كيف أصبحت مواجهة النرويج وإسرائيل «الأكثر جدلاً» في كرة القدم؟

منتخب النرويج يستضيف إسرائيل في مباراة جدلية (رويترز)
منتخب النرويج يستضيف إسرائيل في مباراة جدلية (رويترز)
TT

كيف أصبحت مواجهة النرويج وإسرائيل «الأكثر جدلاً» في كرة القدم؟

منتخب النرويج يستضيف إسرائيل في مباراة جدلية (رويترز)
منتخب النرويج يستضيف إسرائيل في مباراة جدلية (رويترز)

تقترب النرويج أكثر من أي وقت مضى من تحقيق حلم التأهل إلى نهائيات كأس العالم.

فبعد 5 انتصارات متتالية يتصدر منتخب المدرب ستاله سولباكن مجموعته بسجلٍ مثالي، مدعوماً بأهداف نجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند. والآمال كبيرة بأن يُنهي هذا الجيل انتظار النرويجيين الذي دام 26 عاماً للظهور في بطولة كبرى.

يوم السبت، سيكون ملعب «أوليفول» في أوسلو ممتلئاً عن آخره، عندما تستضيف النرويج منتخب إسرائيل، في مباراة قد تضمن لأصحاب الأرض على الأقل بطاقة الملحق المؤهل إلى مونديال 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

لكن المواجهة المنتظرة خرجت عن إطار الرياضة لتتحول إلى قضية سياسية بامتياز، وفق شبكة «The Athletic»، بعدما قرر الاتحاد النرويجي لكرة القدم توظيفها لإبداء موقف من الصراع الدائر بين إسرائيل وقطاع غزة.

فقد تعهّد الاتحاد بالتبرع بجميع عائدات المباراة لصالح الإغاثة الإنسانية في غزة، مؤكّداً، على لسان رئيسته ليسه كلافنيس، أن النرويج «لا يمكن أن تبقى غير مبالية أمام المعاناة الإنسانية».

ليسه كلافنيس، وهي أيضاً عضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي (يويفا)، صرّحت الشهر الماضي بأن إسرائيل كان يجب أن تُستبعد من التصفيات، أسوة بروسيا التي حُرمت من المشاركة في المسابقات الدولية بعد غزوها أوكرانيا عام 2022. وقالت بوضوح: «بما أن روسيا مستبعدة، ينبغي أن تُستبعد إسرائيل أيضاً».

ذلك الموقف الحازم جعل من النرويج حالة فريدة في أوروبا، ففي حين عبّر مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا مؤخراً عن غضبه مما وصفه بـ«الإبادة الحية في غزة»، واكتفت اتحادات وطنية أخرى بالتعبير عن انزعاجها بشكل غير علني، كانت النرويج الوحيدة التي اتخذت موقفاً رسمياً صريحاً ضد إسرائيل.

وتتزامن المباراة مع الذكرى الثانية لهجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) التي شنّتها حركة «حماس» على إسرائيل، وأسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص وخطف 250 آخرين. وعلى الرغم من الإعلان مؤخراً عن المرحلة الأولى من خطة سلام في غزة، فإن التوتر لا يزال على أشده.

وقال الاتحاد النرويجي في بيان الأسبوع الماضي: «لا شك في أن مواجهة إسرائيل تُمثل تحدياً، في ظل المأساة الإنسانية في غزة والصراعات العميقة في الشرق الأوسط».

النرويج ليست جديدة على المواقف الأخلاقية في الرياضة. فليسه كلافنيس، المحامية ولاعبة المنتخب السابقة، كانت من أبرز المنتقدين لاستضافة قطر لكأس العالم 2022، وهاجمت غياب الاعتبارات المتعلقة بـ«حقوق الإنسان والمساواة والديمقراطية». كما أبدت قلقها حيال ملف استضافة السعودية لمونديال 2034.

