، و«رمضان أون لاين» لسامح حسين، و«فات المعاش»، لأكرم حسني، و«إس بتعس» لإسعاد يونس، و«هبد في هبد» لإيمي سمير غانم، إلى جانب فوازير «شبيك لبيك» لراندا البحيري ومحمد نشأت، وغيرها.

ويرى الكاتب والناقد الفني المصري محمد عبد الخالق أن «الإذاعة وسيط مهم وله جمهور كبير وفئات متعددة من أجيال مختلفة ما زالت تحرص على متابعة الدراما الإذاعية خصوصاً في شهر رمضان»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «الإذاعة أسهل بكثير من الدراما التلفزيونية من ناحية الوقت والمجهود، لأن التمثيل بالصوت فقط لا يتوازى مع التمثيل بالصوت والصورة، مما يجعل الكثير من الفنانين يفضلونها».

وأشار عبد الخالق إلى أن انشغال بعض الفنانين بالأعمال التلفزيونية يحد أحياناً من مشاركتهم في الإذاعة، بعكس العمل في السينما الذي يتيح الحضور الإذاعي في التوقيت نفسه، لافتاً إلى أن «الفنان بشكل عام لا بد أن يحرص على تأسيس أرشيفه الفني بشكل متنوع عبر أعمال في الإذاعة والسينما والتلفزيون».


مطالبات لعمدة لندن بالاعتذار لسائق حافلة فُصِل بعد محاولته حماية راكبة

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
TT

مطالبات لعمدة لندن بالاعتذار لسائق حافلة فُصِل بعد محاولته حماية راكبة

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)

طالب أعضاء جمعية لندن، أمس الخميس، عمدة العاصمة، صادق خان، بتقديم اعتذار رسمي لسائق حافلة، مارك هيهير، عقب فصله المثير للجدل من عمله بعد تدخله لإيقاف لص سرق عقداً من عنق إحدى الراكبات. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وصوّت أعضاء الجمعية بالإجماع على مقترح يصف هيهير بأنه «بطل»، ويطالب بإجراء تحقيق كامل في قرار فصله، إضافة إلى مطالبة خان وهيئة نقل لندن بالضغط على شركة «مترو لاين» لإعادة هيهير إلى عمله أو منحه تعويضاً مناسباً، وتقديم إرشادات واضحة للعاملين في قطاع النقل حول حماية الركاب.

وكان هيهير، البالغ من العمر 62 عاماً، قد تصدّى للّص الذي سرق عقد راكبة، واضطر إلى طرحه أرضاً دفاعاً عن النفس عندما عاد لاحقاً لمتابعة السرقة.

ووصف هيهير صمت عمدة لندن حيال الحادثة بأنه «مخيّب للآمال»، في حين قال عضو جمعية لندن، كيث برنس، الذي قدّم المقترح: «الأمر لا يتعلق بتشجيع السلوك المتهور، بل بسؤال جوهري: هل نقبل بنظام يعاقب العاملين في الخطوط الأمامية عندما يتدخلون لحماية الناس من الجرائم التي تقع أمام أعينهم؟ بدعم هذا المقترح بالإجماع، بعثت الجمعية رسالة واضحة مفادها أن القلق العام والمنطق السليم والعدالة لا تزال ذات قيمة».

ويجب على عمدة لندن تقديم رد رسمي على قرار الجمعية، رغم أنه غير ملزم بتطبيق توصياتها.

وفي وقت سابق، وجه وزير العدل في حكومة الظل الدكتور كيران مولان، ووزير النقل ريتشارد هولدن، رسالة إلى خان طالبا فيها بالنظر الجاد في إعادة هيهير إلى عمله أو منحه تعويضاً مناسباً.

وأعلن حزب المحافظين عزمه تقديم مقترحات لإدخال حماية قانونية للمتطوعين لفعل الخير ضمن القانون المدني، تشمل أصحاب العمل والموظفين على حد سواء.

وتلقى هيهير دعماً شعبياً واسعاً، حيث وقع أكثر من 135 ألف شخص على عريضة تطالب بدعمه بعد أن أيّدت محكمة العمل قرار شركة «مترو لاين» بفصله. كما جمعت حملة تبرعات عبر موقع «GoFundMe» أكثر من 40 ألف جنيه إسترليني. ووصف وزير العدل ديفيد لامي هيهير بأنه «بطل ويستحق دعمنا».

وفي مقابلة هذا الأسبوع، قال هيهير إنه يتطلع إلى اعتذار من الشركة وتعويض عن الدخل الذي فقده، لكنه لا يرغب في العودة إلى وظيفته.

من جهتها، صرّحت شركة «مترو لاين» بأن المحكمة اعتبرت قرار الفصل عادلاً، فيما تم التواصل مع عمدة لندن للتعليق على القضية.