كواليس إسرائيلية في إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين

نتنياهو حاول تخفيف وطأة التبادل لئلا يظهر إنجازاً لـ«حماس»

فلسطينيون يرحّبون بأسرى محررين في خان يونس فبراير الماضي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يرحّبون بأسرى محررين في خان يونس فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

كواليس إسرائيلية في إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين

فلسطينيون يرحّبون بأسرى محررين في خان يونس فبراير الماضي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يرحّبون بأسرى محررين في خان يونس فبراير الماضي (أ.ف.ب)

قضية إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، التي تعدّ مكسباً لـ«حماس» وخسارة لإسرائيل، تكشف كثيراً من جوانب الصراع، وتسجل بوصفها حدثاً أظهر نقاط ضعف للطرفين، وهما يحاولان التخفيف من وطأتها.

وقد حاولا تأجيل البت النهائي بها طيلة المفاوضات. وعندما اضطرا إلى التعاطي معها حتى ينجح الاتفاق، خرجا منها مثقلين بالجروح.

في نهاية المطاف، تطلق إسرائيل سراح 1950 أسيراً فلسطينياً، بينهم 250 أسيراً من المحكومين بالسجن المؤبد عدة مرات، وهو عدد غير قليل؛ لكنه بالمقارنة مع صفقة شاليط، سنة 2011، التي تمت أيضاً بين «حماس» وحكومة بنيامين نتنياهو، يبدو قليلاً جداً.

ففي حينه حصلت «حماس» على 1027 أسيراً مقابل الجندي جلعاد شاليط. وفي صفقة شرم الشيخ، يطلق سراح الفلسطينيين مقابل 20 أسيراً حياً غالبيتهم جنود و28 أسيراً ميتاً، بينهم القائد العسكري للقوات الإسرائيلية المسؤولة عن قطاع غزة، وهو برتبة مقدم.

رجل وولد يمران قرب صور الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» في أحد شوارع تل أبيب - 21 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

والمعروف أن عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بلغ 5500 قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكنه اليوم يبلغ 11100 أسير. فإذا كان من أهداف هجوم «حماس» إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، فإن النتيجة جاءت عكسية. ومع ذلك، فإن خروج هذا العدد من الأسرى القدامى ليس بالشيء القليل.

ولأن إسرائيل تعرف أن موضوع الأسرى حساس للغاية لدى الفلسطينيين، ومن ينجح في تحرير ولو أسير واحد يكسب مجداً وتقديراً، ويرفع معنويات الأسرى في السجون ويعزز روح المقاومة لدى الشباب خارج السجون، فإنها تحاول تنغيص الفرحة وتخفيض قيمة الإنجاز. ولذلك، فقد دارت معركة خفية حامية الوطيس وراء الكواليس بين الطرفين.

فقد حاولت «حماس» الظهور كمن تتمتع بمسؤولية وطنية وتهتم ليس فقط برجالها، لذلك طلبت تحرير القائد في «فتح»، مروان البرغوثي، وقائد «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، أحمد سعدات، وعدد آخر من الذين يعدّون «قادة ثقيلين» في الحركة الأسيرة.

ولهذا السبب بالضبط، رفضت إسرائيل هذا المطلب بإصرار حتى تكون النتيجة: «أكثرية الأسرى المحررين هم من (حماس)». واليوم، وفي اللحظة الأخيرة تماماً، أخرجت إسرائيل 11 اسماً لرجال «فتح» من قائمة المحررين وأدخلت مكانهم 11 أسيراً من «حماس».

ومع أنها ادعت أن هذا التغيير مجرد إجراء فني، فإن رائحة دق أسافين حادة فاحت منه. وقد جعل هذا أحد قادة «فتح» يقول: «أي رسالة يوجهها لنا هؤلاء الأغبياء، إنهم يقولون لـ(فتح): إن كنتم تريدون الحرية لأسراكم، فعليكم أن تخطفوا إسرائيليين. فنحن في السلطة الفلسطينية نسلم لهم أي مواطن إسرائيلي يدخل أراضينا بالخطأ. ونحصل على عقاب بإبقاء أسرانا في الزنازين».

لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القدس الجمعة (أ.ف.ب)

وضعت إسرائيل هذه المرة معياراً جديداً لإطلاق سراح الأسرى، فأولاً اتخذت لنفسها حق «الفيتو» في اختيار من يطلق سراحهم.

وثانياً، قررت تفضيل من تخطى الستين من العمر بشرط ألا يكون الأسير محكوماً بالسجن المؤبد أكثر من 13 مرة. ففي العادة تحكم المحكمة العسكرية الإسرائيلية بالمؤبد عن كل من يقتل مواطناً أو مستوطناً أو جندياً إسرائيلياً. فمن قتل أكثر من 13 شخصاً لا يطلق سراحه في هذه الصفقة. لذلك، لم توافق على إطلاق سراح الأسرى عبد الله البرغوثي (67 مؤبداً)، وإبراهيم حامد (54 مؤبداً) وحسن سلامة (46 مؤبداً) وعباس السيد (35 مؤبداً).