واليوم، تضع قضايا حقوق الإنسان مجدداً النرويج في مواجهة إسرائيل، فالحكومة النرويجية، التي كانت من أوائل من اعترف بدولة فلسطين في مايو (أيار) 2024 إلى جانب إسبانيا وإيرلندا، تبنّت موقفاً حازماً أثار غضب تل أبيب. وردّ وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك بأن «النرويج اختارت مكافأة قتلة ومغتصبي (حماس)».

تدهورت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بشدة، ووصلت إلى حد إلقاء قنبلة يدوية على مقر إقامة السفير النرويجي في تل أبيب خلال يونيو (حزيران) الماضي. وفي الوقت نفسه، صعّد رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره لهجته في الأمم المتحدة، قائلاً: «الوضع في غزة كارثي، وسنواصل دعم الحكومة الفلسطينية بالأموال والموارد».

بل إن الصندوق السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بقيمة تفوق تريليوني جنيه إسترليني، أعلن الأسبوع الماضي بيع أسهمه في 11 شركة إسرائيلية بسبب «الأزمة الإنسانية الخطيرة» في غزة.

الاتحاد النرويجي، الذي ظل متماشياً مع موقف حكومته، كرّر إدانته «للهجمات غير المتناسبة على المدنيين الأبرياء» في غزة، وعَدّ الوقوع في مجموعة تضم إسرائيل «أمراً صعباً يتجاوز البُعد الرياضي»، لكنه رفض فكرة المقاطعة.

وبسبب عدم قدرة إسرائيل على خوض مبارياتها على أرضها، أقيمت مباراة الذهاب في المجر في مارس (آذار) الماضي، وفازت فيها النرويج 4-2. أما لقاء الإياب، فيأتي وسط تصاعد الغضب الأوروبي من استمرار العمليات الإسرائيلية التي أودت بحياة نحو 67 ألف شخص في غزة، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

كما خلُصت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة الشهر الماضي إلى أن إسرائيل ارتكبت «إبادة جماعية» في غزة، وهو ما وصفته تل أبيب بأنه «مزاعم كاذبة ومحرّفة».

الجدل بلغ ذروته أواخر سبتمبر (أيلول)، حين وقّع 50 رياضياً محترفاً، من بينهم حكيم زياش وبول بوغبا، على رسالة تطالب الـ«يويفا» بإيقاف مشاركة إسرائيل في مسابقاته. ورغم تداول أنباء عن تصويت أوروبي محتمل لاستبعاد إسرائيل من التصفيات، فإن ذلك لم يحدث.

كما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضها القاطع لأي تحرك من هذا النوع، مؤكدة أنها «ستعمل على منع أي محاولة لحظر المنتخب الإسرائيلي من كأس العالم».

أما الاتحاد النرويجي فذكّر بمقترح الاتحاد الفلسطيني أمام «فيفا» العام الماضي بفرض عقوبات على إسرائيل، وهو ملف لم يُبت فيه حتى الآن.

لذلك قررت النرويج أن توصل رسالتها عملياً: جميع عائدات مباراة السبت ستذهب إلى منظمة «أطباء بلا حدود» العاملة في غزة. وردّ الاتحاد الإسرائيلي ببيان ساخر، دعا فيه النرويجيين إلى «عدم تحويل الأموال إلى منظمات إرهابية أو إلى صيد الحيتان»، في إشارة لانتقادات سابقة تتعلّق بممارسات النرويج في هذا المجال.

ولم يزد ذلك إلا توتراً، فقد أعلنت السلطات تقليص سعة الملعب بنحو 2500 مقعد، إلى 25 ألف متفرج فقط، مع اتخاذ إجراءات أمنية غير مسبوقة «قبل وأثناء وبعد المباراة».

وأوضح الاتحاد النرويجي أن أعلام فلسطين الصغيرة لن تُمنع، لكنه دعا الجمهور إلى «التحلّي بالاحترام والتركيز على تشجيع منتخب النرويج»، مؤكداً أن «هذه مباراة كرة قدم، وليست مظاهرة سياسية».

أما المنتخب الإسرائيلي، الذي يبدأ عطلة التوقف الدولي بلقاء النرويج قبل أن يواجه إيطاليا الثلاثاء، فحاول التزام الهدوء وسط الشكوك حول استمرار مشاركته في مسابقات الاتحادين الدولي والأوروبي. وقال مدربه رن بن شمعون: «نحن لا ندع الضجيج الخارجي يؤثر علينا. نعرف مسؤولياتنا، ونعمل على ما في أيدينا».

وهكذا تحوَّلت مباراة يُفترض أن تكون محطة رياضية عادية في طريق النرويج نحو المونديال، إلى مواجهة تعكس انقسام العالم حول أحد أكثر النزاعات حساسية في عصرنا.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: موعد عودة تايتوم إلى «سلتيكس» غير محسوم

رياضة عالمية جايسون تايتوم (أ.ب)

«إن بي إيه»: موعد عودة تايتوم إلى «سلتيكس» غير محسوم

قطع نجم «بوسطن» جايسون تايتوم خطوة جديدة في طريق عودته من تمزق بوتر أخيل، عندما شارك في تدريب فريق «جي ليغ» التابع لـ«سلتيكس».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية قال للصحافيين إنه شعر بحضور والديه اللذين توفيا في تحطم طائرة (أ.ف.ب)

المتزلج الأميركي ناوموف يتذكر والديه الراحلين بحادث تحطم طائرة

حمل المتزلج الأميركي على الجليد مكسيم ناوموف صورة لوالديه اللذين قضيا في حادث تحطّم طائرة العام الماضي، بعد برنامجه القصير المؤثر في منافسات الرجال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة سعودية خيسوس يتناول بعض المعجنات عقب وصوله إلى عشق آباد الثلاثاء (نادي النصر)

خيسوس: ضغط المباريات سبب إراحة اللاعبين الأساسيين في «أبطال آسيا 2»

أوضح البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر السعودي، أنه قرر استبعاد مواطنه نجم الفريق كريستيانو رونالدو عن مواجهة أركاداغ التركمانستاني الأربعاء في ذهاب ثمن النهائي

«الشرق الأوسط» (عشق آباد)
رياضة عربية يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)

كأس أمير قطر: الغرافة والسد في مهمة سهلة بثمن النهائي

يستهل الغرافة، حامل لقب كأس أمير قطر لكرة القدم، والسد الأكثر تتويجاً بالبطولة، مشوارهما في النسخة الـ54، السبت، بمواجهتين في المتناول أمام الخريطيات والمرخية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية كاميرون بولتون (إ.ب.أ)

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

نُقل لاعب السنوبورد الأسترالي كاميرون بولتون جواً إلى المستشفى، بعد تعرّضه لكسرين بالرقبة، خلال سقوط في التمارين، ما يَحرمه من المشاركة في «أولمبياد ميلانو».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
TT

صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)

بعد يوم من إحراز لاعب البياثلون النرويجي ستورلا هولم لاغريد، ميدالية برونزية واعترافه مباشرةً عبر التلفزيون بخيانة صديقته، خرجت الأخيرة عن صمتها، الأربعاء، قائلةً إن «الصفح صعب».

سُئل لاغريد، الثلاثاء، من قناة «إن آر كيه» النرويجية عن مشاعره بعد برونزيته في سباق 20 كيلومتراً (فردي)، فانفجر بالبكاء واعترف بأنه خان صديقته.

قال اللاعب البالغ 28 عاماً: «قبل ستة أشهر التقيت حب حياتي، أجمل وأروع شخص في العالم... وقبل ثلاثة أشهر ارتكبت أكبر خطأ في حياتي وكنت غير وفيّ».

وأضاف: «كانت هذه أسوأ أسابيع في حياتي»، مؤكداً أن الرياضة «تراجعت أهميتها في الأيام الأخيرة».

وفي حديثها لصحيفة «فيردنز غانغ» الأربعاء، قالت صديقته التي لم يُكشف عن اسمها إن «الصفح صعب. حتى بعد إعلان حب أمام العالم بأسره».