لكن هذا المعيار يسقط بالنسبة للبرغوثي وسعدات. فكلاهما تخطى الستين، والبرغوثي محكوم بخمسة مؤبدات وسعدات 30 سنة سجناً. إلا أنهما ينتميان إلى منظمة التحرير الفلسطينية، التي أبرمت اتفاقيات أوسلو مع إسرائيل، ويؤيدان السلام مع إسرائيل على أساس حل الدولتين. وفي نظر إسرائيل، فإن إطلاقهما سيؤدي إلى تعزيز مكانة منظمة التحرير في الشارع. فالبرغوثي كما هو معروف، يتمتع بشعبية واسعة في صفوف الفلسطينيين من كل الفصائل، ومعروف بقربه من كل فروع وتنظيمات «فتح»؛ أكانوا في القيادة أو المعارضة، واسمه مطروح كأقوى مرشح للرئاسة الفلسطينية، وخروجه سيسهم في إجبار إسرائيل على التفاوض حول حل الدولتين، لذلك وضعت «فيتو» الخط الأحمر عليه. وسعدات، إضافة إلى مكانته الشعبية العالية، فقد كانت المحكمة الإسرائيلية أدانته بتهمة قتل الوزير رحبعام زئيفي، وقررت أن قتل قائد برتبة وزير خط أحمر، مع أن إسرائيل تقتل القادة الفلسطينيين وغيرهم من الخصوم بالجملة.

إسرائيليون يحتفلون في «ساحة الرهائن» بتل أبيب عقب الإعلان عن وقف النار وإطلاق الرهائن الخميس (أ.ف.ب)

كشفت هذه القضية عن خلاف في الكواليس بين الجيش والمخابرات الإسرائيلية من جهة، وبين نتنياهو وحكومته من جهة أخرى. فأجهزة الأمن طلبت أن يتاح للأسرى المحررين أن يعيشوا في الضفة الغربية، وقالت إنهم في حالة كهذه، سيبقون تحت مراقبتها وتستطيع اعتقالهم أو اغتيالهم إذا عادوا إلى ممارسة نشاطهم العسكري. أما إذا تم إبعادهم إلى قطاع غزة، فسيكون بمقدور الأسرى المحررين، وبينهم قياديون في الفصائل، ترميم قوة «حماس» وأن يكونوا جزءاً من قيادتها، مثلما حصل مع يحيى السنوار، الذي أفرج عنه في صفقة شاليط عام 2011، وأصبح زعيم «حماس» في القطاع. لكن نتنياهو اعترض، وقال إنهم سيستقبلون كالأبطال في بلداتهم عند خروجهم من الأسر. وهو لا يحب هذا المشهد. ولذلك حسم أن يتم إبعادهم إلى غزة، أو إلى أي دولة مستعدة لقبولهم.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
TT

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)

يدرس البنتاغون خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في الحرب على إيران. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات أميركية مباشرة وتنقلات عسكرية مكثفة في المنطقة، فيما تبقى احتمالات التصعيد العسكري عالية إذا لم تحقق المحادثات أي تقدم ملموس.

ويعمل البنتاغون على وضع خيارات عسكرية لـ«الضربة النهائية» في إيران، التي قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وفق ما كشف مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ووفق «أكسيوس»، سيصبح التصعيد العسكري الحاد أكثر احتمالاً إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، وخصوصاً في حال استمرار إغلاق ⁠مضيق هرمز.

وقف الحرب عالق

وما زال وقف الحرب عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

القوة العسكرية وتأثيرها على مفاوضات السلام

وأعرب مسؤولون أميركيون عن اعتقادهم، لـ«أكسيوس»، بأن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يوفر مزيداً من النفوذ في محادثات السلام، أو يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يعلن من خلاله الانتصار.

أيضاً، أشار التقرير الى أن لإيران رأياً في كيفية إنهاء الحرب، والعديد من السيناريوهات المطروحة قد تزيد من طول الصراع وتصعيده بدلاً من الوصول إلى خاتمة درامية.

خيارات «الضربة النهائية»

وعدّد مسؤولون، ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية لـ«أكسيوس»، 4 خيارات رئيسية لـ«الضربة النهائية» التي يمكن لترمب الاختيار منها...

- غزو أو حصار جزيرة خارك، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

- غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز. وتستضيف الجزيرة تحصينات إيرانية وزوارق هجومية قادرة على تفجير السفن التجارية ورادارات لمراقبة الحركة في المضيق.

- السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق.

- حصار أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.

العملية البرية وخيارات القصف الجوي

وأعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.

وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة وخطيرة كهذه، يمكن للولايات المتحدة القيام بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت لمحاولة منع إيران من الوصول إلى المواد النووية، بحسب «أكسيوس».

وبحسب «أكسيوس»، لم يتخذ ترمب أي قرار بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراض». لكن المصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً. وقد يبدأ أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.

«ترمب مستعد لإطلاق العنان للجحيم»

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حذّرت إيران الأربعاء، من أن ترمب مستعد للضرب «أقوى من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت ليفيت: «الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. على إيران ألا تحسب حساباً خاطئاً مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».

جهود الوساطة والمفاوضات المستمرة

إلى ذلك، قال مصدر مشارك في جهود إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «أكسيوس»، إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم لقاء بين الطرفين.

وأشار المصدر إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولى، لكنها لم تستبعد التفاوض تماماً.

وأضاف: «لكن المشكلة تكمن في عدم الثقة. قادة (الحرس الثوري) الإيراني متشككون جداً، لكن الوسطاء لم يستسلموا».


إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

أعلن وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس اليوم (الخميس) اغتيال قائد سلاح البحرية في «الحرس الثوري الإيراني» علي رضا تنكسيري في غارة جوية.

وقال كاتس في بيان مصور: «الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري، تنكسيري، إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية».

من جانبها ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأفاد مسؤول إسرائيلي بمقتل قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، علي رضا تنكسيري في غارة جوية على بندر عباس، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح المسؤول أن تنكسيري كان مسؤولاً عن إغلاق مضيق هرمز.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من إيران بشأن الغارة.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.