وأضافت: «لم أختر أن أوضع في هذا الموقف، وهذا مؤلم».

كما أشادت بتصرف لاعب البياثلون النرويجي يوهان-أولاف بوتن، الفائز بالميدالية الذهبية، واصفةً إياه بأنه «مؤثر».

فبعد عبوره خط النهاية، رفع اللاعب البالغ 26 عاماً نظره إلى السماء، ثم انحنى واضعاً يديه على وجهه لثوانٍ، في تحية لذكرى صديقه وزميله سيفرت باكن، الذي عثر عليه ميتاً في غرفتهما بالفندق خلال معسكر تدريبي في ديسمبر (كانون الأول).

وقال: «كان الأمر كأنني أتزلّج معه في اللفة الأخيرة، وكأنني عبرت خط النهاية معه. نظرت إلى السماء آملاً أن يكون يشاهدني وأنه فخور بي».

وقال لاغريد إنه يأمل ألا تكون اعترافاته الدرامية وما تلاها من ضجة إعلامية «قد أفسدت يوم يوهان».

وأضاف لمجموعة من الصحافيين بينهم وكالة الصحافة الفرنسية: «ربما كان من الأناني جداً أن أدلي بتلك المقابلة. أنا لست هنا ذهنياً بالكامل».

وقال نجم البياثلون النرويجي السابق يوهانس تينغنس بو، إن اعتراف لاغريد جاء «في الوقت والمكان الخطأ تماماً».


توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

توماس فرانك (أ.ف.ب)
توماس فرانك (أ.ف.ب)
TT

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

توماس فرانك (أ.ف.ب)
توماس فرانك (أ.ف.ب)

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية، وذلك بعد سلسلة من النتائج السيئة التي تركت النادي الواقع في شمال لندن يحوم بفارق خمس نقاط فوق منطقة الهبوط.

وزادت الضغوط مؤخراً على فرانك، وتركت الهزيمة 2-1 على ملعبه أمام نيوكاسل يونايتد، ‌أمس (الثلاثاء)، الفريق ‌في المركز السادس عشر برصيد ​29 ‌نقطة ⁠من ​26 مباراة ⁠ليقترب أكثر من منطقة الهبوط. وقال توتنهام، في بيان: «تم تعيين توماس في يونيو (حزيران) 2025، وكنا مصممين على منحه الوقت والدعم اللازمين لبناء المستقبل معاً. ولكن، دفعت النتائج والأداء مجلس الإدارة إلى الوصول إلى نتيجة مفادها أن التغيير في هذه ⁠المرحلة من الموسم بات ضرورياً».

كان فرانك، ‌الذي انضم إلى ‌برنتفورد في عام 2018 وأسهم ​في صعوده إلى الدوري ‌الممتاز وترسيخ مكانته كأحد أندية دوري الأضواء، ‌قد واجه صعوبة في تكرار النجاح ذاته مع توتنهام، بطل الدوري الأوروبي في الموسم الماضي.

وبدا موقف المدرب البالغ من العمر 52 عاماً مهدداً عقب الهزيمة أمام نيوكاسل ‌أمس (الثلاثاء)، والتي كانت الخسارة الـ11 للفريق في الدوري هذا الموسم. وعبَّر جمهور ⁠توتنهام ⁠بوضوح عن غضبه، إذ أطلق صافرات الاستهجان في أرجاء الملعب، وردد المشجعون هتافات «ستتم إقالتك في الصباح»، موجهين كلامهم إلى فرانك.

كانت تلك الخسارة السابعة لتوتنهام على أرضه هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما لم يحقق الفريق سوى انتصارين فقط في 13 مباراة خاضها على ملعبه في البطولة.

كما هتف بعض جماهير النادي باسم المدرب السابق ماوريسيو بوكيتينو، الذي قاد الفريق ​إلى نهائي دوري ​أبطال أوروبا 2019، في مشهد يعكس حجم الإحباط من أداء الفريق تحت قيادة فرانك.


5 أندية في «الدوري الأميركي» تجاوزت قيمتها السوقية مليار دولار

«إنتر ميامي» للمرة الأولى يتقدم بقيمة بلغت 1.45 مليار دولار في مؤشر واضح على النمو المتسارع (أ.ف.ب)
«إنتر ميامي» للمرة الأولى يتقدم بقيمة بلغت 1.45 مليار دولار في مؤشر واضح على النمو المتسارع (أ.ف.ب)
TT

5 أندية في «الدوري الأميركي» تجاوزت قيمتها السوقية مليار دولار

«إنتر ميامي» للمرة الأولى يتقدم بقيمة بلغت 1.45 مليار دولار في مؤشر واضح على النمو المتسارع (أ.ف.ب)
«إنتر ميامي» للمرة الأولى يتقدم بقيمة بلغت 1.45 مليار دولار في مؤشر واضح على النمو المتسارع (أ.ف.ب)

أظهر تقرير حديث حول القيم السوقية لأندية «الدوري الأميركي لكرة القدم» أن خمسة أندية تجاوزت حاجز المليار دولار، يتقدمها «إنتر ميامي»، للمرة الأولى، بقيمة بلغت 1.45 مليار دولار، في مؤشر واضح على النمو المتسارع للقيمة التجارية للمسابقة. وكشفت شبكة «إس بي إن» الإنجليزية، استناداً إلى تقريرٍ نشرته منصة «سبورتيكو»، إلى أن «إنتر ميامي»، المُتوَّج بلقبه الأول في «كأس الدوري الأميركي»، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، شهد ارتفاعاً في قيمته بنسبة 22 في المائة، متفوقاً على «لوس أنجليس إف سي» الذي بلغت قيمته 1.4 مليار دولار، بعدما كان النادي الأعلى تقييماً، خلال الأعوام الأربعة الماضية. ويعود التحول الكبير في مسيرة «ميامي»، داخل الملعب وخارجه، إلى انضمام النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في عام 2023، وهو ما انعكس مباشرةً على النتائج الرياضية والقيمة التجارية للنادي، الذي يشارك في ملكيته النجم الإنجليزي السابق ديفيد بيكهام. واحتل «لوس أنجليس غالاكسي» المركز الثالث بقيمة 1.17 مليار دولار، يليه «أتلانتا يونايتد» (1.14 مليار دولار)، ثم «نيويورك سيتي إف سي» (1.12 مليار دولار)، ليكملوا قائمة الخمسة الأوائل. ووفق التقرير، بلغ متوسط قيمة أندية «الدوري الأميركي» الثلاثين 767 مليون دولار، بزيادة 6 في المائة عن العام الماضي، وارتفاع قدره 39 في المائة، مقارنة بأول تقييمٍ أجرته «سبورتيكو» للدوري في عام 2021، في حين وصلت القيمة الإجمالية لأندية «الدوري الاميركي» إلى 23 مليار دولار. ورغم هذا النمو الملحوظ، لا تزال أندية «الدوري الأميركي» بعيدة عن الأرقام القياسية المسجلة في دوريات كبرى مثل «دوري كرة القدم الأميركية»، و«دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين»، و«دوري البيسبول الأميركي»، و«دوري هوكي الجليد الأميركي». وعند مقارنة الأندية عبر الدوريات الخمس، جاء «إنتر ميامي» في المركز الـ116، من أصل 154 نادياً، بينما تصدَّر الترتيب فريق دالاس كاوبويز بقيمة 12.8 مليار دولار، يليه «غولدن ستايت ووريرز» (11.33 مليار دولار)، ثم «لوس أنجليس رامز» (10.43 مليار دولار). ومن المقرر أن ينطلق موسم «الدوري الأميركي» لعام 2026 في 21 فبراير (شباط) الحالي، حيث يستضيف «لوس أنجليس إف سي» فريق إنتر ميامي في افتتاح الجولة.